الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين ويقصف بعلبك مجددًا.. ومفاوضات حول هدنة تستمر 60 يومًا
قتل أربعة لبنانيين، اليوم، في قصف استهدف منزلًا في قرية بوادي بمدينة بعلبك، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
قصف البوادي يأتي استمرارًا لسلسة الغارات الإسرائيلية التي بدأت أمس، مستهدفة بعلبك الواقعة في شمال شرق لبنان، عقب الأوامر الإسرائيلية لكل سكان المدينة بالإخلاء الفوري، والتي تبعتها عدة غارات أسفرت عن مقتل 19 شخصًا، بينهم ثماني نساء، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، قبل أن يجدد جيش الاحتلال أوامر الإخلاء اليوم.
وفي البقاع الغربي، جنوبي لبنان، قتل مواطن إثر استهداف مُسيرة إسرائيلية لدراجة نارية كان يقودها على طريق القرعون، كما أصيبت طفلة بجروح ونقلت إلى المستشفى نتيجة غارة على منزل بقرية مرجعيون، فيما قصف جيش الاحتلال، اليوم، قرية شيحين في صور بالقذائف الفسفورية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وفي الجنوب أيضًا، أمر الجيش الإسرائيلي، اليوم، سكان عشر مناطق بالإخلاء الفوري من بينهم مخيم الرشيدية، الذي يعد من أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وبالفعل شهد المخيم حركة نزوح كبيرة عقب الأوامر الإسرائيلية، حسبما قالت الوكالة الوطنية للإعلام.
واستمر الطيران الإسرائيلي، اليوم، في استهداف المراكز الصحية وكوادر الإسعاف، حيث قصف سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية في دير الزهراني، ما أسفر عن مقتل مسعف وإصابة اثنين آخرين وتدمير السيارة، لترتفع حصيلة الضحايا من المسعفين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 174 قتيلًا و276 مصابًا، وتدمير 245 سيارة إسعاف، حسبما أعلن اليوم مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة.
وقالت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، أمس، إن 2000 شخص قتلوا، بينما أجبر 800 ألف شخص على النزوح بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر.
وفي الداخل الإسرائيلي، أعلنت خدمات الطوارئ، اليوم، مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخر بحالة حرجة جراء سقوط صواريخ على منطقة المطلة أطلقت من جنوب لبنان، فيما أوضحت «تايمز أوف إسرائيل» أن أحد القتلى إسرائيلي، بينما يحمل الأربعة الآخرون جنسيات أجنبية.
وبينما تستمر إسرائيل في شن عدوانها على لبنان، يحاول الوسطاء التوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله. فمن المقرر أن يصل مسؤولون من الولايات المتحدة إلى تل أبيب، اليوم، لمواصلة المناقشات مع المسؤولين الإسرائيليين لوقف الحرب، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، في مؤتمر صحفي، أمس.
من جانبها، نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة، أمس، أن المقترح الذي تحاول الولايات المتحدة بلورته يتضمن هدنة أولية مدتها 60 يومًا.
وتعليقًا على احتمالية التوصل إلى اتفاق، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، أمس، لقناة الجديد اللبنانية: «لا نستطيع أن نقول فعلًا إننا نؤمن، ولكننا نسعى ونبقى متفائلين بأننا في الأيام المقبلة سنحقق نتائج إيجابية وسيكون هناك وقف لإطلاق النار».
وأكد ميقاتي: «نقاطنا واضحة»، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية، بما في ذلك ممثلين عن حزب الله، وافقت الأسبوع الماضي على دعوة لوقف إطلاق النار تؤكد التزام لبنان بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتعزيز وجود الجيش اللبناني جنوب الليطاني.
ميقاتي قال لـ«الجديد» إن «لبنان ملتزم بالقرار 1701 ولا نحتاج إلى أي تعديل، فقط آلية واضحة لدخول الجيش اللبناني وإخراج كل مصدر غير شرعي للسلاح جنوب النهر».
وكشفت هيئة الإذاعة الإسرائيلية «كان»، أمس، عن وثيقة تحمل تاريخ 26 أكتوبر، تحت عنوان «مسودة إطار لإعلان وقف الأعمال العدائية». وبحسب الوثيقة التي نشرتها «كان»، تتوقف الحرب لمدة 60 يومًا، والتي تشمل خطوات التحرك نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006 بانسحاب إسرائيل الكامل من لبنان في غضون سبعة أيام، على أن يعاود الجيش اللبناني الانتشار واستلام المعابر الحدودية خلال نفس الفترة على جميع حدود لبنان.
من جانبه، أكد مسؤول مصري مطلع على مفاوضات وقف إطلاق النار لـ«مدى مصر»، أن الوثيقة تتوافق مع علمهم بما يجري في المحادثات.
وردًا على سؤال حول الوثيقة، قال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، شون سافيت، أمس، «هناك العديد من التقارير والمسودات المتداولة، لكنها لا تعكس الوضع الحالي للمفاوضات».
وتحاول إسرائيل خلال مباحثات وقف إطلاق النار الجارية استبدال قرار مجلس الأمن رقم 1701 بترتيب جديد يسمح لها بشن هجمات على لبنان في أي وقت بشكل «استباقي»، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون لوسائل إعلام إسرائيلية، ومصدران مطلعان تحدثا إلى «مدى مصر» أوائل الأسبوع الجاري.
وفي أول ظهور له عقب توليه منصب الأمين العام لحزب الله، أكد نعيم قاسم، أمس، أن الحزب سوف يواصل المقاومة ضد إسرائيل تحت «إطار الدعم»، مشددًا في الوقت نفسه أن الحزب لا يريد حربًا مع إسرائيل، مستشهدًا بكلام حسن نصرالله، الأمين السابق للحزب الذي اغتالته إسرائيل مطلع الشهر الجاري، «سيدنا (حسن نصرالله) كان يقول دائمًا لا نريد الحرب ولكننا جاهزون إذا فرضت علينا وسنواجهها».
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن