تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

البرهان والسيسي يتفقان على تعزيز التعاون العسكري | «الدعم السريع» تسيطر على النهود واتهامات لها بتصفية نحو 100 شخص | تعيين سفير السودان في السعودية رئيسًا لمجلس الوزراء

البرهان والسيسي يتفقان على تعزيز التعاون العسكري | «الدعم السريع» تسيطر على النهود واتهامات لها بتصفية نحو 100 شخص | تعيين سفير السودان في السعودية رئيسًا لمجلس الوزراء

مع دخول الحرب في السودان عامها الثالث، لا تلوح في الأفق أي بوادر لحل قريب، وسط إصرار الأطراف المتحاربة على الخيار العسكري، متجاهلين ما وصفته الأمم المتحدة بـ«أكبر أزمة إنسانية في العالم المعاصر». حيث تتواصل  العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة، حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

ميدانيًا، تمكنت قوات الدعم السريع، اليوم، من السيطرة على العاصمة المؤقتة لولاية غرب كردفان، مدينة النهود، بعد انسحاب قوات الجيش من آخر مواقعها شرق المدينة في وقت مبكر من الصباح.

وتعد مدينة النهود منطقة استراتيجية ومركزًا لربط عدد من أقاليم السودان مثل كردفان ودارفور والولاية الشمالية. كما أن سيطرة «الدعم السريع» عليها تعيق خطط الجيش في التوغل إلى إقليم دارفور، وتضع عاصمة شمال كردفان، مدينة الأبيض، في خطر كبير. 

أما سياسيًا، فقد عين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، سفير السودان في السعودية، دفع الله الحاج علي، رئيسًا مكلفًا لمجلس الوزراء، في أول تغيير على هذا المنصب منذ الإطاحة بالحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021. ويعد علي دبلوماسيًا مخضرمًا شغل منصب مبعوث خاص للبرهان بعد اندلاع الحرب، ووفقًا لمصدر في مجلس السيادة تحدث لـ«مدى مصر» فإن علي يتمتع بعلاقة مقربة مع البرهان، حيث منحه سلطات واسعة تمكنه من إعادة هيكلة الحكومة. 

على صعيد العلاقات الخارجية، أجرى البرهان مباحثات في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الإثنين الماضي، تناولت تطورات الوضع في السودان، قبل أن تكلل باتفاق على تطوير التعاون العسكري بين البلدين لأكبر المستويات، ومنح الشركات المصرية امتياز إعادة الإعمار في السودان خاصة المنشآت الحكومية. كما بحث الجانبان خطر المسيرات الحربية الحديثة التي تملكتها «الدعم السريع» والتي أصبحت تهدد البنى التحتية المدنية. 

وعلى الصعيد الدبلوماسي، استدعت الحكومة السودانية القائم بالأعمال الصيني في بورتسودان، بخصوص استخدام قوات الدعم السريع طائرات مسيرة صينية حديثة في قصف البنى التحتية الخدمية بالبلاد، حيث نفى المسؤول الصيني وجود أي علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع قوات الدعم السريع، حسبما أكد مصدر في مجلس السيادة لـ«مدى مصر».

البرهان يعين مبعوثه الرئاسي السابق رئيسًا لمجلس الوزراء

عين رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء الماضي، سفير السودان لدى السعودية، دفع الله الحاج علي، رئيسًا مكلفًا لمجلس الوزراء، في أول خطوة من نوعها منذ إطاحة الجيش و«الدعم السريع» بالحكومة الانتقالية في 25  أكتوبر 2021.

وكان مصدر في مجلس السيادة أكد لـ«مدى مصر» في مارس الماضي عن قرب إعلان حكومة جديدة برئاسة سفير السودان في السعودية، دفع الله الحاج علي، وذلك بعد أسابيع من إجراء مجلسي السيادة والوزراء تعديلات على الوثيقة الدستورية، ما منح الأطراف الحاليين فترة انتقالية جديدة تمتد إلى 39 شهرًا. 

وقال مصدر في مجلس السيادة لـ«مدى مصر» إن لجنة مكونة من خبراء سودانيين رفيعي المستوى كانت قدمت توصياتها بتعيين علي كرئيس لمجلس الوزراء، مضيفًا أن أولى خطوات رئيس مجلس الوزراء كانت التوصية بتعيين عمر صديق وزيرًا للخارجية والذي أصدر البرهان أيضًا قرار تعيينه يوم الأربعاء الماضي.  

ووفقًا لمصدر بمجلس الوزراء، فإن الحكومة المقبلة ستعمل على ضبط هياكل الدولة ومؤسساتها الخدمية بجانب تحسين الحكم المحلي ومواجهة تبعات الحرب، بجانب إعداد الخطط الاستراتيجية من أجل إعادة الإعمار.

 وأكد مصدر بالأمانة العامة لمجلس السيادة أن حكومة علي ستكون ذات نفوذ واسع بحيث تمتلك سلطات تنفيذية كاملة وفق الوثيقة الدستورية التي جرى تعديلها في فبراير 2025، مشيرًَا إلى أن الأمانة العامة بمجلس السيادة منحت علي سلطات كاملة لإدارة الحكومة تسري على موقعي اتفاق سلام جوبا من الحركات المسلحة الذين يتمتعون باستقلالية كبيرة داخل الحكومة. 

وينتظر رئيس الوزراء المكلف ملفات معقدة قد تضطره إلى القيام بمراجعات واسعة لعمل مؤسسات الدولة، بما ذلك علاقة مجلس الوزراء بمجلس السيادة وتحديد صلاحيات التدخل والإشراف. ويشرف أعضاء مجلس السيادة بشكل كامل على عمل مجلس الوزراء بشكل لا يمنحه سلطات واضحة. 

ويشرف نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، على وزارات: الطاقة والنفط، والتربية والتعليم، والتنمية الاجتماعية، والتعليم العالي، والصحة، والثقافة والإعلام، والشباب والرياضة والشؤون الدينية والأوقاف، فيما يشرف عضو المجلس ونائب قائد الجيش، شمس الدين كباشي، على وزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارات الخارجية والداخلية والحكم الاتحادي والمعادن والعدل والري والموارد المائية.

وكُلف عضو المجلس ياسر العطا بالإشراف على وزارات الدفاع والمالية والتخطيط الاقتصادي وبنك السودان المركزي والنيابة العامة وديوان المراجع العام. أما عضو المجلس، إبراهيم جابر، فكُلف بالإشراف على وزارات الثروة الحيوانية والزراعة والتجارة والتموين والصناعة والاستثمار والتعاون الدولي والاتصالات والنقل.

وتوقع المصدر أن يلغى قرار إشراف مجلس السيادة على الوزارات.  ويتمتع علي، بحسب مصدر وزاري سابق، بنفوذ واسع في وزارة الخارجية التي انخرط في سلكها منذ عام 1980، وتقلد فيها منصب وكيل الوزارة، كما عمل مندوبًا دائمًا لجمهورية السودان في الأمم المتحدة ما مكنه من التأثير على عدد من القرارات المصيرية خصوصًا تلك التي تحدد طبيعة علاقة السودان مع حلفائه. 

ورأى المصدر أن بإمكان علي بناء نفوذ واسع في مؤسسات الدولة بعيدًا عن دوائر القرار القديمة سواء تلك المرتبطة مع القيادات العسكرية أو النظام السابق. 

وأكد مصدر عسكري رفيع المستوى أن علي يتمتع بثقة البرهان، ما يمكنه من رسم خطوط واضحة للحكومة والتمتع بنفوذ قوي، وكان البرهان عينه سابقًا مبعوثه الخاص لدول جوار السودان والمحيط الإقليمي. 

وقال مصدر بوزارة المالية الاتحادية إن علي سيعمل خلال النصف الثاني من العام على زيادة التمويل الخارجي من أجل سد العجز، حيث تتجه الأنظار نحو دول مثل السعودية والكويت وقطر ومصر وتركيا. 

البرهان يبحث مع السيسي تعزيز التعاون العسكري وتطوير الاتفاقيات الأمنية وإعادة الإعمار

 أجرى رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، مباحثات ثنائية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الإثنين الماضي، في العاصمة المصرية القاهرة.

ووصل البرهان إلى العاصمة المصرية يرافقه وفد رفيع المستوى. وبحث مع السيسي، وفقًا لمصدر في مجلس السيادة، ثلاثة ملفات شملت الأمن القومي للسودان ومصر خاصة في ما يتعلق بالأزمات الأخيرة التي تعرض لها السودان جراء امتلاك «الدعم السريع» لمسيرات حربية حديثة. 

أما الملف الثاني، بحسب مصدر عسكري مطلع، تمثل في تعزيز التعاون العسكري في الدفاعات الجوية والأسلحة الاستراتيجية بجانب التدريب والتأهيل وتطوير الاتفاقات الأمنية والدفاعية من أجل تعزيز الأمن القومي المشترك بين البلدين.  

المصدر الأول قال إن الملف الثالث دار حول أجندة إعادة الإعمار، خصوصًا في البنى التحتية والمنشآت الحكومية، مشيرًا إلى رغبة السودان في الاستفادة من التجربة المصرية بالعاصمة الإدارية والنهضة في مجال البنى التحتية.

وقال المصدر إن البرهان أكد للسيسي فتح أبواب السودان أمام الشركات المصرية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين ستشهد تطورًا مهمًا على وقع ملفات إعادة الإعمار. 

الصين تنفي للحكومة السودانية وجود علاقات لها مع «الدعم السريع» 

نفت الصين للحكومة السودانية وجود أي نوع من العلاقات المباشرة أو غير المباشرة بينها وبين قوات الدعم السريع خلال استدعاء وزارة الخارجية للقائم بالأعمال الصينية في بورتسودان خلال الأسبوع الحالي.

وكانت الخارجية السودانية استدعت في يوم 28 أبريل الماضي القائم بالأعمال الصيني في بورتسودان، تشانغ شيانغ، بناءً على استخدام قوات الدعم السريع طائرات مسيرة صينية في هجماتها على المنشآت المدنية والعسكرية في السودان.

ونفى القائم بالأعمال الصينية، حسبما ذكر مصدر بوزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر»، مشددًا على أن بلاده  ليس لها أي علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع «الدعم السريع».

وتستخدم «الدعم السريع» عددا من المسيرات الحربية الاستراتيجية على رأسها مسيرات صينية الصنع حصلت عليها من شركات مقرها في أبو ظبي، وفقًا لمصدر عسكري رفيع المستوى بهيئة الأركان التابعة للجيش،  أشار إلى أن أبوظبي كانت اشترتها لصالح قوات الدعم السريع.

وقال المصدر إن المسيرات الصينية استخدمت في عمليات حربية واسعة نتج عنها توقف الكهرباء في الولايات الشمالية لمدة 30 يومًا. 

وفي ذات السياق، قال مصدر حكومي إن الجيش نشر عددًا من أنظمة الدفاع الجوي في محيط قاعدة وادي سيدنا العسكرية التي استهدفتها «الدعم السريع» بمسيرات حربية الأسبوع الماضي. 

توترات بين قوات درع السودان وحركة العدل والمساواة

توترت الأوضاع داخل جبهة الجيش بين قوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل وحركة العدل والمساواة بقيادة وزير المالية جبريل إبراهيم، بسبب تباين المواقف حول مشروع الجزيرة في وسط السودان، حسبما أكد مصدر في مكتب نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار. 

وقال مصدر في قوات درع السودان لـ«مدى مصر» إن التوترات الأخيرة ناجمة عن تدخل إبراهيم، بحكم منصبه الحكومي، في ملفات مشروع الجزيرة، وهو أكبر مشروع ري في العالم ومن أكبر المشاريع الزراعية في إفريقيا. 

وتعيش ولاية الجزيرة بمحلياتها المختلفة تجاذبات واسعة بين المكونات الإثنية منذ استردادها من قوات الدعم السريع.  واتهم المصدر الحركات المسلحة بالتجنيد على أساس إثني بمناطق داخل ولاية الجزيرة.

وانضمت قوات درع السودان بقيادة كيكل إلى الجيش في 20 أكتوبر الماضي بعد انسلاخها من قوات الدعم السريع، التي كانت انضمت إليها في أغسطس 2023.  

وتتشكل قوات درع السودان من مواطني محيط مشروع الجزيرة، فيما كانت القوة المشتركة وعلى رأسها «العدل والمساواة» شاركت في القتال بالمحاور الشرقية من ولاية الجزيرة.

وعملت «العدل والمساواة» بمشاركة جبريل إبراهيم رئيس الحركة بوصفه وزيرا للمالية في تنظيم  وحضور عدد من الاجتماعات  الاجتماعية الخاصة بالمشروع، ما اعتبره بعض القيادات الأهلية تدخلًا في المشروع من غير مشورتهم، بجانب إقامة بعض نقاط التنسيق للحركة ببعض القرى في مشروع الجزيرة. 

من جانبه، نفى نائب المتحدث في حركة العدل والمساواة، حسن إبراهيم، تجنيد الحركة أي مجموعات من المواطنين على أساس إثني في ولايات السودان .

وقال إبراهيم لـ«مدى مصر» ليس هناك أي تجنيد في أي ولاية من ولايات السودان، وحتى من تدربوا وتخرجوا بإشراف القوات المسلحة سيكونون في خدمة الجيش وليس الحركة، منتقدًا الحديث الدائر حول رئيس الحركة ومشروع الجزيرة، ووصفه بالسخيف.  

وذكر أن رئيس الحركة دعم مشروع الجزيرة حتى خارج إطار مسؤولية وزارة المالية، كما أن حركة العدل والمساواة هي الوحيدة التي نقلت الآلاف النازحين من ولايات شرق السودان ولاية الجزيرة. 

وأضاف أن ما يدور عن عدم ذهاب الحركة للفاشر هو محاولة يائسة لبخس من مساهمتها في تحرير الجزيرة والإذاعة السودانية، مؤكدًا أن الحركة مستمرة في الفاشر ومحاور أخرى من ولايات السودان الأخرى. 

«الدعم السريع» تسيطر على النهود واتهامات لها بتصفية نحو 100 شخص

فرضت قوات الدعم السريع الخميس الماضي، سيطرتها على كامل مدينة النهود العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية غرب كردفان بعد انسحاب قوات الجيش المتمركزة في اللواء 18 شرقي المدينة إلى منطقة الخوي المجاورة والواقعة على الطريق المؤدي إلى الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

وأعلنت «الدعم السريع» رسميًا في بيان اليوم سيطرتها على النهود، وذكرت أن قواتها تمكّنت من هزيمة الجيش وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. كما أعلنت استيلائها على على أسلحة وذخائر، مشيرة إلى ملاحقة قوات الجيش في أطراف المدينة، فيما لم يعلق الجيش رسميًا على ما يجري في النهود.

واتهمت شبكة أطباء السودان اليوم «الدعم السريع» بتصفية أكثر من 100 شخص بينهم 21 طفلًا و15 امرأة، بجانب نهب الإمدادات الطبية والأسواق والمستشفى التعليمي بمدينة النهود.

وأدانت الشبكة «الجريمة الإنسانية المروعة» التي ارتُكبت في مدينة النهود على يد «الدعم السريع». كما أدانت أعمال النهب المنظم التي طالت مستشفى النهود التعليمي الذي يُعد شريانًا حيويًّا لأهالي المنطقة ومخزن الأدوية التابع للإمدادات الطبية، بالإضافة إلى تدمير وتخريب عدد من الصيدليات الخاصة.  

وقالت إن المدينة فقدت آخر مقومات الرعاية الصحية كما توقفت الخدمات الطبية عن كثير من المرضى والمصابين الذين يعتمدون عليها في ظل الظروف الصعبة.

وتوغلت الأربعاء الماضي، قوات الدعم السريع داخل مدينة النهود بعد معارك شرسة مع الجيش والقوات المساندة له، معلنة سيطرتها عليها، كما بثت مقطعًا مصورًا للناطق الرسمي باسمها، الفاتح قرشي، وعدد من الجنود من مباني رئاسة المحلية. 

من جهتها، أدانت لجان مقاومة النهود بأشد العبارات انتهاكات «الدعم السريع» الفظيعة منذ ساعات الصباح الأولى أمس. وقالت إنها استباحت المدينة واقتحمت الأحياء السكنية وروعّت المدنيين العزّل، وارتكبت جرائم قتل بدم بارد بحق مواطنين أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم تمسكوا بكرامتهم ورفضوا الخروج من منازلهم لآلة القتل والإرهاب.

وقال مصدر محلي لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» شنت هجومًا متزامنًا من ثلاثة محاور على النهود، اعتمدت في مقدمته على العربات المصفحة، وذلك من شمال غرب عبر الطريق القومي القادم من الفاشر، ومن جبل حيدوب في الاتجاه الشرقي، بالإضافة إلى الهجوم من اتجاه بوابة غبيش من الناحية الجنوبية الغربية لمدينة النهود، لافتًا إلى مشاركة أكثر من 250 عربة مسلحة تتبع «الدعم السريع» في الهجوم. 

وأضاف المصدر أن الجيش والمتطوعين صدوا موجة الهجوم الأولى واستطاعوا إصابة قائد الهجوم، علي رزق الله المعروف بـ«السافنا» وتدمير عدد من عربات الدعم السريع القتالية، لكن الأخيرة أعادت  تنظيم نفسها وشنت عدة موجات هجومية أخرى إلى جانب تحرك بعض خلاياها النائمة في المدينة، مما أدى إلى اقتحام النهود. 

وقال الناشط المحلي، اللازم إبراهيم لـ«مدى مصر»، إن «الدعم السريع» ظلت تحشد قواتها طوال الأسبوع الماضي بقيادة «السافنا»، حيث حشدت مئات السيارات القتالية في منطقة ود بندة وبعض المناطق شمال مدينة النهود وشرقها بهدف اقتحامها. 

وأوضح إبراهيم أن قوات الدعم السريع تحاول نقل مسرح العمليات من دارفور إلى كردفان بهدف شغل وحدات الجيش القادمة من الخرطوم ووسط السودان عن فك الحصار عن مدينة الفاشر ومهاجمة مناطقها في إقليم دارفور. 

وأشار إلى سحب «الدعم السريع» أعداد كبيرة كانت حول مدينة الفاشر إلى ود بندة ومحيط مدينة النهود التي وضعت قبل الهجوم عليها في حالة حصار شبه كامل، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن الجيش والقوات المساندة له في المدينة لا تزال تقاتل لصد الهجوم على العاصمة الإدارية للولاية ومنطقة عموم دار حمر. 

ويقاتل إلى جانب الجيش في النهود قوات من الأجهزة النظامية والقوة المشتركة للحركات المسلحة وقوات الاحتياط والمقاومة الشعبية التابعة لنظارة قبيلة دار حمر، فيما قام الطيران الحربي التابع للجيش بعملية إنزال جوي ناجحة لقيادة اللواء 18 التابعة له في النهود شملت ذخائر وأسلحة ومعدات حربية ولوجستية أخرى الثلاثاء الماضي، حسبما ذكر مصدر عسكري.

عبدالرحيم دقلو يقود الهجوم 208 على الفاشر.. والجيش يعلن التصدي

تجددت الخميس الماضي بشكل محدود المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، وذلك بعد معارك يوم الإثنين الماضي التي تعد الأعنف من نوعها في أعقاب هجوم متزامن من عدة محاور قادته «الدعم السريع» على دفاعات الجيش والقوات المساندة له، بهدف اقتحام المدينة التي ظلت صادمة طوال الأشهر الماضية. 

 وقال مصدر ميداني لـ«مدى مصر»، إن هجوم قوات الدعم السريع يوم الإثنين الماضي كان المحاولة رقم 208 ضمن المحاولات السابقة للاستيلاء على الفاشر، لافتًا إلى أعداد ضخمة من جنودها شاركت في الهجوم مدعومة بالمدفعية والمصفحات بالمركبات القتالية والمسيرات الاستراتيجية والمتوسطة والانتحارية.

وأشار إلى أن هجمات قوات الدعم السريع كانت من المحاور الشمالية، من معسكر أبوجا للنازحين، والشرقية ـ شرق السوق الكبيرـ والمحور الجنوبي ـتجاه أحياء الثورات، موضحًا استمرار المعركة لأكثر من سبع ساعات قبل أن يتصدى الجيش والقوة المشتركة المساندة له والمتطوعين للهجوم ويدحرون قوات «الدعم السريع» ويوقعون في صفوفها خسائر بالغة في الأرواح والعتاد. 

وقال المصدر إن مدينة الفاشر ظلت تتعرض طوال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين إلى القصف المكثف من مدفعية «الدعم السريع»، التي واصلت حصد أرواح المواطنين إلى جانب تحليق مستمر للمسيرات الاستراتيجية التابعة لـ«الدعم السريع». وقال مصدر طبي بالمدينة إن خمسة مدنيين قتلوا بالإضافة لوقوع إصابات أخرى جراء القصف العشوائي من قبل «الدعم السريع» يوم الثلاثاء. 

وأعلن حاكم إقليم درفور، مني أركو مناوي، يوم الإثنين الماضي، أن نائب قائد «الدعم السريع»، عبدالرحيم دقلو، نجا بأعجوبة من قبضة القوات النظامية خلال الهجوم الأخير على مدينة الفاشر.

وأوضح في حسابه الرسمي على فيسبوك أن دقلو قاد الهجوم بنفسه الذي جرى عبر خمسة محاور باستخدام ذات الآلة الحربية التي استخدمت في الهجوم على معسكر زمزم. 

ومن جانبه، قال قائد الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، اللواء محمد أحمد الخضر، في بيان صحفي يوم الثلاثاء الماضي، إن الجيش ألحق خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات في صفوف «الدعم السريع» من بينها مقتل قائد الهجوم وعدد كبير من العناصر التي تم الزج بها في القتال مقابل المال. 

«الدعم السريع» بدورها، أطلقت نداء جديد في الفاشر عرضت فيه ممرات آمنة لخروج المدنيين والجيش والقوة المشتركة، والأخيرة سخرت من الدعوة وأكدت صمودها ووصفت في بيان لها الدعوة بالجوفاء التي تأتي بعد أن تلقت «الدعم السريع» هزائم ساحقة في أكثر من 208 معارك سابقة آخرها يوم الإثنين الماضي.

وأعلنت لجان مقاومة الفاشر الخميس الماضي، صد الجيش والقوات المساندة له هجومًا آخر على المدينة من قبل قوات الدعم السريع التي هربت بعد المعركة ولجأت إلى الأحياء السكنية.   

وقال ضابط رفيع في الجيش السوداني لـ«مدى مصر»، إن وحدات الجيش والقوة المشتركة والقوات المساندة المتقدمة من الولاية الشمالية باتت بالفعل على مقربة من الدخول إلى إقليم دارفور وخوض معارك فك الحصار عن مدينة الفاشر.

وأفاد مصدر ميداني آخر بتحرك قوات ضخمة من الخرطوم تابعة للجيش، وعبرت جسر مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض الثلاثاء والأربعاء الماضيين، واتجه بعضها شمالًا نحو محلية أم رمتة غربي ولاية النيل الأبيض والمحاذية لمدينة أم درمان بهدف محاصر بقايا «الدعم السريع» في مناطق الجموعية وصالحة جنوبي مدينة أم درمان، فيما واصلت باقي القوات طريقها غربًا نحو كردفان ومن ثم إلى إقليم دارفور. 

مواجهات بين الجيش و«الشعبية» في جنوب كردفان واشتباكات بالخوي

تجددت يوم السبت الماضي المواجهات بين الجيش والحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وقوات الدعم السريع المتحالفة معها في منطقة القوارير غرب كادوقلي بولاية جنوب كردفان.

وقال مصدر ميداني لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» وقوات الحركة الشعبية شنت السبت هجومًا مباغتًا على مواقع الجيش في منطقة قوارير شمال هجليج وغرب كادوقلي، مما أضطر الجيش للانسحاب وتنظيم صفوف ومعاودة شن هجوم مضاد انتهى بإعادة السيطرة وتكبيد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية خسائر في الأرواح، إلى جانب تدمير أربع عربات قتالية والاستيلاء على أخرى وعدد من الدراجات النارية. 

وتقاتل الحركة الشعبية-شمال الجيش السوداني منذ يونيو 2011 في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ومع سقوط نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في أبريل 2019، أصبح الطرفان كل على حدة يعلنان وقفًا لإطلاق النار، قبل أن تعود المواجهات بينهما بعد اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع»، تخللها تحالف هش إثر محاولات «الدعم السريع» غزو مناطق سيطرة الحركة الشعبية.

أما في غرب كردفان، فقد اقتحمت قوات الدعم السريع يوم الإثنين الماضي، مدينة الخوي بغرب كردفان ونهبت سيارات وممتلكات المواطنين والأسواق، لكن أهالي المنطقة حشدوا قواتهم وانخرطوا في مواجهة مباشرة يوم الأربعاء، واستطاعوا طرد «الدعم السريع» واسترداد منهوبات المواطنين بالإضافة إلى الاستيلاء على ثلاث عربات قتالية وقتل أكثر من عشرة عناصر يتبعون «الدعم السريع» وآسر 15 آخرين، حسبما أكد مصدر محلي لـ«مدى مصر». 

ويذكر أن الخوي شهدت مواجهات سابقة يوم 13 سبتمبر العام الماضي بين «الدعم السريع» وقوات الاحتياط العسكري بمساندة الطيران الحربي التابع للجيش، وتعتبر المدينة الواقعة في ولاية غرب كردفان من المدن الاقتصادية المهمة التي تمتاز بأسواق الصمغ العربي والثروة الحيوانية فضلًا عن أهميتها الاستراتيجية باعتبارها حلقة وصل تربط بين عدد من المدن في إقليم كردفان وعموم غرب السودان.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن