«الدعم السريع» تغرق قرى بالجزيرة.. وصراع عنيف في الفاشر.. وفيتو روسي يقسم السودانيين
استخدمت روسيا حق الفيتو في جلسة مجلس الأمن الاثنين الماضي، لوقف مشروع القرار الذي تقدمت به بريطانيا وسيراليون بشأن الحرب في السودان، والذي يتضمن نقاطًا تركزت على مبدأ حماية المدنيين والالتزام بإيصال المساعدات الإنسانية ووقف العنف الجنسي، والالتزام بتنفيذ مخرجات اتفاق جدة 11 مايو 2023.
«الفيتو» الروسي وجد ترحيبًا من رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، والذي قال «إن الموازين ستتبدل وسيفرح الشعب السوداني بانتصار قريب كما فرح أمس بانتصار إخوان رمضان العجب (يقصد قائد المنتخب السوداني لكرة القدم والذي تأهل أمس إلى بطولة الأمم الإفريقية المقامة في المغرب في 2025)، واستخدام روسيا حق النقض (الفيتو). معتبرًا أنه أسعد السودانيين، وهو ما اتفق معه وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، مدخلًا الفيتو الروسي في سياق صراع النظام الدولي المعاصر.
في المقابل، اعتبرت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، أن الفيتو الروسي يشكل غطاءً لاستمرار المذابح في السودان.
في الداخل، تصاعد الصراع العسكري في غربي السودان وجنوب شرقها. في الفاشر بولاية شمال دارفور تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة من جهة وقوات الدعم السريع من الجهة الأخرى.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة، أحمد حسين، لـ«مدى مصر» إنهم كبدوا قوات الدعم السريع خسائر فادحة، مضيفًا: «قضينا على القوة الصلبة للدعم السريع.. قتلنا معظم قياداتها الميدانية على أسوار الفاشر»، فيما أقر بالوقت نفسه بضراوة المعارك في المحور الجنوبي الشرقي للفاشر.
في جنوب شرق البلاد، تمكن الجيش الاثنين الماضي، من اقتحام المناطق الحدودية لمدينة سنجة، وهي آخر المناطق الكبرى الخاضعة لسيطرة «الدعم السريع» بولاية سنار، حسبما أكدت عدة مصادر عسكرية لـ«مدى مصر»، حيث تشكل استعادتها فتح الطريق نحو ولاية الجزيرة من الاتجاه الجنوبي.
وفي ولاية الجزيرة نفسها، استمرت انتهاكات قوات الدعم السريع في موجات عنف مستمرة ضد السكان لما يقارب الشهر، حيث استخدمت هذه المرة أسلوبًا جديدًا في القضاء على الحياة بتلك المناطق، وذلك بإغراق منازل القرويين باستخدام قنوات الري التابعة لمشروع الجزيرة الزراعي. كما قتلت أكثر من 150 شخصًا في تلك المناطق.
اقتصاديًا، يحاول السودان تمتين علاقاته مع روسيا، حيث زار وزير الطاقة والنفط، محي الدين نعيم بمعية موسكو يوم الأحد 12 نوفمبر، لبحث توقيع اتفاقيات شراكة عديدة إثر الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية للنفط والكهرباء في البلاد بسبب الحرب.
إحباط هجمات «الدعم السريع» العنيفة في الفاشر
أكد المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، أحمد حسين، عدم قدرة قوات الدعم السريع على إسقاط مدينة الفاشر، مشيرًا إلى التصدي لـ153 هجومًا نفذته «الدعم السريع» منذ بدأت هجماتها في مايو الماضي.
وتصاعدت المواجهات في مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور غربي السودان طوال الأسبوع الحالي، حيث تصدى الجيش والقوة المشتركة وقوات المقاومة الشعبية لهجمات عنيفة شنتها قوات الدعم السريع من المحور الشرقي والجنوبي للمدينة.
وقال حسين لـ«مدى مصر»، إن الأوضاع في الفاشر تشهد اشتباكات عنيفة في المحور الجنوبي الشرقي، مع استمرار «الدعم السريع» بالقصف المدفعي تجاه الأحياء السكنية.
وأوضح أنهم صدوا هجمات «الدعم السريع» يوم الأحد الماضي، وكبدوها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مضيفًا: «هناك جثث لقتلى الميليشيا ملقية على طرقات المدينة». وأكد: «قضينا على القوة الصلبة للدعم السريع وقتلنا معظم قياداتها الميدانية على أسوار الفاشر.. والآن هي تعتمد على الشائعات والتضليل الإعلامي بإسقاط الفاشر وذلك بغرض حشد المستنفرين».
وقال مصدر في الحركات المسلحة لـ«مدى مصر»، إن الجيش والقوة المشتركة نفذوا عملية نوعية متقدمة أوقعت قوات الدعم السريع في كمين محكم مساء الأحد الماضي، ما أدى لتدمير عدد من ارتكازاتها وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وأشار المصدر كذلك إلى تنفيذ عملية أخرى يوم الاثنين الماضي، من قبل القوة المشتركة خارج مدينة الفاشر، بجوار منطقة شعيرية، حيث استهدفت رتلًا قادمًا من مدينة نيالا، وأسفرت العملية عن تدمير شاحنة تحمل أفراد الدعم السريع.
وأعلنت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش مساء الأحد، من جانبها، أنها قتلت 150 عسكريًا من قوات الدعم السريع، إلى جانب سيطرتها على عدد من قواعدها في الفاشر، مضيفة: «أنها تخوض معركة شرسة ضد الدعم السريع بمحور جنوب شرق المدينة».
بالمقابل، أكدت عدة مصادر محلية أخرى لـ«مدى مصر»، حشد «الدعم السريع» لقواتها في مدن وبلدات قريبة من الفاشر بغرض إرسالها إلى المدينة، مشيرة في الوقت نفسه، إلى حصول تلك القوات على مدافع حديثة قصفت بها الأيام الماضية مدينة الفاشر.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة، إن الفاشر ظلت سبعة أشهر تحت قصف مدافع الميليشيا التي دٌمر أغلبها خارج المدينة، مضيفًا: «نحن نستطيع أن نتعامل معها وقريبًا سنصلهم في أوكارهم ونهاجمهم بعيدًا عن المدينة».
الجيش يحرز تقدمًا في سنجة ويقتحم المناطق الحدودية للمدينة
أحرز الجيش السوداني تقدمًا في محور مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار، جنوب شرقي البلاد، حيث سيطر على عدة مواقع استراتيجية، حسبما أفادت ثلاثة مصادر عسكرية لـ«مدى مصر».
وقالت المصادر إن الجيش اقتحم الأحياء الحدودية في مدينة سنجة منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين الماضي، مشيرة إلى أن الهجوم تركز بصورة أساسية على الجبهة الشرقية عند منطقة كوبري (ود العيس) والمناطق المحيطة به، واستطاعت قوات الجيش خلاله تدمير ثمان عربات قتالية وشاحنة ذخائر، مع تراجع قوات الدعم السريع.
ولفتت المصادر إلى أن قوات أخرى قادمة من السوكي هاجمت ارتكازات «الدعم السريع» في منطقة مينا حتى حررتها وعدة مناطق بالجوار.
ورجحت المصادر قدرة الجيش على تحقيق تقدم كبير خلال الأيام القليلة المقبلة في سنجة، مؤكدة أن المعركة لن تكون سهلة رغم انقطاع خط إمداد «الدعم السريع» منذ أسابيع، ونقص الوقود الذي تعاني منه.
وأوضحت أن «الدعم السريع» ستقاتل بشراسة دفاعًا عن سنجة لأنه ليس لديها أي خيارات أخرى، كما أن هزيمتها تعني تدميرها بالكامل هناك لعدم وجود خطوط انسحاب ممهدة.
ومنذ يوليو الماضي، فرضت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة سنجة وتمددت في عدد من البلدات بالولاية، قبل أن يبدأ الجيش عمليات عسكرية الشهر الماضي استطاع خلالها استعادة مدينتي الدندر والسوكي وبعض القرى في المحور الجنوبي والشرقي.
وكان الجيش قتل قائد الدعم السريع في الولاية، عبد الرحمن البيشي، في غارة جوية في يوليو الماضي أيضًا، قبل أن يعيد سيطرته على جبل موية الاستراتيجي في أكتوبر الماضي، ويفرض حصارًا على «الدعم السريع» في سنجة مع استهدافها بشكل متكرر عبر المقاتلات الحربية والمدافع.
ويتحرك الجيش في عمليات تحرير سنجة عبر عدة محاور لاستردادها، بداية من المحور شرقي انطلاقاً من مدينة الدندر، وشمالًا من السوكي ومدينة سنار، بالإضافة إلى بلدة مايرنو في الشمال الغربي، وإلى جانب ذلك، هناك قوات أخرى قادمة من إقليم النيل الأزرق من النواحي الجنوبية.
في حين يمر المنفذ الوحيد المتاح لخروج «الدعم السريع» حتى الآن عن طريق مناطق الدالي والمزموم في اتجاه الجنوبي الغربي ومن ثم الدخول إلى دولة جنوب السودان.
والسبت، وصل مدينة سنار مزيد من التعزيزات العسكرية لقوات الجيش بقيادة، العميد ركن حسين جودات، أحد قادة الجيش البارزين، كما وردت معلومات من مصدر عسكري عن وجود نائب قائد الجيش، شمس الدين كباشي، في المدينة بهدف الإشراف على عمليات العسكرية في مدينة سنجة.
فيتو روسي يوقف مشروع قرار مجلس الأمن بشأن السودان
قال مصدر دبلوماسي في بعثة السودان الدائمة بالأمم المتحدة لـ«مدى مصر»، إن مشروع القرار الذي طٌرح خلال جلسة مجلس الأمن الاثنين الماضي، شهد خلافات حادة بين الدول الأعضاء، حيث تحفظت روسيا والصين والجزائر على بعض النقاط التي أوردها مشروع القرار.
كانت بريطانيا وسيراليون صاغتا مشروع القرار الذي يحتوي على نقاط تركزت على مبدأ حماية المدنيين والالتزام بإيصال المساعدات الإنسانية ووقف العنف الجنسي، والالتزام بتنفيذ مخرجات اتفاق جدة في 11 مايو 2023.
وشهدت الجلسة التي عقدت برئاسة بريطانيا مشادات بين بريطانيا وروسيا، بسبب استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو»، ما عطل مشروع القرار.
وقال مصدر بوزارة الخارجية السودانية، إن السودان عبر بعثته الدائمة بالأمم المتحدة، تحفظ على مسودة القرار، حيث وضع عددًا من الملاحظات أهمها؛ أن مشروع القرار يساوي بين الجيش وقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن مبدأ حماية المدنيين تقوم به مؤسسات الدولة، فيما «الدعم السريع» هي التي تهدد سلم وأمن المواطنين في جميع الولايات التي نقلت لها عملياتها العسكرية.
وأوضح المصدر أن مشروع القرار لم يشر إلى أي دول خارجية تقوم بزعزعة الاستقرار في السودان.
ومع بدء اجتماع مجلس الأمن للتصويت على مشروع القرار، طلب السفير الفرنسي إجراء مشاورات مغلقة بين الأعضاء لتسوية خلافاتهم حول القرار لضمان اعتماده، فيما اقترحت رئيسة المجلس، السفيرة البريطانية، تعليق الاجتماع للتشاور، وهو ما حدث في عدة دقائق، جرى التصويت بعدها، وأيد القرار 14 عضوًا من أعضاء المجلس الـ15، فيما تعطل القرار بسبب استخدام روسيا -أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن- حق الفيتو.
ويدين مشروع القرار استمرار اعتداءات قوات الدعم السريع في الفاشر، ويطالبها بالوقف الفوري لجميع هجماتها ضد المدنيين في دارفور وولايتي الجزيرة وسنار وأماكن أخرى. كما دعا المشروع أطراف النزاع لوقف الأعمال العدائية فورًا والدخول- بحسن نية- في حوار للاتفاق على خطوات وقف تصعيد النزاع، للاتفاق بصورة عاجلة على وقف إطلاق النار على المستوى الوطني.
تباين سوداني حول الفيتو الروسي
تداعيات الفيتو الروسي انعكست بشكل انقسامي داخل البلاد، فبينما رحبت الحكومة به، انتقدته قوى سياسية.
وزير الخارجية السوداني، علي يوسف، من جانبه، شكر روسيا على ما أسماه انتصارها للمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي المعاصر: السيادة، واستقلال الدول وحقها في الحفاظ على مؤسساتها الوطنية والدفاع عن شعوبها.
وأضاف بمنشور على حسابه بمنصة إكس: «حماية المواطنين المدنيين هي أوجب واجبات الدول ولا تحتاج لتفرض علينا من قوى خارجية وفق رؤى لا تراعي واقعنا واحتياجاتنا.. نظل منفتحين لأي حوار حقيقي مع كل من يرغب في المساعدة في تحقيق السلام والاستقرار في بلادنا ومنطقتنا، وسيجد منا كل التعاون».
وأكد بدوره، رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، خلال حديثه في المؤتمر الاقتصادي الأول المنعقد بمدينة بورتسودان أمس، بأنه لن يتم الجلوس إلى طاولة المفاوضات، أو وقف لإطلاق النار نهائيًا، الا بعد خروج قوات الدعم السريع من منازل المواطنين وفك حصار الفاشر وتجميع «الدعم السريع» في مناطق محددة.
وقال البرهان إن الموازين ستتبدل وسيفرح الشعب السوداني بانتصار قريب كما فرح أمس بانتصار إخوان رمضان العجب (يقصد قائد المنتخب السوداني لكرة القدم والذي تأهل أمس إلى بطولة الأمم الإفريقية المقامة في المغرب في 2025)، واستخدام روسيا حق النقض (الفيتو).
وشدد البرهان على أن السودان دولة ذات سيادة لا تقبل بأي إملاءات خارجية ولا تسعى لمحاربة العالم، إنما تهدف إلى مراعاة مصالح الشعب. مضيفًا أن حل الأزمة السودانية سيكون داخليًا.
وأوضح البرهان أن مستقبل علاقات السودان مع العالم الخارجي سيبني على مخرجات الحرب ومواقف الدول تجاه السودان، منوهًا إلى أن بعض منها معادية وأخرى ظل موقفها رماديًا والسودان يعتزم معاملتهم بالمثل دون مهادنة.
وقال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، في منشور على حسابه بمنصة إكس، إن المشروع الذي تم تعطيله بواسطة الفيتو الروسي، كان يهدف لتقسيم السودان إلى دويلات ومناطق نفوذ تحت الغطاء الإنساني، وهو لا يختلف كثيرًا عن مشروع مؤتمر برلين في القرن التاسع عشر، ولكن هذه المرة يستهدف دول الساحل انطلاقًا من السودان. أما كلمة حماية المدنيين فهي عنوان أراد به الباطل. حيث إنهم يعلمون من هي الجهة التي تنتهك حرمات وحقوق الإنسان.
في المقابل، نددت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» في بيان أمس، بالفيتو الروسي، وقالت إن موسكو استخدمت حق النقض وصوتت ضد مشروع قرار قدمته كل من بريطانيا وسيراليون، تضمن نصوصًا تدعو لوقف الحرب في السودان وإدانة الانتهاكات ومحاسبة الجناة وتوصيل المساعدات الإنسانية وتنفيذ إعلان جدة، في حين صوت لصالحه أعضاء المجلس الـ14 الباقيين كافة.
وأعربت «تقدم» عن عميق استنكارها للموقف الروسي الذي قالت إنه يشكل غطاءً لاستمرار المذابح في السودان ويعيق جهود التصدي لأكبر مأساة إنسانية في العالم، ويترك الشعب السوداني يرزح تحت شبح الجوع والمرض والفقر.
وأضافت «تقدم» أن استخدام روسيا حق النقض لإسقاط قرار حظى بموافقة ممثلي القارة الإفريقية الثلاثة في مجلس الأمن، يكذّب ادعائها بالانحياز لقضايا دول الجنوب وشعوبها.
في الوقت نفسه، أشادت «تقدم» بالجهد الذي بذلته بريطانيا وسيراليون في صياغة مشروع القرار، وكل الدول الأعضاء الـ14 التي صوتت لصالحه داعية إياهم لمواصلة السعي للمساهمة بوقف الحرب وحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية في السودان.
واعتبرت «تقدم» أن الاهتمام رفيع المستوى والإجماع العالمي الذي شهدته جلسة مجلس الأمن أمس، فيما شذت عنها دولة واحدة فقط، يمثل بارقة أمل للسودانيين بأن العالم بدأ يستشعر حجم الكارثة التي تمر بالبلاد، كما أنه على استعداد للمساعدة في تحقيق السلام في السودان.
وزير الطاقة السوداني يزور موسكو
سافر وزير الطاقة والنفط السوداني، محي الدين نعيم، إلى العاصمة الروسية موسكو في 12 نوفمبر، برفقة وفد رفيع المستوى، ليبحث مع الجانب الروسي تسهيل العقبات التي تواجه استثمار رجال الأعمال الروس في الطاقة والبنية التحتية بالسودان.
وجاءت الزيارة بحسب مصدر بالوزارة بعد اكتمال الترتيبات كافة لعبور نفط جنوب السودان، الذي توقف بشكل كلي نتيجة لتعطل مصفاة الجيلي ومحطة العيلفون التحويلية، إثر سيطرة «الدعم السريع» عليها.
وشهد أغسطس الماضي استئناف أعمال الصيانة في الخط الناقل حسب مصدر هندسي. وكان عبد الفتاح البرهان ناقش مرور نفط جنوب السودان خلال زيارته لجنوب السودان في منتصف سبتمبر الماضي.
ويعاني قطاع النفط و الكهرباء في السودان نتيجة تدمير البنية التحتية لمصافي وحقول البترول، وأهمها مصفاة الجيلي التي تدور حولها المعارك منذ نحو أربعة أشهر.
بحسب المصدر الحكومي فإن وزير النفط ناقش الاستثمارات الروسية في السودان بجانب تسهيل العقبات التي تواجه رجال الأعمال الروس في مجال الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية، كما ناقش أيضًا مخرجات زيارة رجال الأعمال الروس للسودان خلال سبتمبر الماضي.
وناقشت الاجتماعات كذلك ملفات التعدين والاستثمارات الزراعية والصناعات اللازمة لإنجاح المنتجات الزراعية مثل مصانع الأسمدة والتعبئة.
«الدعم السريع» تغرق بعض قرى الجزيرة بالمياه
لا تزال قوات الدعم السريع ترتكب انتهاكات بحق المدنيين في ولاية الجزيرة وسط السودان، حيث اقتحمت الأسبوع الماضي أكثر من 40 قرية، وقتلت فيها أكثر من 150 شخصًا، بحسب مصدر حكومي من أمانة حكومة ولاية الجزيرة.
وإلى جانب قتل العشرات، أغرقت كذلك الأراضي الزراعية في قرية السريحة بعدما فتحت قنوات المياه على خمسة فدادين، بحسب أحد أهالي القرية.
وكان الهجوم على قرية السريحة في 26 أكتوبر الماضي، أسفر عن مقتل 124 شخصًا، وإصابة أكثر من 200 آخرين، واعتقال 150 مدنيًا واقتيادهم إلى منطقة كاب الجداد التي تعد مركزًا لمعتقلات «الدعم السريع».
وأيضًا أغرقت قوات الدعم السريع قرى جنوب الجزيرة بالمياه بعد فتح بوابات الخزانات والترع على منازل المواطنين في قرى الزناندة جبارة، والزناندة فضل السيد، بعد أن هجرت قسريًا سكانها بالكامل.
واقتحمت «الدعم السريع» الاثنين الماضي، قرية بقادي بولاية الجزيرة، وأطلقت النيران في الهواء لإثارة الرعب والهلع وسط المواطنين، ثم اعتدت على الشباب بدنيًا، وقيدت اثنين منهم بالحبال في الدراجات النارية وسحبتهم على الأرض، بحسب مصدر إعلامي من منصة مؤتمر الجزيرة .
وقادت مجموعات عسكرية أخرى تابعة لـ«الدعم السريع» هجومًا على قرية التومسه بوحدة الحوش الإدارية جنوبي ولاية الجزيرة الاثنين الماضي أيضًا، وأسفر الهجوم عن 14 قتيلًا وأكثر من 30 مصابًا بينهم أطفال، بحسب مصدر حكومي آخر بأمانة حكومة ولاية الجزيرة.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
تحقيق لـ«ذا سنتري»: أحمد جاد الله مهندس حكم اللصوص في شرق ليبيا
تمدد دور جاد الله ليصبح فعليًا المدير التنفيذي لاقتصاد شرق ليبيا تحت حماية صدام حفتر
«الدعم السريع» تسيطر على بارا مجددًا | اشتعال القتال في بلدات شمال دارفور الحدودية، وأعداد القتلى المدنيين تتصاعد | مصادر: البرهان يلتقي قوى ثورية متحالفة مع الجيش سعيًا لغطاء سياسي | إدريس يقيل مسؤولين في الحكومة ويحل مجالس مؤسسات الدولة
تصاعد الاشتباكات في المناطق الحدودية بدار زغاوة شمال دارفور وسقوط ضحايا مدنيين
الجيش يستعيد بارا في شمال كردفان و«الدعم السريع» تهاجم القرى المجاورة وتقصف كوستي في النيل الأبيض والدلنج في جنوب كردفان | الجيش يعلن الشروع في دمج المقاتلين في المؤسسة العسكرية، ومصادر في الحركات المسلحة تشير إلى مخاوف قادتها من الخطوة
واشنطن تصنف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ولواء البراء منظمة إرهابية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن