«المصرف المتحد» يطلب قيده في البورصة.. ومصدر: خطوة مفيدة للمراجعة المقبلة مع صندوق النقد
تلقى قطاع القيد بالبورصة المصرية، أمس، طلبًا لقيد أسهم بنك المصرف المتحد، المملوك للبنك المركزي ما اعتبره مصدر في قطاع بنوك الاستثمار «تعبيرًا ضروريًا» عن تخارج الدولة من الاقتصاد، قبل أسابيع من الموعد المقرر لمراجعة صندوق النقد الدولي المقبلة، والمقررة في نوفمبر، مضيفًا «لا يهم الصندوق العائد من الصفقة، وإنما ما تعنيه من نية الدولة التخارج من الاقتصاد».
كان صندوق النقد الدولي قال في مراجعته الثالثة للبرنامج الموقّع مع الحكومة المصرية إثر القرض، إنها تحتاج لبذل المزيد من الجهد لتنفيذ ما تضمنته وثيقة «سياسة ملكية الدولة»، المُنظمة لتخارج الدولة من الأصول المملوكة لها وخصخصتها، والتي وصفها الصندوق بأنها ركيزة أساسية في الإصلاحات الهيكلية التي يشملها البرنامج، مضيفًا أن الأولوية للطيران والبنوك والتأمين والاتصالات.
وكان البنك المركزي أعلن، في سبتمبر الماضي، طرح حصة من أسهم «المصرف المتحد» فى البورصة، وأنه يعمل على الحصول على الموافقات المطلوبة المتعلقة بالطرح، بما في ذلك موافقات الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، متوقعًا أن يتم الطرح في الربع الأول من العام المقبل.
عقب إعلان المركزي، قال رئيس «المصرف المتحد»، أشرف القاضي، إن البنك يعتزم طرح نسبة لا تتجاوز 49% من ملكيته، ما اعتبرته الخبيرة المصرفية، سحر الدماطي، ناجمًا عن طبيعة الصفقة باعتبارها طرحًا في البورصة لا بيعًا لمستثمر استراتيجي، بحيث «لا ينبغي أن يتجاوز تلك النسبة للتأكد من طبيعة الإدارة وجدارتها في قطاع حساس كهذا»، بحسب حديثها لـ«مدى مصر».
محلل في شركة وساطة مالية، قال لـ«مدى مصر»، إنه «من حيث المبدأ، قطاع البنوك كله قطاع جذاب للاستثمار في البورصة المصرية، لأن عوائدة مستقرة ولا تشهد تذبذبات كبيرة»، إلّا أنه استدرك «الفترة التي شهدت القفزات الاستثنائية في أرباح البنوك لن تستمر بنفس الوتيرة، لأننا نعلم جميعا أننا ننتظر بدء دورة التيسير النقدي، ولن نشهد بكل تأكيد ارتفاعًا في الفائدة في الأجل المنظور، وأن تراجع الفائدة هو مسألة وقت، وأقصد بها الطفرات التي شهدتها أرباح القطاع بعد القفزة في سعر الفائدة في مارس الماضي».
وارتبطت الأرباح الكبيرة التي شهدها قطاع البنوك بارتفاع الفائدة وفرق سعر صرف الدولار، في أعقاب قرار تحرير سعر الجنيه، والذي صاحبه رفعًا استثنائيًا لسعر الفائدة بلغ 6% في مارس الماضي.
يقول المصدر إن «البنوك تواصل تحقيق نموًا في الأرباح بكل تأكيد بعد خفض الفائدة، لكن ليس بالصورة الاستثنائية التي شاهدناها في ظل ذروة ارتفاع الفائدة»، مضيفًا أنه «في كل الأحوال سيؤدي خفض الفائدة لزيادة الإقبال على الاقتراض من البنوك، سواء القروض الشخصية أو الاستثمارية».
كما أن الفترة التي شهدت تذبذبًا في أسعار الصرف، قبل تحريره أوائل العام الجاري، وانتشار السوق السوداء، جعلت من الصعب السير قدمًا في إجراءات الطرح لأن ازدواج سعر الصرف كان سيمنع الأجانب بالذات من الإقبال على الشراء بطبيعة الحال، مضيفًا: «لا يجب أن ننسى أن الفجوة بين السعرين كانت على الأرجح السبب في تعذر بيعه لمستثمر استراتيجي، العام الماضي، حتى بعد الإعلان عن السماح بفحصه فحصًا نافيًا للجهالة».
كانت تقارير صحفية نقلت تطلع عدد من الأطراف للاستحواذ على «المصرف المتحد» من بينها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في عام 2022، وبنكي الرياض ومصرف الراجحي الإسلامي كذلك.
ويُعتبر بيع بنك المصرف المتحد على الدوام أمرًا ضروريًا في كل الأحوال، كونه مملوكًا للبنك المركزي بالكامل، «وهو أمر غير طبيعي من حيث المبدأ أن يمتلك البنك المركزي بنكًا تجاريًا، كون البنك المركزي هو المعني بمراقبة البنوك»، كما تقول الدماطي.
وتبعًا للبنك المركزي، يضم «المصرف المتحد» وذراعه المالي غير المصرفي شبكة واسعة من الفروع تبلغ 68 فرعًا و225 جهاز صراف آلي، وارتفعت أرباحه من 1.1 مليار جنيه جنيه، في ديسمبر 2021، إلى 1.7 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023. وبحسب بيان الأمس، يبلغ رأسمال البنك نحو 5.5 مليار جنيه، ويشمل 1.1 مليار سهم، فيما تبلغ القيمة الإسمية للسهم نحو خمسة جنيهات.
أخبار ذات صلة
مصادر: إعلان إدراج 10 شركات حكومية في البورصة هدفه إظهار الالتزام أمام «الصندوق»
قال مسؤول حكومي على صلة مباشرة بعمل وحدة الشركات المملوكة للدولة، لـ«مدى مصر»، إن قرار الإدراج المؤقت لعشر شركات حكومية في البورصة،…
الحكومة الجديدة اكتملت أخيرًا: ماذا بعد؟
من المتوقع أن يتوجه مدبولي إلى مساحات اقتصادية غير مطروقة
«النقد الدولي» يصر على الخصخصة في مراجعته الرابعة لأداء الاقتصاد المصري
تقرير الصندوق اعتبر أن خطة التخارج توقفت في 2024 بعد فترة نشاط في العام السابق
الحكومة تقدم لـ«النواب» نسخة معدلة من «الإيجار القديم» | إدانة عربية إلا خمسة للعدوان الإسرائيلي على إيران
المحافظات تبدأ خطط ترشيد الكهرباء لتجنب «تخفيف الأحمال»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن