«الأونروا»: أهالي غزة استولوا على أغذية تأخر صرفها بسبب الحرب.. والسكان يحتاجون 100 شاحنة يوميًا ليبقوا أحياء
قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، إن اقتحام الآلاف من سكان غزة لمستودعات ومراكز توزيع المساعدات هو ناقوس خطر ينبه إلى حالة الجوع واليأس والرعب الشديد التي يعيشها أهالي القطاع، في ظل ندرة دخول قوافل الإغاثة، مشددًا لـ«مدى مصر» على أن الأهالي يقضون أكثر من 15 ساعة أمام الأفران للحصول على 20 رغيف خبز.
وأكد أبو حسنة، أنه بدون دخول 100 شاحنة مساعدات يوميًا على الأقل، في الفترة المقبلة، يعني خروج الوضع في القطاع عن السيطرة، وستختفي مظاهر بقاء الناس أحياء. لافتًا إلى إنه خلال الأيام التسعة الماضية لم يدخل القطاع سوى 80 شاحنة مساعدات، ما بين أدوية ومستلزمات طبية ومياه وأغذية، تم توزيعها في غضون أربع ساعات، بعدما كان القطاع المحاصر يستقبل قبل السابع من أكتوبر، حوالي 600 شاحنة يوميًًا تكفي بالكاد لتوفير الاحتياجات اليومية لـ2 مليون و300 ألف فلسطيني.
وقالت «الأونروا»، في بيان لها صباح اليوم، إن آلاف الأشخاص اقتحموا العديد من مستودعاتها ومراكز التوزيع في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة، وأخذوا دقيق القمح وغيره من المواد الأساسية التي تبقيهم على قيد الحياة، وهو ما اعتبره مدير شؤون «الأونروا» في قطاع غزة، توماس وايت، علامة مثيرة للقلق على أن النظام المدني بدأ في الانهيار بعد ثلاثة أسابيع من الحرب والحصار المحكم على غزة.
أبو حسنة أوضح أن الأهالي أخذوا دقيق وأرز وزيت وسكر كان مفترض توزيعها عليهم بالفعل خلال الأيام السابقة على اندلاع الحرب، موضحًا أن «الأونروا» تصرف مساعدات غذائية لنحو مليون و200 ألف فلسطيني أربع مرات سنويًا، غير أن ظروف الحرب عطّلت صرف إحدى تلك الدفعات خلال الأيام الماضية.
وعما إذا كان اقتحام الأهالي ترتب عليه حصولهم على أي من المساعدات التي دخلت عبر معبر رفح بداية من 21 أكتوبر الجاري، قال أبو حسنة إن المساعدات التي دخلت غزة، والتي لا تساوي شيئًا مقارنة بالاحتياجات، وُزّعت في ساعات قليلة ولم يتبق منها الآن أي شيء، مضيفًا إنه عقب تسلم «الأونروا» المساعدات من الهلال الأحمر الفلسطيني تم تسليمها إلى المنظمات الأممية مثل «الصحة العالمية» وبرنامج الغذاء العالمي و«اليونيسف» كل حسب حصته في المساعدات، وقامت المنظمات بدورها بتوزيع المساعدات على الفور على المستشفيات والمواطنين.
وأشار المتحدث باسم «الأونروا» إلى أن الوكالة مستمرة حتى اليوم في صرف الدقيق وكميات قليلة من الوقود، لما تبقى من مخابز في قطاع غزة، وكميات محدودة من الوقود أيضًا لمحطات تحلية المياه، فيما تتكفل منظمة الصحة العالمية بالوقود الخاص بتشغيل المستشفيات بالقطاع، فضلًا عن تقديم كل أنواع الدعم والمساعدات والإعاشة والرعاية الطبية والنفسية لحوالي 630 ألف نازح في مدارس «الأونروا».
وقال أبو حسنة إنه سمع اليوم معلومات عن زيادة دخول شاحنات الإغاثة الإنسانية للقطاع خلال الساعات المقبلة، متمنيًا أن تصدُق هذه الأخبار لتخفيف أثار الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع.
وتشكو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين منذ 25 أكتوبر الجاري، من قرب نفاد إمدادات الوقود الحيوية اللازمة لتشغيل المستشفيات وضخ وتحلية المياه وتوفير الطاقة للمخابز، وتحذر من أن الأزمة الإنسانية العميقة تزداد سوءًا كل ساعة، وفي التاريخ نفسه قالت منظمة الصحة العالمية، إنه منذ بدء الحصار الإسرائيلي اضطرت ستة مستشفيات في غزة إلى الإغلاق بسبب نقص الوقود، فيما حذرت من تعرض ألف مريض يعتمدون على غسيل الكلى و«130 طفلا مبتسرًا» وغيرهم من المرضى الضعفاء لخطر الموت أو المعاناة من مضاعفات خطيرة بسبب نقص الكهرباء.
وبحسب الأمم المتحدة تحتاج غزة إلى ما لا يقل عن 160 ألف لتر من الوقود يوميًا لتوفير الاحتياجات الأساسية، في حين كان القطاع يتلقى حوالي 480 ألف لتر من وقود الديزل والبنزين يوميًا، وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن