تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«البرهان» يحل «الدعم السريع» ويجري مباحثات في الدوحة.. وعقوبات أمريكية على «دقلو»

«البرهان» يحل «الدعم السريع» ويجري مباحثات في الدوحة.. وعقوبات أمريكية على «دقلو»

مع اقتراب الحرب في السودان من إكمال شهرها الخامس، تصاعدت الأحداث بشكل درامي، بعدما أعلن قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أمس، حل قوات الدعم السريع، وإلغاء قانونها الصادر في 2017. وذلك بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على نائب قائد «الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو، بالإضافة إلى قائد قطاع ولاية غرب دارفور، عبد الرحمن جمعة.

ومنذ 24 أغسطس الماضي، يتحرك البرهان بحرية كبيرة داخليًا وخارجيًا بعد خروجه من مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب في أبريل الماضي. ووصل قائد الجيش السوداني إلى العاصمة القطرية الدوحة في وقت مبكر من صباح اليوم، بعد زيارتين إلى كل من مصر وجنوب السودان.

غربًا، في إقليم دارفور، تستمر المعركة، حيث شنّ الجيش السوداني هجمات جوية على مواقع قوات الدعم السريع في مدينة نيالا وقاعدة الزرق الاستراتيجية للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في البلاد.

***

في حين أعلنت وزارة الخارجية السودانية، في 17 أبريل الماضي، بعد يومين من اندلاع الحرب، أن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، أصدر قرارًا بحل «الدعم السريع»، دون تأكيد من أي جهة بخلاف «الخارجية»، أصدر البرهان، أمس، مرسومين دستوريين حلّ بموجبهما «الدعم السريع»، وألغى قانونها الذي أجازه برلمان النظام المخلوع في 2017، شاملًا تعديلات 2019.

وفي ردها على مرسوم حلها، اعتبرت «الدعم السريع»، رئيس مجلس السيادة لا يملك الشرعية الدستورية والقانونية لحلها.

وقال مسؤول رفيع بـ«الدعم السريع» لـ«مدى مصر» إن البرهان هو مَن انقلب على السلطة، والآن يمارس صلاحيات ليست من اختصاصاته.

بعد يوم من حل قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، سافر البرهان إلى العاصمة القطرية الدوحة، وعقد مع أميرها، تميم بن حمد، جلسة مباحثات، أعقبها تأكيد الأمير القطري، عبر منصة «X»، حرص بلاده على دعم الجهود الرامية لإنهاء القتال الدائر في ‎السودان حفاظًا على وحدته وأمنه واستقراره.

وقبل عودته إلى السودان مساء اليوم، قال البرهان في تصريحات صحفية إنه أطلع القيادة القطرية على تطورات الأوضاع في السودان على خلفية تمرد «الدعم السريع». مضيفًا: «قريبًا سيتم القضاء على هذا التمرد، وينعم الشعب السوداني بالسلام والاستقرار».

ولفت البرهان إلى أن المرحلة الحالية تهدف إلى إيقاف الحرب، ومن ثم يمكن الحديث حول الأمور الأخرى، قائلًا: «نحن في القوات المسلحة نطمئن الشعب السوداني بأننا ماضون في استكمال مهام المرحلة الانتقالية، والانتقال للحكم المدني الديمقراطي بعد القضاء على هذا التمرد».

***

وبينما كان قائد الجيش يتطلع إلى حشد الدعم من حلفائه التقليديين في قطر ومصر وجنوب السودان عبر جولاته الخارجية، رفضت وزارة الخارجية السودانية، في بيان اليوم، اقتراحًا بنقل رئاسة لجنة «إيقاد» الرباعية التي تركز على السودان من جنوب السودان إلى كينيا، لما وصفته بانحياز الأخيرة لـ«المليشيا المتمردة» في إشارة إلى قوات الدعم السريع، بجانب استضافتها لقيادات القوات التي تطاردها عقوبات دولية، مشيرة إلى وجود نائبها عبد الرحيم دقلو في العاصمة الكينية نيروبي. 

وشددت «الخارجية» على أن حكومة السودان لا ترى أي مبرر لنقل رئاسة اللجنة من جنوب السودان إلى كينيا، على نحو ما قررته قمة «إيقاد» الطارئة في 16 أبريل الماضي.

وأكدت «الخارجية» أنه إذا لم تستجب «إيقاد» لطلبها بتغيير رئاسة اللجنة، فإن الخرطوم ستُعيد النظر في جدوى استمرارها في المنظمة التي تأسست بمبادرة منها.

***

وبالعودة إلى زيارة البرهان إلى مصر الأسبوع الماضي، فإن مسؤولين حكوميين مصريين، مُطلعين على شؤون السودان، قالا لـ«مدى مصر» إن البرهان طرح مطلبًا أساسيًا في العلمين الجديدة عندما استقبله الرئيس، عبد الفتاح السيسي، وهو استمرار دعم مصر له لوجستيًا وسياسيًا.

على صعيد «الدعم اللوجستي»، قال المصدران إن مصر تتواصل بالفعل مع البرهان. وقال أحدهما: «الموقف مُعلن وواضح. هذا ليس خلافًا سياسيًا، بل خلاف بين القوات المسلحة السودانية وفرع مُنشق عنها» مضيفًا أنه من الصعب توقع أن تدير مصر ظهرها للبرهان في ظل الدعم المستمر الذي يحظى به منافسه، قائد قوات الدعم السريع، من عدة جهات. وأضاف: «الوضع واضح للجميع، كل من البرهان وحميدتي لهما أنصار من خارج السودان، ومصر ليست الدولة الوحيدة التي تشعر بالقلق من استمرار الصراع في السودان، أو من احتمالية انهيار الدولة السودانية إذا ضعُفت قواتها المسلحة».

وقال مصدر حكومي ثالث لـ«مدى مصر» إن مصر أصرّت على أن ينقِل البرهان عملياته السياسية والعسكرية إلى بورتسودان، من أجل إدارة شؤون الدولة السودانية بعيدًا عن ضغوط الحرب. وأضاف المصدر أن القاهرة سوف تُنسق دعمها السياسي واللوجستي خلال الفترة المُقبلة عبر ميناء بورتسودان.

وبحسب المصدر الثالث، فإن الدافع وراء الخطوة المُقترحة هو تقدير مصر بأن استمرار وجود البرهان في الخرطوم سيؤدي إلى الإطاحة به في ظل ضغوط الحرب والتنافس داخل القيادة العُليا للجيش في السودان. «نشعر بقلق عميق إزاء التنافس الشديد داخل قيادة الجيش السوداني»، قال المصدر.

وبالمثل، تُدرك مصر، بحسب المصدر الأول، أن البرهان -الذي سئِم القتال ضد «حميدتي»- قد خضع لرغبة «الإسلاميين»، داخل القوات المسلحة السودانية وخارجها، في عقد صفقة معهم يتلقى بموجبها دعمهم، في حين يحصلون هم على مكاسب سياسية، من بينها خطط لتقاسُم السلطة. 

«نحن بالتأكيد لا نرحب بصعود الإسلاميين في السودان لكننا ندرك الحقائق على الأرض هناك، وشاغلنا الرئيسي هو الإبقاء على وحدة السودان، وهو ليس بالتحدي السهل في الوقت الراهن»، قال المصدر نفسه.

وفي إطار جولاته الخارجية، كان البرهان قد سافر إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، الإثنين الماضي، حيث استقبله الرئيس سلفا كير. وقال مصدر في وزارة خارجية جنوب السودان لـ«مدى مصر»، إن البرهان، ثبّت أهمية جوبا بالنسبة للخرطوم في الجوانب الاقتصادية وملف اللاجئين، بالإضافة إلى ملف الصادرات النفطية وعدم تأثير الحرب عليها. 

وفي يوليو 2011، استقل جنوب السودان عن بلده الأم، بموجب استفتاء على حق تقرير المصير ضمن اتفاق السلام الشامل الذي جرى توقيعه بمنتجع نيفاشا الكيني في 2005 بعد حرب أهلية بين الشمال والجنوب استمرت لخمسة عقود. 

وبحسب مصدر بالخارجية السودانية، تحدث لـ«مدى مصر»، ناقش البرهان الملف الأمني، وأوضح الجانب السوداني رفضه للهجمات التي تشنها الحركة «الشعبية - شمال»، بزعامة عبد العزيز الحلو، على مواقع الجيش في جنوبي كردفان والنيل الأزرق، وأشار المصدر إلى أن الجانب الجنوب سوداني أعرب كذلك عن رفضه لتمدد الحرب في جنوبي البلاد.

وترتبط «الشعبية - شمال» بعلاقات وثيقة مع حكومة جنوب السودان، حيث كانا في تنظيم مسلح واحد قبيل استقلال جوبا عن الخرطوم في 2011.

مصدر دبلوماسي سوداني ثانٍ قال لـ«مدى مصر»: «بدون شك زيارة البرهان لمصر وجنوب السودان، تعزز من أهمية دور دول الجوار العربي الإفريقي في حل الأزمة. فضلًا عن أن كلا البلدين يدعم بقوة شرعية القوات المسلحة السودانية كمؤسسة قومية».

أضاف المصدر أن الدولتين تبحثان عن الحلول في الإطار القومي حتى لا تستأثر بها دول «الإيقاد» وتمرر أجندة معادية، حسبما قال. مضيفًا أنه من المتوقع أن يزور البرهان عددًا من الدول العربية قبل الذهاب إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستُعقد في 20 سبتمبر الجاري. 

***

ميدانيًا، تستمر المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع في محيط سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية جنوب غرب العاصمة السودانية الخرطوم.

مصدر عسكري بالقيادة الميدانية لسلاح المدرعات، قال لـ«مدى مصر» إنهم تصدوا لهجمات متفرقة خلال الأسبوع الجاري على المقر العسكري الاستراتيجي، مشيرًا إلى فشل جميع الهجمات التي شنتها «الدعم السريع» في الوصول إلى داخل المعسكر.

وغربي الخرطوم، في أم درمان، لا تزال المواجهات العسكرية مستمرة في مناطق متفرقة، خصوصًا في محيط سلاح المهندسين الاستراتيجي، وتسبب سقوط بعض المقذوفات الحربية في مناطق أمبدة بأم درمان في مقتل 13 شخصًا. كما استقبل مستشفى «النو» بأم درمان، قتلى مدنيين خلال الأسبوع الماضي نتيجة للقصف العشوائي والاشتباكات المتبادلة بين الطرفين. 

مصادر عسكرية ميدانية بالفرقة 16 مشاة في مدينة نيالا غربي البلاد، قالت لـ«مدى مصر» إن سلاح الطيران السوداني قصف ارتكازات تتبع «الدعم السريع» في المدينة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب. فيما لا تزال المدينة تعيش حالة من الترقب المستمر لعودة المواجهات العسكرية التي قلّت وتيرتها خلال الأسبوع الجاري، بعد مقتل العشرات من المدنيين، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن مقتلهم، صاحب ذلك خروج المستشفيات من الخدمة وموجة نزوح كبيرة وشبه انقطاع دائم لخدمتي الاتصالات والإنترنت.

على الحدود السودانية الليبية، نفذ سلاح الجو السوداني، أواخر الأسبوع الماضي، غارات جوية مكثفة على قاعدة الزرق العسكرية التابعة لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور والتي تُعد أحد أهم معاقلها العسكرية وتمثل خط الإمداد الرئيس للسلاح والجنود.

وفي غرب أم درمان، كثّف الجيش ضرباته الجوية لمعسكرات «الدعم السريع» وفي جنوب الخرطوم أيضًا. وقال شاهد عيان لـ«مدى مصر» إن الجيش قصف ارتكازات تابعة لـ«الدعم السريع» بالقرب من مركز التحكم القومي للكهرباء بمنطقة سوبا جنوبي الخرطوم. وبحسب المصدر، فإن القصف أحدث خسائرَ في «الدعم السريع» التي كانت تستعد لمهاجمة المدرعات.

وتتخذ «الدعم السريع» من منطقة جنوب الخرطوم مركزًا رئيسيًا للعمليات، حيث تتجمع قواتها قادمة من شرق العاصمة، ثم تبدأ هجومها ضد معسكر المدرعات، وتُعتبر أقرب منطقة لمعسكر الحسناب التابع لها جنوب الخرطوم والذي يفرض عليه الجيش حصارًا منذ شهر تقريبًا.  

مصدر عسكري بالمنطقة العسكرية الغربية قال لـ«مدى مصر» إن الجيش يكثّف غاراته الجوية على مسارات الإمداد العسكري في مناطق شمال دارفور، وغرب أم درمان، من أجل إيقاف الإمداد العسكري بشكل كامل. 

ويستفيد الجيش من دخول قاعدة مروي الجوية الاستراتيجية شمالي البلاد التي عادت للخدمة منذ شهر.

وكانت قاعدة مروي الجوية، قد تضررت نتيجة اقتحامها من قِبل «الدعم السريع» في منتصف أبريل الماضي ما أحدث أضرارًا بالمدرج.

وتمثل عودة قاعدة مروي للخدمة، أهمية استراتيجية بالنسبة للجيش، لتغطية العجز الجوي بسبب تأثر قاعدة الأبيض العسكرية غربي البلاد بسبب الهجمات التي ظلت تشنها «الدعم السريع» على المدينة التي اندلعت فيها مواجهات عسكرية مطلع الأسبوع الماضي، لكن الجيش تمكن من صد الهجوم.

***

في ما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس، فرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو «الأخ غير الشقيق لحميدتي» ونائب قائد «الدعم السريع»، وقائد قطاع ولاية غرب دارفور، عبد الرحمن جمعة، «نتيجة لارتكاب قواته جرائم عنف وانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم جنسية أيضًا، واستهداف المدنيين والتصفية العرقية». 

وبحسب بيان الوزارة الأمريكية «فشل الجانبان في تنفيذ وقف إطلاق النار، واتُهمت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في دارفور وأماكن أخرى».

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان إي. نيلسون، إن «إجراء [أمس] يظهر التزام وزارة الخزانة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان في السودان».

فيما قالت مبعوثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، خلال جولة على الحدود بين السودان وتشاد، أمس، إنّ أمريكا ستفرض عقوبات على نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو. 

وأضافت أيضًا، أن أمريكا ستخصص حوالي 163 مليون دولار مساعدات إنسانية للشعب السوداني ودول الجوار التي تستضيف اللاجئين بما فيها تشاد. 

وكان عبد الرحيم دقلو الذي لم يشغل أي منصب رسمي، طيلة الفترة الانتقالية بين أغسطس 2019 إلى 24 أكتوبر 2021، سوى بعض التمثيل داخل مجلس شركاء السلام، يقود «الدعم السريع» ميدانيًا، وظهر في مناسبتين، الأولى يُرجح أنها في شرق النيل بالتزامن مع بداية الاشتباكات العسكرية، في شرق العاصمة الخرطوم، والثانية في الكتيبة الاستراتيجية وسط العاصمة السودانية، في يوليو الماضي. 

تعليقًا على العقوبات، قال دبلوماسي في الخارجية السودانية، لـ«مدى مصر» إن فرض «الخزانة» الأمريكية عقوبات على نائب قائد قوات «الدعم السريع» تُعتبر «خطوة مهمة في محاصرة هذه المليشيا الإرهابية»، على حد تعبيره.

وأضاف أن الخطوة جاءت متأخرة بعد ارتكاب «الدعم السريع» جرائم وفظائع، «المطلوب من وزير الخارجية الأمريكي ترجمة الأقوال إلى أفعال». وتابع: «أعتقد أن هذه الخطوة تحتاج إلى خطوات أخرى عملية في محاصرة 'المليشيا' عبر تحرك في أضابير المؤسسات العدلية الدولية وتغيير الرؤية الأمريكية حول الإرهاب وتصنيف قوات الدعم السريع كمنظومة إرهابية».

وفي أعقاب العقوبات الأمريكية على نائب قائد قوات «الدعم السريع»، عبد الرحيم دقلو، قال مصدر مطلع على الشأن السوداني لـ«مدى مصر» إن دقلو وصل إلى العاصمة الكينية نيروبي قادمًا من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، كما توقع المصدر أن يغادر كينيا قريبًا.

وظهر دقلو، اليوم، في مقابلة تلفزيونية من نيروبي، حيث وجه اتهامات لقائد الجيش السوداني، واصفًا العقوبات الأمريكية التي فُرضت عليه بـ«المُجحفة».

كذلك أصدرت «الدعم السريع» بيانًا اليوم، قالت فيه إن قرار «الخزانة» الأمريكية بفرض عقوبات على دقلو «مؤسف وصادم ومجحف وهو بالطبع قرارٌ سياسيٌ محضٌ، اتُخذ دون تحقيق دقيق وشفاف حول الطرف المتسبب في اندلاع الحرب… وما صاحبها من انتهاكات ارتُكبت من أطراف مختلفة خلال فترة الحرب الجارية في الخرطوم ومدن أخرى من السودان». 

بالنسبة لردود فعل القوى السياسية، اعتبر الأمين العام للحزب الوطني الاتحادي الموحد وعضو المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير، محمد الهادي محمود، العقوبات التي فرضتها «الخزانة» الأمريكية على عبد الرحيم دقلو، وقائد قطاع ولاية غرب دارفور، تأتي في إطار الضغوط الأمريكية في اتجاه «الإسراع لإيقاف الحرب التي طال أمدها وأذاقت الشعب السوداني الأمرين في وضع إنساني كارثي».

وقال محمود لـ«مدى مصر» إن الولايات المتحدة الأمريكية أصدرت في بدايات هذه الحرب عقوبة على أربع شركات، منها اثنتين تتبعان للجيش السوداني وأخريين لـ«الدعم السريع». وأضاف: «ظلت الولايات المتحدة الأمريكية في إطار مساعيها لإيقاف الحرب تعمل وفق نظرية الجزرة والعصا»، وتابع: «كانت العقوبات هي العصا، والجزرة هي مفاوضات جدة التي ترعاها الولايات المتحدة والمملكة السعودية لوقف إطلاق النار وبداية عملية إنسانية، فكانت تلك المحاولات العديدة لوقف إطلاق النار الدائم في مفاوضات جدة والتي لم تُوفق حتى الآن».

وأفاد محمود بأن فرض العقوبات على دقلو يأتي في إطار ما وصفه بـ«تدرج وتواصل العقوبات وتوسيعها لتشمل آخرين حتى تجبر الطرفين على الجلوس إلى المفاوضات لإيقاف الحرب». وأشار إلى أن هذا يأتي في إطار السياسة الأمريكية البطيئة التي نرى أنها لم تبذل جهودًا أكبر للضغط على الطرفين.

وقال المصدر نفسه: «نأمل إن يعي الطرفان بأن هذه الحرب صارت مثار سخرية العالم من السودان البلد الكبير تاريخيًا وكارثة على الوطن والمواطن لذلك يجب وقف فوري لإطلاق النار… نتمنى أن تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية خطوات أكبر مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والاتحاد الإفريقي للضغط عبر محادثات جدة لإجبار الطرفين على الجلوس لإنهاء هذه الحرب».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن