استهداف إسرائيلي جديد لقوات «يونيفيل» في لبنان.. وأمريكا تبرر نسف قرية حدودية بأكملها
تداولت مواقع إخبارية إسرائيلية، أمس، فيديو يظهر نسف الجيش الإسرائيلي لمنازل قرية المحبيب اللبنانية، الواقعة على حدود إسرائيل، قبل أن يبرر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، الفعل الإسرائيلي بأن حزب الله لديه بنية تحتية أسفل وداخل منازل المدنيين، ما يعطى لإسرائيل الحق في مهاجمة هذه «الأهداف المشروعة».
وتقع قرية محبيب في منطقة مرتفعة متاخمة للحدود الإسرائيلية، وحصل «مدى مصر» على فيديو أظهر مدى الدمار الذي حصل بالقرية، نتيجة القصف الإسرائيلي عليها، مما أدى إلى تدمير الغالبية العظمى من مساحتها.
ورجحت مصادر مطلعة في جنوب لبنان، تحدثت إلى صحيفة الشرق الأوسط، محاولة السيطرة الإسرائيلية على القرية بأنها تأتي «في إطار معركة أوسع للسيطرة على المرتفعات في المنطقة الحدودية، بما يمنع مقاتلي حزب الله من الإطلالة على الأراضي المنخفضة داخل إسرائيل، التي تقع فيها المستوطنات الإسرائيلية».
وأمر الجيش الإسرائيلي، اليوم، بإخلاء مبنى سكني في محافظة البقاع، كما أصدر أمرًا مشابهًا في قرية سفري في بعلبك، قبل أن يقصف كلا المبنيين بعد وقت قليل من الأوامر، بينما شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على قرى مرجعيون وجبل اللبونة والعلم.
كما استهدفت دبابة إسرائيلية، صباح أمس، موقعًا تابعًا لقوات حفظ السلام المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، وصفته القوة الأممية بـ«المُتعمد»، في بيانٍ لها، أمس.
وأوضحت «يونيفيل» أن الموقع المستهدف يقع في قرية كفر كلا، وتعرض لإطلاق نار من دبابة طراز «ميركافاه» تجاه برج المراقبة، ما أسفر عن تدمير كاميرتين، وإلحاق بعض الأضرار بالبرج.
وطالبت القوة الأممية «جميع الأطراف الفاعلة بالتزاماتهم بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة في جميع الأوقات»، بحسب البيان.
من جانبه، نفى الجيش الإسرائيلي ما جاء في بيان «يونيفيل»، زاعمًا أن مواقع قوات حفظ السلام ليست هدفًا للجيش الإسرائيلي.
استهداف الأمس هو الأخير، ضمن سلسلة اعتداءات يقوم بها الجيش الإسرائيلي على قوات الأمم المتحدة، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان نهاية سبتمبر الماضي.
وأصدرت «يونيفيل» عدة بيانات، خلال أكتوبر الجاري، عقب بدء الجيش الإسرائيلي عملية غزو بري للأراضي اللبنانية، أكدت فيها تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع القوات الأممية، ما أسفر عن إصابة بضع جنود بإصابات طفيفة، وفي إحدى الانتهاكات اقتحمت دبابتين أحد المواقع لمدة 45 دقيقة بعد تدمير البوابة الرئيسة للنقطة.
وطالبت إسرائيل، قُبيل الإعلان عن غزوها البري، قوات «يونيفيل» بالانسحاب من مواقع في جنوب لبنان، وهو ما رفضته القوة الأممية، التي تنتشر على طول الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة، بموجب القرار 1710 الصادر عام 2000، لكي ينسحب خلفه الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وارتفع عدد قتلى الغارة الإسرائيلية على مبنى رئاسة النبطية، أمس، إلى 16 قتيلًا وأكثر من 50 مصابًا، من بينهم رئيس البلدية وعدد من أعضاء مجلس القرية، أثناء اجتماعهم لتنسيق العمل الإغاثي والخدمي في القرية في ظل العدوان الإسرائيلي.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن