تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

البرهان يبلغ السيسي باستمرار العمليات العسكرية.. توقف تقدم الجيش بالمقرن ومفاوضات لاستسلام «الدعم السريع» في سنجة

البرهان يبلغ السيسي باستمرار العمليات العسكرية.. توقف تقدم الجيش بالمقرن ومفاوضات لاستسلام «الدعم السريع» في سنجة

ما زال السودان تحت نيران الحرب، بلا أفق لتحقيق السلام قريبًا، في ظل تجمد العملية السياسية الداخلية، وسط آمال في الحلول خارجية مثل اتفاق جدة أو انتظار أدوار للقوى الأجنبية مثل الولايات المتحدة، فيما تستمر العمليات العسكرية في جبهات القتال المختلفة دون اختراقات كبيرة.

في زيارة سريعة إلى القاهرة، الاثنين الماضي، أكد رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، للرئيس عبد الفتاح السيسي، أن بلاده ستواصل العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع ما لم تلتزم باتفاق جدة، حسبما أكد مصدر لـ«مدى مصر». فيما تسابق القادة السودانيون في تقديم التهاني للرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، وعبر بعضهم عن آملهم في أن يكون له دور بإنهاء الحرب، فيما نظرت عدة أطراف إلى دوره المنتظر بمزيد من الشك وعدم التفاؤل. 

وأجرى البرهان تعديلًا وزاريًا بإنهاء تكليف أربعة وزراء وتعيين آخرين، فعين علي يوسف، وزيرًا جديدًا للخارجية، والذي استهل نشاطه بلقاء نظيره المصري، بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط.

ميدانيًا، بينما نجحت قوات الدعم السريع في إيقاف تقدم الجيش عبر محور المقرن، في العاصمة السودانية الخرطوم، باستخدام الأسلحة الثقيلة وأجهزة التشويش، حسبما أكد مصدر عسكري في الجيش لـ«مدى مصر»، يتقدم الجيش بثبات في غربي أم درمان لإنهاء وجود «الدعم السريع» بالمنطقة. وفي مدينة بحري شمالًا، انفتحت قوات الجيش المتواجدة في قاعدة حطاب العملياتية إلى عدة أحياء مجاورة، حسبما أكد مصدر عسكري لـ«مدى مصر». 

وفي وسط السودان، قال مصدر عسكري لـ«مدى مصر» إن حشودًا من الجيش والأهالي والمستنفرين يستعدون لشن هجمات كبيرة على «الدعم السريع»، خاصة في شرقي ولاية الجزيرة. 

أما في ولاية سنار، يحكم الجيش حصاره على عاصمة الولاية، مدينة سنجة، من أربعة اتجاهات، حسبما قال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، والذي أشار إلى أن الجيش بدأ التفاوض مع «الدعم السريع» هناك للاستسلام وتسليم أسلحتها الثقيلة، مؤكدًا أن القوات وافقت مبدئيًا، لكن لديها بعض المخاوف.

وفي الفاشر، أقصى غربي السودان، تستمر «الدعم السريع» في حشد قواتها التي تعد الأضخم منذ محاولتها الاستيلاء على الفاشر في مايو الماضي، حسبما أكد مصدر عسكري لـ«مدى مصر».

البرهان يبلغ السيسي باستمرار العمليات العسكرية ما لم يتم تنفيذ اتفاق جدة

شارك رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الاثنين الماضي، في المنتدى العالمي الحضري بالقاهرة، بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. 

رافق البرهان إلى القاهرة، وكيل وزارة الخارجية، حسين الأمين، ومدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل. وخلال زيارته، عقد اجتماعًا مع السيسي نقاشا خلاله ملف الحرب بالسودان، حسبما قال مصدر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر»، والذي أشار إلى أن البرهان أوضح للسيسي موقفه بشأن إيقاف الحرب في ضوء المستجدات العسكرية بوسط السودان، حيث يعمل الجيش على استعادة ولايتي سنار والجزيرة، وأيضًا جدية الحكومة في تنفيذ اتفاق جدة، ومواصلة العمليات العسكرية ما لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق.

البرهان أيضًا أبلغ السيسي أن بلاده ستتخذ في الفترة المقبلة العديد من الخطوات العسكرية، حسب مصدر سيادي مطلع على الزيارة، ومن المتوقع أن تكون هذه الخطوات مرتبطة بوضعية الجيش في ولايات وسط السودان، وأيضًا بولايات كردفان وشمال دارفور، ومحاصرة «الدعم السريع» في نطاق ضيق، بالإضافة إلى الخطوات المتعلقة بإيقاف الإمداد عبر الضربات العسكرية، مع إمكانية وصول هجمات الجيش إلى مناطق حدودية، سواء مع إفريقيا الوسطى أو تشاد، وهو ما يعرف بتجفيف خطوط الإمداد العسكرية لـ«الدعم السريع»، حسب أوضح المصدر. 

من جانبه، أكد السيسي للبرهان موقف مصر الثابت والراسخ بالوقوف بجانب الشعب السوداني لتحقيق أمنه واستقراره ووحدته.

أجهزة التشويش والأسلحة الثقيلة توقف تقدم الجيش في المقرن 

تستمر المعارك دون توقف في العاصمة السودانية، الخرطوم، في ظل مساعي الجيش استعادة بعض المناطق الاستراتيجية في مدنها الثلاث، بالإضافة إلى ربط قواته في أم درمان بالقيادة العامة وسط الخرطوم وسلاح المدرعات جنوبًا، بجانب قواته في معسكري سلاح الأسلحة والإشارة بالخرطوم بحري.

مصدر ميداني قال لـ«مدى مصر» إن معارك المقرن، غرب الخرطوم، ما زالت محتدمة دون إحداث تقدم ملحوظ، نتيجة تحصن قوات الدعم السريع بالبنايات العالية، موضحًا أن قوات الجيش تنتشر في محيط مسجد الشهداء وفندق هيلتون وحدائق 6 أبريل، بينما تتخندق «الدعم السريع» في برج الفاتح (كورنثيا) وبنك السودان المركزي. 

ولفت المصدر إلى أن قوات الدعم السريع تستخدم أجهزة تشويش قوية أضعفت هجمات المسيرات، بالإضافة إلى استخدامها للأسلحة الثقيلة بكثافة لوقف تحركات الجيش، إلا أن الطيران الحربي نفذ، خلال الأيام الماضية، عدة هجمات على تجمعات لقواتها في تلك النواحي ومنطقة السوق العربي وشارع الغابة بالقرب من معسكر الكتيبة الاستراتيجية، ما أسفر عن تدمير دبابة وعدد من العربات القتالية.

جنوبًا، في سلاح المدرعات، ما زالت الاشتباكات مستمرة على حدود مجمع الرواد السكني شمالًا، حسبما أوضح مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، كاشفًا عن وصول إمدادات عسكرية لقوات الجيش المتواجدة في منطقة الشجرة العسكرية، مطلع نوفمبر الحالي، ولفت المصدر إلى أن قوات العمل الخاص نفذت عمليات نوعية في حي جبرة، وأحرزت تقدمات واسعة، إلا أنها عادت إلى دفاعاتها القديمة مرة أخرى. 

وقال أحد سكان حي جبرة مربع 18 إن قوات الدعم السريع لا توجد بكثافة في الحي، لكنها اعتدت بالضرب، مؤخرًا، على عدد من الأسر التي لم تنزح، ما أدى إلى وفاة أب وابنه، بالإضافة إلى مسن آخر يبلغ من العمر 70 عامًا. 

وفي أقصى جنوب المدينة، تحديدًا في منطقة جنوب الحزام، قال مصدر ميداني آخر لـ«مدى مصر» إن الطيران الحربي قصف مرة أخرى محطة الصهريج التي ينتشر فيها بيع الوقود، ما تسبب في مقتل عدد من عناصر الدعم السريع، بالإضافة إلى مواطنين.

وقال أحد السكان المحليين في منطقة الإزيرقاب، شمال الخرطوم بحري، إن المعارك في الخرطوم بحري مستمرة بوتيرة متصاعدة، مع استخدام الطرفين للأسلحة المدفعية الثقيلة.

ضابط رفيع في الجيش قال لـ«مدى مصر» إن الجيش بدأ معارك استطلاعية ، بعد الانفتاح البري وعبور الجسور في العاصمة، 26 سبتمبر الماضي، استعدادًا لمرحلة انفتاح أوسع من المتوقع أن يقدم عليها خلال الفترة المقبلة.

وفي غرب العاصمة، بمدينة أم درمان التي تعد بؤرة القتال الأكثر سخونة، خلال الأسبوع الحالي، واصل الجيش تقدمه نحو سوق ليبيا وحارات أم بدة غربًا، وقال مصدر عسكري إن الجيش تمدد في الحارات: (21،29، 16،15، 14)، ونوه كذلك إلى أن الطيران الحربي استهدف، مساء السبت الماضي، تجمعات «الدعم السريع» في منطقة أمبدة العامرية، جنوب سوق قندهار، ما أدى إلى مقتل عشرات من عناصرها. 

على وقع أصوات مدافع قوية، استفاق أهالي مدينة أم درمان، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، حسبما أفاد سكان محليون لـ«مدى مصر»، لافتين إلى أن الجيش كثف قصفه لمواقع «الدعم السريع» في أحياء أمبدة والخرطوم بحري ومنطقة المقرن وسط الخرطوم. 

قال نادر الحسن، من سكان أم درمان، لـ«مدى مصر»، إن مدفعية الجيش في معسكر وادي سيدنا استمرت، خلال اليومين الماضين، في قصف مواقع «الدعم السريع» بأمبدة، مضيفًا أن منطقة غرب الحارات وبعض أحياء أمبدة شهدت اشتباكات ليلية، منذ مساء الثلاثاء الماضي، بينما تعيش حارات الثورات وأم درمان القديمة حالة من الاستقرار النسبي، فيما قال مصدر عسكري لـ«مدى مصر» إن الجيش تمدد في بعض أحياء أمبدة، بالإضافة إلى منطقة رأس الشيطان الواقعة غرب الحارات، وذلك في طريق استعادة سوق ليبيا ومنطقة غرب أم درمان.

ومن أبرز التطورات العسكرية في العاصمة، وفقًا لما قاله مصدر ميداني، فهو انفتاح الجيش في قاعدة حطاب العملياتية في حي دردوق، شمال شرق الخرطوم بحري، مؤكدًا تنفيذ الطيران الحربي العديد من الغارات في الخرطوم، مستهدفًا تجمعات لقوات الدعم السريع في جزيرة توتي وحي شمبات بالخرطوم بحري والحاج يوسف في شرق النيل. 

حشود للجيش والأهالي والمستنفرين في ولاية الجزيرة

لا تزال عمليات التحشيد مستمرة من قبل الجيش والأهالي المستنفرين إلى جانبه، في ولاية الجزيرة وسط السودان، خاصة في محور البطانة، شرق الولاية. وأوضح ضابط في الجيش لـ«مدى مصر» أن الأهالي انخرطوا بالآلاف في عمليات الاستنفار، شرق الجزيرة، بكامل تسليحهم الشخصي، لافتًا إلى أن الجيش يضع الخطط ويستعد لعملية اجتياح كامل في الولاية، وأشار كذلك إلى وصول متحرك متخصص في حرب المدن يشمل عشرات السيارات القتالية التابعة لقوات الاحتياطي المركزي إلى محور المناقل غربي الجزيرة، الثلاثاء الماضي. 

استعدادات مكثفة للجيش في محيط مدينة سنجة

بعد أربعة أشهر من سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار التي تعد من أهم الولايات الاقتصادية في الإقليم الأوسط، لكثرة المشروعات الزراعية بها، بالإضافة إلى أن الحكومة السودانية نجحت في تعويض عائدات الصمغ العربي القادمة من ولايات دارفور وكردفان عبر زيادة إنتاجه بولاية سنار، حيث بلغ حوالي 100 ألف طن خلال النصف الأخير من العام الجاري، حسبما قال مصدر بوزارة المالية الاتحادية. 

كان الجيش قد بدأ عملياته العسكرية بولاية سنار، في سبتمبر الماضي، حين قاد عمليات برية واسعة في محيط جبل موية بعد حصار استمر لأكثر من شهر، وبحسب مصدر عسكري بالفرقة 17 سنجة، فإن عمليات الحصار وضرب خطوط الإمداد مستمرة منذ دخول قوات الدعم السريع إلى الولاية. 

وأوضح المصدر العسكري لـ«مدى مصر» أن استعادة الجيش لجبل موية، بالإضافة إلى الاختراقات العسكرية التي حدثت في ولاية الجزيرة، ساعدته في تحرير مدينتي الدندر والسوكي، اللتين سيطر عليهما تباعًا، في 25 أكتوبر الماضي، وعمل على تطويق مدينة سنجة من أربعة اتجاهات. 

وتحتشد قوات الجيش والكتائب المساندة له في الجهة الشمالية الشرقية لمدينة سنار، وأيضًا ينتشر الجيش بشكل مكثف في كبري العرب، وكذلك من ناحية منطقة مايرنو، ما يزيد الحصار على قوات الدعم السريع في سنجة.

وتمثل هذه المناطق المداخل الرئيسية للمدينة، ويمكن من خلالها التحكم في دخولها والخروج منها، بالإضافة إلى فرض حصار شامل عليها، ما يجعل قوات الدعم السريع في حالة ضعف وانقطاع كامل لإمدادها العسكري.

ويستخدم الجيش الطيران الحربي في قطع خطوط الإمداد القادمة من ولاية الجزيرة، حيث تتركز قوات الإسناد في منطقة أبو حجار على الحدود الشمالية لولاية سنار. 

وقال مصدر عسكري إن تحرير سنجة مسألة وقت، مشيرًا إلى وجود اتصالات مكثفة تقوم بها بعض عناصر الدعم السريع داخل المدينة من أجل الاستسلام، مضيفًا أن الجيش وضع شروطًا على رأسها تسليم الأسلحة، ومن ثم التجمع في نقاط معينة خارج المدينة.

فيما قال مصدر عسكري تابع لـ«الدعم السريع» إنه القوات يمكنها الاستسلام، لكنها ترفض تسليم الأسلحة أو التجمع في نقاط، وأنهم يرون أن شروط الجيش التي وضعها أشبه بالانتحار، خصوصا مع التخوفات من أي انتقام، ويأتي عدم الثقة بأي اتفاق مع القيادة العسكرية للجيش بسبب التفلتات التي يمكن أن تصدر من بعض المستنفرين وأعضاء المقاومة الشعبية الذين يخوضون المعارك في محيط سنجة برفقة الجيش. 

كانت قوات الدعم السريع قد عملت على حشد قواتها من مناطق مختلفة على حدود جبهات الخرطوم والجزيرة، ووفقًا لمصدر عسكري تابع للجيش السوداني، فإن «الدعم السريع» اعتمدت على قوات تدخل تم تجنيدها من مناطق حدودية مع إفريقيا الوسطى وجنوب السودان عبر حفرة النحاس، ومن ثم تم الدفع بهم إلى الخرطوم والجزيرة، ومن ثم سنجة. وتابع المصدر أن أغلب عناصر الدعم السريع داخل سنجة من هذه القوات، لذلك ليس هناك خيار أمامها سوى الاستسلام، أو يواصل الجيش حصاره وضرباته الجوية داخل المواقع العسكرية بالمدينة، ويرى المصدر أن الجيش يعمل على تقليل خسائره في معارك الإقليم الأوسط.

«الدعم السريع» تحشد قواتها في شمال دارفور 

في الفاشر عاصمة إقليم دارفور، قال مصدر في الحركات المسلحة لـ«مدى مصر» إن أحياء الجيل والكفاح شهدت، الثلاثاء والأربعاء الماضيين، اشتباكات عنيفة بين الجيش و«الدعم السريع»، إثر محاولة الأخيرة الهجوم على جنوب السوق الكبير وسط المدينة. 

وأضاف المصدر أن الحركات المسلحة والجيش تصديا للهجوم وتدخل الطيران الحربي وقصف تجمعات لـ«الدعم السريع»، لكنها عاودت الهجوم مرة أخرى صباح الخميس، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن قوات الدعم السريع تستمر في قصف الأحياء السكنية بالمدينة، وتستهدف المواطنين العزل والمستشفيات والمراكز الخدمية.

وتستمر «الدعم السريع» في تحشيد قواتها بمحيط مدينة الفاشر، فأدخلت معدات عسكرية ثقيلة من بينها راجمات حربية، حسب مصدر أهلي، والذي أضاف أن «الدعم السريع» أنزلت طائرة شحن بمطار نيالا، في 16 سبتمبر الماضي، محملة ببعض العتاد العسكري والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى أن هناك قوات عسكرية قادمة من أم دافوق قد استقرت في نيالا، ومن ثم توجهت إلى الفاشر، نهاية أكتوبر الماضي. 

من جانبه، قال مصدر بحكومة إقليم دارفور إن «الدعم السريع» شنت هجمات عسكرية، بين 28 أكتوبر و3 نوفمبر، على قرى محلية كتم بشمال دارفور، وارتكبت جرائم حرب في قرية بريدك، راح ضحيتها ما يقارب 17 شخصًا. وبحسب مصدر طبي بمدينة الفاشر، فإن هجمات «الدعم السريع» تزامنت مع وصول متحركات عسكرية إلى محلية كتم وأجزاء من محلية طويلة.

وتعتبر حشود «الدعم السريع» الحالية من أكبر المتحركات العسكرية التي حشدتها في الفترة من أبريل 2024 وحتى أكتوبر 2024.

وأكد مصدر عسكري بالقوة المشتركة أن الجيش وقواتهم تصدوا إلى ما يقارب 140 هجومًا عسكريًا على الفاشر منذ مايو الماضي، في وقت تتزايد استراتيجية «الدعم السريع» الهجومية، حيث تعمل على ضرب المؤسسات الخدمية والمستشفيات، بالإضافة إلى المدارس والمجمعات السكنية التي يلجأ إليها النازحون.

ويعيش حوالي مليون شخص بمدينة الفاشر، في ظل انعدام الأدوية والمستلزمات العلاجية، وبحسب مصدر طبي بمستشفى الفاشر، فإن الاحتياجات الطبية لا تكفي سوى نصف المرضى والمحتاجين، فيما تغيب مستلزمات غسيل الكلى والأمراض المزمنة.

إعفاءات وزارية بالحكومة 

أصدر مجلس السيادة الانتقالي، بناءً على توصية رئاسة شؤون مجلس الوزراء المكلفة، قرارًا بإعفاء وزراء: الخارجية، والثقافة والإعلام، والتجارة والتموين، والشؤون الدينية والأوقاف. وبحسب مصدر وزاري برئاسة شؤون مجلس الوزراء فإن القرارات جاءت بناءً على التقييم الوزاري، وبطلب شخصي من بعض الوزراء بإعفائهم، بالإضافة إلى أهداف الحكومة، خلال الأشهر القادمة، والتي تتطلب مهام مختلفة، وأن يكون الوزراء على دراية ببعض الملفات من بينها العلاقات الخارجية مع الدول. 

ومن أبرز التعديلات الوزارية التي اعتمدها المجلس السيادي، إعفاء وزير الخارجية المكلف، حسين عوض علي، وتعيين السفير علي يوسف أحمد، الذي يعد من أبرز الأسماء التي عملت على عقد صفقات النفط السودانية مع الصين عام 1999.

وتقلد السفير علي يوسف عددًا من المناصب داخل وزارة الخارجية، بالإضافة إلى رئاسته لجمعية الصداقة السودانية الصينية التي أسهمت بشكل فاعل في ملف العلاقات السودانية الصينية. 

يوسف عقد، أمس، اجتماعًا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بحضور سفير السودان لدى مصر عماد عدوي، في العاصمة المصرية القاهرة، وبحسب مصدر بوزارة الخارجية السودانية، فقد بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون بين السودان والأمانة العامة للجامعة العربية، حيث نقل الوزير حرص السودان على تقوية العلاقات مع الجامعة وإحكام التنسيق بين الجانبين.

قدم الوزير للأمين العام للجامعة موجزًا عن التطورات في السودان، في ظل استمرار العدوان عليه من قوات الدعم السريع وبمساعدة ودعم دول إقليمية، كما والتقى يوسف، وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بالقاهرة، وناقشا ثلاثة ملفات مهمة أولها الدعم المصري الذي يقدم للسودان على المستوى الإقليمي، وأيضًا الملف الإنساني وسبل تسهيل دخول الطلاب والمرضى، بالإضافة إلى ملف الأمن المائي. 

القوى السياسية غير متفائلة بموقف ترامب من حرب السودان

أثار إعادة انتخاب، دونالد ترامب، رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، أمس، تفاعلًا سياسيًا في السودان، من ناحية تأثيره على الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023، حيث تسابق القادة السودانيون في تقديم التهاني له، على رأسهم رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو حميدتي، ورئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك.

وقال البرهان في منشور على صفحة مجلس السيادة الانتقالي إنه يتطلع للعمل مع ترامب لما فيه مصلحة البلدين. 

وبحسب مواقع إعلامية تتبع لـ«الدعم السريع» فقد هنأ حميدتي، ترامب، معربًا، حسب بيانه، عن أمله في تحقيق سلام حقيقي بالسودان في ظل الحكومة الأمريكية الجديدة. 

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، بكري الجاك، لـ«مدى مصر»، إنه ليس من السهل معرفة الطريقة التي سيتعامل بها ترامب مع ملف الحرب فى السودان.

وأضاف الجاك أن هناك مؤسسات مثل وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الأمن القومي والكونغرس ولكل منها تصور وموقف مما يحدث فى السودان وفق منظومة مصالح، من بينها أمن البحر الأحمر، وانسياب التجارة الدولية، وتمدد الصين وروسيا في إفريقيا بشكل عام ومنطقة الساحل والصحراء.

ويرى الجاك أن كل هذه العوامل ستؤثر في كيفية تعامل إدارة ترامب مع ملف السودان، ربما ضمن رؤية شاملة لضمان استقرار الشرق الأوسط والموقف من إيران وسياسة أمريكا تجاه إفريقيا بشكل عام.

من جانبه، اعتبر القيادي في الكتلة الديمقراطية، معتصم أحمد صالح، أن فوز ترامب يصب في صالح الأطراف التي تمول الحرب في السودان، مشيرًا إلى أن ترامب لا يهتم كثيرًا بالمشكلات الخارجية، لا سيما التي لا تخدم المصالح العليا للولايات المتحدة الأمريكية وأمنها القومي والاستراتيجي، مشيرًا إلى أن فوز ترامب يعني بشكل أو بآخر أنه سيغض الطرف عن أفعال الجهات التي تمول الحرب في السودان، وبالتالي ستستفيد هذه الجهات، وستزيد من دعمها العسكري وتمويل الحرب، مضيفًا «أعتقد أن سياسة الولايات المتحدة الخارجية ستتغيير بشكل أساسي فيما يتعلق بالحروب التي تدور حاليًا في العالم».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن