الجيش الإسرائيلي يقتل الصحفي حسن اصليح على سرير المستشفى
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الصحفي الجريح، حسن اصليح، فجر اليوم، بينما كان يتلقى العلاج في قسم الحروق بمجمع ناصر الطبي، غربي خان يونس، في جنوب قطاع غزة، منذ إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة صحفيين في محيط المستشفى، مطلع أبريل الماضي، كما قتلت فلسطينيين، أحدهما صحفي، وأصابت تسعة صحفيين، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي حينها أن الغارة كانت تستهدف اصليح نفسه.
بمقتل اصليح، الذي ساهم في «مدى مصر» بإفادات مصورة وفيديوهات من غزة، منذ بدايات العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، وحتى إصابته في أبريل الماضي، ارتفع عدد القتلى من الصحفيين الفلسطينيين إلى 215 صحفيًا، حسبما قال بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم، أكد أن الاستهداف المزدوج للصحفيين والمنشآت الطبية يُشكّل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ولا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها كأرقام عابرة.
وأعقب الجيش الإسرائيلي غارته على مجمع ناصر الطبي ببيان، زعم استهداف مركز قيادة وتحكم لحركة حماس داخل المجمع، دون الإشارة لاصليح، الذي سبق أن ادعى، بعد استهدافه في أبريل الماضي، انتسابه لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وعمله «تحت ستار صحفي ومالك شركة صحفية».
وأسفر قصف مجمع ناصر الطبي، اليوم، عن مقتل مدير شرطة مكافحة المخدرات وعضو مجلس قيادة الشرطة في وزارة الداخلية في غزة، العميد أحمد القدرة، والذي تواجد في نفس الغرفة التي استُهدف بها اصليح، بحسب بيان للوزارة، اليوم، قال إن الاستهداف المتكرر للمنظومة الأمنية والشرطية واغتيال قادتها وضباطها وعناصرها، لن يحقق أهداف الاحتلال ومساعيه الرامية لإحداث الفوضى والفلتان الأمني في القطاع.
بعد إصابته، وحتى أيام قليلة قبل مقتله واجه اصليح تحريضًا إسرائيليًا، بذريعة مشاركته في التغطية الإعلامية لهجوم المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، في السابع من أكتوبر 2023، وهو ما كرره تقرير أصدرته منظمة «أونست ريبورتنج» الإسرائيلية، في السادس من مايو الجاري، مرددة مزاعم الجيش الإسرائيلي عن عضوية اصليح في «القسام»، مُطالبة عدد من وكالات الأنباء العالمية بإنهاء تعاونها معه.
وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اغتيال اصليح، اليوم، واعتبرته جريمة تأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة باستمرار قتل الصحفيين ومنع نشر الحقيقة، فيما قالت «حماس»، اليوم، إن اغتيال اصليح أثناء تلقيه العلاج، جريمة حرب مزدوجة تعكس السادية الإسرائيلية، والإصرار الممنهج على تصفية الأصوات الحرة وكتم الحقيقة، دون أدنى اعتبار لأيّ قيمة إنسانية أو قانونية.
كان اصليح بدأ التعاون مع «مدى مصر» في الشهور الأولى من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، بجانب تعاونه مع منصات إعلامية أخرى، وخلال ما يقرب من عامين، وثّق بعدسته الخراب الذي خلفته الغارات الإسرائيلية المتواصلة، ونشر «مدى مصر» مقابلات أجراها مع فلسطينيين نازحين من رفح وخان يونس، كما صور الحياة القاسية للنازحين في خيام المواصي خلال أشهر الشتاء القارس.
وعبر حساباته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه مئات الآلاف، نقل اصليح مشاهد من تفاصيل الحياة اليومية في خضم الحرب، من صالونات الحلاقة قُبيل العيد، إلى المدارس المجتمعية المؤقتة التي أُقيمت وسط الركام في محاولة لمنح الأطفال فرصة لمواصلة تعليمهم، فضلًا عن الصور التي التقطها بكاميرته الدرون من الجو، ووثّق فيها عودة مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى شمال غزة خلال وقف إطلاق النار.
مقتل اصليح، اليوم، جاء بعد نحو أسبوع من مقتل الصحفيين نور الدين عبده، ويحيى صبيح، اللذين قتلا في حادثي قصف منفصلين، استهدفا مدرسة إيواء نازحين ومطعمًا وسوقًا شعبيًا، في يوم دامٍ قتل فيه نحو 92 فلسطينيًا، إثر الغارات الإسرائيلية المكثفة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن