استئناف تصدير البصل مع استمرار غياب البيانات عن حجم الإنتاج
أعلنت الإدارة المركزية للتجارة الخارجية بوزارة الصناعة انتهاء العمل بالقرارين الوزاريين رقمي 349 و501 لسنة 2023 بشأن حظر تصدير البصل مع نهاية مارس الماضي، دون صدور أي قرارات وزارية أخرى بشأن تجديد الحظر، ما يعني إمكانية استئناف تصدير المحصول منذ بداية أبريل الجاري.
ومع انقضاء أجل الحظر، بدأت الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري بإجراءات تشكيل اللجان النوعية للتفتيش على محطات التعبئة المختلفة، وبالفعل شكلت نحو 14 لجنة مختلفة للمراقبة على نحو 95 محطة في مناطق متفرقة أبرزها في الإسكندرية والقاهرة وجنوب الوادي والسويس وبورسعيد، بحسب بيانات صادرة عن «الحجر الزراعي»، اطلع عليها «مدى مصر».
كانت الحكومة أصدرت قرارًا بحظر تصدير البصل في أكتوبر الماضي، بسبب قفزات قياسية في الأسعار بلغت نحو ثمانية جنيهات في الكيلو بأسواق الجملة، فوصل إلى 30 جنيهًا، وارتفع بأكثر من 15 جنيهًا في أسواق التجزئة، ليصل إلى يد المستهلك بسعر 40 جنيهًا، نتيجة نقص شديد في المعروض. وقبل أن تنتهي مدة الحظر الأولى، مدت القرار ثلاثة أشهر جديدة انتهت مع نهاية مارس الماضي.
استمرار حظر البصل لمدة ستة أشهر ساهم في تقليص سعر الكيلو بحلول مارس الماضي للنصف تقريبًا، فانخفض بأسواق الجملة إلى 15 جنيهًا في المتوسط، وإلى 20 جنيهًا للمستهلكين، مقارنة بأسعار ما قبل الحظر في أكتوبر الماضي، لكن الأسعار الحالية بعد انخفاضها لا تزال أعلى خمسة أضعاف من سعر الكيلو في مارس 2022، والذي كان بين اثنين وثلاثة جنيهات للكيلو على أقصى تقدير.
لكن بشكل عام، لم تكن الصادرات السبب المباشر في ارتفاع أسعار البصل قبل صدور قرار الحظر بداية من أكتوبر الماضي، بل يرجع هذا الارتفاع أساسًا إلى نقص شديد في الإنتاج خلال الموسم السابق للقرار نتيجة عزوف الكثير من المزارعين عن زراعة البصل بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدوها في المواسم السابقة، وبالتالي تقلصت المساحات بشدة، وفق رئيس لجنة البصل بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عز الدين جودة. ورغم هذا التراجع في حجم الإنتاج، تضاعف معدل التصدير حتى أغسطس الماضي، ليصل إلى نحو 600 ألف طن مقارنة بالموسم السابق له، الأمر الذي فاقم من نقص المعروض بالأسواق، وفق تصريحات سابقة حصل عليها «مدى مصر» من رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عبد الحميد الدمرداش.
وتأتي خطوة العودة لتصدير البصل قبل 20 يومًا من بدء موسم الحصاد، دون وجود أية بيانات رسمية عن حجم الإنتاج المتوقع، وفق رئيس لجنة البصل والثوم بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عز جودة، الذي قال إنه لا يوجد حصر لحجم المساحات المنزرعة من الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارة الزراعة، وبالتالي فلا يوجد تقدير دقيق للإنتاج المتوقع يمكن من خلاله ضبط الكميات المصدرة لضمان عدم تأثر السوق المحلي، كما حدث في مواسم سابقة. وقال إن اللجنة تعتمد في تقديراتها لحجم الإنتاج واحتياجات السوق المحلي وإمكانيات التصدير، على رصدها الخاص ومتابعتها للمساحات المنزرعة في المحافظات المختلفة، مشيرًا إلى أنها رصدت زيادة في المساحات المزروعة هذا الموسم.
بخلاف القمح، لا يمكن التعرف على مساحات المحاصيل بمختلف أنواعها بدقة إلا من خلال بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي تصدر متأخرة بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على الموسم، حيث إن آخر نشرة إحصائية للجهاز كانت عن مواسم العام 2021-2022، والتي سجلت فيها زراعات البصل نحو 250 ألف فدان وأنتجت نحو 3.6 مليون طن.
يحتاج السوق المحلي نحو 2.7 مليون طن، ويتم تصدير نحو 500 ألف طن سنويًا، في حين يتم تخزين نحو 400 ألف طن للموسم التالي، بحسب بيانات «التعبئة والإحصاء».
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ليالي قطاف الياسمين
ذهبنا إلى حقول شبرا بلولة ليلًا وسجّلنا تجربة قطاف الياسمين الشاقة كما هي في الواقع
+%170 زيادة في إيجارات أراضي «الأوقاف» و«الإصلاح الزراعي».. «تعظيم إيرادات الدولة» يهدد صغار المزارعين
هدف الزيادات كان تعظيم العائد من الأصول التي تديرها الدولة
فيضان النيل يُغرق أراضي طرح النهر.. الأهالي يستغيثون بالدولة والدولة تهاجم إثيوبيا
لم يعد هناك طريق آخر للخروج أو العودة، فالقارب الصغير أصبح الوسيلة الوحيدة التي تربط البيت بالعالم
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن