البرلمان البلجيكي يدين حال حقوق الإنسان في مصر.. ويدعو لموقف أوروبي موحد ضد الانتهاكات
البرلمان البلجيكي يدين حال حقوق الإنسان في مصر.. ويدعو لموقف أوروبي موحد ضد الانتهاكات
طالب البرلمان البلجيكي، الخميس الماضي، حكومة بلاده بالتعاون مع الدول الأوروبية الأخرى الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لإظهار موقف أوروبي قوي من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.
وصوت غالبية أعضاء البرلمان على مطالبة الحكومة والمجلس بعدة إجراءات لتحسين حالة حقوق الإنسان في مصر، ومن بينها: الإفراج عن سجناء الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، فيما قُدم اقتراح بفرض عقوبات فردية على الأشخاص المصريين المرتكبين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
القرار البلجيكي اعتبرته مسؤولة شؤون المناصرة الدولية لدى الاتحاد الأوروبي، في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ليزلي بيكيمال، أول قرار من نوعه من برلمان دولة أوروبية يدين انتهاكات حقوق الإنسان في مصر منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم.
ولم يصدر عن الحكومة المصرية أو وزارة خارجيتها أو مجلس النواب المصري تعقيبًا على قرار البرلمان البلجيكي حتى موعد كتابة النشرة.
وقالت بيكيمال لـ«مدى مصر» إن قرار البرلمان البلجيكي يخاطب الحكومة الفيدرالية البلجيكية، وليس المصرية، مضيفة أن القرار ظهر نتيجة عملية طويلة بدأت منذ عام تقريبًا، حين قدم اثنان من أعضاء البرلمان مقترحًا لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في مصر في يوليو 2022، وجرت بعض التعديلات على المقترح بالتزامن مع انعقاد قمة المناخ في مصر في نوفمبر الماضي، وأرسل رئيس البرلمان البلجيكي طلبًا للسفير المصري لدى بلجيكا، وعدد من المنظمات الحقوقية المصرية للتعليق على المقترح، ما تبعه إحالة المقترح إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البلجيكي.
وناقشت اللجنة المقترح في 7 فبراير الماضي، وصوت غالبية أعضاء اللجنة على تبني المقترح شأن الجلسة العامة للبرلمان التي صوت أغلبية أعضائها على حث الحكومة البلجيكية على التعاون مع الدول الأوروبية لإدانة تلك الانتهاكات والتصدي لها، وذلك بعدما اطلعوا على الردود التي جاءت من ممثلي المنظمات المدنية غير التابعة للحكومة، ومن السفير المصري، الذي أقر بوجود بعض الانتهاكات، موضحًا أنه جاري حلها، وأن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (في مصر) حال تنفيذها ستحد من تلك الانتهاكات، بحسب بيكيمال.
وتضمنت مطالبات البرلمان البلجيكي لحكومته، اتخاذ المبادرات الدبلوماسية اللازمة كافة، واعتبار أن حقوق الإنسان أولوية في إطار العلاقات مع مصر، وفي أثناء الاجتماعات المشتركة والثنائية أو متعددة الأطراف داخل الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الأوروبية والدولية.
كما تضمنت المطالبات، حث السلطة المصرية على مواصلة الحوار الوطني مع السياسيين، وضمان إجرائه في إطار ديمقراطي مستقل، ومواصلة الإفراج عن السجناء السياسيين. وكذلك تضمنت إطلاق إعلان مشترك جديد مع الدول الأوروبية لتنفيذ القرارات التي تبنتها 32 دولة عضوة بالمجلس العالمي لحقوق الإنسان بجنيف في مارس 2021 بشأن حالة حقوق الإنسان في مصر.
وكانت سفيرة فنلندا لدى الأمم المتحدة، قد وجهت في بيان مشترك، وقعت عليه 31 دولة، بينها الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا، خلال فعاليات جلسات الدورة 46 للمجلس في مارس 2021، عدة انتقادات لحالة حقوق الإنسان في مصر، وطالبت الدول الـ32 بإنهاء استخدام تهم الإرهاب لإبقاء المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في الحبس الاحتياطي المطوّل.
كما طالبت بالتوقف عن إعادة تدوير المحتجزين في قضايا جديدة بنفس التهم بعد انتهاء المدة القانونية لحبسهم الاحتياطي، مشددة على توفير الإجراءات القانونية الواجبة للمحاكمات العادلة، ورفع القيود المفروضة على وسائل الإعلام والحريات الرقمية، ووقف سياسات حجب المواقع الإعلامية المستقلة، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين المقبوض عليهم أثناء مزاولة عملهم.
وأشارت بيكيمال إلى أن بلجيكا كانت واحدة من الدول التي تبنت القرار الفنلندي، ونددت بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، ويعد القرار الأخير من البرلمان البلجيكي مناسبة جيدة لإعادة تفعيل هذا القرار واتخاذ إجراءات رسمية من مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يضم وزراء خارجية الدول الأوروبية، لضمان تحسين حالة حقوق الإنسان في مصر، موضحة أنه على عكس قرارات البرلمان الأوروبي الذي عادة ما يصدر توصيات لا تجد طريقها للتنفيذ.. بالمقابل تملك حكومات الدول الأوروبية إذا كان لديها إرادة أن تتخذ إجراءات فعلية لمخاطبة السلطات المصرية للتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان.
وكان البرلمان الأوروبي قد صوت، في ديسمبر 2020، بغالبية 434 عضوًا من أصل 685 عضوًا، على مشروع قرار لحث دول الاتحاد الأوروبي والمجلس العالمي لحقوق الإنسان على اتخاذ موقف حازم ضد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وتضمن قراره 18 توصية، أبرزها؛ المطالبة بإنشاء آلية دولية طويلة الأجل لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وفرض عقوبات على النظام المصري، ومحاكمة المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين.
وعما يعنيه القرار البلجيكي من توجيه عقوبات فردية للمسؤولين المصريين المرتكبين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أوضحت ممثلة مركز القاهرة أن الدول الأوروبية يمكنها إصدار قرارات مثل حرمان هؤلاء المسؤولين من الحصول على تأشيرات السفر إليها، وتجميد حساباتهم البنكية في الدول الأوروبية، وغيرها من العقوبات المنصوص عليها في نظام عقوبات حقوق الإنسان الأوروبي.
قبل حكم «الطوارئ».. 9 منظمات حقوقية تطالب بإسقاط الاتهامات ضد قيادات «التنسيقية»
طالبت تسع منظمات حقوقية السلطات بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لأعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وهم: المحامون هدى عبد المنعم، ومحمد أبو هريرة، وعزت غنيم، بالإضافة إلى عائشة الشاطر. وشددت المنظمات على ضرورة الإفراج الفوري عنهم، ووقف كافة أشكال التنكيل بالحقوقيين عقابًا لهم على دفاعهم عن حقوق الإنسان بشكل سلمي.
وجاءت مطالبة المنظمات في بيان صدر اليوم، قبل ساعات من جلسة محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ غدًا، الأحد، المقرر خلالها النطق بالحكم على قيادات «التنسيقية» في اتهامات بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، وتمويلها» في القضية رقم 1552 أمن دولة لسنة 2018.
وذكرت المنظمات أن محاكمة أعضاء «التنسيقية» تمثل أحد أوجه «النهج المتبع من الحكومة في التنكيل والانتقام من الحقوقيين»، كما تعد دليلًا إضافيًا على «كذب مزاعم جدية الحوار الوطني وجدوى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والإعلان عن رفع حالة الطوارئ، موضحين أن «الطوارئ ما زالت مستمرة بقوانين قمعية أخرى، وتباشر محاكمها الاستثنائية (محاكم الطوارئ) العصف بكل الضمانات للمحاكمة العادلة».
وترجع أحداث القضية لشهري مارس ونوفمبر 2018، حين ألقت أجهزة الأمن القبض على قيادات «التنسيقية» ضمن حملة اعتقالات موسعة، وعقب ذلك، تعرضوا لسلسلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية مصرية ودولية، فيما وصفت هيئات الأمم المتحدة اعتقالهم بالتعسفي وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.
وحددت المنظمات الانتهاكات التي تعرض لها غنيم، الذي كان يشغل منصب المدير التنفيذي لـ«التنسيقية»، وقت القبض عليه في إخفائه قسرًا لثلاثة أيام بعد القبض عليه، وإجباره على الظهور في فيديو نشرته وزارة الداخلية، ويبدو عليه آثار إجهاد أو تعذيب، حسب البيان، فضلًا عن عدم تنفيذ قرار إخلاء سبيله في سبتمبر 2018 على ذمة القضية رقم 477 لسنة 2018، إذ تم إخفائه لخمسة أشهر، قبل أن يظهر مجددًا كمتهم على ذمة القضية نفسها التي أخلي سبيله منها، موجهة له تهمة جديدة وهي: «الهروب من التدابير الاحترازية». وبعد فترة من الاعتقال والحبس غير المبرر، ضم غنيم لقضية أخرى (القضية رقم 1552 لسنة 2018) وباشرت نيابة أمن الدولة التحقيق معه فيها للمرة الثالثة في العام نفسه.
وبالنسبة للمحامية هدى عبد المنعم، عضوة المجلس القومي لحقوق الإنسان السابقة، قالت المنظمات إنها تعرضت لشتى أنواع سوء المعاملة الإنسانية، وحرمت من الزيارة والرعاية الصحية اللازمة، مما تسبب في إصابتها بمشكلات صحية خطيرة كالفشل الكلوي وأزمات القلب التي كانت تستدعي نقلها للمستشفى فورًا.
وأشارت المنظمات كذلك إلى تعرض عائشة الشاطر للتعذيب، وذلك من خلال احتجازها انفراديًا ومنع الزيارة عنها، وحرمانها عمدًا من الرعاية الصحية الواجبة على نحو يعرض حياتها للخطر.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والتي شارك محاموها في هيئة الدفاع عن الحقوقيين الأربعة في بيان لها صدر أول مارس الجاري، إن الحكم ببرائتهم هو الأمر المنطقي الوحيد المنتظر من المحكمة في ضوء الأوراق الرسمية للقضية، التي لا تتضمن بحسب «المبادرة» أدلة حقيقية وجازمة تدينهم، وذلك رغم قضائهم أربع سنوات بالحبس الاحتياطي.
وإلى جانب «المبادرة»، شملت المنظمات الموقعة على البيان كل من: المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز النديم، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إضافة إلى المنبر المصري لحقوق الإنسان، والشبكة المصرية لحقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، وهيومن رايتس ووتش.
وتصدر محكمة الطوارئ أحكامًا نهائية غير قابلة للطعن، تصبح نهائية بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها أو من يفوضه.
الحكم في دعوى «الأطباء» لإلغاء التسجيل في الفاتورة الإلكترونية لـ18 مارس
قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، اليوم، حجز الدعوى المقامة من نقيب الأطباء، حسين خيري، ضد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب، لوقف تنفيذ قرارهما بإلزام الأطباء بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية للحكم بها في جلسة 18 مارس الجاري.
وقالت عضوة مجلس النقابة، إيمان سلامة لـ«مدى مصر» إن كل المؤشرات تسير في اتجاه تأييد قرارات «المالية» دون الاستجابة إلى اعتراضات الأطباء، موضحة أنه على الرغم من أن النقابة تطالب منذ نوفمبر الماضي بلقاء وزير المالية لشرح أسباب اعتراض صغار الأطباء على التسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية، وحدد الوزير موعدًا الأسبوع المقبل، إلا أنه استبق اللقاء، وأصدر الاثنين الماضي، قرارًا بتفعيل المنظومة على الأطباء، كما حدد الإجراءات التنفيذية المرتبطة بالتسجيل، وذلك بدلًا من انتظار نتيجة المناقشة مع ممثلي النقابة. وقالت: «هنروح نتكلم في إيه».
وأوصت هيئة مفوضي الدولة في تقرير أودعته ملف القضية برفض دعوى الأطباء، وتأييد قرار وزير المالية بإلزامهم بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية، كما طالبت المحكمة برفض الدعوى، كما فعلت في القضايا المعروضة على محكمة القضاء الإداري بشأن أعضاء النقابات المهنية الأخرى، بحسب يحيى الهواري محامي نقابة الأطباء.
وكان مجلس النقابة العامة للأطباء قد دعا الأطباء في جميع محافظات الجمهورية، الخميس الماضي، لعقد جمعية عمومية طارئة في 17 مارس الجاري لمناقشة مشاكل الأطباء التي لم تستجب لها السلطة التنفيذية.
وحددت النقابة مشكلتين، الأولى تخص تعامل مصلحة الضرائب مع الأطباء بطرق وآليات وصفوها بغير العادلة، أما الثانية فتخص اشتراطات الإدارة المحلية بالمحافظات لترخيص المنشآت الطبية في أدوار إدارية بالمباني، وتحصيل رسوم مخالفة على النفايات ولافتات المنشآت الطبية.
سريعًا:
أجلت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين، انعقاد الجمعية العمومية للصحفيين إلى 17 مارس الجاري، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني الذي يشترط حضور أكثر نصف أعضاء الجمعية العمومية بجدول المشتغلين، فيما لم يحضر أمس سوى 3% من الأعضاء فقط بإجمالي 269 صحفيًا/صحفية. ويشترط لانعقاد الجمعية العمومية يوم الجمعة 17 مارس، حضور 25% من الصحفيين المشتغلين المسجلين والمسددين للاشتراكات بالنقابة، والبالغ عددهم 9221 عضوًا، للسماح بإجراء الانتخابات التي يتنافس فيها 11 صحفيًا على مقعد النقيب، أبرزهم خالد ميري المحسوب على السلطة، وخالد البلشي، المحسوب على المعارضة، فضلًا عن 40 مرشحًا آخرين على مقاعد العضوية الستة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن