تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«البترول» تقرر تعويض «من اشتكوا» من تضرر طلمبات البنزين.. ومصادر: «بتحاسب على مشاريب مش بتاعتها»

«البترول» تقرر تعويض «من اشتكوا» من تضرر طلمبات البنزين.. ومصادر: «بتحاسب على مشاريب مش بتاعتها»

قررت وزارة البترول تعويض عدد من المواطنين الذين اشتكوا رسميًا الأسبوع الماضي من جودة البنزين، بعد اضطرارهم لتغيير طلمبات البنزين في سياراتهم، في بيان أصدرته اليوم، أكدت فيه أن نتيجة تحليل البنزين في المحطات أثبتت مطابقته للمواصفات باستثناء خمس عينات فقط من أكثر من 800 عينة حلّلتها على مستوى الجمهورية.

مصدران، أحدهما حكومي سابق بالهيئة العامة للبترول، والآخر من شعبة المواد البترولية في الغرفة التجارية، اعتبرا أن نسبة العينات غير المطابقة التي أعلنتها «البترول» تمثل «عينة مهملة» مقارنة بإجمالي العينات، كما اتفقا أن الوزارة «بتحاسب على مشاريب مش بتاعتها».

في بيانها، أوضحت «البترول» أن الحكومة تلقت 870 شكوى، ما بين 4 و9 مايو الجاري، غالبيتُها العظمى من القاهرة والجيزة، إلى جانب تسع محافظات أخرى، منها الشرقية والدقهلية والمنوفية والإسكندرية، سحبت بناءً عليها 807 عينات من محطات بنزين في مختلف أنحاء الجمهورية، كانت كلها مطابقة للمواصفات باستثناء خمس عينات؛ اثنتين بالقاهرة الكبرى، وواحدة بالإسكندرية، واثنتين بمحافظتى قنا وبنى سويف، بحسب البيان، لتكون النسبة غير المطابقة للمواصفات نحو 0.6% من إجمالي العينات.

رغم هذه النسبة الضئيلة، أعلنت الوزارة أنها ستعوّض المواطنين الذين اشتكوا من تغيير طلمبات سياراتهم نتيجة رداءة البنزين، وذلك في ظل عدم استطاعتها «تحديد الأسباب الفنية لتعطل طلمبات السيارات» وإذا ما كان العطل ناجم عن رداءة البنزين، أو الحالة الفنية للسيارة، أو العمر الافتراضي للطلمبات ذاتها.

للحصول على التعويض، بحد أقصى 2000 جنيه، اشترطت الوزارة أن يكون صاحب السيارة قدم شكوى عبر منظومة الشكاوى الحكومية أو الخط الساخن، خلال الفترة من 4 إلى 10 مايو، وأن يتقدم بمستندات ملكية السيارة، مع فاتورة مُعتمدة بقيمة تغيير طُلمبة البنزين للسيارة.

المصدران السابقان، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، اعتبرا أن بيان «البترول» غرضه «تهدئة الرأي العام وامتصاص الغضب»، وأن الوزارة «بتحاسب على مشاريب مش بتاعتها»، بعدما أكدا أن وزارة التموين هي الجهة المنوط بها الرقابة على مطابقة المواد البترولية بمحطات التزويد، مع انتهاء دور الهيئة العامة للبترول الرقابي منذ لحظة تسلم صاحب المحطة ناقلة البنزين.

وفي حين لم يذكر بيان الوزارة أية إجراءات اُتخذت بحق محطات البنزين التي كان بها عينات غير مطابقة للمواصفات، أوضح المصدر من الهيئة أن قانون تداول المنتجات البترولية، ينص على وقف وغلق فوري لأية محطة مخالفة، مع تحويل المسؤول عنها إلى النيابة، وتحمله نفقات الأضرار الناجمة عن التلاعب كافة.

وأكد المصدران أن الوزارة كان عليها أن توضح في بيانها ماهية التلاعب أو المخالفة المرصودة بالعينات، وأيضًا إعلان أسماء المحطات المخالفة ومواقعها على وجه الدقة.

وتضم شبكة التزويد بالبنزين أكثر من أربعة آلاف محطة في أنحاء الجمهورية، بحسب بيانات وزارة البترول، تخدم 5.6 مليون سيارة، يعتمد 84% منها على البنزين، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

في بيانها، أشارت «البترول» إلى تشديد الرقابة على البنزين في ضوء المستجدات الأخيرة، مؤكدة على عدم خروج أي بنزين من معامل التكرير إلا بعد إجراء تحليل عينات في معملين مختلفين بدلًا من معمل واحد، مع سحب عينات من البنزين المستورد، وتحليلها في ثلاث معامل بدلًا من واحد وتحت إشراف شركة محايدة، إلى جانب إجراء تحليل قبل وبعد انتقال البنزين على مدى سلسلة الإمداد.

المصدران اللذان تحدثا لـ «مدى مصر» أوضحا أن نسبة البنزين المستورد تتراوح ما بين 15-25% من إجمالي البنزين المُستهلك محليًا، وأنه يأتي في شُحنات جاهزة للاستهلاك، يتم فحصها للتأكد من مطابقتها للمواصفات المصرية.

تتسلم مصر شحنات البنزين المستورد بمينائيّ «السويس» و«الإسكندرية»، وتسحب منها عينات تذهب مباشرة لشركتي «النصر» في السويس، و«الإسكندرية للبترول»، بحضور ممثل عن شركات محايدة يتفق عليها المُورد والمُستورد، وفقًا لبروتوكول دولي، بحسب المصدر من الهيئة الذي أضاف أن الموردين لن يوافقوا على الخروج عن البروتوكول.

كانت «البترول» أصدرت الأسبوع الماضي بيانين، أوضحت فيهما خلو العينات التي سحبتها من محطات على نطاق الجمهورية من أية مخالفات للمواصفات القياسية، مؤكدة على تشديد الإجراءات الرقابية بالتوازي مع إعلان مماثل من وزارة التموين.

كان مصدر من أحد مراكز الصيانة المُعتمدة، أكد لـ«مدى مصر»، الأسبوع الماضي، مواجهة المراكز خلال الفترة الماضية موجة أعطال بالسيارات تتعلق بدورة البنزين، في حين أكدت مصادر من قطاع البترول أن محطات البنزين، هي الحلقة من سلسلة إمداد المواد البترولية التي تشهد كل التلاعب بالبنزين، شارحًا عملية الرقابة على البنزين، من معامل وحتى المحطات التي تقع تحت ولاية وزارة التموين رقابيًا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن