صحفيو «بي بي سي» القاهرة يجددون إضرابهم 4 سبتمبر حال تجاهل الإدارة مطالبهم
علق العاملون المصريون في مكتب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بالقاهرة، اليوم، إضرابهم عن العمل الذي استمر لعشرة أيام، على أن يعاودوا الإضراب مجددًا، الاثنين المقبل، إذا لم تقدم الإدارة حلًا لمشكلة ضعف المرتبات وتدنّي أجورهم مقارنة بزملائهم الأجانب العاملين في نفس المكتب، وكذلك نظرائهم في مكاتب الهيئة في الشرق الأوسط، بحسب البيان.
ويعد هذا الإضراب الثالث لعاملي «بي بي سي» خلال الثلاثة أشهر الماضية، حيث سبقه إضراب آخر في يوليو الماضي، استمر ثلاثة أيام، وفي يونيو السابق أضرب العاملون يومًا واحدًا، كاحتجاج تصاعدي للضغط على الإدارة للاستجابة إلى مطالبهم.
وتضامنًا مع الصحفيين المصريين، نظم الاتحاد القومي للصحفيين في بريطانيا وقفة أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية، بالتزامن مع آخر أيام الإضراب، ورفعوا لافتات بها مطالب الصحفيين في القاهرة.
وأوضح البيان الذي ألقاه نقيب الصحفيين، خالد البلشي، نيابة عن العاملين، خلال مؤتمر صحفي، أن إدارة «بي بي سي» في لندن لم تقدم عرضًا يصلح لبداية للتفاوض، كما لم تحاول التواصل مع الصحفيين المضربين عن العمل في مكتب القاهرة أو مع نقابة الصحفيين في مصر طوال مدة الإضراب، بما ينفي الخبر الذي نشرته على موقعها.
نشرت «بي بي سي» خبرًا في ثالث أيام الإضراب، تضمن تصريحًا من المتحدث عن «بي بي سي» قال فيه «ما زلنا حريصين على التواصل مع المضربين بغية التوصل إلى حل»، وأضافت إدارة «بي بي سي» في الخبر نفسه أنها رفعت رواتب العاملين بنسب لا تقل عن 27% خلال الفترة بين مارس ويوليو من العام الجاري للتخفيف من آثار التضخم في مصر.
وانتقد البلشي التغطية الصحفية في خبر تناول الإضراب، مشيرًا إلى أنها تجاهلت كل المعايير المهنية للصحافة، بحسب تعبيره، وذلك بتبنيها وجهة نظر الإدارة في الخبر وعدم الأخذ بوجهة نظر الصحفيين المضربين.
وأعرب بيان صحفيين «بي بي سي القاهرة» عن رفضهم لما سموه بـ «السياسة العقابية التي انتهجتها إدارة المؤسسة بخصم ثلاثة أيام من الشهر المنصرم والتي وافقت أول أيام الإضراب، والتهديد بخصم الأيام السبعة الأخرى بما يخالف القانون».
وقال البلشي إن خصم أيام الإضراب هو إجراء مخالف لقانون العمل المصري الذي يمنح صاحب العمل الحق في احتساب الإضراب من رصيد إجازات العامل، لا بخصم أيام الإضراب، خصوصًا أن الإضراب جاء تلبية لدعوة تبنتها نقابة الصحفيين.
واتهم البيان إدارة المؤسسة بمحاولة الاستفادة من سوء الوضع الاقتصادي في مصر وانخفاض قيمة العملة المحلية بما يؤثر على أوضاع العاملين في مكتب القاهرة.
وقال البلشي على هامش المؤتمر الصحفي، إن الإضراب لم يكن الخطوة الأولى للصحفيين، وسبقه مخاطبات بين الصحفيين والإدارة -اطلعت عليها نقابة الصحفيين المصرية- لكن إدارة «بي بي سي» قدمت عروضًا للصحفيين لم ترتق لأن تكون بداية حل، قبل دخولهم في الإضراب.
وأدّت التخفيضات المُتتالية لقيمة الجنيه المصري إلى تفاقم مشكلة الأجور داخل المؤسسة، ووفقًا للبلشي، وعاملين في المكتب تحدثوا لـ«مدى مصر»، لم تعدل أجور العاملين المصريين في «بي بي سي القاهرة» منذ عام 2020، رغم انخفاض قيمة الجنيه المصري بأكثر من 50% مقابل الدولار، وارتفاع التضخم إلى معدلات قياسية، فيما يتقاضى زملاؤهم في المكتب من الأجانب رواتبهم بالدولار الأمريكي ويحصلون على أجور أعلى بكثير.
وخضعت «بي بي سي» لتخفيضات في الميزانية وإعادة الهيكلة، ما أدى إلى إغلاق العديد من الأقسام النشطة في خدمات «بي بي سي» العالمية في يناير الماضي، بهدف توفير 500 مليون جنيه استرليني سنويًا، مع تسريح ما يقرُب من 400 شخص، كما توقف بث إذاعة «بي بي سي» العربية في 27 يناير الماضي بعد 85 عامًا من الخدمة.
كان البلشي، الذي تفاوض مع مُمثلي إدارة «بي بي سي» القادمين من لندن خلال الجولة الأخيرة في 27 يوليو الماضي، قال في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» إن الإدارة حاولت في وقت سابق إثناء العاملين عن السماح للنقابة المصرية بالتفاوض نيابة عنهم.
أخبار ذات صلة
صحفيو «البوابة» يناشدون السيسي: هناك من يظن نفسه فوق القانون
مجلس نقابة الصحفيين انتهى بعد اجتماع طارئ أمس إلى شطب عبد الرحيم علي من عضوية النقابة
«كابيتال إنتليجنس» تُخفّض التصنيف الائتماني لديون مصر السيادية | انخفاض نسبي في أسعار الدواجن والأعلاف بعد تراجع الطلب
تأجيل نظر طعن «مدى مصر» على رفض «القضاء الإداري» دعوى الترخيص
مصادر: مساعدات حكومية محدودة وصلت للسائقين العالقين على الحدود المصرية السودانية
عاملو «بي بي سي» بالقاهرة يضربون للمرة الثالثة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن