تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

القبض على صحفي بـ«متصدقش» بعد مداهمة منزله

القبض على صحفي بـ«متصدقش» بعد مداهمة منزله

ألقت أجهزة الأمن في الثانية من صباح اليوم القبض على الصحفي كريم أسعد، أحد أعضاء فريق تحرير منصة «متصدقش»، من منزله بمدينة الشروق، بعد مداهمة منزله والاعتداء عليه وزوجته بالضرب والسب، وتهديدهما بابنهما، والولوج إلى حسابات المنصة وحذف منشورين يتعلقان بهوية المصريين الموجودين على الطائرة التي ضبطت في زامبيا قادمة من مصر، حسب زوجة أسعد .

وقالت زوجة أسعد لـ«مدى مصر» إن الأجهزة الأمنية صادرت كافة أجهزة الكمبيوتر والهواتف الشخصية الموجودة بالمنزل، ومبلغ ثمانية آلاف جنيه ومصوغات.

وقال عضو بفريق تحرير «متصدقش» لـ«مدى مصر» إنه بجانب اعتقال أسعد، يتعرض باقي الفريق الموجود في مصر حاليًا إلى ضغوطات ومطاردات أمنية، منذ مساء أمس الجمعة، بسبب التغطية الخاصة بالطائرة التي ضبطت في زامبيا قادمة من مصر وعلى متنها نحو 5.7 مليون دولار نقدًا، و127 كيلو جرام من سبائك معدنية مطلية بالذهب، مطالبين أجهزة الأمن بالكشف عن مكان احتجاز أسعد وتمكين محاميه من التواصل معه ومعرفة التهم الموجهة له.

وحملت منصة «متصدقش» السلطات الأمنية في مصر مسؤولية سلامة فريقها، في بيان نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي صباح اليوم، أشارت خلاله إلى تعرض فريقها من الصحفيين إلى هجوم أمني، فضلًا عن اختراق أمني لصفحاتها، بعد تغطيتها لحادث الطائرة، وتحققها من ورود أسماء ضباط جيش وشرطة سابقين في القضية.

وكانت «متصدقش» نشرت بعد إعلان السلطات الزامبية ضبط ستة مصريين، وأربعة آخرين من زامبيا، ولاتفيا، وهولندا، وإسبانيا، كانوا على متن الطائرة، معلومات عن هوية خمسة من المصريين المقبوض عليهم، ولكن حذفت المنصة لاحقًا المعلومات المتعلقة بأحد الخمسة، فيما أبقت على معلومات متعلقة بأربعة.

 وقالت زوجة أسعد إن قوة أمنية حضرت إلى منزلهم بين الساعة الواحدة والنصف والثانية صباحًا، تضم ما يزيد عن عشرة من رجال الأمن المسلحين بينهم ثلاثة فقط يرتدون الزي المدني، فيما يرتدى الباقون زيًا رسميًا زيتي اللون وأقنعة، موضحة أنهم طرقوا بقوة على باب الشقة مرتين، فيما كانت نائمة بجوار طفلها (عامان ونصف) وزوجها يعمل في غرفة مكتبه. وأضافت: «جريت أنا وكريم على الباب افتكرنا البيت بيقع».

وأوضحت أن القوة الأمنية طالبت زوجها بفتح الباب مهددين بكسره، مضيفة أن زوجها طلب منها أن ترتدي إسدال الصلاة وبعدها فتح الباب مباشرة.

وبمجرد دخول رجال الأمن المنزل وجهوا لها ولأسعد سباب وشتائم، بسبب التأخر في فتح الباب، بحسب زوجة أسعد، التي ذكرت أن أفراد القوة طلبوا منهما أن يحضرا الدولارات الموجودة بالمنزل، مؤكدين لأسعد أنه «مش عارف خطورة ما نشروه» بشأن تورط ضباط في واقعة طائرة زامبيا.

وأشارت زوجة أسعد إلى أن طفلها استيقظ من نومه مفزوعًا، وعندما توجهت له في غرفة النوم تبعها ثلاثة من رجال الأمن، مضيفة «زقوني داخل الغرفة وأغلقوا الباب بالمفتاح واعتدوا عليها بالصفع والسب أمام طفلي وهددوني إني مش هشوف ابني تاني لو مقولتش جوزي بيشتغل مع مين وطلعت الحاجات اللي مخبينها». وشددت أنها أكدت لهم أن زوجها يعمل صحفي وليس بحوزتهم أي دولارات، لافتة إلى أنهم فتشوا الشقة ولم يجدوا سوى مبلغ مالي أقل من ثمانية آلاف جنيه، وحلق وسلسلة، فصادروهم إلى جانب الهواتف الشخصية وأجهزة اللاب توب وجهاز كمبيوتر PC.

وأكدت زوجة أسعد أنه بالتزامن مع استجواب رجال الأمن لها اعتدى مجموعة من رجال الأمن على زوجها وأدخلوه إلى غرفة المكتب، وأجبروه على فتح الأجهزة «كنت سامعة صوت زعيق مع كريم عشان يفتح الأجهزة وهددوه بينا»، واستمروا في التحقيق معه لمدة تقترب من نصف ساعة وبعدها قبضوا عليه وغادروا الشقة، طبقًا له.

وبحسب مصدر مقرب من أسعد، تزامن استجواب رجال الأمن له في منزله ودخول رجال الأمن إلى حساب «متصدقش» على فيسبوك من الجهاز الخاص بأسعد وحذفهم المنشور الثالث الذي يخص ضابط شرطة، والرابع المتعلق بعقيد في القوات المسلحة، ضمن سلسلة الكشف عن هوية المصريين المتهمين في قضية الطائرة التي ضبطت في زامبيا قادمة من مصر، وبدأت المنصة النشر عنها منذ الأربعاء الماضي.

من جهته، طالب مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، بإخلاء سبيل أسعد فورًا، وإعلان مكان احتجازه، وتمكين محاميي المبادرة التي تتولى التمثيل القانوني له وأسرته من حضور أي تحقيقات معه، والسماح له بالتواصل مع زوجته.

وأكد بهجت لـ«مدى مصر» أن أسعد لم يرتكب إلا جريمة واحدة وهي الصحافة، مشيرًا إلى أنه صحفي مصري تخرج من كلية الإعلام ويمارس المهنة من داخل مصر منذ عشر سنوات، وحمل الدولة مسؤولية سلامته.

عضو فريق تحرير «متصدقش»، قال إن «متصدقش» منصة مستقلة متخصصة أسسها الصحفي محمد أبو الغيط، عام 2018، أثناء إقامته في لندن، موضحًا أن أبو الغيط حرص وقتها على إبقاء هوية صحفييها غير معلن، للحفاظ على أمنهم ورسالتهم الإعلامية، وعدم تأثرها أو انقطاعها بظروف وحالة الصحافة، وبيئتها في مصر، بهدف مقاومة الشلال المتدفق من الأخبار الكاذبة أو المضللة، وتصحيح تصريحات المسؤولين الحكوميين، والإعلاميين والشخصيات العامة، فضلًا عن إنتاج تقارير معمقة وتحقيقات مفتوحة المصدر.

ولفت عضو فريق «متصدقش» إلى أن أسعد هو صحفي تخرج من كلية إعلام جامعة الأزهر، وعمل في مؤسسات مصرية وعربية، يؤمن بحرية الصحافة وحرية تداول المعلومات لذلك عمل عضوًا في فريقهم بمصر، مشددًا على أنه ليس هاربًا ولا منتميًا لأي جماعة أو حزب، وليس له أي نشاط سياسي.

«نحن مجموعة من شباب الصحفيين المصريين، غير المنتمين لأي أحزاب أو جماعات سياسية، والمتابع لعملنا على مدار الخمس سنوات الماضية، يعلم جيدًا أننا لا نؤدي سوى عملنا الصحفي باحترافية»، يقول عضو فريق «متصدقش» مضيفًا أنه «الآن وبعد الهجمة الأمنية والرقمية، التي تعرضنا لها ربما يكون ذلك تفسيرًا جيدًا للجميع لماذا أخفينا هوية أعضاء الفريق طوال السنوات الماضية».

وشن عدد من اليوتيوبرز المحسوبين على السلطة حملة انتقادات ضد صفحات «متصدقش» و«صحيح مصر»، و«الموقف المصري»، ومواقع صحفية وصفوها بـ«الإخوانية»، عقب نشرها معلومات عن تتبع مسار الطائرة التي وصلت إلى مطار «كينيث كاوندا الدولي»، مساء الأحد الماضي، قادمة من مطار القاهرة، وعلى متنها نحو 5.7 مليون دولار نقدًا، و127 كيلو جرام من سبائك معدنية يُشتبه في كونها ذهبًا، فضلًا عن خمسة مسدسات وسبِع خزن ذخائر، و126 طلقة، والتي أعلنت السلطات الزامبية، الثلاثاء الماضي، مصادرة محتوياتها والقبض على ستة مصريين كانوا على متنها وآخرين.

اليوتيوبر أحمد مبارك قال في فيديو له أمس، إن المعلومات التي نشرتها «متصدقش» وصفحات ومواقع إلكترونية أخرى اعتبروها ناطقة بلسان الإخوان لا تتوافر سوى لأجهزة المخابرات والجيوش، مضيفًا أن صفحة «متصدقش» و«صحيح مصر» تدار من إسطنبول بواسطة عنصر إخواني هارب يدعي محمد الشيخ، واعتبر أن ما تنشره تلك المنصات التي وصفها بصفحات مجهولة إما معلومات كاذبة تروج لأهداف خبيثة أو شغل أجهزة دول أجنبية معادية للاساءة للحكومة المصرية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن