تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

السيسي في السعودية لبحث تداعيات غزو أوكرانيا ودعم مصر في مواجهة آثار الحرب    

السيسي في السعودية لبحث تداعيات غزو أوكرانيا ودعم مصر في مواجهة آثار الحرب    
أرشيفية

في الوقت الذي تواجه فيه مصر التداعيات الدولية للغزو الروسي لأوكرانيا، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي المملكة العربية السعودية اليوم، الثلاثاء، حيث يتوقع أن يتلقى «بعض الدعم الاقتصادي» من الرياض، حسب مصدر حكومي، والذي أضاف أن السيسي يأمل في وضع الأساس لإستجابة إقليمية منسقة لاحتواء التداعيات السياسية مع تصاعد التوتر بين روسيا والدول الغربية.

ووصل السيسي إلى الرياض اليوم، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وبحسب بيان على صفحة المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، فقد بحث السيسي وولي العهد التعاون الاقتصادي، في ظل «التطورات» التي تشهدها مصر من خلال «مشروعات قومية عملاقة، وبنية تحتية متطورة، فضلًا عن المناخ الاستثماري الجاذب لرؤوس الأموال»، إلى جانب «الأزمات التي تشهدها الدول الشقيقة في المنطقة»، كما تم التأكيد على أهمية أمن البحر الأحمر.

وعقب الاجتماع، أصدر مجلس الوزراء السعودي موجزه الأسبوعي الذي خول فيه وزير المالية السعودي لإقامة اتفاق مالي رفيع المستوى مع الجانب المصري.

وأوضح المصدر الحكومي الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ«مدى مصر» في شرحه للأسباب الرئيسية للزيارة أن «مصر الآن مثقلة بالعديد من الالتزامات المالية»، مشيرًا إلى الارتفاع الحتمي في تكلفة السلع الأساسية -القمح وزيوت الطهي- التي يتم استيرادها عادةً من روسيا وأوكرانيا، وكذلك في أسعار الشحن، كما سيتعين على مصر تحمل وطأة ارتفاع أسعار النفط والبحث عن موردين من مناطق بعيدة.

كذلك ذكر المصدر أن القاهرة التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية تراجع في الاستثمار في أدوات الدين المصرية أيضًا نتيجة الحرب الروسية على أوكرانيا، سيكون عليها التزم سداد مديونيات دولية واجبة السداد مع منتصف العام الحالي، مشيرًًا إلى أن السعودية أحد أهم الداعمين الاقتصاديين المتوقعين لمصر في هذه المرحلة إلى جانب دول خليجية أخرى من بينها الإمارات والكويت.

ورفض المصدر التحدث عن أرقام محددة للدعم المالي المنتظر، كما رفض تحديد ما تم تحويله فعليًا، قائلًا: «نعم تمت بعض التحويلات وهناك تحويلات أخرى منتظرة». 

وأوضح المصدر أنه لا يتحدث عن دعم سخي رغم ارتفاع أسعار النفط والوفرة التي يحققها ذلك لدول الخليج، ولكنه يتحدث عن دعم «معقول» يساعد مصر على تفادي أزمة نقدية محتملة. 

وأكد المصدر أنه رغم «التباينات السياسية» بين القاهرة وأبو ظبي والرياض حليفيها الرئيسيين في الخليج، سواء حول التمسك المصري برفض الانخراط المباشر عسكريًا في اليمن أو تقدير مصر لسرعة التحرك نحو التطبيع مع إسرائيل أو لموقف الخليج «غير الداعم حقيقة» للقاهرة في أزمة سد النهضة أو حتى حول الخلافات في إدارة الوضع في ليبيا، إلا أنه لا يوجد أحد في الخليج يرضى بمرور مصر بأزمة اقتصادية شديدة تؤدي إلى توترات مثل احتجاجات الغذاء التي تشهدها  الجزائر والمغرب.

وأوضح المصدر أن استقرار مصر السياسي ليس شأنًا داخليًا فقط، ولا يعني الحكام في القاهرة فقط، ولكنه يعني الجميع خاصة في الخليج العربي، لافتًا إلى أن دعم الخليج للقاهرة خلال السنوات الثمان الماضية كان يعي ذلك تمامًا.

وتعد زيارة الرئيس السيسي للسعودية اليوم، ثالث محطة في جولة خليجية بدأها الرئيس المصري في أبوظبي، حيث التقى مع رجل الإمارات القوي محمد بن زايد وانضم إليهما العاهل البحريني حمد بن عيسى، وذلك في الأسبوع الأخير من يناير، ثم تلاها قبل أسبوعين، زيارة السيسي إلي الكويت -التي يصفها أكثر من مصدر مصري بأنها العاصمة الخليجية الوازنة في هذه المرحلة، والتي تسعى إلى تقريب وجهات النظر ليس فقط داخل المنظومة الخليجية وإنما أيضًا في الإطار العربي الأشمل.

وأوضح المصدر أن ملف «دعم مصر» لن يكون الملف الوحيد على أجندة مباحثات السيسي في السعودية، بل هناك ملف لا يقل أهمية يتعلق بالترتيبات الإقليمية المحتملة -أمنيًا وسياسيًا- في ظل التوقيع المرتقب لاتفاق نووي جديد بين إيران والدول الغربية، مؤكدًا أن عودة إيران للمشهد الإقليمي سيكون له تداعيات عديدة قد تنعكس في مناطق حيوية بالنسبة للدول الخليجية، ومن بينها العراق ولبنان وسوريا إلى جانب اليمن.

وشدد المصدر أنه رغم التقارب الخليجي الإسرائيلي، تحت الرعاية الإمارتية يوفر دعمًا كبيرًا في مواجهة إيران معلوماتيًا وأمنيًا، كما أن تل أبيب أكثر فاعلية من القاهرة في الوصول إلى صنع القرار في واشنطن، إلا أن القاهرة تبقى رقمًا مهمًا في حسابات الأمن الإقليمي ولا يمكن إسقاطها منها.

في الوقت نفسه، أكد المصدر أنه سيكون على العواصم الخليجية متقاطعة المصالح مع القاهرة أن تجري نقاشًا حول طبيعة التحديات السياسية والاقتصادية طويلة الأمد نسبيًا التي قد تنجم عن استمرار الصراع في أوكرانيا؛ بما في ذلك المتطلبات الغربية -الأمريكية على وجه الخصوص- برفض عربي متزايد للغزو -يجري النقاش حوله استعدادًا لموقف يصدر عن اجتماع  الربيع الاعتيادي لوزراء الخارجية العرب خلال الـ48 ساعة القادمة-.

وحول المواقف المشتركة أيضًا، قال المصدر، «نعلم أن هناك تنسيق إماراتي- تركي متزايد كما نعلم أن إسرائيل تنسق مع الإمارت حول محادثاتها مع روسيا وأوكرانيا لكن هناك في النهاية حاجة لتنسيق عربي بدرجة ما»، مضيفًا أنه إلى جانب الاتصالات الرئاسية سيكون هناك مشاورات على مستوى أقل مستمرة خلال الفترة القادمة  في انتظار ما تسفر عنه الاتصالات الخليجية الأمريكية والمصرية الأوروبية وغيرها.

وأكد المصدر صعوبة الموقف دوليًا وإقليميًا، قائلًا: «الجميع يعرف أننا في مركب واحد، وهذا هو الأساس الذي يبني عليه النقاش. نحن لا نبحث عن تطابق غير وارد في المواقف إزاء مجمل القضايا، ولكن نبحث عن مصالح مشتركة في ما يسهم في مجمل الاستقرار الإقليمي وعدم تعرض الإقليم لهزات مثل تلك التي كانت قبل عشر سنوات». 

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#العلاقات المصرية السعودية

إقرار اتفاقية لحماية الاستثمارات السعودية تنظم «التحكيم الدولي» و«التحويلات الرأسمالية»

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة، الاثنين الماضي، على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات السعودية المصرية، وذلك بعد أسبوع من موافقة مجلس الوزراء…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن