«الحاج قاسم» الإيراني يقتل 10 إسرائيليين ويصيب 200.. وتدمير 61 مبنى في «بات يام»
قتل عشرة إسرائيليين وأصيب 200، جراء موجات القصف الإيراني التي بدأت مساء أمس واستمرت حتى فجر اليوم، مُستهدفة مناطق متفرقة داخل الأراضي المحتلة، بنحو 80 صاروخًا باليستيًا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، وذلك في ثالث أيام الهجمات الصاروخية المتبادلة بين الدولتين.
أربعة من بين القتلى كانوا في مدينة طمرة العربية شمالي إسرائيل، فيما شهدت بات يام في تل أبيب الضرر الأكبر نتيجة صاروخ باليستي إيراني أصابها، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات، ووجود مفقودين تحت الأنقاض، وفقًا لخدمات الإنقاذ الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي، التي قدرت استمرار عمليات البحث عن المفقودين ليوم على الأقل.
من جانبه قال رئيس بلدية بات يام في بيانٍ، إن الصواريخ الإيرانية دمرت 61 مبنى، ستة منها تحتاج إلى الهدم الكامل وإعادة البناء.
القصف الإيراني الأخير أتى بعد يومٍ من قصفٍ مماثل أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة أكثر من 200، ردًا على الغارات الإسرائيلية على إيران التي بدأت فجر الجمعة الماضي وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 80 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وجرحت أكثر من 320، بخلاف مقتل تسعة علماء نوويين إيرانيين حتى الآن، بحسب موقع الجزيرة.
واستخدمت إيران في موجة القصف، أمس، لأول مرة صاروخًا باليستيًا جديدًا من طراز «الحاج قاسم»، بحسب وكالة أنباء فارس، بعد نحو شهر من الكشف عنه والإعلان عن قدرته تجاوز الدفاعات الجوية مثل نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي «ثاد»، الذي تم نشره في إسرائيل، وفقًا لتصريحات صحفية للجنرال عزيز نصير زاده في وقتٍ سابق.
ويبلغ مدى «الحاج قاسم» 1200 كيلومتر، وهو مزود برأس حربي قابل للمناورة يمكنه تفادي أنظمة الدفاع الصاروخي، وفقًا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية، في حين نفى الجيش الإسرائيلي ومسؤولون عسكريون لـ«تايمز أوف إسرائيل» استخدام إيران صواريخ باليستية قابلة للمناورة، مؤكدين أن الصواريخ المستخدمة أمس مماثلة لتلك التي استخدمتها في محاولة قصف إسرائيل خلال شهري أبريل وأكتوبر العام الماضي.
أحد أهداف الصواريخ الإيرانية كان مجمع مصافي للنفط في شمالي مدينة حيفا، ما نتج عنه أضرارًا في خطوط الأنابيب والنقل والمرافق، فيما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن بيان للحرس الثوري الإيراني، أن موجة قصف أمس شملت « استهداف منشآت إنتاج وقود الطائرات المقاتلة ومراكز إمدادات الطاقة بعدد كبير من الطائرات المسيرة والصواريخ».
«وفي تناسق» مع القصف الإيراني، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي، اليمنية، اليوم، أنها استهدفت يافا في وسط إسرائيل بعدة صواريخ باليستية خلال الـ24 ساعة الماضية، وأن تلك العمليات حققت أهدافها، دون توضيح الخسائر التي تسببت فيها.
في المقابل، وبالتزامن مع القصف الإيراني، قصفت إسرائيل خزانات وقود رئيسية في العاصمة طهران، وهو الاستهداف الذي عقّب عليه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن «العاصمة الإيرانية طهران تحترق».
وبخلاف خزانات الوقود، قصف الطيران الإسرائيلي منصات إطلاق صواريخ وبنية تحتية لتخزين الصواريخ الباليستية، بحسب بيانٍ للجيش الإسرائيلي، الذي حذر، اليوم، المدنيين الإيرانيين «المتواجدين حاليًا أو المتوقع تواجدهم في أو حول منشآت تصنيع الأسلحة العسكرية والمؤسسات الداعمة لها إخلاء هذه المناطق على الفور وعدم العودة حتى إشعار آخر».
وفي محاولة لاحتواء الموقف المتصاعد، أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، استعداد بلاده، بمشاركة فرنسا وبريطانيا، لإجراء محادثات فورية مع إيران بشأن برنامجها النووي، متمنيًا أن تقبل طهران هذا العرض، حسبما قال لقناة ARD الألمانية، مُشددًا على أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني شرط أساسي لتهدئة الصراع، حتى لا تشكل إيران خطرًا على المنطقة ولا على إسرائيل أو أوروبا.
وأعلنت سلطنة عُمان، أمس، إلغاء جولة المفاوضات النووية بين أمريكا وإيران التي كان مقررًا لها اليوم، حسبما كتب وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، على حسابه الرسمي على منصة «إكس»، في الوقت الذي وصف فيه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المفاوضات مع الولايات المتحدة بـ«غير المبررة» في ظل الهجمات الإسرائيلية على المدن الإيرانية، وذلك في اتصال جرى مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كاجا كلاس، استشهد خلاله الوزير الإيراني «برسائل وتصريحات الرئيس الأمريكي»، مؤكدًا على أن «الأعمال العدائية للنظام الصهيوني هي نتيجة دعم مباشر من واشنطن».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن