«القوة المشتركة» تستولي على موقعين لـ«الدعم السريع» شمال الفاشر | «تقدم» تلمح لدور مصري وراء بيان «السلم والأمن الإفريقي» | «هلال» يرفض توطين مواطنين من تشاد وإفريقيا الوسطى في أراض بالفور
تتواصل المعارك العنيفة في ولايتي شمال وغرب دارفور أقصى غربي السودان، وبينما تتقدم أرتال القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، تتراجع أمامها قوات الدعم السريع. وتزامنا مع ذلك قصف الطيران الحربي التابع للجيش مطار مدينة الجنينة الدولي في 15 أكتوبر الحالي، بعشرة براميل متفجرة، حسبما ذكر مصدر بالقوة المشتركة لـ«مدى مصر».
وفي دارفور يجري صراع له وجه آخر، حيث ازدادت الخلافات الأهلية، بعدما جلبت «الدعم السريع» مواطنين من تشاد وإفريقيا الوسطى بدعم من نائب قائد القوات، عبدالرحيم دقلو، لتكوين إمارة لهم بولاية وسط دارفور، المنطقة التابعة لإثنية الفور، وهو ما رفضه رئيس قبيلة الماهرية، المجموعة التي ينحدر منها معظم قادة قوات الدعم السريع، وقادة آخرون محليون.
سياسيًا، رفضت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي الصادر عن السودان الاثنين الماضي، متهمة إياه بمحاولة إضفاء شرعية على ما أسمتها حكومة بورتسودان. وقال المتحدث الرسمي باسم «تقدم»، بكري الجاك، لـ«مدى مصر»، إنه ليس مُستغربًا محاولة إضفاء شرعية على ما أسماها سلطة الأمر الواقع باستغلال رئاسة مصر لمجلس الأمن والسلم الإفريقي سواء كان ذلك بإيعاز منها أو مجرد صدفة، على حد تعبيره. وكان مجلس السلم والأمن الإفريقي، دعا في بيان يوم الاثنين الماضي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، لإعادة فتح مكتب الاتصال التابع للاتحاد الإفريقي في مدينة بورتسودان، إلى جانب إجراءات أخرى.
بالنسبة للوضع الصحي في البلاد، لا تزال الكوليرا وحمى الضنك تفتك بالسودانيين خاصة في ولاية سنار وسط توقف ما بين 70و80% من المنشآت الصحية في البلاد بسبب الحرب.
«القوة المشتركة» تستولي على موقعين لـ«الدعم السريع» شمال الفاشر.. والجيش يقصف مطار الجنينة
لا يزال إقليم دارفور يشتعل في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بمناطق شمالي دارفور وغربها، حيث تقود القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة عمليات واسعة على تخوم مدينة الجنينة وفي أجزاء واسعة من شمالي الأقليم.
وقال مصدر عسكري بالقوة المشتركة إن قواتهم تمكنت من تحقيق انتصارات في بوابة مليط ومعسكر جديد السيل الواقعين شمال الفاشر، وطردت قوات الدعم السريع من الموقعين الثلاثاء الماضي.
ومعسكر جديد السيل، هو أحد مواقع قوات الدعم السريع الحصينة، ويخزن به العتاد العسكري والإمدادات الحربية، وبحسب المصدر فإن القوة المشتركة استولت على مخزن للذخائر والسلاح وشاحنة كبيرة بها مواد غذائية وإمدادات.
وأكد مصدر عسكري بالفاشر أن القوة المشتركة تمكنت أيضًا من الاستيلاء على مركبتين قتاليتين بكامل عتادهما الحربي، كما دمرت أربع مركبات قتالية أخرى، كما مشطت أجزاء واسعة من الناحية الشمالية للمدينة وطاردت قوات الدعم السريع حتى مشارف أم مراحيك على حدود الولاية.
وفي غرب دارفور، استمرت العمليات العسكرية حيث تسعى القوة المشتركة مدعومة بالطيران الحربي التابع للجيش، لمحاصرة قوات الدعم السريع.
وقال مصدر بالقوة المشتركة لـ«مدى مصر» إن الجيش قصف مطار الجنينة الدولي في 15 أكتوبر الحالي بحوالي عشرة براميل متفجرة.
وأكد المصدر أن «الدعم السريع» كانت تعمل على تهيئة المطار من أجل استقبال طائرات شحن، فيما قال مصدر محلي لـ«مدى مصر» إن القوة المشتركة تتمركز حاليًا على بعد 42 كيلو مترًا من مدينة الجنينة، مشيرًا إلى سيطرتها على محلية سربا منذ الثلاثاء الماضي بولاية غرب دارفور.
ودارت معارك طاحنة الخميس الماضي، على تخوم جبل أوم بولاية غرب دارفور، الذي يعد أحد المواقع الاستراتيجية المهمة التي تربط الطرق البرية مع دولتي تشاد وإفريقيا الوسطى. وكانت القوة المشتركة سيطرت عليه في 11 أكتوبر الحالي، فيما تحاول قوات الدعم السريع استعادة بعض المواقع من أجل السيطرة على معابر التهريب التي تستخدمها للإمداد العسكري.
هلال يرفض توطين «الدعم السريع» لمواطنين من تشاد وإفريقيا الوسطى في أراض الفور
وسط احتدام القتال في دارفور، يتجدد الصراع الاجتماعي بين مكونات المجتمع العربي-العربي والإفريقي بعد نزع قوات الدعم السريع لأراضي من أصحابها وتوطين مواطنين آخرين من تشاد وإفريقيا الوسطى بها.
التوطين الجديد في أراضي الفور، الذي يتبناه نائب قائد قوات الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، وجد معارضة من الزعيم الأهلي البارز، موسى هلال، الذي يحوذ احترامًا من كافة قبائل إقليم دارفور. كما رفضته الإدارة المحلية للفور متعهدة بمقاومته.
وقال مصدر ببادية مستريحة بولاية شمال دارفور، معقل الزعيم الأهلي وقائد قوات حرس الحدود السابق والمسؤول عن انتهاكات إنسانية في حرب دارفور الأولى، موسى هلال، إنه بدأ اتصالات أهلية واسعة من أجل حشد الدعم والعتاد من أجل تأمين وحماية مناطق في دارفور في ظل تطورات الأوضاع العسكرية.
وتوقع مصدر محلي آخر، بمنطقة سرف عمرة بشمال دارفور، أن يقود هلال، الذي ينتمي لنفس الكيان الاجتماعي الذي ينتمي إليه قادة «الدعم السريع»، تحالفًا واسع النطاق لرفض فرض «الدعم السريع» توطين مواطنين جديد في مناطق الفور.
وقال مصدر محلي من الفور لـ«مدى مصر» إن ما تقوم به «الدعم السريع» من توطين مواطنين جدد في مناطق الفور بعد نزع الأراضي من أصحابها الأصليين يعد انتهاكًا لحقوق قبائل الفور، مؤكدًا أنهم لن يسمحوا بحدوث ذلك.
وبحسب مصدر محلي رابع فإن «الدعم السريع» تعمل على إحراق القرى والبلدات وتعطي بعض السكان القادمين من تشاد وإفريقيا الوسطى ممن لهم تحالفات مع «الدعم السريع»، الأراضي الزراعية والقرى التي طردت منها السكان المحليين.
في المقابل، قال مصدر محلي بولاية جنوب دارفور، إن القيادي المحلي، جمعة موسى، يؤيد آراء عبد الرحيم دقلو بشأن التوطين في دارفور، ولهذا فقد ظهرت خلافات بين قيادات قبيلة الرزيقات، حيث نشأ الخلاف بين موسى ورئيس قبيلة الماهرية، مصطفى الدود، حين رفض الأخير ما يدور من ترتيبات من أجل بناء منظومة أهلية جديدة في دارفور.
تفشي الكوليرا وحمى الضنك في عدة ولايات
يعيش ملايين السودانيين في خضم أوضاع صحية حرجة في عدد من الولايات بسبب انتشار الأوبئة والأمراض المصاحبة لفصل الأمطار، والتي تفتك بهم في ظل انهيار واسع للقطاع الصحي في البلاد وخروج العديد من المستشفيات من الخدمة، فيما توجد عقبات أمام توافر الغذاء الجيد.
وقالت اللجنة العليا للطوارئ الصحية في السودان لـ«مدى مصر» إن تفشي حمى الضنك ووباء الكوليرا في عدد من الولايات تسبب في وفاة مئات المواطنين وإصابة الآلاف الآخرين، فيما قال مصدر بوزارة الصحة السودانية لـ«مدى مصر» إن 699 شخصًا توفوا بالكوليرا خلال الفترة الماضية، في حين توفي تسعة أشخاص آخرون بسبب حمى الضنك.
وأوضح المصدر أن مركز الطوارئ بالوزارة سجل حالة وفاة إلى جانب 81 إصابة جديدة بالكوليرا الثلاثاء الماضي، ونتيجة لحمى الضنك توفيت أربع حالات وأصيب 95.
وأشار المصدر إلى أن الانتشار الوبائي لحمى الضنك شمل خمس ولايات، وبلغ عدد المصابين 2015 حالة إلى جانب وفاة تسع حالات، فيما بلغ عدد ضحايا وباء الكوليرا 699 متوفيًا إلى جانب 23 ألفًا و905 مصابين.
ولفت إلى أن الأرقام تزداد بسبب تفشي الكوليرا في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، مبينًا أن السلطات الصحية اتخذت عددًا من الإجراءات من ضمنها محاولة بدء حملة توعية لمكافحة نواقل البعوض وإيصال الأدوية والمعدات الطبية والصحية للولايات المتأثرة.
كانت وزارة الصحة أعلنت شراء معينات لمكافحة نواقل الأمراض بتمويل من وزارة المالية بقيمة تجاوزت أربعة مليار جنيه سوداني، وهي عبارة عن ماكينات رش ومبيدات. وقال المصدر بالوزارة إن الحكومة ستنقل أدوات المكافحة بشكل عاجل لولايتي سنار والجزيرة.
وقال مصدر طبي في ولاية سنار لـ«مدى مصر» إن المستشفيات العاملة تستقبل حالات كثيرة مصابة بالكوليرا، كما لوحظ ارتفاع في عدد الوفيات في الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى وجود نقص في الإمدادات الطبية خاصة المحاليل الوريدية وعلاج الحميات، والكوادر الطبية، مشددًا على ضرورة وجود تدخل عاجل لإنقاذ الناس وتوفير الدواء وبدء حملات وقائية.
يذكر أن الأوضاع تزداد سوء في مناطق سيطرة الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وبقية الولايات في الجزيرة وكردفان ودارفور، بسبب قلة الإمداد وعدم قدرة الطواقم الصحية الحكومية على تنظيم حملات مكافحة وتقديم العلاج في تلك المناطق.
وقالت عضو بغرفة طوارئ شرق النيل شرق الخرطوم، لـ«مدى مصر» إن الوضع الصحي متردي للغاية بعد الأمطار وانتشار الملاريا والحميات الأخرى، لافتة إلى وجود عدد من الوفيات، موضحة أن المشافي والمراكز الصحية التي لا تزال تعمل في شرق النيل تعاني نقصًا في الأدوية المنقذة للحياة والحقن وعلاجات الملاريا، فضلًا عن نقص بالكوادر الطبية.
وأشارت إلى إغلاق مستشفى البان جديد في وقت سابق بسبب تسجيل أعداد كبيرة من المصابين بوباء الكوليرا التي ضربت بعنف كذلك مناطق سوبا والجريف شرق، مضيفة أن اثنين من أسرتها توفيا بسبب حميات الخريف.
وفسرت ذلك التفشي بالتلوث الكبير بسبب تراكم النفايات وحرقها العشوائي، بالإضافة إلى قطع المياه والكهرباء الذي كان له أثره على الوضع والقطاع الصحي.
«تقدم» تنتقد بيان «السلم والأمن الإفريقي» بشأن السودان وتلمح لتأثير مصري
وصف المتحدث الرسمي باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، بكري الجاك، بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي بأنه غير متوازن، مشيرًا إلى أنه بدا وكأنه فى عجلة من أمره لإضفاء شرعية على سلطة بورتسودان فى الإصرار على وصفها بحكومة ووصف الفريق البرهان في النقطتين 11 و12 برئيس مجلس السيادة.
كان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، أكد يوم الإثنين الماضي، أنه سيشارك مسؤولي حكومة السودان المناقشات بشأن مقترحين قدمهما رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، لإنهاء الحرب وإنشاء مناطق معسكرات متفق عليها بالتراضي، وكذلك استعادة عملية الانتقال الديمقراطي بقيادة مدنية.
كما طالب المجلس رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، بإعادة فتح مكتب الاتصال التابع للاتحاد الإفريقي في مدينة بورتسودان، من أجل السماح للاتحاد الإفريقي بالتواصل مع أصحاب المصلحة في السودان على جميع المستويات.
وقال الجاك إن الأخطر هو القبول بفكرة أن مجرد تشكيل حكومة بواسطة البرهان وتسميتها مدنية يمكن أن يعتبر ذلك بمثابة العودة إلى مسار الانتقال المدني الديمقراطي، مضيفًا أن البيان أشار إلى انتهاكات قوات الدعم السريع دون ذكر للانتهاكات الواسعة التي تقوم بها القوات المسلحة مثل استخدام الطيران كما ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق التابع لمجلس الأمن.
وتابع الجاك: «ربما ليس بالمستغرب محاولة إضفاء شرعية على سلطة الأمر الواقع باستغلال رئاسة مصر لمجلس الأمن والسلم الإفريقي سواء كان هذا بإيعاز من مصر أو مجرد صدفة. فموقف مصر الرسمي كما تردد على لسان مسؤوليها، هو الحفاظ على مؤسسات الدولة، وهذا يعني ضمنيًا أن يكون هناك دور للقوات المسلحة في السلطة فى أي ترتيبات سياسية قادمة».
ولفت إلى أنه ليس من المستبعد أن تصور هذه الخطوة وكأنها تهدف لمساعدة الاتحاد الإفريقي ليكون له قدرة على التواصل مع طيف عريض من السودانيين لمعرفة ماذا يريدون والحقيقة أن أي وجود للاتحاد الإفريقي فى بورتسودان، سيكون فقط لسماع رواية سلطة الأمر الواقع والمؤتمر الوطني وبقايا نظام البشير.
وكان المجلس أوضح أنه على علم بالقلق الذي أبدته السلطات السودانية وأصحاب المصلحة إزاء تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الإفريقي وأجهزته، مؤكدًا على الحاجة إلى المزيد من المشاركة والاتصالات من جانب الاتحاد الإفريقي مع السلطات وأصحاب المصلحة السودانيين. كما أعرب عن تطلعه إلى إجراء مناقشات غير رسمية بين المجلس وممثلي حكومة جمهورية السودان.
ودعا المجلس فكي إلى تقديم الدعم الفني للسودان من خلال صندوق السلام التابع للاتحاد الأفريقي ومرفق الاحتياطي للأزمات. كما حثه أيضًا على حشد المساعدات الإنسانية بشكل عاجل للسودان من خلال مؤسسات الاتحاد الإفريقي ذات الصلة، مثل مركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الأمراض، ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية، والشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا، واللجنة الفرعية للجنة الممثلين الدائمين لشؤون اللاجئين. وقال المجلس إن فكي سيقدم تقريرًا في غضون عشرة أيام «نظرًا للطبيعة العاجلة للوضع».
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن