«العامة للاستعلامات» ترد على «النيويورك تايمز»: مواقف مصر من القضايا الدولية لا تُستنتج من تسريبات مزعومة
فندت الهيئة العامة للاستعلامات، التابعة لرئاسة الجمهورية، في بيان لها اليوم الأحد، ما نشرته جريدة النيويورك تايمز الأمريكية في تقرير لها، أمس السبت، حول مكالمات بين شخص يدعى أشرف الخولي، قالت الجريدة إنه ضابط في المخابرات العامة برتبة نقيب، وبين إعلاميين وفنانة مصرية، يحثهم فيها على الترويج للقرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية الشهر الماضي لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
وكانت الجريدة الأمريكية قالت في تقريرها إن التسجيل الذي حصلت عليه، ولم تحدد مصدره، شمل أربع مكالمات من الخولي إلى الممثلة يسرا وثلاثة إعلاميين، هم: مفيد فوزي وسعيد حساسين وعزمي مجاهد. وأوضح التقرير أن الخولي أكّد لهم إن معاداة إسرائيل في الوقت الراهن ليس في مصلحة مصر، وأن عليهم أن يقنعوا مشاهديهم بقبول القرار، وأن يؤكدوا أن الفلسطينيين عليهم الارتضاء بمدينة رام الله بدلًا من القدس عاصمة لفلسطين.
وأكد الخولي، بحسب التقرير، أن مصر ستُدين القرار مثل باقي الدول العربية. وفي أحد التسجيلات، قال الخولي لمحدثه إنه سيخبره بموقف أجهزة الأمن القومي من القرار وكيف يمكنها أن تستفيد منه، مضيفًا أن الفلسطينيين لن يستطيعوا مقاومة القرار و«نحن لا نريد الذهاب إلى الحرب» وأن مصر لديها ما يكفيها. وأكد الخولي أن التنازلات ضرورية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وقال بيان الهيئة العامة للاستعلامات إن «مواقف مصر من القضايا الدولية لا يتم استنتاجها من تسريبات مزعومة لشخص مجهول، وإنما يعبر عنها رئيس الدولة ووزير الخارجية والبيانات والمواقف الرسمية».
ونقل البيان ردود أفعال الشخصيات المذكورة في التقرير، مؤكدًا أن يسرا وحساسين ومجاهد نفوا معرفتهم بأي شخص اسمه أشرف الخولي. وأكّد البيان أن يسرا قالت إنها لم تناقش موضوع القدس مع أي شخص، فضلًا عن عدم إدلائها بأي تصريحات إعلامية بهذا الشأن، وأضاف البيان أن حساسين نفى أنه تلقّى أي مكالمات عن موضوع القدس. كما قالت الهيئة إن مفيد فوزي لا يقدّم برامج تليفزيونية منذ سنوات.
وأوضح بيان الهيئة أن حساسين وفوزي لم يقدما أي برامج في فترة القرار وبعده، وأضافت أن يسرا «لا علاقة لها بأية برامج تليفزيونية من أي نوع»، بخلاف ما ألمح إليه التقرير.
من جانبها، قالت يسرا في تصريحات لـ«مصراوي» إنها لا تعرف شخص اسمه أشرف الخولي، وإنها تنوي التقدم ببلاغ ضد مدير مكتب النيويورك تايمز في مصر، مؤكدة أنها طالما آمنت بأن القدس فلسطينية.
ووصف حساسين محتوى التقرير في تصريحات لـ «صدى البلد» بأنه «كذب وافتراء»، وقال إنه لم يظهر على التليفزيون منذ شهرين، والقرار اتخذ الشهر الماضي، وأكد بدوره أنه سيقاضي الصحيفة، مؤكدًا أنه لم يتواصل مع أي ضابط مخابرات أو أي جهة سيادية منذ انخراطه في المجال الإعلامي ولا يوجد من يُملي عليه آرائه. وكانت النيويورك تايمز قالت إن رده لطلب الخولي كان بالإيجاب، قائلًا إنه أفصح عن قبوله لتعليمات الضابط المزعوم كأنها أوامر.
وكان القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محل إدانة واسعة النطاق. واستنكرت مصر القرار فور صدوره، ووصفته في بيان لوزراة الخارجية أنه مخالف للشرعية الدولية، قائلة أنها ترفض أي آثار تترتب عليه.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
القوات الإسرائيلية تحاول فتح طريق إلى «الليطاني».. وحزب الله يُلحق خسائر بصفوفها في عدة كمائن
تكبدت القوات الإسرائيلية خسائر فادحة جراء سلسلة من الكمائن نفذها حزب الله لإيقاف محاولات تقدم تلك القوات نحو بلدة القنطرة، المؤدية إلى…
«حزب الله» يتصدى لقوات الاحتلال الزاحفة نحو «الخيام»
تصدى مقاتلو حزب الله لقوات الاحتلال الإسرائيلية المتوغلة نحو مدينة الخيام، والتي تتحول تدريجيًا إلى المحور الرئيسي للهجوم الإسرائيلي على لبنان الذي…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن