الاحتلال يقتل 23 من «لجان العشائر والعائلات» ويواصل حصار «الشفاء»
بعد وصول مساعدات للشمال.. الاحتلال يقتل 23 من «لجان العشائر والعائلات»
قُتل 23 فلسطينيًا، أمس، في قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا من لجان العشائر والعائلات المسؤولين عن تأمين وتوزيع شاحنات المساعدات، وذلك أثناء انتظارهم قافلة مساعدات في شمال مدينة غزة كانت في طريقها إلى الشمال من جنوب القطاع، بحسب قناة الجزيرة.
من بين القتلى أمجد هتهت، مسؤول لجنة الطوارىء غربي مدينة غزة، حسبما أفادت «القاهرة الإخبارية»، فيما أوضح صحفي من داخل القطاع لـ«مدى مصر» أن هتهت من سكان حي الشيخ رضوان، وكان أحد الأعضاء البارزين في لجنة الطوارئ التي شكلها عدد من الفصائل بإشراف من حركة حماس خلال أوقات الأزمات، ويناط بها القيام بأعمال مختلفة مثل فرض الأمن وتوزيع المساعدات.
ويُعد هتهت ضمن أربعة اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الجاري، كانوا مسؤولين عن تأمين دخول المساعدات، وذلك بعد مقتل مدير مباحث شمال غزة، المقدم رائد البنا، أمس، في غارة استهدفت منزله، ومدير مركز شرطة النصيرات، المقدم محمود البيومي، في قصف سيارة كان يستقلها، وكذلك مدير شرطة غزة، فائق المبحوح، الذي قتله الاحتلال داخل مستشفى الشفاء بعد ساعات من اقتحامها، الاثنين الماضي.
من جانبه، أعلن مكتب الإعلام الحكومي التابع لـ«حماس»، في بيانٍ اليوم، أن الاحتلال قتل أكثر من 100 شخص وأصاب العشرات، بعدما ارتكب ثمان مجازر ضد العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، خلال هذا الأسبوع، مشددًا على أن الهدف من وراء ذلك تكريس سياسة التجويع وتعميق المجاعة بشكل أوسع.
أما رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، فأكد أن استهداف أفراد الشرطة والأجهزة الحكومية هو محاولة من الاحتلال لنشر الفوضى وتخريب المفاوضات الجارية، حاليًا، في الدوحة للوصول إلى هدنة.
بينما اعتبرت حركة حماس في بيانٍ، اليوم، أن استهداف اللجان الشعبية المسؤولة عن توزيع المساعدات في دوار الكويت محاولة لنشر الفلتان الأمني من خلال ضرب الهياكل المحلية والعشائرية التي تقوم بتوزيع المساعدات، بهدف تنفيذ مخطط الاحتلال بدفع الشعب الفلسطيني للنزوح عن أرضه.
وتأتي الاستهدافات المباشرة لأفراد شرطة حماس والمدنيين من لجان الحماية الشعبية في خضم نجاحهم، خلال الأيام الماضية، في تأمين وتوصيل مساعدات غذائية إلى شمال القطاع، في مخيمات جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، لأول مرة منذ نحو أربعة أشهر.
وقالت وكالة رويترز، أمس، إنها اطّلعت على فيديوهات تظهر رجالًا مسلحين ببنادق الكلاشينكوف وآخرين يحملون عصي كانوا مسؤولين عن تأمين قافلة مساعدات أجنبية دخلت إلى مدينة غزة شمال القطاع، ونقل التقرير عن مصدر فلسطيني تأكيده أن حشد «حماس» للعائلات والعشائر واستخدامهم في تأمين المساعدات يؤكد أنها لا تزال تحتفظ بنفوذ كبير داخل القطاع، في ظل وجود مقاومة كبيرة من العائلات والعشائر لمحاولة إسرائيل تكوين نظام إداري خاص بها.
وحاولت إسرائيل تكوين حشد عشائري مسلح من عائلات القطاع يتولى مسؤولية تأمين المساعدات وتوزيعها، وهي الخطوة التي أعلنت العشائر رفضها لاحقًا، بالتوازي مع تحذير حمساوي من العمل مع الاحتلال، فيما نقلت «الجزيرة» أنباء عقد اجتماعات منفصلة بين وجهاء العائلات وبين مسؤولين أمميين، وكذلك بين مسؤولين في «أونروا» ومسؤول الشرطة بغزة، للاتفاق على آلية لدخول المساعدات.
كان شمال القطاع استقبل، الثلاثاء الماضي، نحو 200 طن من المساعدات التي وصلت عن طريق البحر، إلى غزة مباشرة، إذ أعلنت المؤسسة الخيرية «World Central Kitchen»، اليوم، أن ثماني شاحنات تابعة للمؤسسة نقلت المساعدات إلى المناطق المعزولة في شمال غزة مصحوبة بسيارات مدرعة وسائقين قدمهم برنامج الغذاء العالمي.
فيما قال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه قتل ثلاثة وأصاب شخصًا من قيادات لجنة الطوارىء في شمال وشرق رفح جنوب القطاع في سلسلة غارات نُفذت، قبل يومين، زاعمًا أن الأربعة كانوا مسؤولين عن نشاط «حماس» في المجالات الإنسانية، وأنهم كانوا مسؤولين عن النشاط الإرهابي والتواصل مع عناصر «حماس» على اﻷرض، ومساعدة الجناح العسكري لها على استمرار فرض سيطرته.
وكان الاحتلال اغتال، الأربعاء الماضي، نائب مدير عمليات الشرطة، محمد أبو حسنة، ومسؤول لجنة الطوارئ، نضال الشيخ عيد في غارة استهدفت مركزًا لتوزيع المساعدات تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في مدينة رفح.
حصار «الشفاء» مستمر.. وصحفي «الجزيرة» يروي ظروف اعتقاله
في شمال غزة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حصار مجمع الشفاء الطبي، لليوم الثالث، معلنًا أنه قتل 90 مسلحًا واعتقل 160 آخرين.
وروى صحفي قناة الجزيرة، إسماعيل الغول، لشبكة سي إن إن، ظروف اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي من داخل مجمع الشفاء قبل إطلاق سراحه في وقتٍ لاحق، حيث احتجز مع اثنين من طاقم القناة، لمدة 12 ساعة، ظلوا خلالها معصوبي الأعين ومجردين من الملابس في منطقة مفتوحة في درجة حرارة منخفضة وتتساقط عليهم الأمطار.
ومن جانبه شدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، على أن أفعال الاحتلال في مجمع الشفاء الطبي تؤكد أنه يحارب عودة الحياة إلى قطاع غزة ويسعى إلى تدمير كل مقومات الحياة الإنسانية، وفق بيان نشر على صفحة الحركة على تيليجرام.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي التابع لـ«حماس»، في بيانٍ أمس، مقتل نحو 50 فلسطينيًا وإصابة 200 آخرين خلال هجوم الجيش الإسرائيلي على مجمع الشفاء الطبي، خلال اليومين الماضيين، إضافة إلى اعتقال 200 من النازحين والمصابين فيه.
مقتل 104 فلسطينيين في 24 ساعة واستهداف منازل تأوي نازحين في الشمال
مع حصار «الشفاء» واستهداف لجان توزيع المساعدات، كثّف الاحتلال من غاراته على منازل المدنيين في قطاع غزة، خاصة في الشمال، خلال الساعات الماضية، حيث قتل وأصاب العشرات جرّاء عدة غارات استهدفت منزلين في محيط مجمع الشفاء الطبي، كانا يأويان نازحين، فيما لا تزال معظم الجثث تحت الأنقاض، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، كما قتل 10 مواطنين وأصيب آخرين إثر قصف استهدف عدة منازل في مربع جامع الكنز بمدينة غزة، بينما قتل 20 شخصًا إثر قصف عمارة سكنية في حي الدرج، وتسبب القصف المستمر على حي الرمال غربي مدينة غزة في حصار عدد كبير من العائلات لم يتمكنوا من الخروج.
من جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة مقتل 104 أشخاص وإصابة 162 آخرين في 10 مجازر ارتكبها الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، مما رفع تعداد القتلى منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر الماضي إلى 31 ألفًا و 923 قتيلًا، و 74 ألفًا و96 مصابًا.
كندا توقف صادرات الأسلحة لإسرائيل.. وتتجاهل الاعتراف بالدولة الفلسطينية
أعلنت الحكومة الكندية، أمس، أنها ستوقف صادرات اﻷسلحة لإسرائيل، بعد موافقة البرلمان على اقتراح طرحه الحزب الديموقراطي، وذلك رغم أن الموافقة بأغلبية غير ملزمة، حسبما نقل موقع "ورنتو ستار عن وزيرة الخارجية، ميلاني جولي.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس منظمة كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط، مايكل بوكيرت، أن قرار البرلمان إنجاز غير كافٍ، موضحًا أن القرار جرى «تخفيفه أو تعديله بطريقة تروج للروايات الإسرائيلية الكاذبة، والقبول بالوضع الراهن المروع»، مشيرًا إلى خلو القرار النهائي من اقتراح «الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين بتهمة التحريض على الإبادة».
وأضاف بوكيرت أن الاقتراح المعتمد من البرلمان لم يعد يدعو إلى «التعليق الكامل لجميع التجارة في السلع والتكنولوجيا العسكرية مع إسرائيل»، إنما إلى «وقف المزيد من الترخيص ونقل صادرات الأسلحة إلى إسرائيل لضمان الامتثال لنظام تصدير الأسلحة الكندي»، إلّا أن الحكومة وعدت بتبني سياسة واضحة لتقييد الصادرات، «بما في ذلك التصاريح الصادرة بالفعل، وليس مجرد تعليق مؤقت للموافقات».
وذكر البيان أن كندا صدّرت سلعًا عسكرية إلى إسرائيل، خلال الأشهر الثلاثة الأولى، بعد السابع من أكتوبر بقيمة 28.5 مليون دولار، ما يعد «مبلغًا قياسيًا»، مقارنة بصادرات عام 2022، التي بلغت 21 مليون دولار، ما يضع إسرائيل على قائمة أكبر مستوردي الأسلحة الكندية.
في المقابل، أبدى وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، أسفه من الإجراءات الكندية، معتبرًا أنها «تقوض حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد إرهابيي حماس»، مؤكدًا أن التاريخ سيحكم على «تصرفات كندا الحالية بقسوة».
واشنطن مستمرة في تعليق تمويل «أونروا» لمدة عام
اتفق أعضاء في الكونجرس مع البيت الأبيض على استمرار تعليق تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لمدة عام، بحسب ما نقلته «سكاي نيوز» عن «رويترز»، وكان عدد من الدول، على رأسها أمريكا، علّق تمويل الوكالة اﻷممية، في يناير الماضي، على خلفية مزاعم إسرائيلية بتورط 13 من موظفيها في عمليات السابع من أكتوبر الماضي، وهو ما لم تقدم عليه الحكومة الإسرائيلية دليلًا، وفق كبير مسؤولي المساعدات التابع للاتحاد الأوروبي.
وفي وقتٍ سابق، قالت «أونروا» إن اعترافات من موظفيها أخذت تحت التعذيب بعد اعتقالهم، مع ذلك فصلت المنظمة الموظفين المتهمين، لحين الانتهاء من تحقيقات مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن