تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«العفو الدولية»: التصعيد الأوروبي ضد انتهاكات إسرائيل «متأخر بشكل كارثي» | المساعدات لم تدخل رغم «الانتظار» الأممي وإعلان «الاتفاق» الإماراتي

«العفو الدولية»: التصعيد الأوروبي ضد انتهاكات إسرائيل «متأخر بشكل كارثي» | المساعدات لم تدخل رغم «الانتظار» الأممي وإعلان «الاتفاق» الإماراتي
جيش الاحتلال يطلق الرصاص على وفد دبلوماسي عالمي

رحبت منظمة العفو الدولية بإعلان الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وإن اعتبرته متأخرًا بشكل كارثي، الإعلان الذي أتى بعد أكثر من عام ونصف، وما يزيد على 53 ألف قتيل منذ بدء الحرب، تزامن مع إعلان الخارجية البريطانية تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، على خلفية العملية العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال في قطاع غزة والمعروفة باسم «مركبات جدعون».

تستمر إسرائيل في منع دخول المساعدات إلى قطاع غزة، بينما أعلنت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل مقتل أكثر من 50 طفلًا جوعًا، في حين أعلن المكتب الإعلامي الحكومي تسبب المجاعة في مقتل 58 شخصًا بسبب سوء التغذية، و242 بسبب نقص الغذاء والدواء، و26 مريض كلى نتيجة عدم توفر الرعاية الغذائية اللازمة، وحدوث أكثر من 300 حالة إجهاض بين النساء الحوامل.

قتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفلة اليوم، وأصيب أكثر من 60 إثر قصف للاحتلال في جباليا وسط مدينة غزة، فيما استقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة مضت، نحو 82 قتيلًا، و262 مصابًا.

قُتل مجند إسرائيلي وأصيب آخر، أمس، بعدما انهار عليهم منزل مفخخ انفجرت بداخله عبوة ناسفة زرعتها المقاومة، في خان يونس، وسط القطاع، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.

أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص باتجاه وفد دبلوماسي أثناء زيارته لمخيم جنين، في الضفة الغربية، اليوم، وزعم أن الوفد خرج عن المسار المتفق عليه ودخل إلى منطقة غير مصرح التواجد بداخلها.

«متأخر بشكل كارثي».. تصعيد أوروبي على «انتهاكات حقوق الإنسان» الإسرائيلية بعد عام ونصف من الإبادة

رحبت منظمة العفو الدولية، اليوم، بإعلان الاتحاد الأوروبي مراجعة مدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي بمقتضى اتفاقية الشراكة بين الطرفين، وإن اعتبرتها خطوة «جاءت متأخرة بشكل كارثي. حيث إن المعاناة الإنسانية التي يتكبّدها الفلسطينيون منذ 19 شهرًا لا توصف»، مضيفة على لسان مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية، إيف جيدي، أنه  «بسبب تقاعس الاتحاد الأوروبي، بل وبدعمٍ من بعض دوله الأعضاء، يتجرّأ قادة إسرائيليون على المجاهرة بأهدافهم المتعلقة بالإبادة الجماعية. تتناقض سياسة الاسترضاء غير الرسمية التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل كليًّا مع التزامات دوله الأعضاء، وسيحكم عليها إلى الأبد في صفحات التاريخ».

بيان المنظمة قال إن «أي تأخير يكلّف مزيدًا من الأرواح البشرية في قطاع غزة. يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء حظر التجارة والاستثمارات التي من شأنها الإسهام في ارتكاب الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، ويتعيّن على الاتحاد الأوروبي تعليق جميع أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، بينما ينبغي للدول الأعضاء التي تنقل الأسلحة إلى إسرائيل تعليق هذه العمليات».

كان الاتحاد الأوروبي أعلن، أمس، مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، فيما وصفت مسؤولة السياسة الخارجية فيه، كايا كالاس، الوضع في قطاع غزة بـ«الكارثي»، لافتة إلى أن المساعدات التي سمحت إسرائيل بدخولها «قطرة في بحر»، مؤكدة أن قرار تعليق الاتفاقية جاء بأغلبية الدول الأعضاء التي باتت «ترى أن الوضع في غزة غير قابل للاستمرار»، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي يريد «رفع الحظر عن المساعدات الإنسانية حتى تصل إلى الناس».

وبينما تنص اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية على أن «العلاقات بين الطرفين... يجب أن تقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية»، بما يمثل «عنصرًا أساسيًا» من الاتفاقية، انتبه الاتحاد إلى وجود انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان، بعد عامٍ ونصف من بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، قُتل خلالها 53 ألفًا و573 فلسطينيًا، وأصيب 121 ألفًا و688، وفق آخر تحديث من وزارة الصحة في غزة، فضلًا عن تهجير مئات الآلاف من سكان القطاع ونزوحهم المتكرر في قطاع محاصر تأكله المجاعة.

بالتزامن، علّقت المملكة المتحدة مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل، معتبرة أنه «من غير الممكن المضي قدمًا في المناقشات حول اتفاقية تجارة حرة جديدة ومُحسّنة مع حكومة نتنياهو التي تنتهج سياساتٍ فاضحة في الضفة الغربية وغزة»، بحسب بيان للخارجية البريطانية، أمس، أشار لفرض عقوبات على مستوطني الضفة الغربية.

وبينما اتهم وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بـ«التخطيط لتهجير سكان غزة من منازلهم تجاه الجنوب، ومنحهم جزءًا ضئيلًا من المساعدات التي يحتاجونها»، محملًا حكومته مسؤولية وقف «الأعمال العدائية»، استدعت الخارجية، سفيرة إسرائيل في بريطانيا، لإبداء الاعتراض على التصعيد «غير المتناسب» للنشاط العسكري في غزة، بحسب بيان نقل عن وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، أنه سوف ينقل للسفيرة التأكيد على أن «حظر المساعدات إلى غزة لمدة 11 أسبوعًا كان قاسيًا ولا يمكن تبريره، مع حث إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية».

وقللت الخارجية الإسرائيلية من أهمية الخطوة البريطانية، معتبرة أن مفاوضات اتفاقية التجارة لم تكن تشهد تقدمًا، وأن توقفها خسارة للطرفين.

كانت فرنسا والمملكة المتحدة وكندا أصدرت بيانًا، الاثنين الماضي، اعترضت فيه على توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مؤكدة أن «مستوى المعاناة الإنسانية في غزة لا يُطاق»، ومُهددة باتخاذ «إجراءات ملموسة» ضد إسرائيل إذا لم توقف العملية العسكرية في القطاع وترفع القيود عن إدخال المساعدات الإنسانية، مع الإشارة لمعارضتها لأي محاولة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مُهددة بعدم التردد في اتخاذ المزيد من الإجراءات، بما في ذلك فرض عقوبات محددة الهدف.

وبينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، القادة الغربيين بمنح «جائزة للهجوم على إسرائيل»، متمسكًا بشروطه لإنهاء الحرب ومتعهدًا بالسيطرة الكاملة على غزة.

التصعيد الدبلوماسي الأوروبي الأخير لم ينجح في إدخال المساعدات لقطاع غزة، حيث أكد المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم، استمرار الاحتلال في منع دخول شاحنات المساعدات إلى القطاع، رغم إعلانه، الاثنين الماضي، عن إدخال «المساعدات الأساسية» لسكان القطاع.

كان فريق من الأمم المتحدة انتظر عدة ساعات، أمس، للحصول على ضوء أخضر إسرائيلي، للدخول إلى معبر كرم أبو سالم، لاستلام المساعدات ونقلها إلى القطاع، قبل أن يغادر الفريق دون الحصول على الإذن، بحسب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم.

ورفضت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المسؤولة عن إدخال المساعدات إلى القطاع التعليق على تصريحات المسؤول الأممي، في حين ادعت أن 93 شاحنة تابعة للأمم المتحدة تحمل «الدقيق للمخابز، وأغذية للأطفال، ومعدات طبية، وأدوية صيدلانية»، نُقلت إلى القطاع عبر معبر كرم أبوسالم.

بالتزامن مع التصعيد الأوروبي، وعدم دخول المساعدات عبر الأمم المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، اليوم، موافقة إسرائيل على «بدء إدخال مساعدات إنسانية عاجلة من دولة الإمارات، تهدف لتلبية الإحتياجات الغذائية لنحو 15 ألف مدني في قطاع غزة كمرحلة أولى»، وذلك عقب اتصال وزير الخارجية، عبدالله بن زايد آل نهيان، مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر.

الجوع والمرض يقتلان 326 فلسطينيًا بينهم 50 طفلًا خلال 80 يومًا

أكدت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، لويز ووتريدج، اليوم، أن الجوع في غزة يعتبر جزء من الأهوال التي يعيشها المواطنين، وذكرت أن «المساعدات على بُعد ثلاث ساعات من قطاع غزة في مستودعات أونروا في العاصمة الأردنية عمان، جاهزة لإطعام 200 ألف شخص لمدة شهر».

وأعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، عن قلقها من التقارير التي تُفيد بأن أكثر من 14 ألف رضيع قد يموتون في غضون ساعات، إذا لم يُسمح بدخول الإمدادات المُنقذة للحياة، وأوضحت، استنادًا إلى أرقام من منظمتي الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» والصحة العالمية، أن أكثر من 50 طفلًا ماتوا جوعًا، بسبب إغلاق المعابر منذ منتصف مارس الماضي، مع احتمالية أن يعاني نحو 71 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل.

ومنذ 80 يومًا يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال شاحنات المساعدات ويغلق معابر القطاع، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي، ما أسفر عن مقتل 58 شخصًا بسبب سوء التغذية، و242 بسبب نقص الغذاء والدواء، و26 مريض كلى نتيجة عدم توفر التغذية والرعاية الغذائية اللازمة، وحدوث أكثر من 300 حالة إجهاض بين النساء الحوامل، بسبب نقص العناصر الغذائية الضرورية لاستمرار الحمل.

وفشلت حملات التبرع بالدم داخل القطاع، نتيجة «ضعف أجساد المواطنين وعدم قدرتهم على التبرع»، ما أثّر على مخزون الدماء في المستشفيات التي تعاني من نقص حاد في وحدات الدم في ظل استمرار تدفق آلاف المصابين يوميًا معظمهم في يحتاج  لإجراء عمليات جراحية طارئة، بحسب الإعلامي الحكومي.

ووصل النظام الصحي في القطاع إلى «ما هو أبعد من نقطة الانهيار»، حسب وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، حال المستشفيات في منشور عبر حسابه على إكس، مؤكدًا أن مستشفيات الإندونيسي وكمال عدوان والعودة، و وثلاثة مستوصفات وأربع نقاط صحية، تقع ضمن منطقة الإخلاء، التي أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء الماضي.

كما أشار إلى أن مستشفى غزة الأوروبي، ونقاط صحية أخرى في جنوب غزة تقع ضمن مناطق الإخلاء، التي جرى الإعلان عنها الاثنين الماضي.

ويتعمد الاحتلال استهداف المولدات الكهربائية الخاصة بالمستشفيات بما يهددها بالخروج عن الخدمة، وفق بيان وزارة الصحة في غزة، اليوم، مُعلنة خروج المستشفى الاندونيسي الواقع في شمال غزة عن الخدمة، بعد استهداف الاحتلال ثلاثة مولدات كهربائية تابعة للمستشفى وخزانات الوقود الخاصة بها.

قتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفلة اليوم، وأصيب أكثر من 60 إثر قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين بالقرب من موقف جباليا وسط مدينة غزة، بحسب الدفاع المدني الفلسطيني، الذي أعلن أيضًا عن مقتل وإصابة أربعة أشخاص في قصف مماثل استهدف شارع  النفق وسط غزة.

واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة مضت، نحو 82 قتيلًا، و262 مصابًا، إثر العدوان الإسرائيلي على القطاع، حسبما قالت الوزارة، اليوم، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 53 ألفًا و655 قتيلًا و121 ألفًا و950 مُصابًا.

قُتل جندي إسرائيلي وأصيب آخر، أمس، بعدما انهار عليهما منزل مفخخ انفجرت بداخله عبوة ناسفة زرعتها المقاومة، في خانيونس، وسط القطاع، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.

الجيش الإسرائيلي يطلق الرصاص تجاه وفد دبلوماسي في جنين

أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص تجاه وفد دبلوماسي أثناء زيارته لمخيم جنين، في الضفة الغربية، اليوم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أوضحت أن الوفد كان في زيارة للمخيم للاطلاع على الأوضاع في ظل الحصار المفروض عليه من قبل الاحتلال، الذي دمّر بنية المخيم التحتية وهجّر 22 ألف من سكانه في عدوانه الأخير عليه.

الوفد الذي أُطلق الرصاص عليه والصحفيين المرافقين له، بالقرب من بوابة حديدية عند المدخل الشرقي للمخيم، ضم سفراء عدة دول منها: مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والصين، وتركيا، وإسبانيا، وروسيا، وتركيا، واليابان، وفرنسا، وبريطانيا.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن الوفد خرج عن المسار المتفق عليه للجولة، ودخل إلى منطقة غير مصرح التواجد بداخلها، ما دفع الجنود إلى إطلاق الرصاص في الهواء، دون أن يكونوا على علم بهوية المجموعة التي اقتربت من البوابة التي كانوا يتمركزون خلفها، وأن قائد فرقة الضفة الغربية فتح تحقيقًا حول ملابسات الحادث بعدما «اتضح أن المجموعة التي اقتربت من البوابة كانت الدبلوماسيين الأجانب»، على أن يتم إطلاع الدبلوماسيين عبر «محادثات شخصية» على النتائج الأولية للتحقيق.

من جانبها، أدانت الخارجية المصرية الواقعة «التي تعد منافية لجميع الأعراف الدبلوماسية»، مطالبة الجانب الإسرائيلي «بتقديم التوضيحات اللازمة حول ملابسات تلك الواقعة»، فيما اعتبرت المملكة الأردنية ما جرى «انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وجريمة تخالف جميع الأعراف الدبلوماسية».

الاتحاد الأوروبي من جهته طالب الاحتلال بالتحقيق، مؤكدًا على أن «أي تهديد لحياة الدبلوماسيين أمر غير مقبول»، بحسب بيان الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، في الوقت الذي أدانت فيه إيطاليا وبلجيكا وإسبانيا حادث إطلاق النار.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن