«القاهرة» توقف الدفن في «الجبانات التراثية» لاستكمال الإزالة.. وصاحب مقبرة: «نيّمونا قبل انتخابات الرئاسة»
وزّعت محافظة القاهرة، اليوم، منشورًا رسميًا على حراس المدافن بمنطقة الإمام الشافعي والسيدة نفيسة، يُفيد بوقف الدفن في مقابر المنطقة، وإصدار تراخيص الدفن الجديدة على المقابر البديلة في العاشر من رمضان، تمهيدًا لاستكمال أعمال الإزالة في نطاق محور صلاح سالم البديل، وذلك بعدما عادت علامات «الإكس الحمراء» و«إزالة» للظهور على جدران بعض المقابر في المنطقة التاريخية، خلال اليومين الماضيين.
منشور حظر الدفن، الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، والمؤرخ في الثاني من أبريل الجاري، نص على «إيقاف الدفن في المقابر والمدافن الواقعة في نطاق محور صلاح سالم البديل، مع نقل الرفات إلى مدافن التعويضات بالعاشر من رمضان تمهيدا لإزالتها، على أن تتولى إدارة الجبانات التنسيق مع حي الخليفة بشأن قيامه بأعمال الإزالة المشار إليها وعلى مديرية الشئون الصحية تسهيل استخراج تصاريح نقل الرفات للمدافن الواقعة في نطاق الإزالة».

وتضم المنطقة المشار إليها العديد من المقابر التراثية المسجلة ضمن قوائم التراث المعماري المتميز بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وأغلبها لشخصيات تاريخية سياسية وثقافية، فيما سجّلت منظمة اليونسكو المنطقة بما تضمه من مقابر ضمن قوائم التراث العالمي.
كانت أعمال هدم المقابر التراثية توقفت، في سبتمبر الماضي، مع إبلاغ جهات أمنية، حراس المقابر بمنع التجمعات في الأحواش والمقابر، ومنع التصوير، مع إيقاف أعمال الهدم وعدم نقل الرفات، والسماح بالدفن من جديد في المقابر، بعدما مُنع ذلك طوال شهور قبل بدء عمليات هدم المقابر التاريخية منتصف أغسطس الماضي، والتي أتت على مجموعة من الجبانات التاريخية المسجلة.
وتزامن توقف الهدم مع تحركات واسعة شملت إعلان أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات عامة عزمهم التقدم ببلاغ جماعي للنائب العام، ضد كل من وزيري السياحة والآثار، والأوقاف، ومحافظ القاهرة، والمسؤولين عن التنسيق الحضاري، والجهات المشاركة في أعمال إزالة وهدم الجبانات التاريخية، مطالبين بفرض الحراسة على هذه المقابر، وسحب معدات الهدم وتقييم الأضرار التي لحقت بالمنطقة التاريخية.
أحد مُلّاك المقابر التراثية المسجلة قال لـ«مدى مصر»، بعدما رفض ذكر اسمه، إن الحارس المسؤول عن مقبرة الأسرة، التي تضم رفات شخصيات تاريخية شهيرة، تلقى أمرًا رسميًا، اليوم، من موظفي محافظة القاهرة بوقف الدفن في المقبرة تمهيدًا لإزالتها. وأضاف المصدر: «بلغونا السنة اللي فاتت إن الهدم هيقف، وإن الريّس هو اللي قرر، لكن كانوا بينيمونا لحد ما الانتخابات الرئاسية تعدي، ودلوقتي راجعين يكملوا من غير حتى ما نعرف هنشيل الرفات إمتى وإزاي».
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجّه في يوليو الماضي، بتشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء لتقييم الموقف بشأن نقل المقابر الواقعة بمنطقة السيدة نفيسة والإمام الشافعي، وتضمن التوجيه الرئاسي إنشاء «مقبرة الخالدين» لتضم رفات «عظماء مصر وتتضمن متحفا للأعمال الفنية والأثرية الموجودة في المقابر الحالية»، بحسب بيان رئاسة الجمهورية، وقتها، وهي المقبرة التي لم يُفصَح عن مصيرها وتطور إنشائها، حتى الآن.
أما المواطنين الذين لا يدخلون في فئة «عظماء مصر»، فسبق وتلقى العديد منهم إخطارات بنقل رفات ذويهم لمقابر بديلة توفرها لهم الدولة في مدينتي العاشر من رمضان و15 مايو، ضمن خطة محافظة القاهرة التي بدأت، في يوليو 2020، حملة موسعة لإزالة مقابر القاهرة التاريخية، لتنفيذ محور مروري يمتد على مسافة تسعة كيلومترات، يربط وسط البلد بالطريق الدائري وشرق القاهرة.
أخبار ذات صلة
مدير «المتحف الكبير»: 55% من الزوار مصريون.. وسقوط المياه على رمسيس الثاني سيتكرر
قتلى ومصابون في إطلاق نار على تجمع لليهود في أستراليا
إحالة أوراق المتهم بهتك عرض تلاميذ مدرسة دولية بالإسكندرية إلى المفتي
نجاة مصريين اثنين من غرق قارب هجرة في البحر المتوسط
الافتتاح الكبير للمتحف المصري الكبير
لا تقلقوا، سيظل بإمكانكم الدخول في أجواء الاحتفال عبر الشاشات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن