تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«التموين» تُخفض حصص دقيق الخبز المدعم.. ومصدر: لمواجهة نقص مخزون القمح

«التموين» تُخفض حصص دقيق الخبز المدعم.. ومصدر: لمواجهة نقص مخزون القمح

بدأت وزارة التموين، اليوم، في خصم 10% من حصص الدقيق التي توردها يوميًَا لمخابز العيش التمويني المدعم، في أنحاء الجمهورية، حتى نهاية شهر رمضان، بسبب قلة الإقبال  على استهلاك الخبز، وقلة المبيعات، وفقًا لقرار وزاري اطلع «مدى مصر» على صورة منه.

بدوره، أكد وكيل وزارة التموين بالإسكندرية، محمد سعد الله، أن قلة استهلاك الخبز خلال شهر رمضان هي السبب وراء هذا القرار، مضيفًا لـ«مدى مصر» أنه قرار إداري يصدر كل عام في رمضان.

من جانبهم، وافق عدد من أصحاب المخابز التموينية، ومصدر من شعبة المخابز، طلب عدم ذكر اسمه، على أن استهلاك الخبز ينخفض في رمضان سنويًا، غير أنهم أكدوا لـ«مدى مصر» أن الوضع مختلف في رمضان الحالي، الذي شهد زيادة في الاستهلاك والمبيعات، أرجعها بعضهم إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل كبير خلال الشهر الماضي. فيما نفى رئيس الشعبة العامة للمخابز، عبد الله غراب، ورئيس الشعبة بغرفة القاهرة التجارية، عطية حماد، صحة ما قاله سعد، عن تطبيق القرار كل رمضان، وأكدا أن هذا القرار يُطبق للمرة الأولى.

القرار الصادر من مكتب الوزير بتاريخ 4 أبريل الجاري، نص على خصم شيكارة دقيق وزن 50 كيلو من كل مخبز يستهلك عشرة شكائر يوميًا، وشيكارتين من المخابز التي تستهلك بين 15 و20 شيكارة، وخصم ثلاث شكائر من المخبز الذي يستهلك ما بين 20 و30 شيكارة، أما المخبز الذي يتجاوز استهلاكه 30 شيكارة يوميًا فيخصم منه أربع شكائر.

عبد المنعم الجابري، تملك عائلته مخبزًا تموينيًا بمحافظة المنوفية، قال لـ«مدى مصر» إن حصتهم البالغة 20 شيكارة يوميًا خُصِم منها شيكارتان أمس، بعد إخطارهم في اليوم السابق للتخفيض، ما تسبب في عدم تمكن بعض الأشخاص من صرف حصصهم من الخبز. 

وأضاف الجابري أن مديريات التموين بالمحافظات تخصم جزءًا من حصص الدقيق المخصصة للمخابز أحيانًا، لكن هذا الخصم لا يرتبط بشهر رمضان، كما أن الوزارة لا تبلغهم بهذا القرار بل تطبقه بشكل عشوائي على فترات متقطعة، ثم تعود للحصة المعتادة. ما يدفع بعض المخابز لخفض وزن الرغيف حتى عودة حصتها الأساسية. 

يتوقع المصدر بشعبة المخابز أن يكون خفض وزن الرغيف هو الحل الذي ستلجأ له المخابز لتجنب المشاكل التي ستحدث من المواطنين إثر نقص حصصهم اليومية من العيش، وفي المقابل سيكون مفتشو التموين أكثر تساهلًا في الرقابة على الأوزان، وفقًا لما قاله. 

وبينما تحفظ غراب وحماد على التعليق على أسباب صدور قرار رسمي تم تعميمه على أنحاء الجمهورية هذه المرة، قال المصدر بشعبة المخابز لـ«مدى مصر» إن القرار وسيلة وزارة التموين للحفاظ على المخزون الاستراتيجي من القمح، في ظل الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا، والتي أثرّت على أسعار الحبوب عالميًا.

يأتي قرار خفض حصص الدقيق بعد يومين فقط من إعلان المتحدث باسم مجلس الوزراء، نادر سعد، أن مخزون مصر الاستراتيجي من القمح، المخصص لمنظومة دعم الخبز، يكفي نحو شهرين ونصف فقط. 

كانت تصريحات سعد اﻷخيرة أظهرت تناقصًا سريعًا في مخزون القمح الاستراتيجي الذي تعتمد عليه مصر. فبحسب تصريحات سابقة لسعد نهاية فبراير الماضي، كان المخزون الفعلي وقتها يبلغ خمسة ملايين طن، سيُضاف لها أربعة ملايين طن من الإنتاج المحلي، ليكون المخزون كافيًا لتسعة أشهر، ما يعني أن استهلاك منظومة دعم الخبز يبلغ نحو مليون طن شهريًا بحسب التقديرات الحكومية.

لكن، خلال شهر وبضعة أيام فقط، وصل الاحتياطي المصري إلى ما يكفى شهرين ونصف تقريبًا، ما يعني أن مصر استهلكت بين نهاية فبراير الماضي ومطلع أبريل الجاري، نحو مليون ونصف طن أكثر من تقديرات مجلس الوزراء. هذا في حال تجاهلنا تصريحات مستشار وزير التموين لشؤون السلع التموينية، والذي قال فيها إن استهلاك هيئة السلع يبلغ 750 ألف طن شهريًا، وهو رقم قريب من حسابات الموازنة العامة للعام المالي الجاري (717 ألف طن شهريًا)، وليس مليون طن كما قدرها سعد.

وكان مصدر قد فسر لـ«مدى مصر»، في تغطية سابقة، سبب هذه الفجوة بين الاستهلاك وتراجع المخزون، أنها نتيجة لعدم الإفصاح عن الحجم الحقيقي للمخزون الاستراتيجي من القمح. 

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن