الاحتلال يقتل 20 فلسطينيًا حرقًا في «المنطقة الإنسانية» ويجبر سكان «بيت لاهيا» على النزوح | «العفو الدولية»: إسرائيل ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية في غزة
قتل 20 فلسطينيًا معظمهم من الأطفال والنساء حرقًا جراء قصف إسرائيلي استهدف المنطقة الإنسانية في مواصي خان يونس، وزعم الاحتلال أنه استهدف مقاومين بارزين في حركة حماس متواجدين بالمنطقة.
بين جنبات الظلام ووسط نيران القصف وزخات الرصاص نزح مئات الأشخاص من منطقة بيت لاهيا قسرًا عقب أوامر إسرائيلية بإخلاء مراكز الإيواء والتوجه إلى مدينة غزة.
أثبتت منظمة العفو الدولية في تقرير بعنوان «بتحس إنك مش بني أدم» أن إسرائيل ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، استنادًا على شهادات نحو 212 شخصًا من بينهم ضحايا وناجون وشهود عيان فلسطينيون، وهو ما رفضه مكتب المنظمة في تل أبيب، وتبرأ من المشاركة في إعداد التقرير، رافضًا الادعاء بأن إبادة جماعية ثبت حدوثها في قطاع غزة.
انتشلت فرق الدفاع المدني في لبنان أربع جثث لبنانيين قتلوا قبل أيام في قصف إسرائيلي على جنوبي لبنان، بينما أعلن الجيش اللبناني استمراره في ملاحقة المطلوبين أمنيًا والقبض على 30 سوريًا من داخل أحد المخيمات دخلوا إلى الأراضي اللبنانية خلسة.
بينهم أطفال.. إسرائيل تقتل 20 فلسطينيًا حرقًا في «المنطقة الإنسانية»
قتل 20 فلسطينيًا، أمس، جراء قصف إسرائيلي على «المنطقة الإنسانية» في مواصي خان يونس التي تقيم فيها آلاف الأسر النازحة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فيما أوضح شهود عيان تحدثوا لـ«مدى مصر» أن الكثير من الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء قتلتهم الحرائق التي اندلعت في الخيام.
«فجأة النار هبت فينا، صرنا نجري ما ندري»، يقول محمد الأسطل، الذي فوجئ بالنيران في أثناء أدائه صلاة المغرب مع زوجته وابنه داخل خيمتهم، فيما تتلقى طفلته العلاج في المستشفى حاليًا بعدما أصيبت في القصف. ويضيف لـ«مدى مصر»: «لقيت طفلتين محروقين، شيلتهم، ولكن دُخت وقعدت على الأرض»، موضحًا أنه لم يقدر على تحمل بشاعة المنظر، لافتًا إلى أنها المرة الثالثة التي تتعرض فيها خيمته للقصف منذ بداية نزوحه.
ولم يخلف القصف حفرًا عميقة مكان الاستهداف، وإن خلف حرائق في محيط المنطقة المستهدفة، «ما تحس بالصاروخ وهو نازل، فجأة تحس بلهيبه»، هكذا وصف يوسف شراب لحظة الاستهداف، مؤكدًا: «ما ضل ولا إشي، ما حدش نجا غير حوالي ثلاثة أطفال».
وعقب القصف أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن «الاحتلال قصف عدة تجمعات للنازحين، بالإضافة إلى مخازن مواد غذائية في منطقة المواصي غربي محافظة خان يونس، والتي تطلق عليها قوات الاحتلال مسمى المنطقة الإنسانية».
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاومين من حركة حماس في المنطقة الإنسانية بخان يونس، مدعيًا أنه رصد انفجارات ثانوية عقب القصف بما يُشير إلى «وجود وسائل قتالية في المنطقة».
أما في مخيم النصيرات وسط القطاع، فقتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم، نتيجة قصف استهدف منزلًا، كما قتل اثنان آخران عقب استهدافهما بطائرة مُسيرة في مدينة رفح جنوبي القطاع، فيما قتل سبعة مواطنين جراء قصف منزل يؤوي نازحين بالقرب من مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، في حين دمرت طائرات الاحتلال خزانات المياه فوق المستشفى الإندونيسي في المنطقة نفسها.
واستقبلت مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية 48 قتيلًا، و201 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة، اليوم، وأضافت أن حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته ارتفعت إلى 44 ألفًا و580 قتيلًا، و105 آلاف و739 مصابًا.
نزوح قسري تحت القصف.. الاحتلال يأمر سكان «بيت لاهيا» بالتوجه إلى غزة «المكدسة»
خرجت أفواج النازحين، أمس، من منطقة بيت لاهيا في شمالي قطاع غزة، تحت تهديد سلاح الجيش الإسرائيلي، الذي أمرهم بإخلاء مراكز الإيواء والتوجه إلى مدينة غزة عبر شارع صلاح الدين، بحسب نازحين تحدثوا لـ«مدى مصر».
إجبار ساكني بيت لاهيا على النزوح جاء بعد نحو شهرين من حصار محكم على المنطقة مع باقي مناطق محافظة الشمال، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو 75 ألف شخص، في ظل انقطاع الكهرباء وانعدام الرعاية الصحية، فضلًا عن مقتل وفقدان أكثر من ثلاثة آلاف و700 شخص، وسقوط عشرة آلاف جريح، واعتقال نحو ألف و750 آخرين.
قبل إصدار أمر الإخلاء القسري لمراكز النزوح، تعمد الاحتلال إطلاق النار صوبها وقصف محيطها بالمدفعية بشكل مكثف، بحسب أحمد مصلح، الذي كان يقيم في أحد المراكز، وتحدث لـ«مدى مصر» عن رحلة نزوحه إلى مدينة غزة رفقة أسرته.
وقال مصلح إن القصف المركّز أعقبه أوامر من الجيش الإسرائيلي، عبر مكبرات الصوت، بإخلاء المركز الذي كان يقيم فيه، ما اضطرهم للخروج دون حمل أغراضهم، قبل إجبارهم على السير في الظلام ووسط إطلاق النار لساعات، عبر طريق صلاح الدين إلى مدينة غزة، انتهاء بكونهم «مشردين في الشوارع دون مأوى» حاليًا، حسب وصفه.
أما إبراهيم الغندور، الذي خرج مع أسرته من بيت لاهيا فجر اليوم، تحت نيران الاحتلال وقصفه، ومن فوقهم طائرات حربية تحلق بكثافة، فأكد لـ«مدى مصر» سقوط العديد من النازحين مصابين جراء استهدافهم خلال النزوح، و«أي حد يحاول إنقاذهم يتم استهدافه أيضًا»، على حد قوله.
من جانبه، أكد المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«مدى مصر»، أن أعداد المواطنين في شمال القطاع تنخفض بشكل كبير بسبب سياسة التهجير القسري التي يتبعها الاحتلال، مشيرًا إلى أن مدينة غزة تشهد تكدسًا سكانيًا كبيرًا بسبب تواجد نحو نصف مليون مواطن فيها.
«العفو الدولية»: إسرائيل ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية في غزة.. ومكتبها في تل أبيب يتبرأ من التقرير
أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم، تقريرًا أوضحت فيه أنها وجدت ما يكفي من الأدلة لاستنتاج أن إسرائيل ارتكبت خلال الفترة بين 7 أكتوبر 2023 وحتى يوليو 2024 أفعالًا تحظرها اتفاقية منع الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
التقرير الذي حمل عنوان «بتحس إنك مش بني أدم»، خلُص إلى أن القوات الإسرائيلية بقصد تدمير الفلسطينيين، ارتكبت أفعال: القتل وإلحاق أذى بدني أو نفسي، وإخضاع الفلسطينيين، عمًدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي كليًا أو جزئيًا.
واستندت المنظمة في إعداد التقرير على مقابلات مع 212 شخصًا، بينهم ضحايا وناجون وشهود عيان فلسطينيون على الغارات الجوية والتهجير والاعتقال وتدمير المزارع والمنازل وتجريف الأراضي الزراعية، فضلًا عن أفراد عانوا من آثار القيود التي فرضتها إسرائيل على وصول المساعدات، كما تحدثت «العفو الدولية» إلى أفراد من السلطات المحلية في قطاع غزة والعاملين الفلسطينيين في مجال الرعاية الصحية.
في المقابل رفض مكتب العفو الدولية في إسرائيل التقرير، مؤكدًا أنه لم يشارك في «البحث أو التمويل أو الكتابة»، مُعلنًا أنه «لا يقبل الادعاء بأن إبادة جماعية ثبت حدوثها في قطاع غزة ولا يقبل النتائج العملية للتقرير».
ورغم إقراره بأن «حجم القتل والدمار الذي نفذته إسرائيل في غزة وصل إلى أبعاد مروعة ويجب وقفه على الفور»، أوضح مكتب المنظمة في إسرائيل أنه لا يعتقد أن الأحداث «تتوافق مع تعريف الإبادة الجماعية كما هو منصوص عليه بدقة في اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية».
من جانبه، وتعقيبًا على التقرير، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، أن «منظمة العفو الدولية البغيضة والمتعصبة أصدرت مرة أخرى تقريرًا ملفقًا وكاذبًا تمامًا، استنادًا إلى أكاذيب»، حسبما كتب عبر حسابه على منصة إكس.
الجيش اللبناني يعتقل 30 سوريًا عبروا الحدود «خلسة».. والدفاع المدني ينتشل جثث 4 قتلهم قصف إسرائيلي
انتشل الدفاع المدني اللبناني، اليوم، جثمان أحد عناصره من داخل قرية دير سريان، في محافظة النبطية، جنوبي لبنان، والذي استهدفه طيران الاحتلال أمام منزله قبل يومين.
وبينما استطاعت فرق كشافة الرسالة الإسلامية سحب ثلاثة جثامين من تحت أنقاض بعض المباني التي دمرها الاحتلال في بلدة شمع، جنوبي غرب لبنان، اضطرت فرق الدفاع المدني للانسحاب من الناقورة، على بعد خمسة كيلومترات من شمع، بعدما استهدفتها المدفعية والمسيرات الإسرائيلية خلال عملها.
من جانبه، أعلن الجيش اللبناني، اليوم، أنه مستمر في إعادة انتشار قواته يالجنوب، طبقًا لقرار وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ نهاية الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أنه يراقب الخروقات الإسرائيلية، ومؤكدًا على استمراره في ملاحقة المطلوبين أمنيًا من خلال عمليات المداهمة، والتي كان آخرها مداهمة عدد من مخيمات اللاجئين السوريين في البقاع، أمس، واعتقال 30 سوريًا دخلوا إلى الأراضي اللبنانية «خلسة»، بحسب بيان الجيش.
واستمرارًا لخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، فجّر الجيش الاحتلال اليوم، عدة منازل في بلدة يارون بمحافظة النبطية، كما أقام سواتر ترابية على أحد الطرق المؤدية إلى بلدة شبعا، التي عاد الجيش اللبناني إلى ثلاثة مواقع داخلها.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن