تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الحكومة تبدأ إجراءات خصخصة أول شركتين مملوكتين للجيش الأربعاء المقبل

الحكومة تبدأ إجراءات خصخصة أول شركتين مملوكتين للجيش الأربعاء المقبل
بنزينة وطنية - المصدر: الموقع الرسمي لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية

الحكومة تبدأ إجراءات خصخصة أول شركتين مملوكتين للجيش الأربعاء المقبل

قررت الحكومة طرح شركتي الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية «وطنية»، والوطنية لإنتاج وتعبئة المياه الطبيعية والزيوت والنباتية والأملاح «صافي» للبيع، الأربعاء المقبل، وذلك عن طريق مستشار الطرح، الذي سيتولى «التواصل مع المستثمرين وإتاحة البيانات الخاصة بالشركتين». 

وبينما لم تفصح الحكومة في البيان الذي أصدرته حول هذا الطرح، عن هوية مستشار الطرح، ولا الكيفية التي سيتم بها، رجح مدحت نافع، أستاذ التمويل في جامعة القاهرة، أن يستند الطرح الجديد إلى «عملية طرح خاص تتم في سوق خارج المقصورة أو إلى عملية بيع لمستثمر أو أكثر خارج البورصة عبر تفاوض بين الطرفين». 

وأوضح نافع الذي حضر كخبير اجتماعات الحوار الوطني حول مسودة وثيقة ملكية الدولة قبل صدورها،  أن «الطرح الخاص يستخدم منصة سوق خارج المقصورة لاتمام عملية البيع عبر مزايدات من المستثمرين، ويتم تخصيص الحصص المختلفة في النهاية بناءً على حجم ما يطلبه المستثمر من حصة في الشركة المطروحة، والسعر الذي يعرضه، لكن هذا الطرح لا يعني أن الشركة أصبحت مقيدة في البورصة، لأن القيد في البورصة يشترط أن تكون الشركة طرحت طرحًا عامًا، والذي يمكن أي متعامل بالبورصة من شراء أسهم من الشركة المطروحة حال أراد ذلك». 

ويمثل السوق خارج المقصورة -الخاضع لإشراف البورصة المصرية- آلية لنقل الملكية للأوراق المالية غير المقيدة فى السوق الرئيسى للبورصة المصرية. 

وفسر نافع البيع خارج البورصة، بإنه «يختلف من حيث إن تحديد السعر يتم عبر التفاوض بين الطرفين لا المزايدة». 

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الخميس الماضي، في مؤتمر صحفي، إن حكومته تفضل بيع الشركات الكبيرة للمستثمرين الاستراتيجيين، بدلًا من الاكتتاب العام، ضاربًا المثل بشركات التأمين والبنوك. 

ويتطلب القيد في البورصة المصرية عددًا من الشروط، أهمها أن تلتزم الشركة بإنشاء موقع إلكتروني لنشر البيانات والمعلومات التي تحددها إدارة البورصة، وتقدم القوائم المالية للشركة لثلاث سنوات مالية سابقة. 

ويمتد عمل شركة «صافي» لإنتاج وتعبئة مياه الشرب الطبيعية، وإنتاج وتعبئة زيت الزيتون، وكذلك إنتاج وتعبئة مخللات الزيتون بأنواعها، فضلًا عن الملح حسب موقع الشركة. 

وتمتلك شركة «وطنية» 255 محطة تموين وقود، بالاضافة لـ20 محطة أخرى قيد الإنشاء، كما تخطط لإنشاء 25 محطة ليصل إجمالي محطاتها لـ300 محطة، وفقًا لموقع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية. 

وكان صندوق مصر السيادي، أضاف في يناير الماضي شركتي «صافي» و«وطنية» إلى صندوق ما قبل الطروحات التابع له، والذي أسس في سبتمبر الماضي كصندوق فرعي يختص بإعادة هيكلة الأصول المملوكة للدولة، وطرحها على القطاع الخاص. 

الإعلان عن بدء إجراءات طرح الشركتين للخصخصة، جاء بعد أكثر من ثلاث سنوات من إعلان أيمن سليمان، التنفيذي لصندوق مصر السيادي، في فبراير 2020، أن الصندوق يجري تقييمًا لعشر شركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، لطرحها على المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا في حينه إلى أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية أبدى سعادته بالتخارج من تلك الأصول حتى 100%. 

وجاءت تصريحات سليمان بعد أشهر من تصريحات لرئيس الجمهورية دعا فيها للمرة الأولى لطرح بعض شركات الجيش في البورصة. 

ويأتي طرح «وطنية» و«صافي» ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي يشمل في مرحلته الحالية 32 شركة في قطاعات متعددة، أعلن عنها رئيس الوزراء في فبراير الماضي، ومن أبرزها قطاعات التأمين والطاقة والفنادق والعقارات والبنوك، والتي نشرت «مدى مصر» عنهم تقارير مفصلة. 

وبخلاف «صافي» و«وطنية»، كذلك أشار بيان مجلس الوزراء لنية الحكومة طرح «أربع شركات كبرى أخرى من خلال بنوك استثمار دولية»، دون الإعلان عن هوية الشركات التي سيجري عرضها أو تقديم إطار زمني للطرح. 

«هيومان رايتس»: مصر ترفض إصدار وتجديد الأوراق الثبوتية للمعارضين في الخارج

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم، بيانًا جاء فيه أن السلطات المصرية تمتنع عن إصدار الوثائق الثبوتية أو تجديدها لعشرات المعارضين، والصحفيين، ونشطاء حقوق الإنسان المقيمين في الخارج بشكل ممنهج خلال السنوات الأخيرة، ما يهدف إلى «الضغط عليهم للعودة إلى مصر، ليواجهوا الاضطهاد شبه المؤكد».  

واعتمدت «هيومن رايتس» في إصدار البيان على مقابلات أُجريت بين شهري يونيو وديسمبر 2022، مع 26 معارضًا في الخارج.

وقالت المنظمة أن مصر تواجه منذ يونيو 2013 موجة هجرة لأسباب سياسية ضمت آلاف المصريين، حسبما رصدت «هيومن رايتس»  من عدد من التقارير الحقوقية. أغلب هؤلاء؛ لا يستطيعون حتى دعوة أسرهم بمصر لزيارتهم في الخارج، خوفًا من المضايقات الأمنية في ظل شيوع الاحتجاز في المطارات المصرية، وفقا للبيان. 

وعدد البيان مخاطر الحرمان من الوثائق الرسمية على المصريين بالخارج، حيث تؤثر على «الحقوق الأساسية الأخرى مثل الحصول على الرعاية الصحية، والتعليم، والعمل، والحق في الحياة الأسرية، وحرية التنقل، والحق في مغادرة الوطن». وهو ما يعد انتهاكًا لـ«الدستور المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان»، والتي تعد مصر طرفًا فيه. 

وركز البيان على الأطفال المولودين بالخارج، فرغم أن «جميع البلدان مُلزمة بتسجيل مواليد الأطفال وضمان حقهم في الجنسية»، إلا أن حرمان آبائهم من جوازات السفر، التي تعتبر دليل على الجنسية والهوية المعترف بها خارج البلد الأصلي، قد «يضع الأشخاص في وضع يشبه انعدام الجنسية».

كما أفرد البيان معظم مساحته لأوضاع المصريين بتركيا، التي تعد بجانب قطر، أكبر الدول المستقبلة للمصريين بعد تغير النظام السياسي المصري في 30 يونيو 2013، حيث أغلقت «القنصلية المصرية في إسطنبول أبوابها فعليًا أمام المصريين منذ عام 2018». إضافة إلى إلزام القنصلية المتقدمين للحصول على أوراق رسمية عبر الفيسبوك «بملء نماذج غير رسمية خارج نطاق القانون»، تطلب هذه النماذج «تفاصيل خاصة؛ مثل سبب مغادرتهم مصر، وروابط حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي».

وأوضح أحد المتحدثين مع «هيومن رايتس»؛ أنه رغم عدم أحقية حصول المصريين على لجوء وفقًا للقانون التركي، إلا أنهم منحوا تصاريح إقامة لأسباب إنسانية. لكن تلك التصاريح «لا تشمل في كثير من الأحيان تصريح العمل».

ويضاف إلى صعوبة أوضاع المصريين في تركيا، التقارب بين حكومتَي رجب طيب أردوغان والسيسي مؤخرًا، بعد سنوات من العداء السياسي، حيث قال معارضون مصريون في تركيا لـ «هيومن رايتس» إنه «يتزايد شعورهم بانعدام الأمان». فيما زعم أحد المتحدثين، عمرو حشاد، أنه تعرض لمحاولة خطف داخل القنصلية المصرية لدى إسطنبول. 

وكما يحيط بأسر المعارضة في مصر تهديدات السلطات المصرية، يخشى المعارضون في الخارج احتمالية ترحيلهم، قياسًا بما حدث مع بعض المصريين في الكويت ودول أخرى. 

وأشار البيان إلى أن البعثة المصرية في الخارج «تجسست على مصريين في بعض البلدان، ما سبب أزمات دبلوماسية بين مصر من ناحية، وألمانيا وأمريكا من ناحية أخرى»، وفقًا للبيان.

وكانت وزيرة الهجرة السابقة، نبيلة مكرم، قد صرحت خلال اجتماعٍ حضرته مع الجالية المصرية بكندا في 2019، بإن «أي حد يقول كلمة على بلدنا يتقطع»، مهددة المصريين بالخارج بعلامة النحر، مما أثار جدلًا حينها.

وكان الإعلامي المقرب من النظام، والمنسق العام للحوار الوطني، ونقيب الصحفيين، ضياء رشوان، صرح بأن دعوة الرئيس السيسي للحوار الوطني مع المعارضة، خلال إفطار الأسرة المصرية في شهر رمضان الماضي، مفتوحة للمعارضة بالخارج، مشيرًا إلى أن «هناك عددًا كبيرًا من الراغبين في العودة لمصر».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن