العدوان الإسرائيلي يستمر في حصد أرواح الفلسطينيين
انعقاد ثاني جلسات محكمة العدل الدولية
عقدت محكمة العدل الدولية ثاني جلساتها، اليوم، للنظر في الدعوى التي قدمتها جنوب إفريقيا وتتهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية وارتكاب أفعال ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مطالبة باتخاذ قرار مؤقت من المحكمة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة حتى النظر في موضوع الدعوى. وخُصصت جلسة اليوم لسماع دفاع إسرائيل ضد ما دفعت به جنوب إفريقيا في جلسة أمس.
ودفع محامو إسرائيل بعدة نقاط أساسية أولها تستند إلى مادة خلافية في الاتفاقية أبدت بعض الدول تحفظات عليها تتعلق بحق الأطراف في بدء دعاوى في صراعات ليسوا طرفًا فيها، كما دفع المحامون بأن هذه الحرب ليست حالة تتطلب إصدار قرار مؤقت، مصرين على أن لكل حرب ضحايا من المدنيين وأن إسرائيل تلتزم بالقانون الدولي وتعتمد على آليات قانونية لخفض عدد الضحايا من المدنيين.
وكرر محامو إسرائيل ذكر حركة حماس وهجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي عشرات المرات، للتأكيد على أن إسرائيل في حالة حرب مع طرف مسلح آخر ولا يجوز لجنوب إفريقيا أو المحكمة أن تطلب من إسرائيل فقط وقف الحرب، ولم يكتفِ الجانب الإسرائيلي بهذا، وإنما ذهب كذلك إلى الادعاء بأن إسرائيل هي من تتعرض لحرب إبادة جماعية وليس الفلسطينيون.
وشهدت مرافعات الجانب الإسرائيلي لحظات ارتباك تكررت حينما اكتشف أحد المحامين في أثناء مرافعته أن النسخة المطبوعة منها تفتقد بعض الصفحات، ما أجبره على تجاوز نقاط كاملة فيها.
إجبار المنظمات الإنسانية على إلغاء أو تأجيل المساعدات
قصف الاحتلال الإسرائيلي مناطق متعددة بوسط غزة، فجر اليوم، ما خلف 151 قتيلًا على الأقل و248 مصابًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، وبذلك ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 23 ألفًا و708 قتلى، وأكثر من 60 ألف مصاب منذ أكتوبر الماضي.
وتسبب استمرار القصف في إجبار المنظمات الإنسانية الدولية على إلغاء أو تأجيل مساعدات خططت لها بسبب تأخير الاحتلال الإسرائيلي لدخول المساعدات، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالأرض الفلسطينية المحتلة، الذي أشار إلى أنه منذ بداية العام وحتى أمس، لم يسمح الاحتلال إلا بدخول 21% من المساعدات المُخطط لها من الطعام والأدوية والمياه وغيرها من اللوازم الضرورية إلى شمال غزة.
لم يقتصر العدوان على غزة فقط، فقد اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم، عدة مناطق في الضفة الغربية، وفرضت حصارًا مشددًا على بعض المناطق في طولكوم وعمدت إلى تدمير البنية التحتية وقطعت خطوط الإنترنت والاتصالات، وفتشت عددًا من المنازل في نابلس، كما أصابت شابًا واعتقلت اثنين آخرين في جنين.
استهداف 16 موقعًا للحوثيين باليمن
وفي اليمن، استهدفت قوات أمريكية وبريطانية، بدعم من أستراليا والبحرين وكندا وهولندا، عدة مناطق، أمس، فيما وصفه البيت الأبيض بأنه «ردّ مباشر» على 27 هجومًا شنّهم الحوثيون على سفن في مدخل البحر الأحمر الجنوبي. كما سُمعت انفجارات جديدة بمدينة الحديدة الساحلية في اليمن خلال وقت مبكر اليوم.
جاءت ضربات التحالف بعد يومٍ واحدٍ من موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يدعو الحوثيين إلى «وقف هجماتهم» على السفن في البحر الأحمر.
قائد القوات الجوية الأمريكية المركزية، أليكس جرينكيويتش، قال إن القوات الأمريكية والتحالف نفذا ضربات لأكثر من 60 هدفًا في 16 موقعًا للحوثيين باليمن، أمس، دون توضيح ماهية تلك الأهداف، وقال وزير القوات المسلحة البريطاني جيمس هيبي، صباح اليوم، إن ضربات الخميس كانت «استجابة محدودة وتناسبية وضرورية»، نافيًا التخطيط لمزيد من الضربات.
من جانبه، وصف عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي، محمد علي الحوثي، الهجمات بأنها «اعتداء صارخ وغير مبرر، متوعدًا بالرد.
وتمتعت الضربات المشتركة بدعم أوروبي، بالتزامن مع انتقادات أمريكية داخلية، حيث انتقد بعض الساسة الأمريكيين، الرئيس الأمريكي جو بايدن، لأنه لم يسع للحصول على إذن من الكونجرس قبل توجيه الضربات للحوثيين.
وقال النائب الأمريكي، مارك بوكان، على منصة X إن الولايات المتحدة لا يجب أن تخاطر بالانخراط في صراع آخر يستمر عقودًا دون إذن من الكونجرس.
وعبّرت الصين عن قلقها بشأن تصاعد التوترات في البحر الأحمر، ودعت إلى ضبط النفس «لتجنب توسيع نطاق الصراع»، بينما أدانت إيران الضربات التي وصفتها بأنها «انتهاك واضح لسيادة وسلامة الأراضي اليمنية وانتهاك للقانون الدولي»، وطلبت روسيا اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمناقشة الضربات العسكرية في اليمن.
عربيًا، دعت السعودية إلى ضبط النفس في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث تراقبها المملكة «بقلق بالغ»، وهو ما عبّر عنه الأردن كذلك، بينما لم تُعلق قطر أو الإمارات أو حتى مصر على الضربات حتى اليوم، رغم تأثر قناة السويس التي انخفضت إيراداتها بنحو 40% منذ بداية العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، بحسب رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن