تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

المساعي الدبلوماسية تتعثر في قتلى «المعمداني»

المساعي الدبلوماسية تتعثر في قتلى «المعمداني»
An injured person is assisted at Shifa Hospital after hundreds of Palestinians were killed in a blast at Al-Ahli hospital in Gaza that Israeli and Palestinian officials blamed on each other in Gaza City, Gaza Strip, October 17, 2023. REUTERS/Mohammed Al-Masri REFILE - CORRECTING ATTRIBUTION OF CAUSE OF BLAST FROM "AFTER AN ISRAELI AIR STRIKE HIT AL-AHLI HOSPITAL, ACCORDING TO GAZA HEALTH MINISTRY" TO "AFTER HUNDREDS OF PALESTINIANS WERE KILLED IN A BLAST AT AL-AHLI HOSPITAL IN GAZA THAT ISRAELI AND PALESTINIAN OFFICIALS BLAMED ON EACH OTHER

ألقى التصعيد الإسرائيلي بقصف مستشفى «المعمداني» في غزة، مساء أمس، بظلال كثيفة على مسارات الدبلوماسية الساعية للتوصل إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية المكدسة على الجانب المصري إلى القطاع، ما تجلى في إلغاء القمة الرباعية بين مصر وفلسطين والأردن مع الولايات المتحدة، التي كان مقرر انعقادها اليوم في العاصمة عمان.

وارتفع عدد ضحايا مجزرة «المعمداني» إلى 471 قتيلًا و28 حالة حرجة و314 جريحًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في اليوم الثاني عشر للحرب عليه إلى حوالي 3500 قتيل وأكثر من 12 ألف جريح. وأعلنت الوزارة أن 70% بين الضحايا من الأطفال والنساء والمُسنين.

كما ارتفع عدد المفقودين تحت الأنقاض منذ بدء قصف القطاع إلى 1300 مفقود، بينهم 700 طفل، وفقًا للبلاغات التي تلقتها «الصحة الفلسطينية»، فيما توقعت وجود أحياء بينهم يصعب إنقاذهم بسبب ضعف الإمكانيات والاستهداف بالقصف المستمر.

ودعت «الصحة الفلسطينية» المجتمع الدولي إلى العمل بشكل عاجل وفوري لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وحماية المدنيين والطواقم الطبية، محذرة من انهيار القدرة على تقديم الخدمات الصحية خلال الساعات القليلة القادمة.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، إن قافلات المساعدات الإنسانية تنتظر وجود ممرات آمنة لدخول قطاع غزة من خلال معبر رفح دون تعرضها للقصف الاسرائيلي، بعد استهداف المعبر أربع مرات خلال الأيام الماضية.

وعقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعًا عاجلًا في مدينة جدة بالسعودية، أدان خلاله وزراء الخارجية مجزرة «المعمداني»، وحمّل وزير الخارجية الفلسطيني في كلمته الدعم الأمريكي للعدوان الاسرائيلي مسؤولية استمرار المجازر وتفاقم الوضع الإنساني. ودعا وزير الخارجية الإيراني، حسين عبد اللهيان، في كلمته إلى حظر تصدير النفط إلى إسرائيل، لتقفز أسعار العقود الآجلة للنفط عقب تصريحات عبد اللهيان إلى 93 دولارًا للبرميل.

من ناحيتها، لم تتوقف الولايات المتحدة عن إعلان تقديمها جميع أشكال الدعم للجانب الإسرائيلي دفاعًا عما أسماه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، «حقها في الدفاع عن نفسها» بحسب تصريحاته، اليوم، من تل أبيب، مُتهمًا المقاومة بتنفيذ مجزرة «المعمداني»، على الرغم من عدم إعلان، البيت الأبيض، بشكل رسمي الجهة المسؤولة عن العدوان، بعدما قال إن فريق الأمن القومي بصدد جمع المعلومات للوقوف على حقيقة ما حدث.

واستهدفت الغارات الإسرائيلية، اليوم، شرق خانيونس، وجباليا، والمغراقة، ومناطق أخرى بشمال ووسط وجنوب قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا، وإصابة المئات.

وذكر تقرير نشرته لجنة الحريات باتحاد الصحفيين الفلسطينيين، أنه منذ بداية العدوان على قطاع غزة في 7 أكتوبر الجاري «استشهد 14 صحفيًا فلسطينيًا، وسقط أكثر من 20 مصابًا، وفُقد اثنان، ودُمرت 50 ​​مؤسسة إعلامية وقُصفت منازل الصحفيين وقاطنيها بصواريخ طائرات الاحتلال الإسرائيلي. إضافة إلى عشرات الانتهاكات الأخرى في الضفة الغربية والقدس».

ونعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أمس، الصحفي محمد بعلوشة، الذي قُتل إثر قصف استهدفه وعائلته في حي الصفطاوي، شمال مدينة غزة.

كما قُتل جميع أفراد أسرة الصحفي الفلسطيني، زياد المقيد، المكونة من زوجته وأربعة أطفال، في غارة جوية إسرائيلية على منزلهم وسط قطاع غزة، أمس، وقال المقيد أنه لم يرَ أسرته طوال الأيام العشرة الماضية لضرورات عمله.

بينما قالت سلطة المياه الفلسطينية، أمس، أن مراكز الإيواء بقطاع غزة «أصبحت تشكل خطرًا لانتشار الأمراض والأوبئة نتيجة عدم توفر خدمات المياه والصرف الصحي الآمنة». كما ذكرت أن عودة محطات صرف صحي للعمل تحتاج ألفي لتر من الوقود يوميًا.    

ومن جانبه، صرح المكتب الإعلامي للحكومة بقطاع غزة، أمس، أن جيش الاحتلال يقصف المناطق التي تعلنها إسرائيل كمناطق آمنة، جنوب وادي غزة، كما تقصف مناطق الإيواء التابعة للأمم المتحدة.

ومنذ صباح اليوم، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن قصف حشود لجيش الاحتلال قرب مستوطنات كيسوفيم ونير عام ونيريم، بالصواريخ وقذائف الهاون، حسبما ذكرت عبر تيليجرام.

فيما أعلنت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد، استمرار عملياتها العسكرية، حيث قصفوا حشد لآليات العدو في كيسوفيم وياد مردخاي وزيكيم وناحل عوز ونير إسحاق وكفار سعد وأبو صفية، بالصواريخ وقذائف الهاون. 

وكشفت «القسام»، اليوم، عن مقتل ثلاثة من منفذي عملية قرب مستوطنة مرغليوت، شمال فلسطين المحتلة، في 14 أكتوبر الجاري. وكذلك نعت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى أحد كوادرها، عبد الفتاح الطناني، الذي قُتل مع عدد من أسرته إثر قصف على قطاع غزة.

في لبنان، وخلال الوقفة التضامنية مع غزة، التي دعا إليها حزب الله، رد رئيس المجلس التنفيذي للحزب، هاشم صفي الدين، على تهديدات الاحتلال قائلًا: «الخطأ الذي يمكن أن ترتكبوه ستكون الإجابة عليه مدوية».

وأعلن حزب الله في بيان، اليوم، استهدافه دبابة ميركافا لجيش الاحتلال في موقع ‌‏الراهب، ما أدى إلى قتل وجرح طاقمها، ومقتل منفذا العملية. ورد الاحتلال باستهداف مدفعي لمحيط علما الشعب وراميا جنوب لبنان، كما قرر الاحتلال التوسع في إخلاء المستوطنات على الحدود مع لبنان، لتصل إلى مساحة خمسة كم.

في فلسطين المحتلة، صادق أعضاء الكنيست الإسرائيلي، اليوم، على مشروع قانون «طوارئ السجون»، ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويتيح مشروع القانون لوزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، أن يعلن «حالة طوارئ في السجون»، وما يترتب عليها من إجراءات تعسفية بحق الأسرى.

وفي بيانٍ مشترك، اليوم، أعلن نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى، أن حالات الاعتقال في الضّفة والقدس بلغت 750 معتقلًا، منذ 7 أكتوبر الجاري. مشيرًا إلى أن الإحصائية لا تتضمن معتقلي غزة، والمعتقلين من العمال داخل أراضي 1948.

وفي الضفة، أعلنت كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس، اليوم، عن تنفيذ سلسلة من عمليات إطلاق النار، منذ مساء أمس، على تمركزات وحواجز الاحتلال. فيما قُتل أحد كوادر الكتلة الإسلامية، براء دويكات، قرب حاجز عورتا جنوب شرق نابلس، إثر انفجار عبوة ناسفة كانت بحوزته.

وتعيش مدن وبلدات الضفة الغربية، اليوم، إضرابًا شاملًا تنديدًا باستهداف مستشفى «المعمداني»، وشهدت اشتباكات مع قوات الاحتلال على الحواجز، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن