إغلاق المعابر يهدد بعودة المجاعة في غزة | خطة إسرائيلية لزيادة الضغط على «حماس»
- يتدافع الأطفال وكبار السن في قطاع غزة، يوميًا، على تكايا الطعام، وسط النقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية بسبب إغلاق المعابر أمام المساعدات، ما أدى إلى تغيير أنواع الوجبات التي توزعها «التكايا»، فبدلًا من اللحوم والدجاج، باتت تقدم إما «الأرز سادة» أو العدس والفاصوليا والبازلاء، فيما تلوح مجاعة حقيقية في الأفق، ما لم تسمح إسرائيل بفتح المعابر.
- قُتل فلسطينيان، في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع، اليوم، متأثرين بإصابتهما في قصف إسرائيلي، بعد يوم من مقتل فلسطيني برصاص قناص إسرائيلي، في مدينة رفح جنوبي القطاع، فضلًا عن إصابة آخرين في خروقات الاحتلال للهدنة، وإثر انهيار منزل متصدع جراء العدوان على القطاع.
- قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إرسال وفد تفاوض للعاصمة القطرية الدوحة، غدًا، للتفاوض حول تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، فيما نفى مصدر إسرائيلي مشارك في المفاوضات وجود تقدم في المحادثات مع «حماس»، لافتًا إلى أن إرسال الوفد الإسرائيلي للدوحة، يهدف إلى منح الولايات المتحدة والوسطاء فرصة لمناقشة المقترح الأمريكي المبني على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق المؤقت.
- أعدت إسرائيل خطة لسلسلة من الخطوات التصعيدية، بهدف زيادة الضغوط على «حماس»، بعد أن تعثرت محادثات تمديد وقف إطلاق النار، وهي الخطة التي قد تؤدي إلى استئناف الأعمال العسكرية في الحرب التي استمرت نحو 16 شهرًا، قبل سريان الهدنة في القطاع المنكوب، في 19 يناير الماضي، حسبما قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من الخطة طُبقت بالفعل بعد منع إسرائيل دخول البضائع والإمدادات مطلع الأسبوع الماضي.
«بنفطر رز وبنتسحر رز».. إغلاق المعابر يهدد بعودة المجاعة في غزة
يقضي محمد أحمد ساعات المساء التي تسبق موعد الإفطار، منتظرًا في طابور طويل أمام مخبز العائلات، في حي النصر، وسط مدينة غزة، للحصول على «ربطة» خبز يتقاسمها مع أفراد أسرته وأسرة شقيقه، الذي انتقل للعيش معهم بعد دمار منزله وتشرّده طيلة شهور العدوان، والذين باتوا جميعًا يعتمدون في وجباتهم اليومية على طهي الطماطم والأرز والبقوليات، بعد الارتفاع القياسي والمتزايد في أسعار اللحوم والدواجن، منذ إغلاق إسرائيل المعابر المؤدية للقطاع المحاصر، مطلع الأسبوع الماضي.
وفيما تعتمد أسرة أحمد على راتب زوجته الطبيبة في وزارة الصحة بغزة، والتي تحصل على جزء من أجرها الشهري مرة كل شهرين، فقدت عائلات أخرى مصادر دخلها بالكامل خلال الحرب، وباتت تعتمد كليًا في تأمين غذائها على المساعدات الإنسانية والوجبات الساخنة التي تقدمها تكايا الطعام، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، الأم الأربعينية وداد النشار، والتي أصيبت خلال العدوان بجروح، مؤكدة: «بنيجي عالتكيات لأنه بنقدرش نشتري غذاء، الدجاجة سعرها 100 شيكل. الحرب ذلتنا بزيادة. وأنا ولادي بدنا غذا».
أما أمين العقاد، النازح إلى «مواصي خان يونس» فقال لـ«مدى مصر»، إن اعتماده على «التكية» لإطعام أسرته بات كاملًا، «بنفطر رز وبنتسحر رز»، كاشفًا عن مخاوفه من استمرار تصاعد أسعار السلع الغذائية، ولا سيما المربى والحلاوة وباقي مكونات مائدة السحور التي «ما بنقدرش نشتريها»، مع تضاؤل كميات وأنواع الوجبات الجاهزة التي تقدمها تكايا الطعام في منطقة نزوحه.
الأطفال وكبار السن يتوافدون يوميًا إلى التكايا، لكن الحاجة كبيرة، والتدافع هائل، خاصة قبل أذان المغرب، بسبب إغلاق المعابر وعدم توفر المواد التموينية الأساسية، يقول لـ«مدى مصر»، الناشط الإغاثي، سعد عابدين، والذي يشرف على تكية طعام في منطقة مواصي خان يونس، لافتًا إلى تغيير أنواع الوجبات التي توزعها «تكية السعادة» التي يشرف عليها، فبدلًا من اللحوم والدجاج، باتت تقدم إما «الأرز سادة»، وإما العدس والفاصوليا والبازلاء.
عابدين أكد أن مجاعة حقيقية تلوح في الأفق، ما لم تتراجع إسرائيل عن إغلاق معابر القطاع، وتسمح بدخول اللحوم والمواد التموينية الأساسية.
المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، قالت لـ«مدى مصر»، إن الضرر الناتج عن إغلاق معابر القطاع، أصاب مختلف فئات توريد الإمدادات إلى القطاع المحاصر، سواء القطاع الإغاثي منها أو القطاع التجاري، فمن ناحية، لم يلتزم الاحتلال بالبروتوكول الإنساني المتفق عليه لإدخال شاحنات المساعدات الإنسانية، خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ومن ناحية أخرى، باتت أسواق القطاع خالية من عدد كبير من أصناف الغذاء الأساسية، فضلًا عن شح توفر غاز الطهي، والذي أدى لتوقف عدد من المخابز.
وسمحت السلطات الإسرائيلية بإدخال نحو 161 ألف طن من البضائع والمساعدات إلى القطاع المحاصر، خلال المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة، في معدل يومي يعادل نصف المتفق على إدخاله القطاع خلال تلك الفترة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، سلامة معروف، أمس، مُضيفًا أن هذه الكمية لا تكفي سوى لأيام معدودة، وليس لأشهر كما يزعم الاحتلال الإسرائيلي.
وبعد أشهر من النقص الحاد في الغذاء، لا تزال الأسر في القطاع المنكوب، تعاني من محدودية القوة الشرائية للمواد الغذائية، حسبما سبق وقال، مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، مؤكدًا أن أسعار السلع الغذائية لا تزال أعلى بمقدار الضعف عما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023، فيما يظل استهلاك الأهالي الإجمالي من الغذاء أقل من مستويات ما قبل العدوان.
وبعد 42 يومًا من سريان وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، تشديد حصار غزة بإغلاق جميع المعابر المؤدية لها، ومنع تدفق شاحنات المساعدات والبضائع، حتى قبول «حماس» بتمديد المرحلة الأولى، الأمر الذي اعتبرته الحركة «انقلابًا على اتفاق وقف إطلاق النار»، سعيًا من إسرائيل للتهرب من «استحقاقات المرحلة الثانية»، والتي ينسحب فيها الاحتلال من القطاع المحاصر.
مقتل 3 فلسطينيين في خروقات إسرائيلية للهدنة.. وإصابات في انهيار منزل متصدع نتيجة العدوان
قُتل فلسطينيان، في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع، اليوم، متأثرين بإصابتيهما في قصف إسرائيلي، حسبما قالت قناة الجزيرة، بعد يوم من مقتل فلسطيني برصاص قناص إسرائيلي، في مدينة رفح جنوبي القطاع، حسبما أفادت صحيفة «الأيام» الفلسطينية.
وأصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران مسيرة إسرائيلية قرب محور «نتساريم» في وسط القطاع، أمس، كما أُصيب ثلاثة بنيران مسيرة إسرائيلية، في حي البرازيل جنوبي مدينة رفح، جنوبي القطاع، حسبما ذكرت وكالة معًا الإخبارية الفلسطينية، التي أفادت بإصابة آخر برصاص الاحتلال في شرقي مدينة خان يونس.
وأصيب خمسة فلسطينيين، بينهم طفلة وسيدتان، اليوم، نتيجة انهيار مبنى سكني تصدع جراء العدوان على القطاع، في مخيم جباليا شمالي القطاع، حسبما قال مراسل قناة روسيا اليوم، وذلك بعد ساعات من تحذيرات لمديرية الدفاع المدني بغزة، ووزارة الأشغال، طالبت سكان بنايات عدة بإخلائها، تجنبًا لتكرار حوادث انهيار المباني المتضررة من العدوان.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، استقبال مستشفياتها جثث خمسة قتلى، و37 مُصابًا، خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته، إلى 48 ألفًا و458 قتيلًا، و111 ألفًا و897 مُصابًا.
وفد إسرائيلي يتجه للدوحة قبل وصول المبعوث الأمريكي.. و«حماس»: وافقنا على تشكيل لجنة مستقلة لإدارة غزة
قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إرسال وفد تفاوض إسرائيلي للعاصمة القطرية الدوحة، غدًا، للتفاوض حول تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل، مُضيفًا أن اجتماعًا للمجلس الوزاري المصغر، سيعقد، اليوم، لتحديد صلاحيات الوفد الإسرائيلي خلال جولة المفاوضات المزمع إجراؤها، قبيل وصول المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، حسبما قال موقع أكسيوس الأمريكي.
وتزامنًا مع أنباء موافقة نتنياهو على إرسال وفد للدوحة، عقد وفد «حماس» بالقاهرة، برئاسة رئيس مجلس الحركة القيادي، محمد درويش، اجتماعًا مع رئيس جهاز المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد، أمس، لبحث تطبيق مراحل الاتفاق المختلفة، حسبما قالت الحركة في بيان، أكد موافقتها على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي مستقلة لإدارة غزة، «إلى حين إجراء الانتخابات العامة».
ونفى مصدر إسرائيلي مشارك في المفاوضات لصحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم، وجود تقدم في المحادثات مع «حماس»، لافتًا إلى أن إرسال الوفد الإسرائيلي للدوحة، يهدف إلى منح الولايات المتحدة والوسطاء فرصة لمناقشة المقترح الأمريكي المبني على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق المؤقت، وهو ما ترفضه «حماس»، فيما ترفض إسرائيل بقاء الحركة في حكم القطاع، فضلًا عن إصرارها على نزع سلاحها قبل نفي قيادتها خارج غزة.
وأكد القيادي بـ«حماس»، طاهر النونو، اليوم، أن عدة لقاءات عُقدت بالدوحة بين قيادات الحركة، والمبعوث الأمريكي لشؤون الرهائن، آدم بولر، وقال إن اللقاءات «تركزت حول إطلاق سراح أحد الأسرى مزدوجي الجنسية»، كما أن الجانب الأمريكي لم يطرح في جلسات الحوار، إزاحة «حماس» من المشهد السياسي الفلسطيني.
كان المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، قال، أمس، إن المناقشات جارية مع الوسطاء لبدء المرحلة الثانية من المفاوضات، وسط توقعات بزيادة حراك الوسطاء في الأيام القادمة، مؤكدًا أن التقدم في المفاوضات «منوط بموقف الاحتلال لإبداء الجدية من أجل استمرار مراحل الاتفاق»، في حين تتمثل مطالب الحركة خلال مفاوضات المرحلة الثانية في ثلاثة اعتبارات وهي: إجراء عملية تبادل أسرى، وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من القطاع، وتعهد إسرائيلي بعدم العودة للعدوان.
«وول ستريت جورنال» تكشف عن خطة إسرائيلية لزيادة الضغط على «حماس»
أعدت إسرائيل سلسلة من الخطوات التصعيدية، في خطة تهدف إلى زيادة الضغوط على «حماس»، بعد أن تعثرت محادثات تمديد وقف إطلاق النار. وهي الخطة التي قد تؤدي إلى استئناف الأعمال العسكرية في الحرب التي استمرت نحو 16 شهرًا، قبل سريان الهدنة في القطاع المنكوب في 19 يناير الماضي، حسبما قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من الخطة طُبقت بالفعل بعد منع إسرائيل دخول البضائع والإمدادات مطلع الأسبوع الماضي.
وستشمل الخطوات التالية ضمن خطة الضغط الإسرائيلية، وفقًا لـ«وول ستريت جورنال»، قطع المياه والكهرباء عن غزة، حسبما نقلت الصحيفة الأمريكية، عن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، الذي قال إن تلك الخطوات نوقشت في اجتماع لمجلس الوزراء، نهاية الأسبوع الماضي.
وقال محلل أمني إسرائيلي مُطّلع على الخطة، إنه إذا فشلت هذه الخطوات، فقد تلجأ إسرائيل إلى حملة من الغارات الجوية ضد أهداف «حماس»، فضلًا عن تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في الجزء الشمالي من القطاع، خلال المرحلة الأولى من الهدنة.
وقد تتوغل القوات الإسرائيلية بريًا في غزة بقوة عسكرية أكبر مما كانت عليه خلال أشهر العدوان السابقة، بهدف القضاء على «بقايا حماس»، وذلك بعد انتهاء المراحل الأولية من الضغط، خلال الشهرين الماضيين، وفقًا للخطة الإسرائيلية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن