تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الاحتلال يُنذر سكان رفح لبدء الإخلاء | الهدنة تصل إلى طريق مسدود

الاحتلال يُنذر سكان رفح لبدء الإخلاء | الهدنة تصل إلى طريق مسدود
Smoke rises following an Israeli strike after the Israeli military began evacuating Palestinian civilians ahead of a threatened assault on Rafah, amid the ongoing conflict between Israel and Hamas, in Rafah, in the southern Gaza Strip May 6, 2024. REUTERS/Hatem Khaled

الاحتلال يُنذر سكان رفح لبدء الإخلاء

دعا جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، عشرات الآلاف من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إلى «الإخلاء الفوري»، في إشارة إلى أن الغزو البري قد يكون وشيكًا، رغم التحذيرات، وذلك بعد أن أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، نظيره الأمريكي، لويد أوستن، في مكالمة هاتفية، مساء أمس، بنية الاحتلال في شن هجوم على رفح، وموافقة مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي، أمس، على إطلاق عملية عسكرية، بحسب جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، التي نقلت عن  مسؤول إسرائيلي كبير قوله إنه على الرغم من بدء عمليات الإخلاء، فـ«كل شيء قابل للتراجع»، مضيفًا أن الإجراء هدفه الضغط على «حماس» في المفاوضات.

وقال المتحدث الدولي باسم جيش الاحتلال، نداف شوشاني، إن قادته أصدروا «أوامر» أسقطتها إسرائيل جوًا وبثتها إذاعيًا ومن خلال رسائل نصية، لنحو 100 ألف شخص في رفح بالانتقال إلى منطقة المواصي، التي وصفها بأنها «ستكون منطقة إنسانية بعيدًا عن العمليات العسكرية محدودة النطاق» التي ستبدأ خلال أيام على الأقل.

في المقابل وصفت «حماس» على لسان رئيس الدائرة السياسية للحركة، سامي أبو زهري، أوامر الإخلاء بـ«تصعيد خطير وستكون له عواقب»، فيما حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، من اجتياح رفح، واصفًا إياه بـ«التمهيد لارتكاب أكبر جريمة إبادة جماعية»، ومحملًا الإدارة الأمريكية مسؤولية السياسات الإسرائيلية الخطيرة.

قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي، والمسؤول في حركة حماس، إسماعيل الثوابتة، لـ«مدى مصر» إن «هذه الجريمة الإسرائيلية الجديدة تأتي في إطار استكمال عدوان الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني والضغط على المدنيين، خاصة الأطفال والنساء، وأيضًا تهجيرهم من منازلهم على غرار ما حدث في بداية حرب الإبادة الجماعية»، مضيفًا أنه وفقًا للقانون الدولي فإن الضغط على المدنيين والأطفال والنساء وتهجيرهم قصرًا يعتبر «جريمة حرب واضحة وجريمة ضد الإنسانية».

من جانبها حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من العواقب المدمرة للهجوم على رفح، مؤكدة في منشور لها على موقع إكس، أنها لن تغادر رفح، بل ستبقى فيها لأطول فترة ممكنة لمواصلة تقديم المساعدات المنقذة للحياة.

وقال المتحدث باسم الوكالة، جوناثان فاولر، لقناة الجزيرة، إن أي تقدم واسع النطاق من جانب القوات الإسرائيلية في رفح سيعني «المزيد من المعاناة والموت»، مؤكدًا على عدم وجود مكان آمن في قطاع غزة، إذ تدفع قوات الاحتلال إلى تهجير السكان مرارًا وتكرارًا. 

بالتزامن مع أوامر الإخلاء، حذرت وزارة الخارجية المصرية من مخاطر العملية العسكرية الإسرائيلية المحتملة في رفح وآثارها الإنسانية البالغة، مُطالبة إسرائيل بـ«ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد».

الحكومة الأسترالية أعربت عن شعورها «بالقلق البالغ إزاء احتمال شن هجوم بري إسرائيلي كبير على رفح»، وقال المتحدث باسم وزير الخارجية الأسترالي، بيني وونغ، إن أستراليا ومجموعة السبع والعديد من الدول دعت حكومة نتنياهو إلى تغيير مسارها، مؤكدًا أن بلاده ترى أن إسرائيل لا ينبغي أن تسلك هذا الطريق.

في أعقاب أوامر الإخلاء، سارع العديد من سكان مدينة رفح والنازحين إليها بجمع حاجياتهم وإزالة خيامهم من أماكن نزوحهم، بحثًا عن أماكن أكثر أمانًا، مثل منطقة المواصي التي صنفها جيش الاحتلال «منطقة انسانية موسعة»، أو المنطقة الوسطى كمخيمات دير البلح والنصيرات والبريج والزوايدة والمغازي، بحسب شهود عيان تحدثوا لـ«مدى مصر».

وقالت إحدى العائلات لشبكة «سي إن إن» إنها تستعد لمغادرة شرق رفح إلى منطقة خيام في غرب رفح، مشيرة إلى أن هذه ستكون المرة الرابعة التي ينزحون فيها.

أحد النازحين السابقين لمنطقة رفح، المُهددة بالتوغل البري الآن، نضال الزعانين، قال لوكالة أسوشيتد برس إن السكان يشعرون بالقلق، بسبب إطلاق قوات الاحتلال النار على الفلسطينيين في أثناء تحركهم خلال أوامر الإخلاء السابقة، ولم يقدم جيش الاحتلال أي ضمانات بأن «المنطقة الإنسانية» لن تتعرض للقصف، خاصة أن «المواصي» منطقة ساحلية قاحلة، ورغم أن إسرائيل أعلنتها منطقة إنسانية منذ بداية العدوان على رفح، فإنها قصفتها عدة مرات.

الهدنة تصل إلى طريق مسدود

قال مصدر رفيع المستوى لـ«القاهرة الإخبارية»، اليوم، إن هجوم حماس على معبر كرم أبو سالم، أدى إلى تعثر مفاوضات الهدنة، مشددًا في الوقت نفسه على أن الوفد الأمني المصري يكثف اتصالاته لاحتواء التصعيد الحالي بين إسرائيل و«حماس».

وشنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أمس، هجومًا استهدف حشودًا لقوات العدو في محيط معبر كرم أبو سالم بصواريخ «رجوم»، ما أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين، وبعد وقت قصير من هجوم الحركة، شنت قوات الاحتلال غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق شرق مدينة رفح.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اليوم، عن مسؤولين كبار في «حماس» وإسرائيل قولهم إن المحادثات في «أزمة»، بعد أن وصلت الجولة الأخيرة من المفاوضات إلى طريق مسدود، مساء أمس، ما تبعه مغادرة وفد الحركة للقاهرة.

وكانت العقبة الرئيسية في المحادثات هي مدة وقف إطلاق النار، إذ تطالب «حماس» بأن يكون دائمًا، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبّر عن رغبته في وقف مؤقت فقط.

من جانبها ألقت حركة حماس باللوم في عدم إحراز أي تقدم بالمفاوضات، على نتنياهو، الذي تعهد مرة أخرى خلال الأيام الأخيرة بأن الجيش الإسرائيلي سوف يغزو رفح، وقال المسؤول بالحركة، موسى أبو مرزوق، إن «ضيق أفق نتنياهو أجهض التوصل إلى اتفاق»، مضيفًا أن «حماس» تعتقد أن نتنياهو يريد التوصل إلى اتفاق يسمح لإسرائيل بغزو رفح بعد إطلاق سراح الرهائن.

الأمر ذاته كرره مسؤول إسرائيلي، مشيرًا إلى أن إسرائيل و«حماس» كانتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق، لكن تصريحات نتنياهو بشأن رفح أجبرت «حماس» على تشديد مطالبها، خوفًا من أن تنفذ إسرائيل جزءًا فقط من الاتفاق ثم تستأنف القتال.

مسؤول كبير في «حماس» قال للقناة 12 الإسرائيلية إن الحركة تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالعمل ضد «حماس» وقادتها حتى بعد التوصل إلى اتفاق هدنة، مضيفًا أن تصريحات نتنياهو بأن الجيش سوف يجتاح رفح، آخر معقل للحركة، بغض النظر عن الاتفاق الذي يتم التوصل إليه، أظهرت أن نتنياهو سيعود إلى القتال بعد المرحلة الأولى من الصفقة، ما أدى إلى شك «حماس» في التزام الولايات المتحدة بوضع حد للقتال.

وكان الاقتراح الذي طرحه الوسطاء المصريون على «حماس» يتضمن عملية من ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تستمر لمدة تصل إلى 40 يومًا، يتم خلالهم إطلاق سراح 33 رهينة على الأقل من أصل 128 رهينة محتجزين في غزة، إلى جانب انسحاب قوات الاحتلال من أجزاء من القطاع. وتسمح المرحلة الأولى بعودة الفلسطينيين إلى شمال غزة وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين.

المرحلة الثانية التي تضمنها الاقتراح تستمر لمدة 42 يومًا وستشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء الآخرين واستكمال الجانبين الترتيبات لتحقيق تهدئة مستدامة في غزة. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، والتي ستشهد تبادل الجثث، فستستمر أيضًا 42 يومًا.

الاحتلال مستمر في غاراته على غزة

استهدف الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مناطق متفرقة من قطاع غزة، بما فيها مدينة جباليا شمال القطاع، ومخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وشن الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، غارة جوية استهدفت مبنى سكنيًا بالقرب من تقاطع سمر وسط مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، وفي دير البلح وسط قطاع غزة، قُتل ستة أشخاص وأصيب 20 آخرين في غارة جوية على مدرسة تابعة لـ«أونروا» بالنصيرات. وأكد جيش الاحتلال الهجوم، وأدعى أنه استهدف ما أسماه «مركز القيادة والسيطرة التابع لحركة حماس».

من جانبها قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم، إن الغارات قتلت 52 فلسطينيًا وأصابت 90 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي قتلى العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر الماضي على قطاع غزة إلى 34 ألفًا و735 قتيلًا و78 ألفًا و108 مصابين.

مستعمرون إسرائيليون يقتحمون المسجد الأقصى

اقتحم مستعمرون إسرائيليون، اليوم ، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أوضحت تزامن الاقتحام مع موجة جديدة من الاقتحامات والاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، في الضفة الغربية، وطالت 15 فلسطينيًا على الأقل، بينهم أسرى سابقون.

وقال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى، اليوم، في بيان مشترك، إن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات الخليل، ورام الله، وبيت لحم، وقلقيلية، وأريحا، وسلفيت، رافقها اعتداءات بالضرب المبرح، وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة لمنازل المواطنين.

وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات منذ أكتوبر الماضي إلى نحو ثمانية آلاف و590 معتقلًا، تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا إلى تسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أيضًا، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، وسط أعمال تخريب وتدمير لممتلكات المواطنين والبنية التحتية، وحاصرت قوات الاحتلال مداخل المخيم ومخارجه، ونشرت القناصة في البنايات، وفرضت حظر تجوال، وسط تحليق كثيف لطائرات الاستطلاع على ارتفاع منخفض، كما جرفت آلياته شوارع المخيم، فيما منعت الصحفيين وطواقم الإسعاف من التواجد بالمنطقة.

مناوشات على الحدود اللبنانية

على الحدود اللبنانية الجنوبية، استمرت المناوشات، مساء أمس وصباح اليوم، كان آخرها هجومًا جويًا بمسيرات استهدف تموضعًا إسرائيليًا جنوبي منطقة المطلة.

في المقابل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ثماني غارات استهدفت مناطق في مرتفعات وأودية منطقتي إقليم التفاح وجبل الريحان، وتركزت على محيط نبع الطاسة ومزرعة عقماتا وبلدتي اللويزة ومليخ، ردًا على هجوم، أمس، شنه حزب الله على مقر فرقة الجولان، في قاعدة نفح، بـ«عشرات صواريخ الكاتيوشا»، وذلك في أعقاب هجوم إسرائيل على بلدة ميس الجبل في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة عدد آخر.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن