الاحتلال يقتل 32 فلسطينيًا على أبواب «غزة الإنسانية» | أبو عبيدة: استراتيجيتنا الحالية أسر جنود الاحتلال
فتح جنود الاحتلال رصاص أسلحتهم على مئات الفلسطينيين المتجمعين أمام مركز «غزة الإنسانية» جنوبي القطاع، ما أسفر عن مقتل 32 وإصابة ما لا يقل عن 70، وبينما زعم الاحتلال أنه أطلق رصاص تحذيري فقط، قالت وزارة الصحة في غزة إن ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية رُصد داخل المستشفيات.
وكذلك استمرت المجزرة الكائنة بعيدًا عن مراكز «غزة الإنسانية»، حيث قتل الاحتلال 11 فلسطينيًا بينهم طفل ورضيع في قصف شقة سكنية واقعة داخل مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، في كلمة مصورة أمس، إن استراتيجية «القسام» في هذه المرحلة من الحرب هي «السعي لتنفيذ عمليات أسر لجنود صهاينة»، كما هدد أنه في حالة تعنّت وتنصّل إسرائيل في جولة المفاوضات الحالية «فإننا لا نضمن العودة مجددًا بصيغة الصفقات الجزئية، ولا لمقترح الأسرى العشرة».
الاحتلال يقتل 32 فلسطينيًا على أبواب «غزة الإنسانية»
قتل 32 فلسطينيًا وأصيب ما لا يقل عن 70، اليوم، جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليهم أمام مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية الواقعة جنوبي قطاع غزة، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، مؤكدة أن القطاع يمر بحالة مجاعة فعلية «تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة».
وأشارت الوزارة إلى رصد طواقمها ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية، مؤكدة استقبال أقسام الطوارئ في المستشفيات أعداد غير مسبوقة من المواطنين المجوعين من الأعمار كافة في حالة إجهاد وإعياء شديدين.
وزعم جيش الاحتلال أنه أطلق «طلقات تحذيرية» صوب فلسطينيين اقتربوا «بطريقة تهدد القوات» خلال الليل تجاه مواقع إسرائيلية قريبة من مركز مساعدات «غزة الإنسانية»، مُدعيًا أن جنوده طلبوا من المشتبه بهم الابتعاد قبل البدء في إطلاق الرصاصات التحذيرية، بحسب البيان الإسرائيلي الذي قال إن الحادث وقع عندما لم يكن الموقع مفتوحًا أمام الفلسطينيين للحصول على المساعدات.
من جانبه وجه المكتب الإعلامي الحكومي، نداء إلى المجتمع الدولي وكل المنظمات الأممية والدولية والحقوقية والقانونية، مطالبًا بفرض ممرات إنسانية آمنة ودائمة بإشراف دولي مباشر، لضمان وصول الغذاء والدواء إلى المناطق كافة دون وجود عراقيل من الاحتلال.
كما طالب بنزع الطابع السياسي عن المساعدات الإغاثية ووقف عمليات التلاعب أو التحكّم بها من قبل الاحتلال أو جهات متواطئة.
قُتل 11 فلسطينيًا بينهم طفل ورضيع، اليوم، نتيجة قصف طائرة مُسيرة شقة سكنية جنوب مخيم النصيرات وسط القطاع، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي قالت إن أربعة فلسطينيين قتلوا في قصف استهدف بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، جنوبي القطاع.
أما في شمالي القطاع، فقُتل فلسطينان اثنان جراء قصف وقع في جباليا، فيما قُتل 7 وأصيب 17، في قصف طال خيام نازحين قرب مدرسة التابعين شرق مدينة غزة، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة خلال 24 ساعة مضت، 98 قتيلًا و511 مصابًا جراء العدوان الإسرائيلي، حسبما أعلنت الوزارة اليوم، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 58 ألفًا و765 قتيلًا، و140 ألفًا و485 مُصابًا.
أبو عبيدة: استراتيجيتنا الحالية أسر جنود الاحتلال.. وندعم وفد التفاوض
قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، في كلمة مصورة أمس، إن استراتيجية «القسام» في هذه المرحلة من الحرب «إيقاع مَقتَلة في جنود العدو، وتنفيذ عمليات نوعية مركزة من مسافة الصفر، والسعي لتنفيذ عمليات أسر لجنود صهاينة».
وأضاف أبو عبيدة أن مقاتلي «القسام» حاولوا خلال الأسابيع الأخيرة تنفيذ عمليات أسر جنود إسرائيليين، «كاد بعضها أن ينجح، لولا استخدام العدو أسلوب القتل الجماعي لجنوده المشكوك في تعرضهم لمحاولات أسر»، مؤكدًا أن هجمات المقاومة على جيش الاحتلال امتدت من «أقصى شمال وشرق بيت حانون وجباليا شمال القطاع، مرورًا بحي التفاح والشجاعية والزيتون في غزة، وصولًا إلى خان يونس ورفح».
كما شدد على أن جميع فصائل المقاومة في القطاع «على جهوزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة ضد قوات الاحتلال، مهما كان شكل عدوانه وخططه العدوانية».
وعن جولة المفاوضات الجارية حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، أكد ناطق «القسام» على دعمه لوفد التفاوض الفلسطيني، لافتًا إلى أن المقاومة عرضت أكثر من مرة «عقد صفقة شاملة نسلّم فيها كل أسرى العدو دفعة واحدة»، مُشيرًا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رفض العرض.
وفيما يخص موقف الأسرى الإسرائيليين في مباحثات المفاوضات، أوضح أبو عبيدة أن الحكومة الإسرائيلية ليست معنية بأسراها كونهم من الجنود، وأنهم «هيّأوا الجمهور في الكيان لتقبّل فكرة مقتلهم جميعًا، لكننا تمسكنا بالحفاظ عليهم بقدر المستطاع حتى الآن»، مُعلنًا أنه في حالة تعنّت وتنصّل إسرائيل في الجولة الحالية «فإننا لا نضمن العودة مجددًا بصيغة الصفقات الجزئية، ولا لمقترح الأسرى العشرة».
واستنكر ناطق «القسام» موقف الدول العربية والإسلامية مما يجري من مقتله ومجاعة في قطاع غزة دون تحرك، في الوقت الذي تدعم فيه قوى دولية الاحتلال بالسلاح والذخيرة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن