تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

احتدام المعارك في جنوب وغرب الخرطوم | الجيش يبدأ ربط قواته في بحري.. والبرهان يشيد بقدرات القوات الجوية في ضرب أهداف «الدعم السريع»

احتدام المعارك في جنوب وغرب الخرطوم | الجيش يبدأ ربط قواته في بحري.. والبرهان يشيد بقدرات القوات الجوية في ضرب أهداف «الدعم السريع»

عاد الصراع في السودان إلى داخل حدود البلاد، لتشتعل ميادين القتال بالمعارك الضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع، وفي خضم تصاعد وتيرة العمل العسكري، منذ سبتمبر الماضي، سكت الصوت السياسي داخليًا ودوليًا، أو ضاع وسط دوي الرصاص وتزايد الآمال بانتصار الجيش، على الأقل في الإقليم الأوسط الكبير، بما في ذلك الخرطوم. أما بالنسبة لقوات الدعم السريع، فقد أعلن قائدها محمد حمدان دقلو «حميدتي» ومستشاروه، الحرب مجددًا، لكنه إعلان بطعم الهزيمة حسبما أقر في كلمة مصورة، الأربعاء الماضي.   

من أرض جبل موية التي اعترف فيها «حميدتي» بهزيمة قواته، كان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، يتجول فيها يوم الأحد وسط قواته ويستمع إلى خطط قادة المتحركات لاسترداد بعض مناطق ولاية سنار من قبضة «الدعم السريع» بما في ذلك عاصمتها سنجة وإحكام تأمين ولاية النيل الأبيض، حسبما ذكر مصدر ميداني لـ«مدى مصر». 

أما في العاصمة الخرطوم، التي تجري عملياتها العسكرية وسط صمت كبير يشمل انقطاع الاتصالات والإنترنت، ما يزال الجيش يعزز تقدمه من الناحية الجنوبية والغربية متقدمًا تجاه مركز المدينة الحيوي لربط قواته في القيادة العامة واستعادة القصر الرئاسي على شارع النيل، مستخدمًا المُسيّرات والصواريخ لتحييد قناصة «الدعم السريع» المتمركزين في البنايات العالية.  

في بحري المدينة التوأم للخرطوم، بالإضافة إلى أم درمان، تحركت قوات الجيش في معسكر سلاح الإشارة إلى شمال المدينة في محاولة لربطها بمعسكرات الجيش الأخرى وتلك القوات التي قدمت من أم درمان بالتزامن مع غارات جوية للجيش على مواقع قوات الدعم السريع في المدينة. 

على الحدود السودانية-الإثيوبية عبر ولاية القضارف شرقًا، تجدد الصراع الداخلي في إقليم الأمهرا بين الجيش الإثيوبي ومليشيا الفانو، الأسبوع الماضي، حسبما ذكر مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، متوقعًا دخول الفانو إلى الأراضي السودانية تزامنًا مع موسم الحصاد بغرض النهب. ومع ذلك، قال المصدر إن الجيش مستعد للتعامل مع أي من الأطراف الإثيوبية.

البرهان يزور جبل موية وقاعدة وادي سيدنا الجوية

صباح الأحد، هبطت مروحية قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في منطقة جبل موية الاستراتيجية بولاية سنار وسط البلاد، بعد أكثر من أسبوع، على استردادها من قوات الدعم السريع بعد معارك طاحنة.

جاءت زيارة البرهان إلى قواته في محور كوستي–سنار، حسبما قال مصدر ميداني لـ«مدى مصر» من أجل الوقوف على الاستعدادات العسكرية لمواصلة استعادة السيطرة على أجزاء أخرى من ولاية سنار، بما في ذلك عاصمتها سنجة إضافة إلى تأمين ولاية النيل الأبيض.

بعد ساعات من زيارتها، غادر البرهان جبل موية إلى قاعدة وادي سيدنا العسكرية بمدينة أم درمان لتفقد القوات الجوية.في قاعدة وادي سيدنا أشاد البرهان، بقدرات القوات الجوية في ضرب جميع الأهداف العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع، حسبما ذكر إعلام مجلس السيادة، وذلك بعد أيام، من اتهام الأخيرة الطيران الحربي المصري بالتدخل في الحرب لصالح الجيش، الأمر الذي نفته وزارة الخارجية المصرية على الفور.

كما شدّد البرهان على ضرورة بناء استراتيجية عسكرية قوية تمكن الجيش من استعادة السيطرة على جميع الولايات. في وقت قال مصدر عسكري بقاعدة وادي سيدنا الجوية، إن البرهان تلقى ملخصًا من قبل القيادة العسكرية بالقاعدة وحجم إمكانياتها. 

الجيش يواصل تقدمه في الخرطوم ويسيطر على مواقع استراتيجية

تستمر المواجهات العسكرية الشرسة بين الجيش السوداني، مسنودًا بكتائب البراء بن مالك، ضد قوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، منذ عبور الجيش إليها في 26 سبتمبر الماضي وسط انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت. 

في المحور الغربي بمنطقة المقرن، تمكن الجيش من التوغل في المنطقة فيما لا تزال قواته وآلياته العسكرية تعبر كوبري النيل الأبيض من أم درمان إلى الخرطوم في خضم اشتداد المعارك.

وأكد مصدر ميداني لـ«مدى مصر» أن قوات الجيش تمكنت، يوم السبت، من التقدم من أم درمان نحو الجزء الغربي من الخرطوم، مشيرًا إلى أن المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة.  

وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن القتال يستمر في بعض الحالات ليوم كامل في منطقة المقرن، التي تمدد فيها الجيش، فيما قال مصدر عسكري آخر إن النيران اشتعلت في برج فندق كورنثيا في شارع النيل والقريب من القصر الرئاسي، الأحد إثر المواجهات.

وأضاف المصدر أن قوات الدعم السريع تحتمي بعدد من الأبنية العالية مثل العمارة الكويتية في شارع النيل، وهي قريبة أيضًا من القصر الرئاسي، وتقع بعد جسر المك نمر النيلي شرقًا، بالإضافة إلى بعض الأبراج الأخرى.

فيما قال مصدر ميداني إن قوات الدعم السريع نشرت مجموعة من القناصة مما أوقف تقدم الجيش، ومع ذلك أضاف أن الجيش ياحول تحييد القناصة من خلال المُسيّرات والصواريخ (Sam7).

جنوبي الخرطوم، أفاد مصدر عسكري بأن سلاح المدرعات التابع للجيش السوداني تحرك شمالًا نحو مجمع الرواد السكني في منطقة اللاماب، حيث تمكنت القوات من السيطرة على بعض المواقع الاستراتيجية.

 في المقابل، قامت قوات الدعم السريع بشن هجمات مكثفة باستخدام المدفعية الثقيلة على مواقع الجيش، ما أدى إلى سماع أصوات المدفعية في المنطقة. 

وقال مصدر عسكري ميداني إن الجيش تمكن من السيطرة على مجمع الرواد الذي يعد من المواقع الاستراتيجية المهمة، حيث يحتوي المجمع على حوالي خمسة أبراج تستخدمها «الدعم السريع» كمخزن ومستودع للأسلحة، بالإضافة إلى استخدامها كمستشفى ميداني ونُزل للقادة وكبار الضباط التابعين لهيئة عمليات «الدعم السريع».

الجيش يحاول ربط قواته في بحري

أما في بحري، فقدت شهدت المدينة، صباح الأحد، معارك عنيفة، حيث تسعى قوات الجيش المنطلقة من محيط سلاح الإشارة جنوبًا باتجاه سلاح الأسلحة شمالًا، حيث يحاول الجيش ربط شمال المدينة بجنوبها. 

كان الطيران الحربي التابع للجيش قد شن، الجمعة الماضي، غارات على وسط العاصمة وجنوبها، مستهدفًا مناطق وأسواق تتمركز فيها قوات الدعم السريع. إلا أن مصدر ميداني بقوات الدعم السريع نفى أن يكون الجيش قد استهدف قواتهم، بل تعمد إلحاق أكبر ضرر بالمدنيين، حسبما قال. 

تجدد الصراع العسكري بين الجيش الإثيوبي ومليشيا الفانو على الحدود السودانية

أفاد مصدر عسكري بالمنطقة العسكرية الشرقية بولاية القضارف أن إقليم الأمهرا الإثيوبي، الواقع على الحدود السودانية، شهد مواجهات عسكرية بالأسلحة الثقيلة والخفيفة بين الجيش الإثيوبي ومليشيا الفانو في تجدد للمعارك، بعد أسابيع من سيطرة الأخيرة على بلدات ومواقع من الجيش الإثيوبي تقع في الحدود السودانية.

وقال المصدر إن المواجهات بين الطرفين اندلعت، منذ نهاية الأسبوع الماضي، مضيفًا أن الجيش الإثيوبي قد تكبد خسائر عسكرية كبيرة.

وتوقّع المصدر أن تحاول مليشيا الفانو دخول الأراضي السودانية، التي تشهد مواسم حصاد المحاصيل، مشيرًا إلى استعداد الجيش السوداني بشكل كبير لأي عمليات عسكرية تقوم بها الأطراف الإثيوبية. وفي سبتمبر الماضي، دخلت مجموعات عسكرية تابعة للجيش الإثيوبي الأراضي السودانية، هربًا من مليشيا الفانو التي سيطرت على مقراتها المتاخمة للحدود السودانية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن