تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

اتفاق التهدئة: وقف إطلاق نار 4 أيام قابلة للتمديد.. وأسرى غزة خارج صفقة التبادل

اتفاق التهدئة: وقف إطلاق نار 4 أيام قابلة للتمديد.. وأسرى غزة خارج صفقة التبادل

بعد 47 يومًا من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قتل نحو 13 ألف فلسطيني، اتفقت حركة المقاومة «حماس» وحكومة إسرائيل على هدنة إنسانية تشمل وقف إطلاق نار من الجانبين، لمدة أربعة أيام قابلة للتمديد، بحسب ما أعلنته قطر في الساعات الأولى من صباح اليوم، وذلك بوساطة مشتركة مع مصر والولايات المتحدة، على أن يبدأ وقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة التالية للإعلان.

إلى جانب وقف إطلاق النار، تشمل الهدنة صفقة تبادل 50 من الرهائن الإسرائيليين لدى المقاومة من النساء والأطفال دون 18 عامًا، مقابل 150 من الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال من النساء والأطفال بنفس الفئة العمرية.

ويرجح ألا تبدأ عملية التبادل قبل غدٍ، الخميس، في مهلة للمحكمة العليا الإسرائيلية لمراجعة الطعون التي يمكن أن تُقدم بشأن بعض الأسرى المُحتمل الإفراج عنهم، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

من جانبه، أعلن القيادي بـ«حماس» موسى أبو مرزوق، أن الهدنة ستبدأ في العاشرة من صباح الخميس، وأن غالبية الرهائن الإسرائيليين المُرتقب الإفراج حامليّ جنسيات أجنبية. 

وتحتجز فصائل المقاومة في غزة نحو 240 إسرائيلي أسرتهم خلال عملية «طوفان اﻷقصى»، في 7 أكتوبر الماضي، غالبيتهم بحوذة «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ «حماس»، بينما يتواجد رهائن آخرين لدى فصائل أخرى من بينها الجهاد الإسلامي.

في المقابل، يحتجز الاحتلال في سجونه أكثر من سبعة آلاف معتقل سياسي، من بينهم 200 طفل و62 امرأة، بحسب بيانات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الفلسطينية، التي أشارت إلى أن ثلاثة آلاف معتقل منهم، قُبض عليهم بعد 7 أكتوبر.

ووفقًا لقرار حكومة الاحتلال بشأن إتفاق تبادل الأسرى فإن الصفقة ستشمل الإفراج عن 300 فلسطيني مقابل 100 رهينة لدى «حماس»، على أن تُنفذ عبر مرحلتين أساسيتين.

المرحلة الأولى المُرتقب تنفيذها خلال هدنة الأربعة أيام تتضمن الإفراج عن 150 فلسطينيًا مقابل 50 إسرائيليًا، أحياء، عبر أربع خطوات جزئية، تشمل كل منها الإفراج عن 10 رهائن إسرائيليين على الأقل.

وتتضمن المرحلة الثانية من الصفقة، مبادلة 150 فلسطينيًا بـ50 إسرائيليًا، وتُطبق بنفس وتيرة المرحلة الأولى، على أن تبدأ بعد انتهاء الهُدنة المُعلن عنها، التي سيُمدد خلالها وقف إطلاق النار ليوم إضافي مع كل إفراج من قِبل «حماس» عن عشرة رهائن لديها، فيما سيزور الصليب اﻷحمر الرهائن الذين لن يتم الإفراج عنهم.

وسيجري الإفراج عن الأسرى الفلسطينين وفقًا للاتفاق بعد تسليم «حماس» الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر، الذي سينقلهم إلى محافظة رفح جنوب القطاع، على أن يتولى الوسطاء من قطر ومصر والولايات المتحدة نقلهم إلى الجانب الإسرائيلي.

وأتاح قرار حكومة الاحتلال 24 ساعة للطعن أمام المحكمة العليا على الصفقة، أو على إطلاق سراح أسماء بعينها، فيما تحتفظ حكومة الحرب، المكونة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يولاف جالانت، والوزير بيني جانتس، بسلطة اختيار الأسرى المفرج عنهم في كل مرحلة، من الموجودين في قائمة الـ 300، على ألا يتم لاحقًا تحرير أي أسير من بينهم لم يُخل سبيله في سياق الاتفاق المعلن عنه، كما تحفظ حكومة الحرب بسلطة تحديد توقيت كل مرحلة.

كان موقع «أكسيوس» نقل عن مصدر إسرائيلي أن قائمة الأسرى الفلسطينيين المتضمنة في الصفقة لن تشمل اسم أي فلسطيني قتل إسرائيليين، فيما خلت القائمة، التي نشرتها وزارة القضاء الإسرائيلية، واطلع عليها «مدى مصر»، من أي أسرى من غزة، وتضمنت فقط فلسطينيين من الضفة الغربية والقدس، وللمرة اﻷولى أسرى من الداخل المحتل.

وسيكون تمديد الهدنة بحسب الاحتلال، عشرة أيام علي أقصى تقدير من نهاية تنفيذ المرحلة الأولى، ما يعني أن المدة قد تصل إلى 14 يومًا في أفضل الأحوال.

وأكد قرار الاحتلال أنه عقب انتهاء تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة مباشرة، ستُستأنف العملية العسكرية على القطاع، للقضاء على «حماس» بحسب البيان التي نشرته «ذا تايمز أوف إسرائيل».

فيما دعا وزير الدولة بالخارجية القطرية، محمد الخليفي، أن يلتزم الجانبان بما جاء في الاتفاق، على أمل أن يُفضي ذلك إلى إنهاء الحرب الدائرة.

الاتفاق شمل كذلك دخول مزيد من شاحنات الإغاثة إلى القطاع، وأعلنت قطر أن 200 شاحنة تحوي غذاء وأدوية ستدخل يوميًا، بينما ذكر مصدرين أحدهما إسرائيلي، لوسائل إعلام أجنبية، أن 300 شاحنة ستدخل إلى القطاع عبر معبر رفح  فضلًا عن دخول أربع شاحنات وقود وشاحنتي غاز، يوميًا، على أن تصل إلى شمالي القطاع وجنوبه، وفقًا لما أعلنته «حماس».

على الجانب العسكري، انتهى الاتفاق إلى وقف شامل لإطلاق النيران من الجانبين لمدة أربعة أيام، توقف خلالها حركة الطيران أعلى جنوب القطاع، على أن تقف على شماله لست ساعات يوميًا، من 10 صباحًا إلى 4 عصرًا، يُحظر خلالها على طائرات الاحتلال الحربية والدرونز المُخصصة للتجسس وجمع المعلومات اختراق أجواء القطاع، على أن تبقى قوات الاحتلال المتواجدة داخل القطاع متمركزة في أماكنها دون تراجع، وسط التزام بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد في كل مناطق قطاع غزة خلال الهدنة، مع ضمان حرية حركة الناس «من الشمال إلى الجنوب» على طول شارع صلاح الدين.

وفيما رحب المجتمع الدولي باتفاق الهدنة الإنسانية انقسمت الآراء حوله في الشارع الغزاوي، حسبما نقل صحفيون في غزة لـ «مدى مصر»، ما بين ترحيب بالاتفاق أملًا في تحوله إلى وقف دائم للحرب، وبين خيبة أمل لتأخر بدء سريانه، وسط استمرار القصف الإسرائيلي، وكذلك لعدم تضمنه السماح لعودة النازحين من شمال القطاع إلى بيوتهم.

وأجبر القصف الإسرائيلي، المتواصل منذ 7 أكتوبر، أكثر من 1.5 مليون فلسطيني على النزوح من شمالي القطاع إلى جنوبه.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن