تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الحرب السودانية حاضرة في بكين | ميليشيا الفانو تفاقم الأوضاع على الحدود مع إثيوبيا

الحرب السودانية حاضرة في بكين | ميليشيا الفانو تفاقم الأوضاع على الحدود مع إثيوبيا

انتظرت الحكومة العسكرية الحاكمة في السودان 17 شهرًا منذ اندلاع الحرب، قبل أن تتوجه شرقًا، إلى الصين، أحد أكبر الحلفاء والشركاء الاقتصاديين والعسكريين للبلاد، في العقود الأربعة الأخيرة، في محاولة تبدو حاسمة لاستعادة السيطرة على مقاليد الأمور في بلد تراخت فيه قبضة السلطة المركزية، حيث تفرض مجموعات عسكرية مختلفة سلطاتها في أماكن نفوذها كيفما شاءت.

 يأتي تحرك الحكومة السودانية نحو الصين، في ظل استمرار فشل الجيش في استعادة النظام العام، وهزيمة قوات الدعم السريع أو على الأقل طردها من عاصمة البلاد والمدن الرئيسية، وهي قوات شبه عسكرية أنشئت لمساندة الجيش وإخماد التمردات في أطراف البلاد، لكنها اليوم تتحكم في رقعة واسعة من السودان بما في ذلك أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم.

العودة إلى حضن بكين، ترتبط بالنقلة الاقتصادية الكبيرة التي أحدثتها الصين في البلاد باستخراج النفط في نهاية تسعينيات القرن الماضي، فضلًا عن دعمها العسكري والسياسي للسودان داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، في حروب وأزمات البلاد الأقدم. أما الآمال الحالية فتتعلق بشراكة جديدة، تعيد إحياء البلاد الممزقة بالموت والجوع  والاغتصاب والنزوح واللجوء. 

عندما غادر رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، عاصمته الإدارية الجديدة، مدينة بورتسودان، مساء الثلاثاء الماضي، متوجهًا إلى الصين، في أول زيارة إليها منذ توليه منصبه عام 2019، وهو الذي كان قد عمل قنصلًا عسكريًا فيها، كان الهدف المشاركة في قمة منتدى التعاون الصيني-الإفريقي، ضمن عدد من القادة الأفارقة، لكن الزيارة شهدت توقيع اتفاقيات اقتصادية وعسكرية، بالإضافة إلى الحديث عن فتح مسار جديد للتفاوض بين الحكومة وقوات الدعم السريع، بواسطة بكين، بحسب عدة مصادر دبلوماسية وأمنية تحدثت لـ«مدى مصر»، وذلك بناء على لجان كوّنها مجلس السيادة، في الأشهر الماضية، لإعادة إحياء العلاقات مع بكين بشكل استراتيجي.  

ميدانيًا، كثّف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، من عملياته العسكرية بشكل غير مسبوق، حيث شملت هجماته مواقع قوات الدعم السريع في قلب العاصمة السودانية الخرطوم، بما في ذلك أحياء مجاورة للقيادة العامة للجيش وكذلك مدينة بحري شمالًا، حيث قتلت غاراته قادة كبار في «الدعم السريع».    

كما شنّ الطيران الحربي هجمات عنيفة على مواقع «الدعم السريع» بمدينتي ود مدني والحصاحيصا، بالإضافة إلى عدة قرى أخرى بولاية الجزيرة وسط السودان، كما طالت هجماته مناطق بولاية سنار جنوب شرق البلاد.  

في المقابل، استمرت قوات الدعم السريع في قصف مدينتي أم درمان بولاية الخرطوم، والفاشر بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين في المنطقتين. 

شرقي البلاد، توترت الأوضاع الأمنية والعسكرية على جانبي الحدود بين السودان وإثيوبيا، بعدما سيطرت مليشيا إثيوبية تقاتل حكومة بلادها على مدينة حدودية تعد نقطة تجارة بين البلدين، لا يفصلها عن السودان سوى جسر لا يتعدى طوله عدة أمتار. 

إنسانيًا، قال المتحدث الرسمي الوطني لبرنامج الأغذية العالمي، إن وضع الأمن الغذائي في البلاد حرج، خاصة في المناطق المحاصرة بسبب القتال مثل ولايات الجزيرة ودارفور والخرطوم وكردفان.

البرهان في بكين للمرة الأولى منذ توليه منصبه.. وتوقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية مهمة  

في مساء الثلاثاء الثالث من سبتمبر الجاري، قاد رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وفد السودان إلى العاصمة الصينية بكين للمشاركة في قمة منتدى التعاون الصيني- الأفريقي، الذي بدأ الأربعاء وينتهي اليوم، بمشاركة القادة الأفارقة.  

ويضم الوفد السوداني كل من وزير المالية، جبريل إبراهيم، ومدير عام منظومة الصناعات الدفاعية، ميرغني إدريس، ووزراء الخارجية والتجارة والطاقة والنفط، بجانب مسؤولي الشركة السودانية للموارد المعدنية.

 وقال مصدر مطلع في مجلس السيادة لـ«مدى مصر»، إنه من المتوقع أن يعقد البرهان مباحثات مع الرئيس الصيني، شي جين بينج، مشيرًا إلى أن المباحثات ستدور حول التعاون في مجالات الطاقة والتعدين والبُنى التحتية على رأسها المطارات والسكك الحديدية، بجانب مشاريع زراعية أخرى. 

وتعد الصين من أكبر المستثمرين في السودان، خصوصًا في قطاع النفط، حيث بلغت الاستثمارات الصينية، بحسب الإحصاءات، حوالي 15 مليار دولار في قطاع النفط، ومع انفصال جنوب السودان خسرت الصين أكبر البلدان الإفريقية التي استثمرت فيها. 

وقال مصدر دبلوماسي سوداني لـ«مدى مصر»، إن الصين تعد شريكًا استراتيجيًا للسودان، على الرغم من انخفاض التبادل التجاري بين البلدين إلى 2.2 مليار دولار في العام 2021، خصوصًا في قطاع الصناعات الدفاعية مستفيدة من التبادل الحربي الذي يمتد لأكثر 25 عامًا.

وقالت وكالة الأنباء السودانية «سونا» إن رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، شهد، اليوم، بالعاصمة الصينية بكين مراسم التوقيع على اتفاق بين منظومة الصناعات الدفاعية وشركة بولي (POLY) الصينية للتعاون الاستراتيجي في المجالات الحيوية والدفاعية.

وأكدت أن هذا الاتفاق يأتي في إطار ما وصفته بالإسناد الدفاعي الفاعل في شتى المحاور العسكرية، لافتة إلى أن هذه العقود من شأنها المساهمة في استدامة الجاهزية الدفاعية والأمنية بالدولة.  

وبحسب «سونا»، فقد وقّع عن جانب منظومة الصناعات الدفاعية، مديرها العام، ميرغني إدريس، ونقلت عن مدير الشركة الصينية، خويان جيمن، قوله إن هذا الاتفاق مع السودان يعزز مبدأ الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين. 

وكان وزيرا الدفاع والمالية السودانيان زارا الصين برفقة نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، في الثاني من نوفمبر 2023. وتعهدت الصين بضخ حوالي 300 مليون دولار استثمارات في قطاع التعدين.

وقال مصدر بوزارة المالية لـ«مدى مصر» إن الأموال الصينية وصلت، بداية فبراير الماضي، مضيفًا أن السودان يسير بشكل ثابت في علاقاته الاستثمارية مع الصين، خصوصًا في مجالات التعدين والتنقيب عن خام الحديد. 

وقال مجلس السيادة الانتقالي، الأربعاء، إن البرهان شارك في سلسلة من اللقاءات الاقتصادية على هامش القمة، حيث التقى المسؤولين عن عدد من الشركات العاملة في مجال الطاقة والتعدين وحضر توقيع عدد من الاتفاقيات.

وأكد مصدر بالسفارة السودانية في بكين لـ«مدى مصر» أن البرهان سيعقد لقاء موسعًا مع الرئيس الصيني، شي جين بينج، مشيرًا إلى أن اللقاء سيستعرض العلاقات السودانية-الصينية، مشيرًا إلى أن لجان تابعة لمجلس السيادة السوداني عملت على إعداد مسودات تقييمية للعلاقات بين البلدين. 

مصدر آخر قال إن لقاء منفصلًا سيعقد بين البرهان والرئيس الصيني، لوضع خارطة مستقبلية للعلاقات بين البلدين.

وقال دبلوماسي ببعثة السودان الدائمة بالأمم المتحدة لـ«مدى مصر»، إن الصين تبذل جهودًا كبيرة في الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، في ظل ما وصفه بتعنت أطراف دولية أخرى بمجلس الأمن، أشار إلى أنها تحاول زعزعة وحدة أراضي السودان، بالإضافة إلى تجاهلها مخاطر عدوان «الدعم السريع» على المواطنين.

 وأضاف المصدر أن الصين ستعمل على بناء مسار جديد، للتوسط بين الحكومة وقوات الدعم السريع، مضيفًا «لكن لن يتم تأكيد ذلك حتى يختتم البرهان زيارته إلى الصين».

 وتوقّع المصدر أن يناقش البرهان مع بينج ما يمكن أن تقدمه الصين تجاه مسألة الوساطة، بجانب الملفات الأخرى المتعلقة بالاستثمارات الصينية في السودان وشكل تطويرها. 

وقال البرهان، ضمن كلمته التي ألقاها في مستهل المؤتمر، إنه يتطلع إلى دور محوري للصين وتطوير سبل الاستفادة من مبادرة «الحزام والطريق». وأضاف أن المنتدى الصيني-الإفريقي حقق نتائج  ملموسة، مشيرًا إلى أن الصين أوفت بما التزمت به خلال خطط عمل المنتدى، ما ساهم وبشكل فعّال في تغيير وجه القارة الإفريقية بعيدًا عن الإملاءات والشروط المسبقة والتدخل في الشؤون الداخلية. 

وفي السياق السوداني، دعا البرهان، إلى تصنيف قوات الدعم السريع مجموعة إرهابية، وقال إنها تهدد الأمن والسلم المحلي والإقليمي، داعيًا إلى فك تجميد عضوية البلاد في الاتحاد الإفريقي. واتهم البرهان قوات الدعم السريع بمحاولة الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح، خدمة لأطماع قوى إقليمية غير راشدة، حسبما قال. 

معارك محتدمة في محاور متعددة.. وهجمات عنيفة للطيران الحربي 

 تصاعدت وتيرة المعارك في العاصمة السودانية الخرطوم، طوال الأسبوع الماضي، مع محاولات قوات الدعم السريع الهجوم على معسكري حطاب والكدرو، في بحري شمالي الخرطوم.

وكثّف الطيران الحربي التابع للجيش غاراته على عدة مناطق، مخلفًا خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، التي واصلت بالمقابل قصفها العشوائي على الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في مدينة أم درمان غربًا، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا وسط المدنيين. 

وقال مصدر عسكري  ميداني لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» هاجمت، منذ الاثنين الماضي، الدفاعات المتقدمة لقاعدة حطاب العملياتية بالخرطوم بحري التابعة للجيش، بالتزامن مع شنها هجومًا مماثلًا على معسكر سلاح الأسلحة في منطقة الكدرو شمال الخرطوم بحري، لتشتيت الانتباه. 

وأوضح المصدر أن «الدعم السريع» تقدّمت في بداية معركة حطاب، التي قال إنها استمرت زهاء 16 ساعة، وأسقطت أحد ارتكازات الجيش وأسرت بعض الجنود وقامت بنهب سوق المنطقة ومنازل المواطنين، قبل أن تصطدم بقوة أخرى من الجيش تساندها الدبابات والآليات الثقيلة، ألحقت الهزيمة بـ«الدعم» وأجبرتها على التراجع. 

أما في محور سلاح الأسلحة بالكدرو، لم تستمر المعارك طويلًا، حيث صدّ الجيش الهجوم في فترة وجيزة، وفقا لإفادات عدد من الجنود الذين أكدوا أن الجيش استولى  في محور حطاب على شاحنات وقود وعربات قتالية وسيارات مواطنين منهوبة، كان يستخدمها عناصر «الدعم السريع»

وكشف مصدر ميداني في الجيش عن مقتل قائد ثاني قوات الدعم السريع بالخرطوم بحري، اللواء عيسى أبو الزيك، في معركة حطاب، بالإضافة إلى العقيد موسى نيلو والمقدم وَشون الطاهر وَشون، فضلًا عن أسر وقتل عدد آخر من الجنود. 

في الأثناء، زادت بصورة لافتة وتيرة طلعات المقاتلات الحربية التابعة للجيش في منطقة وسط الخرطوم، إذ نفّذ الطيران هجمات عنيفة، يوم الثلاثاء، على عدة أهداف في مناطق توتي والمقرن والمنشية والرياض وكافوري والجيلي. وفي اليوم التالي عاود الطيران هجومه على تجمعات «الدعم السريع» في جزيرة توتي وسط الخرطوم ونادي الشرطة في حي بري، الواقع شرق القيادة العامة للجيش في قلب العاصمة السودانية. 

في المقابل، تجدد القصف المدفعي من قبل قوات الدعم السريع على الأحياء الواقعة شمال أم درمان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين. 

وفي مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، قصفت المقاتلات الحربية التابعة للجيش، يوم الثلاثاء، تجمعات قوات الدعم السريع في أحياء حنتوبو الزمالك والسوق المركزي والكريبه وبيكه وطلحة، بالإضافة إلى ارتكازات أخرى في مناطق الحصاحيصا والحوش والحاج عبدالله وأم القرى، كما قصفت تجمعات في محيط مصنع سكر سنار. 

غربًا، في مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور، قال سكان محليون لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» أطلقت عشرات القذائف، الأسبوع الماضي، في الأحياء الجنوبية للمدينة، ما أدى إلى مقتل شخصين في حي الرياض وإصابة آخرين. وأشار السكان إلى أن إحدى القذائف سقطت في مركز إيواء للنازحين بمدرسة ابن سينا وتسببت في مقتل طفل وإصابة أربعة آخرين بإصابات بليغة.

«الفانو» تُسيطر على مدينة حدودية مع السودان.. والبرهان وأبي أحمد يتطلعان لأدوار جديدة 

أغلقت السلطات السودانية، في وقت متأخر من يوم الأحد الماضي، معبر القلابات، بعدما سيطرت ميليشيا الفانو على مدينة المتمة الإثيوبية المجاورة للسودان، ما أدى إلى توقف الحركة التجارية وتعليق خدمات الجوازات. وأفاد مصدر بمكتب والي القضارف لـ«مدى مصر» بوجود عشرات من السودانيين الذين علقوا في مدينة المتمة.

وقال الخبير العسكري اللواء محمد خليل لـ«مدى مصر»، إن سيطرة «الفانو»على مدينة المتمة بإقليم الأمهرا الإثيوبي والمتاخمة لمدينة القلابات السودانية بولاية القضارف شرقي البلاد، لا يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي السوداني. مضيفًا أن ميليشيات الفانو الإثيوبية تستهدف سرقة الغذاء والمحاصيل الزراعية، وأنها لا تهاجم الحدود السودانية بشكل منظم.

ورأى خليل أن تأثير سيطرة الميليشيا على الجانب الإثيوبي من «المتمة»، 

 يتمثل في تدفق اللاجئين الإثيوبيين ومن بينهم جنود الجيش الإثيوبي إلى داخل الأراضي السودانية. 

إلى ذلك، أفاد مصدر بجهاز المخابرات العامة السوداني لـ«مدى مصر» أن التوترات على الحدود الإثيوبية لن تؤثر على سير المعارك العسكرية في ولاية سنار، موضحًا أن الجيش يمتلك فرقة عسكرية كاملة على طول الحدود مع إثيوبيا.

وكان البرهان التقى رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، على هامش قمة التعاون الصيني-الإفريقي، يوم الأربعاء، وناقشا العلاقات المشتركة، خصوصًا أمن الحدود وسُبل تطوير الشراكات الاستراتيجية في الكهرباء والزراعة. 

وقال مصدر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر» إن لقاء البرهان وآبي أحمد يأتي لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي لبورتسودان، الشهر الماضي.

 وكان آبي أحمد ناقش، في الرابع من سبتمبر، مع البرهان التوترات الحدودية وأمن البحر الأحمر، وتوقع المصدر أن يقود التقارب السوداني-الإثيوبي إلى دور مشترك بين البلدين في سبيل خفض التصعيد العسكري في القرن الإفريقي.

وضع غذائي مقلق في المناطق المحاصرة  

قال المتحدث الرسمي الوطني لبرنامج الأغذية العالمي، محمد جمال، لـ«مدى مصر»، إن وضع الأمن الغذائي حرج بشكل خاص في المناطق المحاصرة بسبب القتال، مثل ولايات الجزيرة ودارفور والخرطوم وكردفان، وخصوصًا تلك التي تواجه خطر المجاعة، مشيرًا إلى أنه بدون إمكانية وصول آمن للإعانات الإنسانية فقد نواجه تأكيدًا آخر للمجاعة في إحدى هذه المناطق. 

وأضاف أن موسم الأمطار يُصعّب من حركة القوافل الانسانية، خصوصًا في إقليم دارفور، حيث توقفت الكثير من القوافل مؤخرًا في معبر طينة الحدودي بسبب الأمطار، ولكن البرنامج نجح في إيصال مساعدات بحجم 630 طن متري تكفي لحوالي 55 ألف شخص، منذ فتح معبر أدري الحدودي، بالإضافة إلى إيصال مساعدات إنسانية لحوالي 20 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة في مورني بغرب دارفور.

وأضاف أن برنامج الاغذية العالمي سيتمكن من إيصال الأغذية للمحتاجين بشكل أكبر، في حالة توفر المسارات الإنسانية الآمنة مع تحسن وضع الطرق، في ظل موسم الأمطار وتعطل العديد من المسارات. 

وتابع أنه من الضروري توفير الأمن والحماية للعاملين في المجال الإنساني، لتمكين المنظمات الإنسانية من التخطيط بشكل جيد لإنقاذ المزيد من الأرواح، ووقف تدهور الوضع الإنساني، خصوصًا في المناطق التي تواجه خطر المجاعة.

ونتيجة للعمليات العسكرية التي تشهدها مناطق زراعية مختلفة في ولايات السودان، فإن إمكانية الوصول للمزارع بات شبه مستحيل مع انتشار أعمال العنف ضد المدنيين. ويبدو الوضع أكثر سوءًا في دارفور وكردفان، بالإضافة إلى الجزيرة و سنار، التي انتقلت إليهما الاشتباكات مؤخرًا.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن