البطاطين بديلة للأكفان في مستشفيات شمال غزة.. والسوق تحول لمقبرة والنازحون سكنوا دورات المياه
في نشرة غزة اليوم:
حول أهالي بيت لاهيا سوق البلدة إلى مقبرة مؤقتة، بعد أن بات السوق المكان الوحيد المُتاح لدفن جثث ذويهم، في ظل منع الاحتلال الوصول إلى مقبرة البلدة الرئيسية، في الوقت الذي أغلق التجار محلاتهم بسبب النقص الحاد في الإمدادات الإغاثية والبضائع التجارية، بعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من حصار محافظة شمال غزة.
نزح نحو 100 ألف من سكان محافظة شمال قطاع غزة، على مدار أيام الحصار، نحو مدينة غزة المجاورة، وبلدة بيت حانون، حيث يعيش النازحون ظروفًا سيئة، بعدما اضطرت بعض العائلات للسكن في دورات المياه جرّاء نقص الأماكن المتاحة للإقامة، بحسب تقرير «أوتشا».
توفي ثلاثة مرضى داخل المستشفى الأندونيسي، في بيت لاهيا، اليوم، جرّاء نقص الوقود والإمدادات الصحية، وسط نقص حاد في الأسِرة والأدوية والمستلزمات الطبية، في مستشفيات شمال القطاع الثلاثة، التي تعالج نحو 370 مريضًا.
حصار الشمال من قبل الجيش الإسرائيلي يحرم نحو 119 ألف طفل من تطعيم المرحلة الثانية ضد شلل الأطفال، التي كان مقررًا أن تبدأ، اليوم، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية، تأجيل تنفيذ الحملة بسبب القصف المكثف والنزوح الجماعي وصعوبة الوصول.
حزب الله يعلن مقتل رئيس مجلسه التنفيذي، هاشم صفي الدين، بعد يوم من الإعلان الإسرائيلي، ولجنة الطوارئ الحكومية في لبنان تعلن ارتفاع حصيلة القتلى، منذ بدء العدوان، إلى 2574، وتسجيل 191 ألف و503 نازح في 1097 مركز استقبال.
مستشفيات الشمال تحت الحصار.. لا وقود ولا دواء والبطاطين بديلة للأكفان
توفي ثلاثة مرضى، اليوم، داخل المستشفى الأندونيسي جرّاء نقص الوقود والإمدادات الصحية، في ظل الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على مناطق شمالي قطاع غزة، منذ مطلع الشهر الجاري، حسبما قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إياد قديح، لـ«مدى مصر».
وتعاني المستشفيات الثلاثة الكبرى في محافظة شمال غزة: الإندونيسي وكمال عدوان في بيت لاهيا، والعودة في جباليا، من نقصٍ حاد في المستلزمات الطبية والأدوية والوقود والطعام، نتيجة قطع جيش الاحتلال كل طرق الإمداد، في حين يرقد بداخلها نحو 370 مريضًا يحتاجون لرعاية طبية فائقة نتيجة إصابتهم بأمراض مزمنة، حسبما أوضح قديح.
الوضع في مستشفى كمال عدوان كان أكثر تدهورًا من جاره الإندونيسي، بعدما قتلت مُسيّرة إسرائيلية، اليوم، الطبيب في المستشفى، محمد غانم، حسبما كشف مديره، حسام أبو صفية لـ«مدى مصر»، الذي طالب بفتح ممر آمن لإيصال الإمدادات الطبية والوقود للمستشفى، مشيرًا إلى عدم قدرة الأطقم الطبية على تقديم خدماتها إلى نحو 150 مريضًا ومصابًا في ظل نفاد المستلزمات والأدوية، فيما اضطرت إدارة المستشفى إلى تكفين القتلى بالبطاطين، في ظل نفاد مخزون الأكفان.
أما في جباليا المحاصرة من كل الجهات في أقصى شمال القطاع، فقال مدير مستشفى العودة، محمد صالحة، لـ«مدى مصر»، اليوم، إن الاحتلال يحاصر المستشفى بشكل كامل ويمنع دخول أو خروج أي شخص منه، ويستهدف كل من يحاول الاقتراب من النوافذ في داخل المستشفى.
بحسب صالحة لم يكتف الاحتلال بحصار العودة، وإنما قَصَفَ طوابقه العليا بالمدفعية، قبل يومين، ما أسفر عن تدمير طابقين مخصصين لمبيت المرضى، وتدمير خزانات المياه.
في ظل الحصار، ونتيجة قرب نفاد كميات الطعام في المستشفى، يتناول كل من فيه من كوادر طبية وإدارية ومرضى ومصابين، وجبة واحدة «صغيرة جدًا» على مدار اليوم، حسبما كشف صالحة، مشيرًا إلى وجود ست حالات حرجة للغاية بحاجة للنقل الفوري، في حين باتت منظمة الصحة العالمية عاجزة عن إدخال الإمدادات إلى المستشفى أو التنسيق لإخراج الحالات الحرجة.
ولم تستجب القوات الإسرائيلية، منذ الجمعة الماضي، لمطالبات الأمم المتحدة بالوصول إلى شمالي غزة، للمساعدة في إنقاذ العشرات من الجرحى المحاصرين تحت الأنقاض، حيث «كل دقيقة لها أهميتها، والتأخير في الوصول يهدد حياة الناس»، حسبما قال، منسق «أوتشا»، مهند هادي.
سوق «بيت لاهيا» يتحول إلى مقبرة.. و«أوتشا»: نازحو الشمال سكنوا دورات المياه لنقص المساحات
حوّل أهالي مشروع بيت لاهيا السوق الرئيسي لمنطقتهم إلى مقبرة، لدفن ذويهم الذين ماتوا في ظل حصار الجيش الإسرائيلي الذي يمنعهم من الوصول إلى مقبرة «الشهداء» الرئيسية في بيت لاهيا.
وبات سوق بيت لاهيا المكان الوحيد المتاح لدفن الجثث، بعدما هجره التجار وأغلقت المحال التجارية وسط النقص الحاد في الإمدادات الإغاثية والبضائع التجارية، نتيجة الحصار المستمر منذ ثلاثة أسابيع، على أحياء شمال قطاع غزة، وأهمها بيت لاهيا وجباليا، حسبما قال لـ«مدى مصر»، الصحفي في شمال القطاع المحاصر، يحيى المدهون.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم، إن جيش الاحتلال قتل أكثر من 770 مواطنًا، وأصاب نحو 1000 آخرين، فضلًا عن عشرات المفقودين، في أماكن توغله في مخيم جباليا ومحيطه خلال 19 يومًا من الحصار.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مقتل 76 فلسطينيًا وإصابة 130 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع، منذ بدايته قبل أكثر من عام، إلى 42 ألفًا و792 قتيلًا، و100 ألفًا و412 مُصابًا.
وقتل سبعة مواطنين، أمس، في قصف استهدف مدرسة تؤوي نازحين في بيت لاهيا، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، «وفا»، التي أضافت أن الاحتلال قطع الاتصالات والإنترنت عن المنطقة، قبل عدة أيام، ما تسبب في شُح الفيديوهات والصور التي توثق ما يحدث للنازحين، فضلًا عن صعوبة التواصل مع الأهالي.
وأفادت «وفا»، بأن قصف الاحتلال في مناطق متفرقة من محافظات شمال وجنوب القطاع، اليوم، أدى لمقتل ثمانية مواطنين.
وخلال العملية العسكرية الجارية في شمال غزة، شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، حسبما قالت، اليوم، جمعية نادي الأسير الفلسطيني، التي أضافت أن المؤسسات المعنية بمتابعة عمليات الاعتقال تواجه صعوبات في الحصول على معطيات دقيقة عن عدد المعتقلين في «الشمال»، حيث تشكل المشاهد الواردة مؤخرًا مؤشرًا جديدًا على فظاعة الجرائم وكثافتها وامتدادها، وفي ظروف مذلة ومهينة، وتحت تهديد السلاح.
وقدّر مكتب الإعلام الحكومي عدد المعتقلين من سكان الشمال، خلال حملة الجيش الإسرائيلي الجارية، بنحو 200 فلسطينيًا بينهم سيدات.
وقالت «وفا»، إن الاحتلال جرّد بعض المعتقلين من مدرسة الفاخورة في بيت لاهيا من ملابسهم، اليوم، وأمرهم بالتوجه إلى نقطة تفتيش قرب المستشفى الأندونيسي، شمالي القطاع.
وأجبر حصار الجيش الإسرائيلي لأحياء الشمال نحو 100 ألف من السكان على النزوح، اتجه نحو 60 ألفًا منهم تجاه مدينة غزة المجاورة، حسبما قال، أمس، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، فيما نزح إلى بلدة بيت حانون، نحو 40 ألفًا آخرين.
ويعيش النازحون ظروفًا معيشية متدهورة ، نتيجة الازدحام الشديد في مدينة غزة، حيث يعيش بعض الأشخاص في دورات المياه، بسبب نقص المساحة، في ظل فقر شديد في جميع الموارد التي يحتاجها النازحون، الذين يشكل النساء والأطفال حوالي 70% منهم وفق تقرير «أوتشا».
الجيش الإسرائيلي يحرم أطفال شمال غزة من ثاني مراحل التطعيم ضد شلل الأطفال
يضع الجيش الإسرائيلي العراقيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة الطارئة للتطعيم ضد شلل الأطفال في شمال قطاع غزة، حسبما قالت، اليوم، وزارة الصحة في غزة، وأضافت أن الاحتلال يحرم أطفال محافظتي غزة والشمال من حقهم في تلقي الجرعة الثانية من التطعيم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم، تأجيل تنفيذ الجولة الثانية من الحملة في شمال القطاع، بسبب القصف الإسرائيلي المكثف والنزوح الجماعي وصعوبة الوصول إلى هناك، حسبما قالت وكالة رويترز، موضحة أن الحملة كانت تستهدف نحو 119 ألف طفل في الشمال.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، بلغ إجمالي عدد الأطفال الذين تلقوا الجرعة الثانية من التطعيم، في الجولة الثانية من الحملة التي انطلقت في 14 من الشهر الجاري، نحو 420 ألفًا و100 طفل، كما تلقى نحو 340 ألفًا مكملات فيتامين «أ»، في وسط وجنوب القطاع.
ووصلت الجولة الثانية من الحملة إلى 71% من الأطفال الذين تستهدفهم في مختلف أنحاء القطاع، فيما ما تزال المفاوضات جارية مع السلطات الإسرائيلية حول كيفية تنفيذ المرحلة الأخيرة من حملة التطعيم في شمال غزة، والتي كان من المقرر أن تبدأ اليوم، حسبما ذكر، أمس، مكتب «أوتشا».
كانت الجولة الأولى من الحملة انطلقت في مختلف محافظات القطاع، في الأول من سبتمبر الماضي، مستهدفة تطعيم نحو 640 ألف طفل، بعد رصد فيروس شلل الأطفال وتسجيل حالات مرضية بالفيروس، فيما شهدت الحملة إقبالًا واسعًا من الأهالي الذين حرصوا على تلقي أطفالهم جرعات التطعيم، بحسب رصد «مدى مصر» إبّان انطلاق الحملة.
وعرقلت قوات الاحتلال سير الحملة في أحياء مختلفة من محافظات شمالي القطاع، صنفها الاحتلال كمناطق حمراء، حسبما سبق وكشف لـ«مدى مصر»، مدير عام الصحة الأولية بوزارة الصحة في غزة، موسى عابد.
حزب الله ينعى صفي الدين.. و«الطوارئ الحكومية»: 2574 قتيلًا منذ بدء العدوان على لبنان
أعلن حزب الله اللبناني، اليوم، مقتل رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، هاشم صفي الدين، وذلك بعد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي مقتله في قصف جوي، استهدفه برفقة 25 قياديًا آخرين، في الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل ثلاثة أسابيع.
كان صفي الدين المرشح الأول لخلافة الأمين العام السابق للحزب، حسن نصر الله، بحكم قُربه منه على مدار السنوات الماضية، وهو ابن خالة نصر الله، وصهر القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني
وبدأ الجيش الإسرائيلي، اليوم، قصفًا مكثفًا على مدينة صور الساحلية في جنوبي لبنان، التي كانت ملجأ لمئات الأسر النازحة من محافظة النبطية المتاخمة لها، ومن قرى أقصى الجنوب مع بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان مطلع الشهر الجاري.
القصف جاء عقب أوامر إخلاء إسرائيلية صدرت، صباح اليوم، تضمنت عدة أحياء وسط المدينة، ما أسفر عن فوضى نتيجة خروج الأهالي منها، حسبما قال عضو الدفاع المدني بالمنطقة، عباس شرف الدين، لـ«مدى مصر»، لافتًا إلى نقل بعض الأشخاص إلى المستشفيات نتيجة إصابتهم بنوبات قلق.
وكشف التقرير رقم 26، الصادر من لجنة الطوارىء الحكومية في لبنان، عن مقتل 28 شخصًا وإصابة 193 آخرين جرّاء القصف الإسرائيلي على جميع أنحاء لبنان، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع حصيلة القتلى والمصابين، منذ بدء العدوان، إلى 2574 قتيلًا وأكثر من 12 ألف مصاب.
وذكر التقرير أن 191 ألفًا و503 أشخاص اضطروا للنزوح، ولجأوا إلى 1097 مركز استقبال نازحين، بلغ 922 منها الحد الأقصى لقدرته الاستيعابية، فيما سجلت محافظة جبل لبنان وبيروت أعلى نسبة نازحين، وإن أشار التقرير إلى أن عدد النازحين أعلى بكثير من الرقم الرسمي.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن