«القسّام» تُفشل تسللًا بريًا لخان يونس وتقتل جنديًا إسرائيليًا.. ووقود غزة على حافة النفاد
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة للأسبوع الثالث على التوالي. وارتفع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية إلى 4651 غالبيتهم من الأطفال والسيدات، فضلًا عن 14 ألف جريح بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، وتركَّز ضحايا العدوان في بلدات شمال القطاع، بينما لا يزال 1450 شخصًا مفقودين تحت الأنقاض بحسب البلاغات التي تلقتها الوزارة.
وفيما لا تزال خطة الاجتياح البري الإسرائيلي «مُحتملة»، أفشلت كتائب القسّام الذراع العسكري لحركة حماس، تسللًا بريًا لقوة مدرعة من جنود الاحتلال عبرت السياج الفاصل بين مستوطنة كيسوفيم وقطاع غزة ناحية شرق خان يونس، بحسب بيان «القسّام»، التي أجبرت قوة الاحتلال على الانسحاب دون آلياتهم، ودمرت جرافتين ودبابة، وقتلت جنديًا إسرائيليًا وأصابت أربعة آخرين.
كذلك قصفت إسرائيل، لأول مرة منذ عقدين، مسجد «الأنصار» بمخيم جنين شمال الضفة، وقتل فلسطينين اثنين إثر القصف، لتسفر المواجهات في الأراضي المُحتلة بالضفة الغربية بين فصائل المقاومة والمتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي عن سقوط 91 قتيلًا فلسطينيًا، كما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال، مساء اليوم، بلدة زواتا قرب نابلس بالضفة، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل اثنين برصاص الاحتلال، إضافة إلى ثلاث إصابات إحداها في حالة خطيرة.
ودمّر القصف الإسرائيلي لأحياء غزة، 50٪ من الوحدات السكنية بالقطاع، بحسب تقرير للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، ما فاقم من نزوح السكان، وأصبح 70٪ من سكان القطاع خارج منازلهم، يقيمون في نحو 220 مركز إيواء بحسب المركز.
ويتجه القطاع بسرعة كبيرة نحو كارثة إنسانية جرّاء نفاد الطعام والوقود والمياه وكذلك المستلزمات الطبية مع استمرار نزيف الجرحى، بحسب مدير العمليات بوكالة الإغاثة «الأونروا»، توماس وايت، الذي طالب بضرورة تدفق المساعدات العاجلة إلى القطاع لتجنب وقوع كارثة إنسانية.
ثلاثة أيام فقط متبقية على نفاد مخزون الوقود في قطاع غزة، بحسب وكالة الإغاثة «الأونروا»، التي أعلنت أنه بدون الوقود ستتوقف المستشفيات والمخابز ومحطات الماء.
وأطلق المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، اليوم، نداءً لأصحاب محطات الوقود والمواطنين، للتبرع فورًا بما لديهم من سولار إلى المستشفيات لتتمكن من إنقاذ حياة الجرحى والمرضى، بعد توقف مولد الكهرباء في مستشفى الوفاء التأهيلي شمال القطاع، ما دفعها لإطلاق نداء استغاثة لتوفير الوقود.
على مدار 16 يومًا تحت القصف والحصار الاسرائيلي، لم يدخل القطاع سوى 20 شاحنة من المساعدات الإنسانية، وتصر إسرائيل على منع دخول الوقود، في الوقت الذي أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرش، أمس، على حاجة القطاع المُلحة للوقود وأن شريحة المساعدات التي دخلت أقل كثيرًا من احتياجات سكان غزة.
مستشفى الشفاء أكبر مُجمع طبي داخل القطاع، لم يتبق لديه سوى أقل من 24 ألف لتر من الوقود بحسب مديرة الحملة الطبية لعون الفلسطينيين، فكر شلتوت، ما يكفي لعمل مولدات المستشفى لثلاثة أيام على أقصى تقدير.
إضافة إلى وضع الوقود، فقد بات الماء عند أقل من حدّ الكفاف، ما يهدد حياة مليون طفل في غزة بحسب المديرة التنفيذي لـ«اليونيسف».
وجددت منظمة الصحة العالمية والهلال الأحمر الفلسطيني، مطالبتهما بتلبية فورية لحاجة القطاع المُلحة لإمدادات مستمرة من الطعام والماء والوقود إلى القطاع، فيما لا يمثل ما عبر إلى غزة سوى 3٪ من احتياجات سكان القطاع الصحية والإنسانية بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية.
وطالب الأمين العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، «وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية»، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني.
وأعلنت وكالة الإغاثة «الأونروا»، اليوم، أن القصف الإسرائيلي قتل 29 موظفًا يعملون لدى الوكالة، نصفهم من المُعلمين، وبعضهم قُتل مع عائلاتهم أثناء النوم.
ووثقت منظمة العفو الدولية انتهاك إسرائيل للقانون الدولي الإنساني، ودعت المجتمع الدولي للتحرك بهدف منع تحويل غزة إلى «مقبرة جماعية هائلة» وفرض حظر شامل على إمداد إسرائيل بالأسلحة.
واتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، اسرائيل بالتهجير القسري والتطهير العرقي، على خلفية منشورات إسرائيلية تعتبر من لا يختار النزوح جنوبًا «شريك بتنظيم إرهابي» ويُعرض حياته للخطر.
من ناحيتها واصلت كتائب القسّام رشقاتها الصاروخية مستهدفةً تل أبيب ومستوطنة بيت شيمش، غرب القدس المحتلة. كما استهدفت حشودًا عسكرية قرب مستوطنة مفكعيم، وبطاريات مدفعية شرق مستوطنات رعيم ونيريم، وموقع مارس العسكري، بالصواريخ وقذائف الهاون. كذلك قصفت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد، حشودًا عسكرية في موقع صوفا، ومستوطنة سديروت بدفعة صاروخية.
وكشف تقريرٍ نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أمس، قيام مستوطنين وعناصر من أفراد شرطة الاحتلال بتعذيب ثلاثة فلسطينيين وسط الضفة الغربية، بينما تعرض أحدهم لمحاولة اعتداء جنسي، وصوّر المعتدين ذلك.
وبحسب «هآرتس» وقعت الاعتداء أثناء مغادرة مجموعة من الفلسطينية قرية وادي السيق، شرق رام الله، والتي أُخليت مساحات كبيرة منها في الأسابيع الأخيرة، بعد تصاعد هجمات المستوطنين على المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إن الشرطة العسكرية فتحت تحقيقا في الحادث وعُزل الضابط المسؤول من منصبه.
وبالتزامن، أطلق الاحتلال الرصاص على مزارعين، يعملون في قطف الزيتون غرب مدينة سلفيت، شمال رام الله، اليوم، لإجبارهم على مغادرة أراضيهم. كما جرفت آليات الاحتلال، أمس، مساحات كبيرة في كفر الديك، غرب مدينة سلفيت.
بينما ارتفعت حصيلة ضحايا قصف الاحتلال لمسجد في مخيم جنين بالضفة، ليلة أمس، إلى خمسة قتلى، ليصل عدد الضحايا في الضفة على يد قوات الاحتلال منذ 7 أكتوبر إلى 90 قتيلًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
ويستمر الاحتلال في اقتحام مدن وبلدات الضفة الغربية معتقلًا عدد كبير من أبنائها، ليبلغ عدد المعتقلين من الضفة منذ عملية «طوفات الأقصى» أكثر من ألف و130 حالة، بخلاف أعداد العمال ومعتقلي غزة غير المحصورة إلى الآن، وفقًا لبيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، الذين قالوا أن قوات الاحتلال اعتقلت، الليلة الماضية، 65 مواطنًا على الأقل من الضّفة.
فيما اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال، التي منعت في المقابل الطلبة داخل مدارس الأقصى من الوصول إليها، واعتدت على عددٍ منهم. كما اعتدى المستوطنون، الليلة الماضية، على سكان وممتلكات الأهالي قرب مدينة الخليل.
وفي لقاءٍ مع «CNN»، أمس، قال المتحدث العسكري لجيش الاحتلال، جوناثان كونريكوس، أن إسرائيل لا تلقي اهتمامًا إلى «الإملاءات من المنظمات حول العالم بشأن ما ينبغي لنا وما لا ينبغي لنا أن نفعله في غزة».
في المقابل، تصاعدت في تل أبيب احتجاجات أهالي الأسرى الإسرائيليين الموجودين بحوزة كتائب القسّام، أمس، محملين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مسؤولية سلامة الأسرى وإعادتهم. كذلك اعتبروه سبب الفشل الأمني يوم 7 أكتوبر، وردد المتظاهرون شعارات تطالب نتنياهو بالاستقالة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم، أن جيش الاحتلال صنف ألف ومائتي جريح من جنوده كـ«مُعاقين»، جراء عملية «طوفات الأقصى» وما تلاها من معارك.
وبحسب المصدر السابق، دوت صفارات الإنذار، اليوم، في عدد من مستوطنات غلاف غزة وشمال أراضي 48، وبعض مدن الداخل، جرّاء صواريخ المقاومة من غزة ومن مواقع حزب الله اللبناني، والتي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها أوقعت خسائر مادية وبشرية لم يُفصح عنها حتى كتابة هذا التقرير.
وأعلن جيش الاحتلال، اليوم، عن التوسع في إخلاء المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان، بعد تكثيف حزب الله هجماته على الخط الحدودي والأراضي اللبنانية المحتلة في الأيام الثلاثة الأخيرة، ليشمل التوسع 14 مستوطنة إضافية.
ومن جانبه، استهدف حزب الله، اليوم، قوات الاحتلال في المنطقة الحدودية بين لبنان وأراضي 48 بالصواريخ، كما أطلق الحزب صواريخ مضادة للدبابات، تسببت في إصابة ثلاثة جنود على الأقل، وفقًا لما جاء في بيان الحزب.
فيما قال جيش الاحتلال إنه اعترض، اليوم، طائرة بدون طيار قادمة من لبنان. كما أخرج الاحتلال مطاري دمشق وحلب، أمس، من الخدمة بعد غارة جوية دمرت مدرج المطار، وأسفرت عن قتل عامل وإصابة آخر، وفقًا لوزارة الدفاع السورية.
وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية في العراق بيانًا عبر تيليجرام، اليوم، أعلنت فيه استهداف قاعدة عسكرية أمريكية في عين الأسد، غرب العراق، بطائرتين مسيرتين، قال البيان إنها أصابت أهدافها بدقة
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن