ارتفاع ضحايا المجاعة في غزة إلى 18 طفلًا.. والاحتلال يمنع «الأغذية العالمي» من توصيل المساعدات إلى شمال القطاع
طفلة فلسطينية تنضم إلى ضحايا المجاعة في غزة
لقيت طفلة، 15 عامًا، مصرعها، اليوم، في مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، نتيجة سوء التغذية والجفاف، ما يرفع حصيلة قتلى الجوع بين الأطفال في قطاع غزة إلى 18 طفلًا، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، وحذّر من وصول المجاعة في شمال القطاع إلى «مستويات قاتلة»، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.
وقال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، اليوم، إن «الأطفال الذين نجوا من القصف، قد لا ينجون من المجاعة».
ويتركز معظم الضحايا من الأطفال نتيجة سوء التغذية في شمال قطاع غزة، بحسب بيانات وزارة الصحة، التي قالت إن 15 طفلًا من ضحايا المجاعة لقوا مصرعهم، الأسبوع الماضي، في مستشفى كمال عدوان، في بيت لاهيا، فيما قالت، أمس، الطبيبة بالمستشفى إيمان أبو جلهوم، لقناة فلسطين اليوم، إن ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات سوء التغذية والتسمم الغذائي، نتج عن تناول علف الحيوانات في شمالي القطاع.
وفي تقرير للأمم المتحدة، أمس، قال خبراء أمميون، إن نحو 335 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون بشدة لخطر سوء التغذية، مما يؤثر على نموهم، فضلًا عن أن 90% منهم مصابون بأمراض معدية، من بينهم 70% يعانون من الإسهال.
قبل يومين، قالت «الصحة العالمية» إن سوء التغذية في شمال قطاع غزة بلغ مستويات حادة، وتسبب بموت الأطفال «جوعًا»، وذلك عقب زيارة أجرتها المنظمة، إلى مستشفى كمال عدوان، للمرة الأولى منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي، أكدت بعدها أن المستشفى تواجه نقصًا كبيرًا في الوقود والغذاء والإمدادات الطبية، إلى جانب تدمير مباني المستشفى.
وارتفعت معدلات سوء التغذية بين النساء الحوامل والمرضعات في قطاع غزة، بحسب ما قال صندوق الأمم المتحدة للسكان مؤخرًا، مما يشكل مخاطر صحية كبيرة على كلٍ من الأمهات والأطفال حديثي الولاد.
وفي تقرير للأمم المتحدة، نُشر أمس، قال خبراء أمميون، إن «إسرائيل تقوم عمدًا بتجويع الشعب الفلسطيني في غزة، منذ الثامن من أكتوبر»، بينما «تستهدف الآن المدنيين الباحثين عن المساعدات والقوافل الإنسانية»، فيما قال برنامج الأغذية العالمي، أمس، إن الجوع في شمال غزة، وصل إلى مستويات كارثية، حيث يموت الأطفال بسبب الأمراض المرتبطة بالجوع ويعانون من مستويات حادة من سوء التغذية.
الاحتلال يمنع «الأغذية العالمي» من توصيل المساعدات إلى شمال القطاع
أعلن برنامج الأغذية العالمي، أمس، أن الجيش الإسرائيلي منع قافلة تابعة للبرنامج مكونة من 14 شاحنة مساعدات من دخول شمال غزة، في أول استئناف لعملية إيصال المساعدات إلى الشمال بعد تعليقها من قبل البرنامج قبل نحو أسبوعين لأسباب أمنية.
وأوضح «الأغذية العالمي»، أن حشودًا من المواطنين استولوا على نحو 200 طن من محتويات الشاحنات، بعدما غيرت مسارها إثر منعها من الوصول إلى شمال غزة، مُطالبًا بفتح نقاط لدخول المساعدات إلى غزة، وتوفير الأمان للعاملين في الإغاثة الإنسانية لنقل المواد الغذائية والإمدادات الأخرى إلى جميع أنحاء القطاع بانتظام.
وقُتل أمس، ثلاثة مواطنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب آخرون، في أثناء محاولتهم الوصول إلى شاحنات مساعدات في شارع صلاح الدين، وسط قطاع غزة، بعدما منع الاحتلال عبور الشاحنات إلى شمالي القطاع.
وكان «الأغذية العالمي»، أوقف مؤقتًا، قبل نحو أسبوعين تسليم المساعدات الغذائية في شمالي غزة، حتى «تسمح الظروف بتوزيع آمن»، بعدما تعرضت شاحنات المساعدات للهجوم من قبل النازحين الجوعى، ثم لإطلاق نار لم يحدد البرنامج مصدره.
وفي ظل استمرار منع الاحتلال لإيصال المساعدات الإنسانية بريًا إلى شمالي قطاع غزة، واصلت بعض الدول العربية والغربية إسقاط المساعدات الغذائية والمواد الإغاثية والطبية من الجو، إذ أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، غريب عبد الحافظ، اليوم، إسقاط أطنان من المساعدات بالاشتراك مع الإمارات، وذلك لـ«المعاونة في تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها سكان القطاع بالمناطق التي يصعب وصول المساعدات إليها برًا».
كما أعلنت واشنطن، إسقاط طائرات شحن أمريكية، أكثر من 36 ألف وجبة طعام على غزة، أمس، في عملية مشتركة مع الأردن، لـ«توفير الإغاثة الأساسية للمدنيين المتضررين من الصراع المستمر».
وفي حين تخطط الولايات المتحدة، لمتابعة إسقاط المساعدات الغذائية من الجو، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، باتريك رايدر، أمس، إن واشنطن تدرس إنشاء ممر بحري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، أمس، إن «الإنزال الجوي هو الملاذ الأخير» لكنه «لن يمنع المجاعة».
بينما اعتبر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، قبل أيام، أن عمليات الإنزال الجوي التي بدأ بعض الدول تنفيذها، منذ الأسبوع الماضي، «استعراضية ودعائية وغير مُجدية»، فضلًا عن كونها «تعزز سياسة التجويع، وشراء الوقت لصالح الاحتلال»، موضحًا أن بعض الدول التي تُنفذ الإسقاطات «تحمل نوايا طيبة»، فيما وصف نوايا دول بـ«الالتفافية» وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تدعم الاحتلال في عدوانه و تمده بالأسلحة وتمنحه الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من المجازر.
وبحسب شهادات مواطنين حصل عليها «مدى مصر»، وتوثيق أجرته مواقع صحفية ونازحون، سقطت كميات من هذه الطرود في البحر، وحملت الرياح طرودًا أخرى إلى داخل إسرائيل وسقطت على مستوطنات غلاف غزة، أمّا ما تمكن المواطنون من الحصول عليه فكان تأثيره محدودًا.
مفاوضات القاهرة تتعثر في عقبات إسرائيلية
أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اليوم، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة أصبح في أيدي حركة حماس، مؤكدًا أن إسرائيل أبدت تعاونها وقدّمت عرضًا وصفة بـ«العقلاني».
إلقاء الرئيس الأمريكي المسؤولية على حركة حماس في إتمام أو انهيار مباحثات وقف إطلاق النار الجارية حاليًا في القاهرة، جاء بعد يوم من تصريحات للقيادي في الحركة، باسم نعيم، لـ«رويترز» شدّد فيها على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لا يريد التوصل إلى اتفاق، وأن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة للضغط عليه في سبيل ذلك.
وتستضيف القاهرة، منذ الأحد الماضي، جولة مباحثات للوصول إلى اتفاق يقضي بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، منذ 152 يومًا، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، بمشاركة وفد من حركة حماس، الذي مدّد تواجده في القاهرة إلى اليوم، بناءً على طلب الوسطاء، فيما امتنعت إسرائيل عن إرسال وفدها بزعم عدم حصولها على قائمة كاملة بأسماء المحتجزين اﻷحياء لدى «حماس».
وكان مصدر مصري رفيع المستوى أوضح لقناة القاهرة الإخبارية، أمس، أن المباحثات تواجه بعض المصاعب.
وأعلنت حركة حماس، اليوم، في بيانٍ أنها سوف تواصل التفاوض «عبر الأخوة الوسطاء للوصول إلى اتفاق يحقق مطالب شعبنا ومصالحه».
من جانبه، قال القيادي في «حماس»، أسامة حمدان، أمس، خلال مؤتمر صحفي عُقد في لبنان، إن الحركة قدمت رؤيتها خلال اليومين الماضيين إلى مصر وقطر، وأكدت فيها على شروطها وهي: وقف إطلاق النار، انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من القطاع، عودة النازحين إلى مناطقهم خاصة سكان الشمال، فضلًا عن إدخال المساعدات وإعادة الإعمار.
وشدد حمدان على أن «حماس» أبدت مرونة كبيرة في كل مراحل التفاوض مع المقترح الذي قُدم من مصر وقطر، واصفًا نتنياهو بعدم المسؤولية والتهرُب من جمهوره، لحسابات شخصية خوفًا ورعبًا من مستقبله السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
وأوضح القيادي في «حماس»، أن الحركة لن تسمح باستمرار مسار التفاوض مفتوحًا بلا أفق، مع استمرار الاحتلال في عدوانه على سكان القطاع وتجويعهم، واتخاذ مرحلة التفاوض غطاءً لمزيد من الجرائم بحق المدنيين.
في المقابل، تريد إسرئيل وقفًا مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الأسرى لدى «حماس» مع إدخال مزيد من المساعدات، فيما ترفض عودة سكان شمال القطاع سوى الأطفال والنساء فقط، وتطلب قائمة بأسماء الأسرى الأحياء لدى «حماس»، وهو المطلب الذي ردت عليه الحركة بأنه مستحيل في ظل استمرار القتال لأن الأسرى موزعون على فصائل مقاومة مختلفة في القطاع. بخلاف ذلك تنوي إسرائيل شن عملية عسكرية على رفح المكتظة بالنازحين، وهي المدينة الأخيرة جنوبي القطاع التي لم تدخلها الآليات العسكرية لجيش الاحتلال.
ومع تعقد المفاوضات في ظل محاولة الوسطاء الوصول إلى اتفاق قبل حلول شهر رمضان، الأسبوع المقبل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن مصادر مصرية مطلعة، أن عرضًا وُضع على طاولة المفاوضات يتضمن وقف قصير لإطلاق النار في القطاع لعدة أيام في محاولة لإثبات جدية كل طرف في السعي للوصول إلى اتفاق يقضي بوقف طويل لإطلاق النار.
مقتل 86 فلسطينيًا برصاص وغارات الجيش الإسرائيلي
قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن قصف الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، أسفر عن مقتل 86 شخصًا، وإصابة 113 آخرين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر، إلى 30 ألفًا و717 قتيلًا، و72 ألفًا و156 مصابًا.
وقُتل سبعة مواطنين، وأصيب آخرون، اليوم، برصاص جنود الجيش الإسرائيلي الذين استهدفوا مجموعات من المواطنين بالقرب من وادي غزة، وسط القطاع، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وأضافت أن ثلاثة مواطنين آخرين قُتلوا، نتيجة قصف الاحتلال لمنزل في مدينة دير البلح.
وقالت قناة الأقصى عبر تليجرام، اليوم، إن استهداف طائرات الاحتلال لمسجد في بلدة جباليا، شمالي القطاع، أدى لمقتل ستة مواطنين، فيما نُقلت جثامين 12 مواطنًا، اليوم، قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي في خان يونس، إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح المجاورة.
الاحتلال يصادق على بناء 3500 وحدة استيطانية في القدس
صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، على بناء نحو 3500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات «معاليه أدوميم» و«إفرات» و«كيدار»، الواقعة في مدينة القدس المحتلة، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل.
وقال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، إنه تمت الموافقة على بناء نحو 18 ألفًا و515 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، خلال عام، وهو أكبر عدد من الوحدات الاستيطانية على الإطلاق في عام واحد، وفقًا لما نشر، اليوم، عبر منصة إكس.
وفي أعقاب الإعلان الإسرائيلي عن الخطط الاستيطانية الجديدة، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم، بفرض عقوبات دولية رادعة على كامل منظومة الاستيطان، وفرض عقوبات على سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، و«جميع الجهات التي تقف خلف الاستعمار وتعميقه وتمويله وشرعنته».
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية المصرية في بيان، اليوم، قرار الحكومة الإسرائيلية المُصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، واعتبرتها مخالفة لـ«قرارات مجلس الأمن وأحكام القانون الدولي ذات الصلة».
وأشار بيان «الخارجية المصرية» إلى أن مواصلة إسرائيل سياسة الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، لن تغير من الوضعية القانونية والتاريخية والديموغرافية لتلك الأراضي، مطالبًا بضرورة التوقف عن تلك الممارسات التي تقوّض جهود التسوية العادلة للقضية الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن