تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الجيش والحركات المسلحة يتصديان لهجوم «الدعم السريع» على الفاشر بإشراف «دقلو».. العطا: قرار مجلس الأمن بتمديد حظر الأسلحة في دارفور لا فائدة منه

الجيش والحركات المسلحة يتصديان لهجوم «الدعم السريع» على الفاشر بإشراف «دقلو».. العطا: قرار مجلس الأمن بتمديد حظر الأسلحة في دارفور لا فائدة منه

بعد تحركات سياسية لافتة، قادها السودان، خلال الأسبوع الماضي، اشتدت وتيرة العمليات العسكرية في العاصمة الخرطوم، والفاشر بشمال دارفور، وسنار جنوب شرق البلاد.

بالتزامن، أوصت لجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بنشر قوات محايدة في السودان وتوسيع حظر الأسلحة في إقليم دارفور ليشمل كل أنحاء البلاد، بالإضافة إلى توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل الأراضي السودانية.

ورغم أن لجنة تقصي الحقائق أقرت أن غالبية انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبتها قوات الدعم السريع، فإن تقريرها لم يرق للحكومة، التي رفضت أي شكل من أشكال التدخل الخارجي، معتبرة أنها توصيات سياسية. بالتزامن، جدد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، حظر الأسلحة في دارفور لعام جديد. 

ميدانيًا، قصفت قوات الدعم السريع، الأحد الماضي، مدينة سنار، ما أوقع 40 قتيلًا وعشرات الجرحى، ليرد الجيش بقصف مواقع متفرقة لـ«الدعم السريع» في محيط سنار وجبل موية، عبر المدفعية الثقيلة والطيران الحربي. 

غربًا، هاجمت قوات الدعم السريع، الأحد الماضي، الجزء الشمالي والشمالي الشرقي من مدينة الفاشر بأكثر من 40 طائرات مُسيرة، بالإضافة إلى المشاة، بقيادة نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، حسبما قالت بعض المصادر الميدانية، ليرد الطيران الحربي، في ساعات متأخرة من اليوم نفسه، بمهاجمة مواقع متفرقة لـ«الدعم السريع».

قبل أن تشن قوات الدعم السريع، أمس، هجومًا واسع النطاق على المدينة من ثلاثة اتجاهات، هو الأكبر منذ عدة أشهر، لكن الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه بالإضافة إلى قوات المقاومة الشعبية، أعلنوا إحباط الهجوم وقتل قادة كبار في صفوف «الدعم السريع» بعد مواجهات مباشرة داخل المدينة استمرت لنحو 8 ساعات.

في العاصمة السودانية الخرطوم قصف الجيش مواقع متفرقة لـ«الدعم السريع» شرق المدينة وشمالها، بدورها قصفت قوات الدعم السريع أحياءً واسعةً في محلية كرري، أدت إلى سقوط ضحايا من المدنيين. 

مجلس الأمن يمدد حظر الأسلحة في دارفور لمدة عام

جدد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، تمديد العقوبات المفروضة على السودان، والتي تتعلق بحظر توريد الأسلحة إلى إقليم دارفور وحظر الشخصيات والمؤسسات وتجميد بعض الأصول حتى سبتمبر 2025.

كان مجلس الأمن قد فرض عقوبات على السودان عام 2005، خلال الصراع الدامي الذي شهده إقليم دارفور غربي البلاد، واعتمد المجلس بالإجماع في جلسة الأربعاء الماضي قرار التمديد.

من جانبه، قال مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة، الحارث إدريس، خلال الجلسة، إن فرنسا وبريطانيا تقودان مساعي لتوسيع القرار بحظر السلاح ليشمل كل البلاد، لكنها اصطدمت بممانعة روسيا والصين قبيل انعقاد الجلسة، وهو ما قاد إلى صدور قرار التمديد بصورته الفنية المعتادة.

فيما قال وزير الخارجية السوداني، حسين عوض، لـ«مدى مصر»، إن الولايات المتحدة، أبدت تعاونها تجاه مسودة قرار مجلس الأمن، بالإضافة إلى تعاون روسيا والصين والجزائر وغانا وأيضًا موزمبيق. 

بينما رأى إدريس أن عدم إعادة توازن القوة في دارفور لمصلحة الجيش، من شأنه أن يؤثر سلبًا على جهود الحكومة في حماية المدنيين، في ظل حصار قوات الدعم السريع للفاشر واستمرار الدول الراعية لها في خرق قرار حظر الأسلحة. مضيفًا أن قرار العقوبات يستهدف الجيش، وهذا أحد أسباب تردي الأوضاع الأمنية في دارفور، لأن تمسك المجتمع الدولي بالحظر يضعف ميزان القوة الصلبة وتوازن القوى العسكرية في الإقليم الذي صار مستهدفًا أيضًا من قبل المجموعات المسلحة الأجنبية. 

وجدد إدريس اتهامات السودان للإمارات بتوريد الأسلحة لـ«الدعم السريع»، قائلًا: «الإمارات متورطة بشدة مع قوات الدعم السريع وتتحمل مسؤولية ثقيلة»، ودعا إلى مراجعة تصدير الأسلحة لـ«الدعم السريع».

فيما أوصت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الجمعة الماضي، بفرض حظر توريد الأسلحة وتوسيع نطاق المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كل السودان، بالإضافة إلى نشر قوة حفظ سلام لحماية المدنيين مع اشتداد المعارك الضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وأوضح رئيس اللجنة، محمد شاندي عثمان، أنه من الضروري نشر قوة مستقلة ومحايدة لحماية المدنيين دون تأخير، بسبب فشل الأطراف المتحاربة في حماية المدنيين، مشددًا على أن حماية المدنيين أمر بالغ الأهمية، ويجب على جميع الأطراف الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي ووقف جميع الهجمات على المدنيين فورًا دون قيد أو شرط.

وكان مجلس حقوق الإنسان قد أصدر قرارًا بإنشاء بعثة لتقصي الحقائق بشأن الوضع في السودان في أكتوبر 2023 «للتحقيق وإثبات الحقائق والظروف والأسباب الجذرية لجميع المزاعم حول انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات وانتهاكات القانون الإنساني الدولي -بما فيها تلك المرتكبة ضد اللاجئين- والجرائم ذات الصلة في سياق النزاع المسلح المستمر الذي بدأ في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الأطراف المتحاربة الأخرى».

وفي 18 ديسمبر 2023، أعلن رئيس مجلس حقوق الإنسان، فاكلاك باليك، عن تعيين محمد شاندي عثمان من تنزانيا، وجوي إيزيلو من نيجيريا، ومنى رشماوي من الأردن/سويسرا، كأعضاء مستقلين في البعثة الدولية المستقلة المكلفة بتقصي الحقائق بشأن الوضع في السودان.

من جانبه، قال عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش، ياسر العطا، في تصريحات أمام حشد من قواته بمدينة شندي شمال الخرطوم، الثلاثاء الماضي، إن على الأمم المتحدة منع الدول الداعمة لقوات الدعم السريع من تزويدها بالأسلحة والذخائر والمؤن، بدلًا من التوصية بإرسال قوات لحماية المدنيين.

وقال العطا، في تصريحات لـ«مدى مصر»، عبر مكتبه، إن قرار الأمم المتحدة لا فائدة منه، فطوال عام ونصف العام تنجح «الدعم السريع» في إدخال الأسلحة، وهذا القرار يتجاهل دماء أكثر من 15 ألف من مواطني دارفور من إثنية المساليت، لذلك من المهم إعادة النظر والتقييم بشكل عام في قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن. 

وعلى صعيد متصل، بيّن العطا في أثناء زيارة تفقدية لقوات الفرقة الثالثة بمدينة شندي، الثلاثاء الماضي، أن الجيش حاليًا في أفضل حالاته، مشيرًا إلى دخول أسلحة نوعية جديدة إلى المعركة ستحدث تحولاً كبيرًا وتساهم في تدمير جزء كبير من «الدعم السريع». كما أكد أن الجيش سيتحرك قريبًا في جميع الاتجاهات لتحرير كل شبر من أرض السودان.

وبينما رحبت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» بتوصيات بعثة تقصي الحقائق، حذر الأمين العام لحزب الأمة القومي المنضوي تحت التنسيقية، الواثق البرير، في منشور على صفحته الرسمية بمنصة فيسبوك، الاثنين الماضي، من نشر قوات دولية محايدة لحماية المدنيين في ظل رفضها من أحد طرفي الحرب، لافتًا إلى أنها بتلك الوضعية يمكن أن تتحول إلى طرف ثالث في الحرب الحالية، الأمر الذي سيفاقم الصراع المسلح.

كما أشار البرير إلى أن توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية سيكون له تعقيدات سياسية، وقد يدفع من وصفهم بجنرالات الحرب للتمسك باستمرارها ورهن مصير البلاد كلها بمصيرهم، بالإضافة إلى عدم تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية التي لم تتمكن بعد مضي قرابة عقدين من الزمان من القبض على المتهمين في جرائم دارفور على رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير. 

وفي هذا الصدد، اقترح إنشاء آلية قضائية لمحاكم هجين، للتوفيق بين تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب واستعادة الاستقرار. 

في المقابل، قال السياسي محمد فاروق سليمان، لـ«مدى مصر» إن نشر قوات دولية لحماية المدنيين في ظل عجز القوى النظامية المناط بها إنفاذ القانون، ضرورة لمواجهة الانتهاكات والانفراط المروع للنظام القانوني. ودعا السلطات السودانية للتعاطي إيجابيًا مع تقرير لجنة تقصي الحقائق، من خلال استعادة حكم القانون ومواجهة الواقع المروع للسودانيين وإنهاء معاناتهم عبر الاضطلاع بمسؤولية الحكم ودعم المجتمع الدولي.

عمليات عسكرية في خمس ولايات سودانية 

ميدانيًا، ما زالت العمليات العسكرية تدور رحاها في خمس ولايات مهمة من الناحية الزراعية والاستراتيجية في الخرطوم، سنار شمال وغرب كردفان، بالإضافة إلى شمال دارفور، حيث يسعى الجيش إلى بسط سيطرته على هذه الولايات أو جزء منها، حسبما قال مصدرعسكري بهيئة أركان الجيش السوداني لـ«مدى مصر». 

وأضاف المصدر العسكري أن الجيش يعمل على استهداف واسع للمناطق التي تحتوي على أسلحة لوجستية، بالإضافة إلى القواعد التي تحاول قوات الدعم السريع تجميع قواتها فيها. 

ويعمل الجيش على عدد من المحاور القتالية التي تختلف طبيعتها من منطقة إلى أخرى ليس في التكتيك العسكري فحسب، وإنما أيضًا في نوع العتاد العسكري والتدريب الذي يتلقاه الجنود والمخططات الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العسكرية وغرف العمليات الحربية في المناطق العسكرية، بحسب مصدر بوحدة التحكم والسيطرة بمنطقة أم درمان العسكرية، مشيرًا إلى أن الجيش يخوض معارك بشكل يومي في أربع جبهات أساسية: الأولى في ولاية الخرطوم حيث المحاور العسكرية الساخنة والتي تشمل غرب أم درمان وشمال شرق مدينة بحري، بالإضافة إلى محور جنوب الخرطوم. 

وأضاف المصدر أن الجيش يعمل على التقدم في محور أم درمان، في محاولة للسيطرة على غرب أم درمان (المنطقة التي تشمل أم بدة والفتيحاب)، ليربط منطقة غرب أم درمان وجنوبها، ومن ثم يعبر إلى جنوب الخرطوم عبر خزان جبل أولياء الذي قصفه الطيران الحربي في 10 سبتمبر الحالي.

ويقاتل الجيش على طول جنوب الخرطوم، حيث منطقة الشجرة العسكرية التي خاض فيها معارك طاحنة خلال الأسبوع الحالي. وبحسب مصدر عسكري، فإن عددًا من القيادات الميدانية برتبة عقيد وعميد بالجيش والمخابرات العامة لقوا مصرعهم نتيجة قصف وهجمات «الدعم السريع». 

أما في شمال مدينة بحري، ما زالت «الدعم السريع» تحاول الاستيلاء على معسكر حطاب العسكري الذي يقطع الطريق الرابط بين شرق النيل ومنطقة الجيلي، ويسيطر عليه الجيش منذ أبريل 2023، حيث ينتشر الجيش على طول هذا الخط، مكبدًا قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، وقاطعًا الطريق على أي إمداد عسكري يخرج أو يأتي إلى مصفاة الجيلي.

بالنسبة لولاية سنار، يعمل الجيش على إيقاف تقدم قوات الدعم السريع باتجاه المدينة، حيث يخوض معارك كبيرة وواسعة في محيط جبل موية، بالإضافة إلى غرب مصنع سكر سنار، حيث يخوض الجيش وقوات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات العامة معارك طاحنة على طول الطريق الرابط بين ولايتي سنار والقضارف، بهدف إدخال المواد اللوجستية والغذاء. 

وتتمركز قوات الدعم السريع على بعد 40 كيلومترًا من مدينة سنار في الاتجاه الشمالي الغربي، مستخدمة المدافع والقاذفات طويلة المدى التي يصل مداها إلى 45 كيلومترًا، حيث سقطت، الأحد الماضي، عدد من الراجمات المتفجرة في سوق سنار، ما أدى إلى وفاة 40 مدنيًا، بحسب مصدر طبي بمستشفى سنار التعليمي.

فيما قال مصدر عسكري بقيادة الجيش، إن «الدعم السريع» تعمل على تدمير المدينة وتحويلها إلى مبان مدمرة ومحطمة، من أجل تعطيل الحركة العسكرية للجيش وهيئة العمليات. 

الجيش يسيطر على منطقة بغرب كردفان

في ولاية شمال كردفان، تمكنت مجموعة من القوات التابعة للاحتياطي العسكري بالولاية وبمساندة من الطيران الحربي، من دخول مدينة الخوي في 10 سبتمبر، حيث أدت ضربات الجيش إلى تشتيت قوات الدعم السريع إلى خارج المدينة، فيما استنفرت قبيلة الحمر مقاتليها، ليعملوا على إنجاح الخطط الميدانية.

تعتبر مدينة الخوي الواقعة في ولاية غرب كردفان، المدينة الثانية من حيث الأهمية الاقتصادية في إقليم كردفان بعد مدينة الأبيض، وتتميز بوفرة الصمغ العربي بها، بالإضافة إلى الثروة الحيوانية، وتعتبر منطقة زراعية مهمة لتأمين غذاء قطاع واسع يشمل مناطق مختلفة من ولايتي غرب وشمال كردفان، كما تعتبر أهم المواقع الاستراتيجية بغرب كردفان، حيث تتفرع منها عدد من طرق توزيع الغذاء، وتعد مدخلًا لمدينة الأبيض التي تعتبر أهم مدينة يسيطر عليها الجيش في إقليم كردفان وغرب السودان بشكل عام. 

مصدر عسكري بغرفة التحكم والسيطرة بالفرقة الخامسة مشاة (هجانة) بمدينة الأبيض قال إن قوات الدعم السريع حاولت شن هجوم يوم الأحد الماضي على المدينة من محورين شرق وجنوب شرق المدينة، مشيرًا إلى أن الجيش تمكن من صد الهجوم وملاحقة القوات حتى تخوم حدود الولاية.

وكانت قوات الدعم السريع، بحسب عدة مصادر عسكرية، تعمل على تغيير المعادلة العسكرية بالسيطرة على الحدود الرابطة ولايتي شمال وغرب كردفان، بعد أن فشلت في السيطرة على مدن رئيسية واستراتيجية بينها الأبيض والنهود وبابنوسة، بالإضافة إلى تراجعها العسكري في عدد من المحاور مثل مدينة أم روابة الواقعة شرق الأبيض.

الجيش والحركات المسلحة يحبطان هجومًا كبيرًا لـ«الدعم السريع» على الفاشر 

أما في ولاية شمال دارفور، تدخل معركة الفاشر شهرها الخامس في ظل استهداف المدينة بالمسيرات العسكرية التي استجلبتها «الدعم السريع» عبر طرق التهريب.

وقال مصدر أهلي بالحدود السودانية-التشادية إن المسيرات دخلت قبل حوالي شهر ونصف الشهر. 

وبحسب المصدر الأهلي فإن نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، يحاول أن يقلص أعداد الجنود في المعارك التي يخوضها وتوزيعهم على جبهات عديدة، مضيفًا أن مساعي دقلو مستمرة مع مجموعة من القيادات الأهلية لسد العجز في صفوف المقاتلين.

شهدت مدينة الفاشر، الخميس الماضي، معارك هي الأعنف منذ عدة أشهر استمرت عدة ساعات، بعدما حشدت قوات الدعم السريع معظم متحركاتها العسكرية للهجوم على المدينة التي تعد آخر معاقل السلطة المركزية في إقليم دارفور.

وقال الجيش اليوم إن قواته والقوات المشتركة والمستنفرين دحروا هجومًا انتحاريًا لقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى تدمير عشرات المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى، بالإضافة إلى قتل العشرات من عناصر «الدعم السريع»، بينهم عدد كبير من القادة المرتزقة، ومطاردة القوات الهاربة.

من جانبها، قالت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، في بيان عسكري، أمس، إن قوات الدعم السريع شنت هجومًا واسع النطاق على مدينة الفاشر من المحورين: الجنوبي والشرقي في تمام الساعة الـ11 صباحًا، وأضافت أنها تصدت للهجوم بمشاركة القوة الشعبية للدفاع عن النفس وشباب المقاومة الشعبية، بكل بسالة وقوة.

وأكد البيان أن الاشتباكات استمرت حتى الساعة الرابعة مساءً، لافتًا إلى تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وطردهم خارج أسوار المدينة.

وبحسب البيان فإن هذا هو الهجوم الـ133 الذي شنته قوات الدعم السريع على المدينة منذ 10 مايو الماضي، مؤكدًا أنه تم القضاء على أكثر من 80 مرتزقًا في كل المحاور، وإصابة العشرات، وتدمير أكثر من 20 آلية عسكرية والسيطرة على 10 آلية عسكرية سليمة.

مصدر ميداني بالفرقة السادسة مشاة بالفاشر، أفاد لـ«مدى مصر» أن قوات الدعم السريع هاجمت المدينة من ثلاثة اتجاهات ودارت المعارك في أحياء الإنقاذ والسلام والوحدة، مضيفًا أن المشرف المباشر على هذا الهجوم كان عبد الرحيم دقلو، الذي يحاول منذ فترة ليست بالقصيرة اقتحام المدينة والسيطرة عليها. 

فيما قال مصدر بغرفة التحكم والسيطرة بمدينة الفاشر إن «الدعم السريع» خسرت معظم قواتها المهاجمة بعد تدخل الطيران الحربي في المعركة، وأضاف أن المعركة دارت في مساحة صغيرة وكانت المسافة بين الأطراف عدة أمتار فقط.

ولفت المصدر إلى أن الجيش استفاد من عوامل لوجستية قام بها طوال أسبوعين عبر الإسقاط المظلي، بالإضافة إلى توزيع القوى المقاتلة في مناطق ذات أفضلية ميدانية، مضيفًا أن «الدعم السريع» اعتمدت على الطيران المسير، ومن ثم كثافة النيران، وهو ما لم يساعدها بسبب التكتيكات التي اتخذتها القوى المدافعة عن المدينة، بحسب وصفه.

وأشار المصدر إلى أن السبب الأساسي في خسارة «الدعم السريع» للمعركة هو تمكن الجيش والقوات المساندة له من قطع خطوط الإمداد واستهداف الطيران العسكري لمستودعات «الدعم السريع» بالمدينة، ومع ذلك أوضح المصدر أن «الدعم السريع» ربما تعاود الهجوم على الفاشر مجددًا خلال الأسبوع المقبل. 

فيما أكد مصدر ميداني بالقوة المشتركة في المحور الجنوبي الشرقي مقتل خمسة من قيادات قوات الدعم السريع التي قادت الهجوم يوم الخميس، وهم: عبد الرحمن قرن شطة الذي يعتبر أحد القيادات الرئيسية التي كانت تقاتل في محاور الخرطوم ومدني، وأتى إلى الفاشر، مايو الماضي، بقوة قوامها 40 سيارة دفع رباعي محملة بالعتاد الحربي والجنود، حيث تولى مهمة التدوين المدفعي على الفاشر بعد مقتل علي يعقوب قائد «الدعم السريع» بقطاع وسط دارفور، في 14 يونيو الماضي.

أيضًا قتل في المعركة فضل مديو المشهور بـ(قفل)، والصادق بليل المسؤول عن الإمداد العسكري، وأبو القاسم علي موسى مسؤول الاستخبارات بالفاشر، وأيضًا أنور سالم قائد العمليات، بخلاف إصابة الصادق شوربة، أحد القيادات العسكرية المهمة في ولاية شمال دارفور وجنوبها. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن