السودان: حمدوك في منزله.. والإضراب يتسع وسط دعوات لاحتجاجات ضخمة في 30 أكتوبر | زيتون مصر ينضم لضحايا التغيرات المناخية.. وأزمة الأسمدة السنوية تتجدد
السودان: حمدوك يعود إلى منزله.. ومزيد من الشركات تنضم للإضراب.. والاستعداد لاحتجاجات ضخمة 30 أكتوبر
عاد رئيس وزراء الحكومة الانتقالية السودانية، عبد الله حمدوك، إلى منزله مساء أمس، ووضع تحت حراسة مشددة، وذلك بعد 24 ساعة من اعتقاله في أحداث انقلاب قاده قائد القوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، الشريك العسكري في مجلس السيادة، وذلك حسب بيان صدر من مكتب رئيس الوزراء، أشار إلى استمرار اعتقال وزراء وقادة سياسيين، في أماكن مجهولة حتى الآن.
موجة اعتقال المدنيين رفيعي المستوى استمرت أمس، وطالت كلًا من: إسماعيل التاج، زعيم تجمع المهنيين السودانيين، أحد المشاركين الرئيسيين في تحالف قوى الحرية والتغيير الذي نسق ثورة 2019، وصديق الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة السوداني، وشقيق وزيرة الخارجية مريم الصادق، وآخرين، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».
جاءت الاعتقالات في الوقت الذي انخفضت فيه حدة الاحتجاجات، اليوم، في شوارع العاصمة، الخرطوم، استعدادًا لتظاهرات ضخمة في 30 أكتوبر، على الرغم من توقف العمل في القطاع العام بشكل كامل، وفقًا لمراسلينا في السودان. في الوقت نفسه، استمر التجاوب مع دعوات الإضراب العام، إذ أعلن «تجمع المهنيين السودانيين» اليوم، عن انضمام قطاع البترول بأكمله إلى الإضراب، بعد ساعات من إعلان شركة البترول الوطنية بالسودان «سودابت» الإضراب أيضا، الذي يضم حتى اﻵن أطباء وأكاديميين وعاملين في قطاع الخدمات، وقطاع الطيران، الذي علق الرحلات الجوية حتى نهاية الشهر الجاري.
كان البرهان، الذي تخلص من الشراكة مع المدنيين في الحكم قبل شهر من موعد تسليمهم قيادة مجلس السيادة الانتقالي، قد أصدر أمس أمرًا بحل النقابات والاتحادات المهنية في السودان، وهو القرار الذي يبدو أن تلك الهيئات تجاهلته، وفقًا لمراسلي «مدى مصر».
على جانب آخر، استمر تعامل قوات الأمن العنيف مع التظاهرات، حيث طاردت المتظاهرين في أحياء الخرطوم، أمس، وأطلقت عليهم النار، وفقًا لبيان، لـ «تجمع المهنيين السودانين»، فيما أشارت تغطية «أسوشيتد برس» إلى سقوط ستة قتلى فضلًا عن المصابين، حتى الآن خلال الاحتجاجات.
بحسب مراسلي «مدى مصر»، لا تزال الكباري الرئيسية في الخرطوم مغلقة، في ظل تواجد مكثف للجيش وقوات الدعم السريع حول أماكن التجمعات المركزية، والمرافق الحكومية، والمقرات العسكرية، وكذلك قرب مطار الخرطوم الدولي، مع تقييد الحركة داخل وخارج أم درمان، التي تعد مركزًا تجاري لبقية العاصمة والولايات المجاورة، فيما تذبذبت أسعار السلع الأساسية، وأشار بعض السكان إلى صعوبة الحصول على الخبز.
تجمع المهنيين السودانيين من جانبه نشر، في سلسلة تغريدات، دليلًا مختصرًا لما أسماه: «لجان العصيان» وكيفية تنظيمها، وهي إدارة للحي تضطلع بالإدارة مالية وتوفير الخدمات، والمساعدة الطبية، والقيام بأعمال صيانة، وحماية الحي أمنيًا، داعيًا لبناء «ملايين من لجان العصيان في كل البلد» للتصدي لقوات الانقلاب.
في غضون ذلك علق البنك الدولي مساعداته إلى السودان، اليوم، كما أعلن الاتحاد الأفريقي تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطته حتى عودة حكومة يقودها مدنيون.
كما أجرى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أمس، مكالمة هاتفية مع حمدوك، شدد فيها على دعم الولايات المتحدة للانتقال بقيادة مدنية إلى الديمقراطية وللعودة إلى مبادئ إطار العمل الانتقالي للسودان، على النحو المنصوص عليه في الإعلان الدستوري لعام 2019 واتفاقية جوبا للسلام لعام 2020.
وأجرى بلينكن إتصالًا آخر، أمس، مع نظيره السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، أدانا فيه «استحواذ العسكريين على السلطة»، بحسب بيان الخارجية الأمريكية، وهو ما أكده مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، أمس، معلنًا تواصلًا وثيقًا بين واشنطن ودول الخليج، لـ«إرسال رسالة واضحة للجيش في السودان أنه يجب أن يوقف العنف… والعودة للمسار الديمقراطي». من جانبها اكتفت السعودية بالإعلان عن مكالمة وزيري الخارجية بوصف أنهما بحثا فيها عن «أبرز المستجدات في المنطقة»، دون التطرق إلى أي تفاصيل أخرى.
ردود اﻷفعال الدولية تضمنت دعوة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج والسويد وسويسرا، عقب اجتماع عقده مجلس الأمن، أمس، إلى الإفراج الفوري عن جميع السياسيين الذين تم اعتقالهم في إطار الانقلاب.
كان ما لا يقل عن أربعة من أعضاء مجلس الوزراء المدنيين وأعضاء مجلس السيادة قد ألقي القبض عليهم، الإثنين الماضي، إلى جانب قادة محليين في الخرطوم، وأكثر من 300 عضو من قوى الحرية والتغيير، المجموعة الرئيسية التي نسقت ثورة 2019.
لماذا تتجدد أزمة الأسمدة سنويًا؟
تجددت أزمة ارتفاع أسعار الأسمدة الزراعية خلال الموسم الشتوي الذي بدأ مطلع أكتوبر الجاري، مع ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق السوداء بسبب عدم توفرها في الجمعيات الزراعية، المعنية بتوفيرها للمزارعين بأسعار التكلفة.
وفيما رأى بعض المختصين أن الزيادة في الأسعار سببتها أزمة الطاقة العالمية ومشاكل سلاسل التوريد، يظل ارتفاع أسعار الأسمدة أزمة موسمية في مصر، تتجدد سنويًا تقريبًا منذ مطلع الألفية، رغم وجود فائض في إنتاج الأسمدة في مصر يصل إلى 11.5 مليون طن؟
تنتج مصر سنويًا 21 مليون طن من الأسمدة، فيما يحتاج السوق المحلي إلى 9.5 مليون طن فقط، وفقًا لشريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للأسمدة.
تتكرر الأزمة رغم وجود اتفاق قديم بين الحكومة ومصانع الأسمدة البالغ عددها 13 مصنعًا، يقضي بأن تورد المصانع 55% من إنتاجها بسعر التكلفة للجمعيات الزراعية، في مقابل حصولها على غاز مدعم يستخدم في التصنيع، وتسهيلات في تراخيص إنشاء تلك الشركات.
يقول عضوا البرلمان الحالي والسابق، مجدي ملك ورائف تمراز، لـ «مدى مصر» إن المصانع لا تورد النسبة المحددة للجمعيات الزراعية البالغ عددها 7200 جمعية في أنحاء الجمهورية، مفضلة على ذلك تصديرها أو بيعها للتجار. ويفسر النائبان عدم التوريد بأن القانون يقر عقوبة على عدم توريد حصص الجمعيات الزراعية بواقع 50 جنيهًا فقط على الطن. «لو المصنع هيدفع غرامة على الطن 50 جنيهًا، وهيصدره بره في ظل وجود أزمة طاقة وارتفاع أسعار السماد عالميًا لـ 12 ألف جنيه للطن يبقى مش مستاهلة، أكيد هيختار يصدر» يقول تمراز لـ«مدى مصر»، فيما يضيف ملك أن الرقابة على المصانع غائبة تمامًا من قبل «قطاع الخدمات الزراعية» التابع لوزارة الزراعة.
وفي ظل امتناع المصانع عن توريد حصصها من الأسمدة، تشهد الجمعيات الزراعية نقصًا حادًا في اﻷسمدة يصل لحد اختفائها التام أحيانًا، ما يضطر الفلاحين -خاصة في بداية الموسم الشتوي- إلى اللجوء لمتاجر خارجية للشراء بأسعار غير مدعمة، ما يتسبب في الأزمة الثانية، وفقًا للمهندس الزراعي، محمد عاطف، الذي يشير إلى اتفاق كبار تجار الأسمدة مع المصانع لشراء حصص ضخمة، يتم تخزينها حتى بداية المواسم، التي يكون بها أزمة بالفعل بسبب التصدير، فيرتفع الطلب، ويتحكم التجار بالأسواق بشكل كامل. «يخرجوا الأسمدة من المخازن واحدة واحدة، ويرجعوا يوقفوها تاني، وبالتالي يتحكموا في أسعار السوق كله».
كانت أسعار أسمدة اليوريا، في السوق الحر، قد ارتفعت هذا العام إلى 9000 جنيه للطن مقابل 4600 جنيه العام الماضي، وطن النترات إلى 7000 جنيه بدلًا من 4500 جنيه، فيما ارتفع طن البوتاسيوم إلى 13000 جنيه بدلًا من 9000 جنيه.
تأكيدًا لكلام عاطف، قال المزراع أحمد ناصر لـ«مدى مصر»: «أنا اشتريت نفس المنتج بنفس بتاريخ الإنتاج في أقل من أسبوع بأسعار مختلفة، هل يُعقل شركة تغلي الأسعار في يوم 3 مرات؟»
بخلاف سيطرة التجار على السوق وامتناع المصانع عن تسليم الجصص المتفق عليها، يوجد عامل آخر يؤثر في الأزمة لكن بدرجة أقل، وهو أن بعض ملاك الأراضي يستلمون «المقنن السمادى المدعم» [حصتهم من الأسمدة] بدلًا من الفلاحين المستأجرين للأرض، لبيعه في السوق السوداء، استغلًالا لتسجيل الحيازة الزراعية باسمهم، وفقًا لمصادر متعددة تحدثت إلى «مدى مصر».
من جانبه، قال رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة، عباس الشناوي، إن الوزارة رصدت «اختناقًا» في توزيع الاسمدة المدعمة، وليس نقصًا، بحسب وصفه، وأن الأزمة في طريقها للحل. فيما أكد أن أسباب الأزمة كلها بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا منذ فبراير الماضي من 220 دولارًا إلى 800 دولار، فضلًا عن عدم اعتياد المزارعين على التعامل مع «كارت الفلاح» الذي يصرفون من خلاله حصتهم من الأسمدة.
منظومة الحيازة الإلكترونية أو ما يعرف بكارت الفلاح، هي منظومة ترتبط ببطاقة الرقم القومي لكل مزارع ويسجل عليها كافة الحيازات المملوكة له، لتوفر قاعدة بيانات للأراضى الزراعية، لتحديد المحاصيل المتوقع إنتاجها وكمياتها، لتستطيع الدولة تحديد احتياجها من المنتجات الزراعية، ووضع خطة الاستيراد والتصدير بناء على المساحات المدرجة. لكن المنظومة التي أطلقت عام 2016، تواجه مشاكل مستمرة، يصعب معها حصول كل المزارعين على كروت ذكية، ما يُعقد عملية صرف السماد.
قد تكون أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار المواد الخام ساهمت في تأجيج الأزمة، لكن هذا لا ينفي تكرار اﻷزمة سنويًا، بالشكل نفسه، قبل أزمة الطاقة العالمية، وهو ما يرجعه تمراز إلى عدم اتخاذ الحكومة أي إجراءات لمواجهة فساد المصانع والتجار.
بعد خسارة نصف المحصول.. الزيتون ينضم لضحايا التغيرات المناخية
تعرضت مزارع الزيتون في مصر لضرر كبير هذا العام، خفض إنتاجيتها بأكثر من النصف، وذلك جرّاء تقلبات المناخ، وارتفاع درجات الحرارة خلال موسم تزهير المحصول في مارس الماضي، حسبما قالت مصادر بالقطاع الزراعي لـ«مدى مصر».
عيد نجيب، وهو مزارع وتاجر زيتون في مدينة بني مزار بمحافظة المنيا قال لـ«مدى مصر» إن مزرعته البالغة مساحتها 60 فدانًا انخفض إنتاجها بشكل ضخم هذا العام، ليصل متوسط إنتاج الفدان إلى 100 كيلو بدلًا من 2 طن في المعتاد، فيما أكد أنه يجد صعوبة في جمع أي محصول هذا العام من المزارع التي اعتاد جمع المحصول منها لبيعها، بسبب تعرض إنتاجيتهم للانخفاض أيضًا.
نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام أكد لـ«مدى مصر» أنه رصد خسائر تصل إلى 50% في عدد من مزارع الزيتون في أنحاء الجمهورية، بما فيها مزرعته الشخصية.
الأزمة لا تعد مفاجئة، خاصة وأن المزارعين توقعوا الخسائر منذ بدء موسم التزهير في مارس وأبريل الماضيين، مع انخفاض أعداد الزهور في أشجار الزيتون، والزهور هي المسؤولة عن إنتاج الثمار. كان مدير مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة، محمد فهيم، قد نبه في أبريل الماضي لتعرض محصول الزيتون لأزمة ضخمة بسبب ارتفاع درجات الحرارة ما يعيق إنتاج الزهور التي تحتاج درجات حرارة منخفضة.
ومثلما هي الحال في بني مزار، تعرض إنتاج معظم المزارع في مدينة سيوة، في الصحراء الغربية، لضرر مماثل، حسبما قال ريمون فؤاد، مالك مزرعة في سيوة، لـ«مدى مصر»، موضحًا أن إنتاج مزرعته البالغة مساحتها فدانين، لا يعوض 1% من تكلفة الزراعة، وذلك رغم ارتفاع أسعار الزيتون هذا العام جرّاء النقص الحاد في الإنتاج.
من جانبه، يرى أبو صدام أن الزيتون ليس سلعة أساسية بالنسبة للمصريين، «لو كان سعرها غالي مش هيشتروها» لهذا يتوقع أن يكون الضرر بأكمله على المزارعين، كما توقع ارتفاع أسعار زيت الزيتون، حسبما قال.
وقدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، «فاو» إنتاج مصر من الزيتون عام 2019، بأكثر من مليون طن، ما جعلها على قائمة أول عشرة دول منتجة للزيتون عالميًا.
أما فهيم فقال لـ«مدى مصر» إن ضرر تقلبات المناخ يصعب تجنبه ولكن يمكن تقليله، من خلال إجراءات معينة يتبعها الفلاح، مثل التسميد المكثف وإضافة مركبات الطاقة للإسراع في التزهير المبكر، فضلًا عن ضرورة تنبيه الإرشاد الزراعي على المزارعين بتقلبات الجو المتحملة وأضرارها وطرق التعامل معها.
من جانبه، نفى مدير قطاع الخدمات، التابع لوزارة الزراعة، عباس الشناوي لـ«مدى مصر»، تلقى القطاع شكاوى من المزارعين بخصوص نقص إنتاجية مزارع الزيتون، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أي ضرر في المحاصيل هو أمر متوقع، بسبب تغيرات المناخ التي طالت المحاصيل الزراعية بالعالم أجمع.
كما رأى الشناوي أنه يمكن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لمنع آثار التغيرات المناخية على المحاصيل، مشيرًا إلى العمل على تطوير البذور لتحمل الظروف المناخية الصعبة كحل، وإن كان طويل المدى، حسب قوله، فيما قال أبو صدام إن ضرر تغيرات المناخ يصعب تجنبه، وهو ما أكدته تجربة نجيب، مزارع بني مزار، الذي التزم بنصائح فهيم دون نتيجة تذكر، لذا دعا أبو صدام وزارة الزراعة إلى العمل على إنشاء صندوق للتكافل الزراعي لتعويض خسائر الفلاحين التي لا تتوقف مؤخرًا، بالتزامن مع تغيرات المناخ المتسارعة وتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، التي تستورد مصر معظمها من الخارج.
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أقر قانون 126 عام 2014 لإنشاء صندوق التكافل الزراعي، الذي كان أهم أهدافه تغطية الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعة والآفات، ولكنه لم يؤسس حتى الآن، بسبب عدم إقرار لائحته التنفيذية.
ويرى الشناوي أن «أي حد بيشتغل في الإنتاج الزراعي عارف إنه في خطر، وإنه أجره وثوابه عند الله كبير»، حسبما قال لـ«مدى مصر».
أزمة الزيتون هذا العام، هي حلقة جديدة في سلسلة أزمات المحاصيل الزراعية التي تصاعدت مؤخرًا جرّاء تغيرات المناخ، لتصيب إنتاجية وجودة المحاصيل بضرر كبير، والفلاحين بخسائر أكبر، كان آخرها محصول المانجو هذا العام. لتفاصيل أكثر عن خسائر محصول المانجو هذا العام بسبب تغيرات المناخ، في تقريرنا السابق «كيف أثر تغيرات المناخ على الكنافة بالمانجو».
كورونا:
ــــــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس
الإصابات الجديدة: 871
إجمالي المصابين: 326397
الوفيات الجديدة: 42
إجمالي الوفيات: 18375
إجمالي حالات الشفاء: 275637
ــــــــ
مصر تتسلم 250 ألف جرعة «استرازينيكا» و1.06 مليون «جونسون» خلال يومين
تسلمت مصر نحو مليون و300 ألف جرعة من لقاح كورونا خلال اليومين الماضيين، منها 250 ألف جرعة من لقاح استرازينيكا، أمس، مقدمة من حكومة المجر، ومليون و58 ألفًا و400 جرعة من لقاح جونسون أند جونسون، الإثنين الماضي، عن طريق آلية مجموعة العمل الإفريقية للحصول على لقاحات كورونا «AVAT»، بالتعاون مع البنك الإفريقي للصادرات والواردات.
وتسلمت مصر في أغسطس الماضي 261 ألفًا و600 جرعة من «جونسون أند جونسون»، كأول دفعة تقدمها مجموعة العمل الإفريقية، ثم تسلمت 500 ألف و600 جرعة بداية سبتمبر الماضي.
أخبار الحبس
حجز «خلية الأمل» للحكم 19 نوفمبر.. والدفاع يطلب انتظار قرار «الدستورية» في المادة 19 من «الطوارئ»
حجزت محكمة جنح أمن الدولة العليا طوارئ بمصر القديمة، اليوم، القضية رقم 957 لسنة 2019، المعروفة باسم قضية «خلية الأمل»، إلى جلسة 19 نوفمبر المقبل، للنطق بالحكم، وهي القضية المتهم فيها النائب البرلماني السابق زياد العليمي، والصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس، والنقابية فاطمة رمضان، وحسام ناصر ومحمد بهنسي، بـ«بث بيانات وإشاعات كاذبة»، حسبما قال طارق خاطر، مسؤول وحدة العدالة الجنائية في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، لـ«مدى مصر».
خاطر، محامي بعض المتهمين في القضية، أوضح أن حجز القضية للحكم تم رغم عدم تمكين هيئة الدفاع من تصوير أوراق القضية لدراستها، منذ إحالتها للمحكمة في 15 يوليو الماضي، مشيرًا إلى أن المحكمة سمحت لهم فقط بالاطلاع على اﻷوراق، ما يعيق دراسة القضية بشكل كافٍ.
ولفت خاطر إلى أن فريق الدفاع طالب رئيس المحكمة بإحالة القضية للدستورية العليا، ووقف نظرها لحين نظر الدعاوى المرفوعة للطعن في دستورية المادة 19 من قانون الطوارئ، والتي تنص على «عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها… أما الجرائم التي لا يكون المتهمون فيها قد قدموا إلى المحاكم فتحال إلى المحاكم العادية المختصة وتتبع في شأنها الإجراءات المعمول بها أمامها». كان رئيس الجمهورية أوقف، الاثنين الماضي تمديد حالة الطوارئ.
وقبض على مؤنس والعليمي وفؤاد في 25 يونيو 2019، واتهموا بـ«التعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، تحت مُسمى «خطة الأمل».
«الجنح» تجدد حبس أيمن منصور ندا 15 يومًا
وفي قضية أخرى، قرر قاضي معارضات جنح القاهرة الجديدة، أمس، تجديد حبس أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أيمن منصور ندا 15 يومًا، على ذمة القضية «23 حصر استئناف القاهرة»، المتهم فيها بـ«سب وقذف رئيس جامعة القاهرة، وبعض المسؤولين في الجامعة، مستخدما حسابه الشخصي على فيسبوك، ونشر أقوال تعطل عمل مؤسسات الدولة»، حسبما قال لـ «مدى مصر» عضو هيئة الدفاع، مهاب سعيد، المحامي في مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
كانت منظمة العفو الدولية انتقدت، في بيان، اليوم، اعتقال ندا التعسفي واعتبرته هجومًا على الحريات الأكاديمية والإعلامية، مطالبة رئيس الجمهورية والنيابة العامة بالإفراج عنه.
كان ندا، المقبوض عليه منذ 25 سبتمبر الماضي، قد أحيل للجنايات، الأسبوع الماضي، على ذمة قضية أخرى متهم فيها بسب وقذف رئيس المجلس الأعلى للإعلام وبعض أعضائه، ونشر أخبار كاذبة. وذلك فضلًا عن التحقيق معه في بلاغات من إعلاميين، من بينهم أحمد موسى ونشأت الديهي، تتهمه بالسب والقذف أيضًا.
تأتي التحقيقات مع ندا على خلفية مقالات منشورة على حساب منسوب له على فيسبوك، تنتقد أداء بعض الإعلاميين والمجلس الأعلى للإعلام، فضلًا عن انتقاد إدارة الأجهزة اﻷمنية لملف الإعلام.
و«الجنايات» تجدد حبس محمد عادل 45 يومًا
وفي سياق الحبس وتجديده أيضًا، جددت جنايات المنصورة، الإثنين الماضي، حبس الناشط محمد عادل، 45 يومًا في القضية «رقم 4118 لسنة 2018 »، إداري شربين، والمتهم فيها بـ «الإنضمام لجماعة أسست على خلاف القانون»، بحسب ما قاله طارق خاطر لـ«مدى مصر».
ولفت خاطر إلى أن عادل يستكمل هذا الشهر 39 شهرًا من الحبس الإحتياطي، مشيرًا إلى أنه محبوس في ظروف مشددة، وهناك تعنت في السماح لزوجته بالزيارات.
خلال السنوات الماضية واجه عادل أربع قضايا مختلفة، بداية من الحكم عليه في ديسمبر 2013 بالسجن ثلاث سنوات والمراقبة الشرطية، بعد إدانته بـ«مخالفة قانون التظاهر والتعدي على قوات الشرطة»، وهي العقوبة التي قضاها، قبل أن يقبض عليه في يونيو 2018، أثناء قضائه المراقبة الشرطية، ويتم ضمه للقضية 5606 لسنة 2018، متهمًا بـ «نشر أخبار كاذبة»، والتي أخلى سبيله منها في 27 يناير الماضي، بكفالة عشرة آلاف جنيه، وهو القرار الذي لم ينفذ بسبب ضمه، في يوليو 2018، للقضية 4118 لسنة 2018، التي نظرتها الجنايات الإثنين الماضي، وبدأ حبسه فيها بعد انتهاء حبسه على ذمة القضية الأولى 5606 لسنة 2018.
إلى جانب القضايا السابقة، تم التحقيق مع عادل، في ديسمبر الماضي، في القضية 467 لسنة 2020، بتهمة «الانضمام لجماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم الإرهاب، وإمداد الجماعة الإرهابية بمعلومات من داخل محبسه.»
بعد مد خدمته مرتين.. السيسي يصعد عسكر رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة
قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، تعيين الفريق أسامة عسكر رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة خلفًا للفريق محمد فريد حجازي على أن يعين الأخير مستشارًا للرئيس لمبادرة حياة كريمة.
رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أحمد العوضي، اعتبر القرار استمرارًا لتكريم السيسي لعسكر والاستفادة من خبراته، لافتًا إلى أن رئيس الأركان الجديد استفاد من ثلاثة قرارات جمهورية بترقيته، وبرفع سن التقاعد لضباط القوات المسلحة برتبة فريق أبقت عليه في الخدمة منذ عام 2015.
وأوضح العوضي أن عسكر ترأس خلال السنتين الماضيتين هيئة عمليات القوات المسلحة، كما استفاد في مايو الماضي، من تعديل أدخله الرئيس على قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، لرفع سن تقاعد الضباط برتبة فريق إلى 65 عامًا بدلًا من 64.
وسبق هذا التعديل تعديل آخر أقره الرئيس على القانون نفسه في ديسمبر 2017 لرفع سن معاش الضباط برتبة فريق من 62 إلى 64 عامًا.
وبحسب تصريحات سابقة للعوضي لـ«مدى مصر»، اقتصرت الاستفادة من هذا التعديل على كل من: عسكر الذي كان يعمل وقتها مساعدًا للقائد العام للقوات المسلحة لشؤون تنمية سيناء، إلى جانب قائد الحرس الجمهوري وقتها الفريق محمد زكي، وزير الدفاع حاليًا.
ورقى الرئيس السيسي عسكر من رتبة لواء إلى فريق في 31 يناير 2015، وعمره وقتها كان 58 عامًا (سن التقاعد للواءات وقتها) من أجل الإشراف على العمليات العسكرية ومواجهة الإرهاب فى شمال سيناء.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن