الآلاف ينتظرون في العراء بعد عرقة الاحتلال عودة النازحين إلى الشمال | إسرائيل تأمر «أونروا» بإنهاء عملها في القدس بنهاية يناير
احتشد آلاف النازحين القادمون من جنوب قطاع غزة جنوب محور«نتساريم»، انتظارًا للسماح بعودتهم إلى شمال القطاع، بعد أن باتوا ليلتهم في العراء، ظلّوا متمركزين في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها، قبل مرمى نيران القوات الإسرائيلية.
قُتلت الطفلة ليلى الخطيب (عامان ونصف)، أمس، متأثرة بإصابتها بالرأس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت منزل عائلته في قرية مثلث الشهداء، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، أما في مدينة نابلس، فقُتل فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم بلاطة ونشرت قناصتها على أسطح البنايات، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز.
أمرت السلطات الإسرائيلية بإخلاء مقرات وكالة «أونروا»، في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ووقف عملياتها فيها بحلول 30 يناير الجاري، عبر رسالة أرسلها مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، للأمين العام للمنظمة، أنطونيو جوتيريش.
وزير الخارجية الأردني يؤكد على رفض بلاده تهجير الفلسطينيين، و«حماس» ترفض تصريحات ترامب الداعية لاستقبال مصر والأردن لاجئين من قطاع غزة.
الاحتلال يعرقل عودة النازحين إلى شمالي غزة.. والآلاف ينتظرون في العراء جنوبي «نتساريم»
مع اقتراب موعد عودة النازحين في جنوبي القطاع إلى منازلهم ومناطق سكنهم في شماله، وفقًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، احتشد آلاف النازحين بالجهة الجنوبية من محور «نتساريم» الفاصل بين شمالي القطاع وجنوبه، انتظارًا للسماح بعودتهم إلى «الشمال»، بعد أن باتوا ليلتهم في العراء متمركزين في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها قبل مرمى نيران القوات الإسرائيلية، فيما يترقبون لحظة عودتهم.
«زبطنا أمورنا وناويين الرجعة، بنتأمل يفتحولنا الطريق ونشوف بيوتنا وحياتنا»، تقول النازحة تغريد الأخرس، لـ«مدى مصر»، بينما تتوسط آلاف النازحين ممن دمرت الحرب منازلهم في شمالي القطاع، وفككوا خيام نزوحهم لإعادة نصبها بعد عودتهم. وبعدما أشارت الأخرس إلى ما خلفه «الشهداء الكتير والدمار الكتير» من «غصة» في حلوقهم، أضافت: «ننتظر نرجع، مشي. الناس كلها فرحانة وزعلانة مع بعض، عانينا من البرد والشمس والظروف المعيشية هنا مش كويسة».
«أنا أهلي بالشمال بينتظروني وأنا بنتظرهم، من أول الحرب»، تقول النازحة من شمالي القطاع، شادية الخطيب لـ«مدى مصر»، والتي كانت بدورها غادرت مسكنها برفقة زوجها وأطفالها إلى جنوبي القطاع، قبل أن يقضوا ليلة أمس على الطريق، يكابدون الصقيع، حيث «لا في غطا ولا إشي، برد أشد من برد الخيمة»، فيما تتوجس الأم من الطريق التي ستسلكها الأسرة مشيًا، «خايفين يغدروا فينا».
خوف الخطيب، يطابق شيئًا من مخاوف الأب الخمسيني يوسف شراب، الذي دمرت الحرب منزله في بلدة بيت حانون، في أقصى شمالي القطاع، بعدما نزح وأفراد أسرته عنه منذ الأيام الأولى للعدوان، والذي يخطط الآن للعودة إلى مكانه، مشيًا في طريق «وعرة ومكسرة»، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مُضيفًا «مش هنعرف بيوتنا ولا أراضينا، قالوا العودة هتبدأ من الـ8 صباحًا. وهينا بنستنى ومش عارفين».
الانتظار الذي كان مقررًا أن ينتهي اليوم، استمر، إذ لم تسمح إسرائيل بعودة هؤلاء الآلاف، بعدما زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن المقاومة الفلسطينية خرقت اتفاق وقف إطلاق النار، مجددًا أوامر منع الاقتراب من «نتساريم»، الذي لن يُفتح حتى «تسوية تحرير المواطنة المدنية الاسرائيلية أربيل يهود بين الوسطاء وإسرائيل».
وأطلقت قوات الاحتلال النار، تجاه آلاف النازحين الذين كانوا ينتظرون على شارعي صلاح الدين والرشيد بانتظار العودة إلى مدينة غزة، اليوم، حسبما قال المركز الفلسطيني للإعلام، مُضيفًا أن قتيل وخمسة مصابين وصلوا مستشفى العودة، في مخيم النصيرات، جراء استهداف منتظري العودة للشمال، والذين قتل الاحتلال أحدهم كذلك، ليلة أمس.
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم، من الاقتراب من «نتساريم»، قبل الانسحاب الإسرائيلي، وفي ظل استمرار إطلاق النار.
من جهتها، حمّلت حركة حماس الاحتلال مسؤولية أي تعطيل في تنفيذ الاتفاق وتداعيات ذلك على بقية المحطات، في بيان لها، أمس، وقالت إن الاحتلال ما زال يتلكأ في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بمواصلة إغلاق شارع الرشيد ومنع عودة النازحين المشاة من الجنوب إلى الشمال.
نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، قال لقناة الجزيرة، إن حركته أبلغت الوسطاء أن الأسيرة أربيل يهود على قيد الحياة، فضلًا عن قبول ما يتفق عليه الوسطاء، لسحب الذريعة من إسرائيل، التي تحاول عرقلة اتفاق وقف إطلاق النار، حسبما أكد الهندي، لافتًا إلى قبول الحركة كذلك بإفراج الاحتلال عن 30 أسيرًا فلسطينيًا مقابل الإفراج عن الأسيرة الإسرائيلية، أي ما يعني تصنيفها كأسيرة مدنية.
بخلاف إطلاق الرصاص تجاه منتظري العودة للشمال، وفي خرق إسرائيلي آخر لوقف إطلاق النار، استهدفت قناصة الاحتلال فلسطينيًا في مدينة رفح، في جنوبي القطاع، فقتلته، اليوم، حسبما قالت إذاعة الأقصى، في حين أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 47 ألفًا و306 قتلى بعد وصول جثامين 23 قتيلًا إلى مستشفيات القطاع، بينهم 14 قُتلوا قبل وقف إطلاق النار وانتُشلت جثامينهم، وخمسة قتلى متأثرين بإصابتهم، فضلًا عن مقتل أربعة جدد، خلال الـ72 ساعة الماضية.
قوات الاحتلال تقتل طفلة في جنين وشابًا في نابلس
قُتلت الطفلة ليلى الخطيب، عامان ونصف، أمس، متأثرة بإصابتها بالرأس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت منزل عائلتها في قرية مثلث الشهداء، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، حسبما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، ما رفع حصيلة القتلى نتيجة عدوان الاحتلال المستمر على المدينة، إلى 15 قتيلًا.
وتدهور الوضع الإنساني في مدينة ومخيم جنين بشكل خطير خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة التصعيد العسكري الإسرائيلي، الذي أدى لنزوح جماعي للعائلات، حسبما قالت «أونروا»، مُشيرة إلى التدمير الواسع بالممتلكات والمرافق والبنية التحتية، بما فيها شبكتي المياه والكهرباء، الأمر الذي أثر على الحياة اليومية بشكل مباشر، بما في ذلك تعليق الأنشطة التعليمية في المدارس والخدمات الصحية في عيادات الوكالة.
أما في مدينة نابلس، فقُتل فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم بلاطة، أمس، ونشرت قناصتها على أسطح البنايات وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
إسرائيل تأمر «أونروا» بإنهاء عملها في القدس المحتلة بحلول 30 يناير
أمرت السلطات الإسرائيلية بإخلاء مقار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ووقف عملياتها فيها بحلول 30 يناير الجاري، حسبما قال بيان للوكالة، اليوم، مُضيفًا أن الأمر الإسرائيلي جاء عبر رسالة أرسلها من مندوبها لدى الأمم المتحدة، للأمين العام للمنظمة، أنطونيو جوتيريش.
سبق وأن حذرت مديرة التواصل والإعلام في «أونروا»، جولييت توما، من اقتراب ميعاد تنفيذ الحظر الإسرائيلي على الوكالة، ما سيمنعها من تقديم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مطالبة الكنيست بالتراجع عن قراره بحظرها.
وتوفر عيادات الوكالة الرعاية الصحية الأولية في القدس لـ70 ألف مريض، فضلًا عن توفير التعليم في مدارسها لنحو ألف و150 طالبًا وطالبة، فضلًا عن مجمع قلنديا للتدريب المهني، والذي يستوعب نحو 350 طالبًا، ويقع على أرض وفرتها الحكومة الأردنية للوكالة.
وتخشى «أونروا» من تقويض قدرتها على توفير الخدمات الصحية والتعليمية والمساعدات الأساسية، جراء مشروعات القوانين التي يطرحها الكنيست الإسرائيلي لحظر الوكالة الأممية في الأراضي المحتلة، ذلك أن مقرها في حي الشيخ جراح، حيث كان للوكالة حضور راسخ منذ أكثر من 70 عامًا، يعد مركز عمليات عمل الوكالة في الضفة الغربية والقدس.
وفي 28 أكتوبر الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي بشكل نهائي، حظر نشاط «الأونروا» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلًا عن حظر اتصال الحكومة الإسرائيلية بالوكالة، فيما يدخل القرار حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من التصويت، أي نهاية يناير الجاري.
الأردن: رفض التهجير ثابت لا يتغير.. و«حماس» تدعو الإدارة الأمريكية لتسريع إعادة إعمار غزة
قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اليوم، إن رفض بلاده للتهجير ثابت لا يتغير وضرورة لتحقيق الاستقرار والسلام، مُضيفًا أن تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ثابت أردني لم ولن يتغير، وذلك ردًا على طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استقبال مصر والأردن لاجئين فلسطينيين من قطاع غزة.
ورفضت حركة حماس، في بيان، اليوم، تصريحات ترامب الداعية لتهجير الفلسطينيين، وقالت إن الشعب الفلسطيني يرفض بشكل قطعي أي مخططات لترحيله وتهجيره من أرضه، داعية الإدارة الأمريكية للتوقف عن هذه الأطروحات التي تتماهى مع المخططات الإسرائيلية وتتصادم مع حقوق الفلسطينيين وإرادتهم الحرة، وأن تعمل بدلًا من ذلك على توجيه الضغط على الاحتلال، لتسريع آليات إعمار ما دمّره خلال الحرب على القطاع، وإعادة الحياة فيه إلى طبيعتها.
كان ترامب قال، أمس، إنه يرغب في أن تستقبل مصر والأردن ودول عربية أخرى أعدادًا إضافية من اللاجئين الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سيتحدث هاتفيًا في هذا الأمر، اليوم، مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعدما ناقشه بالفعل مع ملك الأردن أمس.
وفي حين سبق وأكد الرئيس المصري في أكثر من مناسبة طوال حرب الإبادة الإسرائيلية، رفض مصر تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، لم يصدر عن الإدارة المصرية تعليقات رسمية، حتى الآن، على ما أعلنه ترامب أمس.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن