الجيش يدنو من السيطرة الكاملة على الخرطوم.. و«الدعم السريع» تقتل مئات المواطنين بقرى النيل الأبيض.. وتدبر لحكومة موازية
وسط استمرار العمليات العسكرية في ولاية الخرطوم، تقهقرت قوات الدعم السريع في محاور بحري، المدينة الاستراتيجية التي يخوض فيها الجيش معارك مستمرة للشهر الخامس، لتتقدم قواته في محاور شرق المدينة.
وشهد وسط الخرطوم معارك عنيفة بين الجيش و«الدعم السريع»، توغل الجيش خلالها في قلب العاصمة الخرطوم محاصرًا القصر الجمهوري، آخر نقطة تحتمي بها قوات الدعم السريع بوسط العاصمة.
وغربًا، في ولاية جنوب كردفان، استرد الجيش عدة مناطق من الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، التي انسحبت قواته إلى جنوبي الولاية. أما في شمال كردفان، فقد استمر الجيش في الزحف نحو عاصمة الولاية، الأبيض، ليفك الحصار عنها، والذي من شأنه أن يكون نقطة فاصلة في تحويل مسار الحرب بإقليم كردفان، خصوصًا بعد سيطرة الجيش على طرق رئيسية تربط مدن الإقليم ببعضها البعض.
وجنوبًا، اشتدت هجمات قوات الدعم السريع المنسحبة من ولاية الجزيرة على قرى غرب النيل الأبيض التي تركزت الانتهاكات فيها بمحلية القطينة الأسبوع الماضي، حين سقط المئات إثر مجازر «الدعم السريع» التي لاحقت قواته الفارين من العنف، وأطلقت النار على النساء والأطفال في قوارب الإجلاء وسط نهر النيل الأبيض.
وبعيدًا عن ساحات القتال، نظم «الدعم السريع» مؤتمرًا، الثلاثاء الماضي، بهدف تأسيس حكومة موازية على أراضيه. وشهدت جلسات المؤتمر، الذي عقد في مركز كنياتا الدولي للمؤتمرات في نيروبي، عاصمة كينيا، حضور ممثلي أكثر من 40 كيانًا مدنيًا وسياسيًا وحركات مسلحة، على رأسهم قائد الحركة الشعبية-شمال، عبد العزيز الحلو، والذي تسيطر حركته على مساحات واسعة في إقليمي كردفان والنيل الأزرق. من جانبها، أدانت وزارة خارجية السودان الخطوة، واتهمت كينيا بتهديد وحدة السودان وسلامة أراضيها بقبولها استضافة المؤتمر.
الجيش يسيطر على بحري ويتوغل في مناطق جديدة بشرق النيل
في بحري، إحدى مدن العاصمة الخرطوم الثلاث، سيطر الجيش على كامل محلية بحري بعد استعادته آخر مناطق سيطرة «الدعم السريع» في أحياء الكافوري وكوبر الأسبوع الماضي، فيما تسبب توغل قوات الجيش في محلية شرق النيل في ازدياد الضغط على قوات الدعم السريع بالمنطقة.
وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر» إن قوات الجيش تقدمت، في 15 فبراير، في ضاحية الحاج يوسف في شرق النيل، واستولت على محطة 24 ـإحدى نقاط الارتكاز المهمة لـ«الدعم السريع» في المحلية- ووصلت حتى تقاطع المحطة القديمة مع شارع واحد، فارضة سيطرتها على كامل الضاحية.
وفي محور جنوب شرق النيل، واصلت قوات الجيش من معسكر العيلفون حصار ارتكازات «الدعم السريع» قرب جسر سوبا، حسبما قال المصدر العسكري، وذلك بمعاونة قوات درع السودان وقوات مكافحة الإرهاب، الذراع العسكري لجهاز المخابرات العامة.
وأوضح المصدر أن معارك ضارية وقعت في هذا المحور، الجمعة الماضي، بين القوات المحاصرة وقوات الدعم السريع التي نصبت دفاعات متقدمة في حي اللؤلؤة القريب من الجسر، الذي يعد معبرًا حيويًا تستخدمه «الدعم السريع» لإيصال الإمداد والسيطرة على بقية أجزاء محلية شرق النيل.
وفي محلية بحري، استطاع الجيش الوصول إلى محطة القنطرة جنوبي حي الكافوري، الاثنين الماضي، واستعاد برج منظومة الصناعات الدفاعية بعد معارك ضارية في مربعات 12 و14، حسبما قال مصدر عسكري ثان لـ«مدى مصر»، مما دفع قوات الدعم السريع للتراجع شرقًا نحو حلة كوكو.
وأضاف المصدر أن الجيش اغتنم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصالات بأعداد كبيرة في الكافوري، والذي يعتبر من أهم المواقع العسكرية للدعم السريع، حيث يحتوي على مراكز القيادة والسيطرة ويعتبر أحد الملاذات الآمنة لقياداته.
وفي حي كوبر، استولى الجيش على كوبري القوات المسلحة، الاثنين الماضي، والذي يربط بين مدينتي بحري والخرطوم من خلال الناحية الشرقية للقيادة العامة، حسبما قال المصدر العسكري الثاني، كما بسط سيطرته على مستشفى يونيفرسال في نفس اليوم، وأجرى عمليات تمشيط واسعة في الحي والمنطقة الصناعية في محلية بحري.
وبين المصدر أن خطة الجيش تقتضي التحرك نحو منطقة حلة كوكو، التي يعني الوصول لها تطويق منطقة شرق النيل بصورة كاملة ووضع «الدعم السريع» في كماشة مع القدرة على تحييد جسري المنشية وسوبا المؤديان إلى مدينة الخرطوم جنوبًا وغربًا.
معارك عنيفة مع «الدعم السريع» لإنهاء وجوده في مركز الخرطوم
بعد أن سيطر الجيش على أحياء استراتيجية في مدينة بحري على مدار يومين، يحاول الجيش إنهاء وجود «الدعم السريع» في مركز الخرطوم الحيوي.
اندلعت مواجهات عنيفة، الاثنين الماضي، في أعقاب تقدم سلاح المدرعات من مواقع تمركزه في حي الحلة الجديدة شرقًا نحو منطقتي أبو حمامة والسجانة، حسبما قال مصدر عسكري ثالث لـ«مدى مصر».
وسيطرت قوات السلاح على شارع الحرية حتى الكوبري الذي يحمل نفس الاسم في محيط السوق العرب من الجهة الجنوبية الغربية. وقال سكان محليون لـ«مدى مصر» إن الطيران الحربي حلق بكثافة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من منطقة السوق العربي ووسط وشرق المدينة أيام الأربعاء والخميس الماضيين. وفي هذه الأثناء، تقدمت قوات الجيش من مقر القيادة العامة نحو القصر الرئاسي.
وقال مصدر عسكري رابع إن المنطقة شهدت مواجهات عنيفة استخدم فيها الجيش الأسلحة الثقيلة والدبابات، وانتهت بفرض سيطرته على أبراج النفط ومبنى وزارة الثروة الحيوانية وأبراج الفريق هاشم عثمان بالمايقوما ومبنى الصندوق القومي للإمدادات الطبية وشارع السجانة الرئيسي وشمالاً حتى كوبري الحرية، فيما هربت قوات الدعم السريع إلى داخل أحياء الديوم الشرقية، جنوبًا.
وأكد المصدر أن «الدعم السريع» حرق مبنى الصندوق القومي للإمدادات الطبية في أثناء سيطرته عليه، فيما قدر تجمع الصيادلة المهنيين في بيان، الاثنين الماضي، أن خسائر مؤسسة الدواء الرسمية في السودان بلغت 500 مليون دولار بعد أن عملت «الدعم السريع» على احتلال مباني الصندوق وتحويله إلى ثكنة عسكرية ونهبت مخزون الدواء وإلحاق أضرار بالغة به.
وغربًا، في مدينة أم درمان، قال ضابط رفيع بالجيش لـ«مدى مصر» إن القوات تستعد لهجوم على سوق ليبيا من عدة جهات، مرجحًا أن قوات الدعم السريع الموجودة في المنطقة لن تقاتل طويلًا وستفضل الانسحاب إلى جنوب المدينة، مؤكدًا أنها عاجزة عن إدخال مقاتلين أو معدات عسكرية، مما يعيق أي إمكانية لخوض معارك عسكرية.
الجيش يسيطر على الرهد ويقترب من فك حصار الأبيض بشمال كردفان
بينما خاض الجيش معارك على مدار يومين في تخوم مدينة الرهد قبل أن يبسط سيطرته الكاملة عليها، الاثنين الماضي، قال مصدر عسكري بشمال كردفان لـ«مدى مصر»، إن سيطرته على المدينة تمهد الطريق للتقدم وفك الحصار عن مدينة الأبيض عاصمة الولاية.
وأوضح المصدر أن الجيش في معارك استعادة السيطرة على الرهد، أحبط محاولة التفاف، حاولت «الدعم السريع» تنفيذها انطلاقًا من منطقة منارة الشيخ ود العجوزة نحو قوات الجيش الموجودة في بلدة السميح، شمال مدينة الرهد، لافتًا إلى أن «الدعم السريع» فقدت عشرات القتلى في تلك المعارك، إلى جانب تدمير والاستيلاء على عدد من السيارات القتالية.
كما أشار المصدر إلى أن الطيران الحربي قصف تجمعات «الدعم السريع» في جبل كردفان القريب من مدينة الأبيض، الثلاثاء الماضي، متوقعًا أن يعقب ذلك عمليات برية واسعة بهدف ربط قوات الفرقة الخامسة مشاة في الأبيض مع قوات الجيش القادمة من مدينة الرهد، ومن ثم التحرك نحو بلدة الدبيبات التي تعني السيطرة عليها فتح الطريق نحو مدينتي النهود في شمال كردفان والدلنج في جنوبها.
أما في محلية الريف الشرقي بولاية جنوب كردفان، قال ضابط في الجيش لـ«مدى مصر» إن قواتهم استعادة منطقة الدشول، والتي كانت تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، بالإضافة إلى معسكر تابع للحركة بعد عمليات عسكرية استمرت لعدة أيام بدأت بحشد قوات الفرقة الـ14 مشاة بمدينة كادوقلي، وتقدمت نحو منطقة الكويك ثم معسكر الحركة الشعبية الذي سيطرت عليه الثلاثاء الماضي.
ولفت الضابط إلى أن القوات ستواصل تقدمها نحو أماكن وجود الحركة الشعبية برئاسة الحلو بهدف إحكام السيطرة على محلية الريف الشرقي ومن ثم الوصول إلى مدينة الدلنج.
وكانت الحركة الشعبية-شمال قصفت عاصمة ولاية جنوب كردفان، كادقلي، التابعة للجيش، في بدايات الشهر الحالي، ما أسفر عن مقتل 44 شخصًا، وإصابة نحو 35.
وتقاتل الحركة الشعبية-شمال، الجيش السوداني منذ يونيو 2011 في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ومع سقوط نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في أبريل 2019، أصبح الطرفان كل على حدة يعلنان وقفًا لإطلاق النار، قبل أن تعود المواجهات بينهما بعد اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع»، تخللها تحالف هش إثر محاولات «الدعم السريع» غزو مناطق سيطرة الحركة الشعبية.
«الدعم السريع» يواصل ارتكاب المجازر في قرى النيل الأبيض
زادت وتيرة انتهاكات «الدعم السريع» في ولاية النيل الأبيض، حيث شهدت قرى المنطقة الغربية إعدامات جماعية وخطف وعمليات نهب واسعة خلال الأسبوع الماضي.
واشتدت ممارسات العنف في الولاية منذ ديسمبر 2024 بعد أن انسحبت إليها قوات الدعم السريع بعد هزائمها الواسعة في ولايات الخرطوم والجزيرة. وتعرضت 22 قرية على الأقل لهجمات دموية من قبل «الدعم السريع» بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025.
بين يومي الأحد والأربعاء الماضيين، تعرضت قرية الكراديس لواحدة من أشد الهجمات وحشية، حيث نفذت قوات الدعم السريع إعدامات داخل المنازل وساحات القرى، بالإضافة إلى عمليات خطف واعتقال ونهب الممتلكات في الأسواق والمنازل، حسبما قال مصدر أهلي بقرية الكراديس لـ«مدى مصر».
وأضاف المصدر أن «الدعم السريع» لاحق الفارين من الهجوم، حيث أطلق النار على القوارب التي عملت على إجلاء النساء والأطفال في منتصف النيل الأبيض، ما تسبب في مقتل حوالي 66 طفلًا وامرأة.
مصدر ميداني من غرف طواريء النيل الأبيض قال لـ«مدى مصر» إنهم رصدوا حوالي 400 حالة قتل عمد وحوالي 120 إصابة بالرصاص الحي منذ الاثنين الماضي، وذلك دون احتساب ضحايا قرية الكراديس.
وأكد المصدر أن غرفة الطوارئ رصدت 12 حالة اعتداء جنسي على الأقل، على النساء والقصَّر، وقعت على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين في عدد من القرى بمحلية القطينة.
وقال مصدر آخر بمحلية القطينة إن حالات الاختطاف بلغت حوالي 18 حالة، طالب فيها «الدعم السريع» الأهالي بدفع فدية بلغت حوالي مليون جنيه سوداني للفرد الواحد.
وتعرضت قرى محلية القطينة لهجمات متكررة على مدار عام، حسبما أكد مصدر في حكومة الولاية لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن 1500 مدني قتلوا أو جرحوا في هجمات «الدعم السريع» منذ فبراير 2024 حتى الآن.
وبحسب المدير التنفيذي بمحلية القطينة، ناصر الأغبش، فإن الهجمات المباشرة على القرى ليست وحدها هي التهديد الذي يواجهه السكان، ففي ديسمبر 2024، أغرقت قوات الدعم السريع قرى غرب النيل الأبيض بشكل متعمد بإغلاقها بوابات خزان جبل أولياء، ما أسفر عن نزوح حوالي 83 ألف نسمة.
الجيش يستعيد مواقع استراتيجية متاخمة لولاية الخرطوم
قال مصدران محليان في ولاية النيل الأبيض لـ«مدى مصر» إن قوات العمل الخاصة التابعة للجيش تقدمت الاثنين الماضي نحو بلدة الدرادر القريبة من مدينة القطينة بعد أن سيطر الأسبوع الماضي على بلدة نعيمة.
وتعتبر منطقة نعيمة من المناطق الاستراتيجية حيث توجد بها محطة ضخ البترول القادم من جنوب السودان إلى ميناء بشائر شرقي السودان لتصديره.
وأضاف المصدران، أن بحلول الثلاثاء، استمر تقدم الجيش وسيطر على عدد من القرى المتاخمة لمحلية القطينة التي شهدت بالتوازي عمليات قتل ونهب واسعة طالت المواطنين على يد «الدعم السريع».
وقال أحد المصادر التابعة للمقاومة الشعبية لـ«مدى مصر» إن الجيش استعاد بلدة كاب الجداد بولاية الجزيرة، والتي كانت تستخدمها «الدعم السريع» كنقطة تجميع المنهوبات وإيصال الإمداد.
وتمهد سيطرة الجيش على منطقة كاب الجداد الطريق لقواته المتمركزة في مدينة جياد الصناعية للتقدم نحو الباقير ومن ثم لجنوب الخرطوم.
الجيش و«المشتركة» يصدان هجوم «الدعم السريع» على مخيم زمزم
جددت قوات الدعم السريع، الاثنين الماضي، هجومها على معسكر زمزم للنازحين جنوبي غرب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقالت قيادة الفرقة السادسة مشاة بالفاشر في بيان لها في نفس اليوم، إن الجيش والقوات المشتركة والمتطوعين تمكنوا من صد الهجوم، مؤكدة أنهم استطاعوا تدمير عدد من المركبات القتالية وفرضوا سيطرتهم الكاملة على المعسكر.
وقال مصدر محلي لـ«مدى مصر»، إن الطيران الحربي نفذ عملية إنزال جوي لقيادة الجيش بالفاشر يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، شملت معدات لوجستية وحربية، في حين واصلت قوات الدعم السريع قصف الأحياء السكنية والمباني العسكرية والخدمية يومي الثلاثاء والأربعاء.
ودفع الجيش بوحدة عسكرية جديدة انطلقت من مدينة الدبة بالولاية الشمالية نحو دارفور بهدف قطع إمدادات «الدعم السريع» وفك الحصار عن مدينة الفاشر، حسبما قال مصدر عسكري بمنطقة الدبة العسكرية لـ«مدى مصر».
وبحسب وكالة الأنباء السودانية، تفقد عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش، ياسر العطا، ورئيس أركان الجيش، الفريق أول محمد عثمان الحسين، وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، القوات المرابطة في منطقة الدبة والمناطق الأخرى المتحركة نحو دارفور.
وقال العطا خلال حديثه للجنود إن «الدعم السريع» ستدفع ثمن جرائمها في البلاد دمًا، فيما توعد بقتال الذين الذين يريدون تشكيل حكومة موازية في كل شبر من أرض السودان.
«الدعم السريع» تشكل حكومة موازية في كينيا
استمر حراك قوات الدعم السريع الخارجي، حيث نظمت مؤتمرًا، الأسبوع الماضي، من أجل تشكيل حكومة موازية في مناطقه بالإضافة إلى مناطق أخرى تسيطر عليها حركات مسلحة على رأسها الحركة الشعبية - شمال.
وقال مقرر اللجنة التحضيرية ومستشار «الدعم السريع»، عز الدين الصافي، لـ«مدى مصر» إن مركز كنياتا الدولي للمؤتمرات استضاف الثلاثاء الماضي، بالعاصمة الكينية نيروبي، افتتاح الجلسات التشاورية التي جمعت حوالي 600 مشارك ومشاركة قادمين من جميع ولايات السودان ومن دول الجوار، يمثلون 40 حركة مسلحة وسياسية ومدنية، بما في ذلك مؤسسات مهنية وإدارات أهلية ومنظمات النساء والشباب.
ومن أبرز الشخصيات والقوى التي ستوقع على الميثاق التأسيسي، بحسب الصافي، هم رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، بقيادة عبدالعزيز الحلو، والقوى المدنية المتحدة، وحركة تحرير السودان-المجلس الانتقالي، وتجمع قوي تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة السودانية، ومؤتمر البجا، بالإضافة إلى منظمات مجتمع مدني.
وقال الصافي إن الجلسات استمرت حتى الجمعة الماضي، لتتوج بالتوقيع على الميثاق السياسي، مضيفًا: «لا يتضمن الحراك السياسي تشكيل حكومة من نيروبي».
وأوضح أن الجلسات تسعى فقط إلى الانتهاء من الميثاق السياسي والدستور المؤقت وتوقيعهما، أما الحكومة، فسيتم إعلانها من داخل السودان.
خطوة «الدعم السريع» أدت إلى تصدعات سياسية حادة بتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، أفضت إلى انقسامها إلى مجموعتين. الأولى؛ «تأسيس»، وتشكل من اجتماعات «الدعم السريع» مع القوى السياسية في نيروبي. أما الثاني، «صمود»، فهو الجناح الرافض تشكيل حكومة موازية، ويضم حزب المؤتمر السوداني وحزب الأمة القومي، ويقود هذه المجموعة رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك.
وقال صافي إن النقاش جاري مع رئيس جيش تحرير السودان، عبد الواحد نور، مع عدد من القوى السياسية والمجتمعية، بغية تشكيل جبهة مدنية عريضة.
قبول كينيا استضافة مؤتمر «الدعم السريع» أدى كذلك إلى توتر العلاقات بينها والسودان، حيث رفضت الحكومة السودانية مثل هذه الخطوة التي وصفها مصدر بوزارة الخارجية السودانية بأنها انحياز مبين وصريح من قبل كينيا لقوات الدعم السريع، مما يهدد وحدة السودان وسلامة أراضيه .
الخارجية السودانية، في بيانها الصادر الثلاثاء الماضي، نددت بالخطوة الكينية. وبحسب مصدر آخر في وزارة الخارجية السودانية، فإن غياب الإشارة المباشرة إلى وحدة وسلامة أراضي السودان في بيان الخارجية الكينية التي أصدرته على خلفية احتجاج السودان، جعلت من كينيا داعم مباشر لتقسيم أراضي السودان، حيث أشار البيان على «حق الشعب السوداني في تقرير مصيره»، وهو ما يعني، بحسب المصدر، تبني كينيا خطة «الدعم السريع» في عملية تقسيم السودان بحجة تقرير المصير.
وصرح وزير الداخلية السوداني، خليل باشا سايرين، لوكالة السودان للأنباء، بأن استضافة الحكومة الكينية لما وصفه بـ«الميليشيا الإرهابية المتمردة»، بالإضافة إلى أشخاص متحالفين معها، على أراضيها، يعد عملًا يضر بوحدة السودان وسلامة أراضيه.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن