«الشبكة» خارج الخدمة
في نشرة اليوم:
أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وقف نشاطها في بيان مقتضب، أرجع القرار إلى ظروف خارجة عن إرادتها.
قبل ساعات من دخول إجراءات الترشيد الحكومي المعلنة مسبقًا بخصوص غلق المحال التجارية حيز التنفيذ، وسّعت الحكومة نطاقها لتشمل العمل عن بُعد يومًا واحدًا أسبوعيًا بدءًا من أبريل المقبل للقطاعين العام والخاص، إلى جانب إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة شهرين، ضمن محاولاتها لاحتواء الضغوط التي تفرضها الحرب على فاتورة استيراد المنتجات البترولية.
بدورها، بررت وزارة النقل قرارها المفاجئ أمس، برفع أسعار تذاكر القطارات بنسب تراوحت ما بين 12.5-25% وبعض تذاكر المترو، بارتفاع تكاليف التشغيل بعد زيادة أسعار الوقود، فيما نقل موقع «اقتصاد الشرق» عن مصادر حكومية، أن الحكومة تستهدف تحصيل ثلاثة مليارات جنيه إضافية خلال الأشهر الثلاثة المتبقية من السنة المالية من الزيادات الأخيرة.
سياسيًا، أثارت دعوة رئيس الحكومة لرؤساء الهيئات البرلمانية للاجتماع بهم لطرح رؤية الحكومة بشأن تداعيات الحرب بدلًا من حضوره أمام البرلمان، اعتراضًا من رؤساء بعض تلك الهيئات حول حدود العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وما قد تكرّسه الاستجابة لهذه الدعوة من سوابق خارج الإطار البرلماني، قبل أن تتراجع الأحزاب المعترضة لاحقًا وتشارك في اللقاء.
إقليميًا، وسع الحوثيون خط المواجهة اليوم، بعدما نفذوا أول استهداف بالصواريخ الباليستية على إسرائيل، في خطوة تهدد باتساع الصراع وتضاعف المخاطر على ممرات الملاحة الحيوية.
وبينما تزداد مخاطر التصعيد الجيوسياسي، كثفت القاهرة تحركاته الدبلوماسية، والتي شملت توقف وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، في الدوحة لمقابلة نظيره القطري، قبل أن يطير بعد ذلك للاجتماع مع نظرائه في تركيا والسعودية وباكستان، غدًا، لبحث مسارات خفض التصعيد.
في بيان مقتضب، الخميس الماضي، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، عن وقف نشاطها الحقوقي لظروف خارجة عن إرادتها في ظل ما وصفته بـ«تحديات حالت دون استمرار المؤسسة في أداء رسالتها على النحو الذي يحقق أهدافها في دعم وتعزيز حقوق الإنسان».
وبينما رفضت «الشبكة» طلبات التعليق رسميًا على أسباب القرار، قال مصدر مقرب من «الشبكة» لـ«مدى مصر» بعدما اشترط عدم ذكر اسمه، أن قرار التوقف جاء نتيجة لضغوط أمنية على الأفراد العاملين وأسرهم في مصر، ما اضطرهم إلى تعليق نشاطهم.
كانت وزارة الداخلية استمرت على مدار أشهر مضت في نفي بيانات «الشبكة» بخصوص انتهاكات حقوقية محتملة داخل مقرات الاحتجاز، قبل أن تصعد «الداخلية» من بياناتها مؤخرًا ضدها، لتصفها قبل نحو أسبوعين، بـ«الصفحة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين»، وإن لم تذكر اسمها صراحة.
قبل ساعات من دخول إجراءات الترشيد الحكومي بخصوص المحال التجارية حيز التنفيذ، أعلن رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، اليوم، عن حزمة إضافية من الإجراءات، تشمل تطبيق نظام العمل عن بعد في أيام الأحد من كل أسبوع في القطاعين الحكومي والخاص، بدءًا من أبريل. واستثنى القرار المصانع والمرافق الخدمية.
تضمنت إجراءات الترشيد كذلك، إبطاء تنفيذ المشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار والبنزين لمدة شهرين، في ظل تضاعف فاتورة استيراد الطاقة من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس الجاري، جراء الأوضاع الإقليمية.
بالعودة لإجراءات الترشيد المعلن عنها مسبقًا، كانت الحكومة أصدرت، أمس، تفاصيل قرار الإغلاق الذي سبق وأعلنت عنه قبل إجازة عيد الفطر، ليشمل مواعيد إغلاق كافة المحال والأنشطة التجارية والنوادي المنشآت الرياضية يوميًا، بدءًا من اليوم، السبت، 28 مارس في تمام التاسعة مساءً، على أن تمتد مواعيد الإغلاق ساعة إضافية في يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرارًا من مجلس الوزراء، لتكون مواعيد الإغلاق في العاشرة مساءً.
واستثنت الحكومة محافظات جنوب سيناء والأقصر وأسوان ومدينتي الغردقة ومرسى علم، فضلًا عن المحال العامة أو المنشآت السياحية الكائنة على شاطئ النيل في نطاق محافظتي القاهرة والجيزة، ولأول مرة من خطة الترشيد الحكومي.
بموجب القرار، ستستمر خدمات توصيل الطلبات للمنازل إن وجدت على مدار 24 ساعة، القرار استثنى محلات البقالة، والأفران والصيدليات في المحافظات كافة، إلى جانب المطاعم والكافيهات المرخصة سياحيًا الموجودة بالموانئ الجوية والبحرية والبرية ومحطات القطارات.
كان رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، أعلن الأربعاء الماضي، عن خطة الترشيد الحكومية للطاقة، للتعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية الجارية، وتأثيرها على فاتورة استيراد الطاقة. وهي الإجراءات التي تضمنت إغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية، بحلول السادسة مساءً عقب انتهاء إجازة العيد، مشيرًا إلى دراسة الحكومة لقرار التحول للعمل عن بعد ليوم أو اثنين أسبوعيًا، في كل جهات الدولة، بقطاعيها العام والخاص، باستثناء المصانع والوحدات الإنتاجية وقطاعات البنية الأساسية، في حين لفت إلى سابق إقرار الحكومة تخفيض إنارة الطرق بنسبة 50%، وإيقاف إنارة كافة إعلانات الطرق.
بالتوازي مع الإعلان عن إجراءات الترشيد الحكومية وفي ظل ضغوط الحرب على فاتورة استيراد المنتجات البترولية، رفعت وزارة النقل، أمس، وبشكل مفاجئ أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية بنسبة 12.5% للخطوط الطويلة، و25% لأسعار التذاكر بالخطوط القصيرة. كما أعلنت «النقل» عن تحريك أسعار تذاكر المترو لتسع محطات لتصبح عشرة جنيهات بدلًا من ثمانية، والـ16 محطة لتصبح 12 جنيهًا بدلًا من عشرة، مع تثبيت سعر تذكرة الـ23 محطة والـ39 محطة وما يتجاوزها، لتظل بقيمة 15 جنيهًا، و20 جنيهًا على الترتيب. ودعت الوزارة الطلبة والعاملين بالقطاع العام والخاص إلى عمل اشتراكات ركوب القطارات والمترو نظرًا لتمتعها بتخفيضات كبيرة في تنقلاتهم.
بررت «النقل» تلك الزيادات، بارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا، فضلًا عن زيادة أسعار الكهرباء على مدار السنوات الماضية أكثر من مرة، فضلًا عن الأعباء المالية الكبيرة التي تتكلفها أعمال صيانة الأسطول الحالي من القطارات والسكك الحديدية نتيجة ارتفاع أسعار قطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أجور العاملين بالهيئتين بشكل دوري كسائر موظفي الدولة وذلك في إطار حرص الدولة المصرية على توفير حياة كريمة لكافة العاملين بالجهاز الحكومي .
كان موقع «اقتصاد الشرق»، نقل عقب الإعلان عن الزيادات أمس، عن ثلاثة مصادر حكومية مطلعة أن الوزارة تستهدف تحصيل ثلاثة مليارات جنيه إضافية خلال الأشهر الثلاثة المتبقية من السنة المالية الحالية، وذلك من خلال الزيادات الجديدة التي أقرتها على أسعار تذاكر مترو الأنفاق وقطارات السكك الحديدية، بحسب المصادر التي تحدثت شريطة عدم نشر أسمائها.
أما بخصوص السنة المالية المقبلة، فوافقت الحكومة، الخميس الماضي، على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2027/2026، بعد عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتضمنت الموازنة بحسب بيان الحكومة، ربط موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية، والموافقة على خطة التنمية الاقتصادية للسنة المالية المقبلة.
طرحت الحكومة موازنة السنة المقبلة باعتبارها محاولة لتحقيق توازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي، مع تحسين مؤشرات المديونية الحكومية، وإتاحة مساحة أكبر للإنفاق العام بحسب تصريحات وزير المالية، أحمد كجوك، الذي وصف الموازنة بأنها تنحاز للمواطن والمستثمر وتعزز النشاط الاقتصادي.
بالعودة لموقف الحكومة من الحرب وتداعياتها، كان رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب المعارضة وجهوا مطالبات لرئيس مجلس النواب، هشام بدوي، بحضور رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان لعرض البيانات والمعلومات الخاصة بالبلاد واستعداداتها لتبعات الحرب الاقتصادية، وذلك خلال لقاء جمعهم الأربعاء الماضي، حسبما نقلت «الشروق»، الخميس الماضي.
وبعد يوم من تلك المطالبات التي لم يتطرق لها البيان الرسمي المنشور من «النواب» عقب الاجتماع، بادر مدبولي بدعوة رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة في المجلس للقائه، ما رفضته أحزاب العدل، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والإصلاح والتنمية، في البداية قبل أن يتراجعوا لاحقًا.
رغم انضمامه إلى الاجتماع في اللحظات الأخيرة، بحسب «الشروق» كان رئيس الهيئة البرلمانية عن حزب العدل، محمد فؤاد، أعلن، أمس، عن رفضه حضور اللقاء، معتبرًا أن الإطار الذي طرحت فيه الدعوة لا يحقق التوازن المطلوب بين الأدوار، ولا يعكس الطبيعة المؤسسية للعلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية.
واعتبر فؤاد، في منشور على فيسبوك، أمس، أن اختزال الدور الرقابي للبرلمان بما يتضمنه من حق مساءلة ومحاسبة في لقاءات خارج الإطار البرلماني تفرغ الرقابة من مضمونها وتقوض صلاحيات المجلس وتؤسس لممارسة غير منضبطة تقوم على منح هذا الحق بدلًا من ممارسته كاختصاص دستوري أصيل، مشددًا على أن المسار الأمثل يظل في حضور الحكومة إلى البرلمان لعرض بيناتها بشكل مباشر وشفاف.
سبق قرار «العدل» بالتراجع، موافقة حزب الوفد مبكرًا لحضور اللقاء، وتراجع حزبي الإصلاح والتنمية و«المصري الديمقراطي» عن اعتذارهما، بعدما رأى الأول أن الظرف السياسي يتطلب الوقوف إلى جانب الحكومة، فيما دفعت اتصالات وزير الشؤون النيابية، هاني حنا، رئيس هيئة «الديمقراطي الاجتماعي»، محمود سامي، إلى الموافقة على الحضور، بعدما شدد حنا على حرص الحكومة على مشاركة جميع الأحزاب الوطنية في ظل هذا الظرف الجيوسياسي إلى المشاركة، وأن أشار إلى توقعاته بتنفيذ مطالبهم المتكررة بضرورة حضور رئيس الوزراء إلى المجلس في أقرب فرصة لعرض رؤية الحكومة، حسبما أعلن على فيسبوك، اليوم.
وبينما تدخل الحرب أسبوعها الخامس، نفذت جماعة أنصار الله الحوثي، اليوم، استهدافها الأول على إسرائيل، لتفتح جبهة إسناد جديدة لإيران إلى جانب العراق ولبنان.
بحسب بيان صادر عن المتحدث العسكري باسم الجماعة، استهدف الحوثيون أهدافًا عسكرية حساسة لإسرائيل جنوبي فلسطين المحتلة، في عملية حققت أهدافها بحسب البيان، الذي أشار إلى أن هدف العملية الدعم والإسناد لجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، وإيران. فيما قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه تم اعتراض الصواريخ الحوثية.
وبينما ينذر التدخل باتساع رقعة الحرب جيوسياسيًا، توجه وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، اليوم، إلى باكستان استعدادًا للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي بمشاركة وزراء خارجية باكستان، والسعودية، وتركيا، المقرر عقده غدًا، لبحث تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وجهود خفض التصعيد في الإقليم.
في طريقه إلى إسلام آباد، توقف عبد العاطي في الدوحة، للقاء نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي أشاد بمواقف مصر القومية الثابتة تجاه دعم أشقائها وجهودها الصادقة لتدشين حوار مباشر بين الولايات المتحدة لخفض التصعيد ومنع اتساع الصراع ونطاقه والعمل على احتوائه، وذلك بالتعاون مع باكستان وتركيا، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وبينما تحاول القوى الإقليمية الدفع بجهود الوساطة وخفض التصعيد، استهدفت إسرائيل، أمس، اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى، حسبما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، متوعدًا برد قاس من بلاده، بعدما أكد على أن الهجوم يتناقض مع المهلة الممدة للدبلوماسية التي أعلنتها واشنطن، حسبما أعلن على إكس أمس.
ردًا على الهجوم، أصدر الحرس الثوري تحذيرًا شديد اللهجة للشركات الصناعية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط، وطالبها بإخلاء مقراتها ومنشآتها فورًا، داعية السكان المقيمين في محيط كيلو متر واحد من تلك المنشآت إلى مغادرة منازلهم. وشملت قائمة الأهداف التي أعلنت عنها إيران ستة مصانع رئيسية في إسرائيل، والسعودية، وأبو ظبي، ومصنعين في قطر، ومصنع بالبحرين، وآخر في الكويت، بحسب «الشروق».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن