تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إعادة النظر في المشروعات القومية ودمج الهيئات في الموازنة أبرز مقترحات «الإصلاح المالي» في الحوار الوطني

إعادة النظر في المشروعات القومية ودمج الهيئات في الموازنة أبرز مقترحات «الإصلاح المالي» في الحوار الوطني

في أولى جلسات لجنة الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالي في الحوار الوطني، اليوم، قال مقرر اللجنة، طلعت خليل، إن الاستحقاق الدستوري في الإنفاق على الصحة والتعليم غير متحقق، مضيفًا أن الوضع الحالي هو تحقق هذه الاستحقاقات عبر «التحايل».

تأتي تصريحات خليل بعد أيام من إعلان رئيس الجمهورية، للمرة الأولى، عدم التزام الدولة بهذا الاستحقاق الدستوري، وذلك خلال كلمته في مؤتمر الشباب بالإسكندرية.

جلسة الحوار الوطني اليوم تضمنت عددًا من المقترحات التي تكررت في كلمات المتحدثين، وعلى رأسها وقف أو تخفيض الإنفاق على «المشروعات القومية»، التي لا تحقق عوائد مالية قريبة، وإصلاح الهيئات الاقتصادية التي لا تشملها الموازنة العامة ودمجها في الموازنة، وكذلك دمج الصناديق والحسابات الخاصة في الموازنة، وتخفيض الإنفاق على الفوائد في الدين العام، وتخفيض الإنفاق على الجهاز الإداري للدولة عبر دمج بعض الجهات وإلغاء جهات أخرى.

وزير التموين الأسبق وأستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة، جودة عبد الخالق، كان أبرز من طالبوا بالإسراع في دمج الصناديق الخاصة في الموازنة العامة، قائلًا إن وضعها الحالي يتناقض مع الانضباط المالي.

والصناديق الخاصة هي صناديق تنشأ في الجهات التابعة للدولة، وتؤسس بقرارات جمهورية، لتستقبل حصيلة بعض الموارد كمقابل للخدمات والدمغات والغرامات، وتوجه حصيلتها لأغراض تختلف من صندوق لآخر، ولا تدخل إلى خزينة الدولة، ولا علاقة للموازنة العامة بها، وبالتالي لا يناقشها البرلمان.

من جانبه، اقترح ممثل حزب المحافظين، رشدي العجوز، وقف المشروعات القومية التي لم تبدأ بعد وليس لها جدوى اقتصادية، وهو نفس ما ذهب إليه أستاذ الاقتصاد الدولي، نبيل ذكي، قائلًا إن وقف الإنفاق على تلك المشروعات ذات العائد الاقتصادي المؤجل هو أمر يقتضيه ترتيب الأولويات، في ظل صعوبة الاقتراض الخارجي مع ارتفاع أسعار الفائدة في السوق الدولي وتراجع التصنيف الائتماني لمصر.

أما اﻷستاذ الجامعي محمد شوقي سليمان، فقد اقترح تخفيض معدل الفائدة لخفض الإنفاق على الفوائد في الموازنة العامة، قائلًا إن العلاقة بين التضخم والفائدة لا بد أن تعود لتكون علاقة عكسية لا طردية، في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات التضخم، مشددًا على قلة تأثير رفع الفائدة على خفض التضخم، لكون التضخم في مصر ليس مدفوعا بارتفاع الطلب. 

ممثل حزب العدل، رامي رمضان، اتفق مع سليمان، وقال إن حجم فوائد الدين العام  يتخطى عجز الموازنة على نحو يمنحها الأولوية في الإصلاح في ما يتعلق بقضايا المالية العامة، لكونها تضاعفت خلال ثلاث سنوات، في ظل ارتفاع متوسط الفائدة في الموازنة العامة خلال نفس الفترة من 11% إلى 22%.

وشدد طلعت خليل على الضرورة القصوى لإصلاح العلاقة بين الموازنة العامة والهيئات الاقتصادية التي تقع خارجها، لافتًا النظر للفارق بين الدعم الذي تحصل عليه تلك الهيئات والإيرادات المتحققة للموازنة العامة منها، الذي وصل إلى 180 مليار جنيه في موازنة العام الجديد. وأرجع خليل هذه الخسائر إلى أن الكثير من الهيئات الاقتصادية لا مبرر أصلًا لاعتبارها هيئات اقتصادية، كون عملها لا يتضمن تحقيق إيرادات، من قبيل الهيئة العامة للسلع التموينية التي تعتمد في مواردها على الدعم من الدولة، والهيئة الوطنية للإعلام كذلك.

عضو مجلس الشيوخ وعضو تنسيقية شباب الأحزاب، محمد فريد، قال إن ربع الهيئات الاقتصادية تحقق خسائر، ولا يحقق ثلثها يحقق أرباحًا، ما يشير من وجهة نظره لسوء إدارة كامل في هذه الهيئات، فيما قالت عضوة لجنة الخطة والموازنة عن حزب حماة الوطن، ميرفت إليكسان، إن العلاقة السلبية بين الهيئات الاقتصادية والموازنة العامة تكشف أن الغرض من إخراجها من الموازنة العامة -وفقًا لقانون الهيئات العامة الصادر عام 1979- لم يتحقق. 

رفع الإعفاء الضريبي -من ضريبة الدخل على الأفراد- كان مطلبًا متكررًا أيضًا بين المشاركين، ومن ضمنهم محمد فريد الذي قال إن رفع هذا الحد «سيسمح بحيز مالي للمواطنين يسمح بزيادة الإنفاق الشخصي على نحو يسهم من ناحية أخرى في زيادة الحصيلة من ضريبة القيمة المضافة».

وفي حين طالب جودة عبد الخالق بضرورة إصلاح الجدول الزمني لعرض الموازنة العامة على البرلمان، دافع عبد الفتاح الجبالي، وهو  مستشار اقتصادي لمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، عن هذا الجدول قائلًا إن «التوقيتات مدرجة على هذا النحو في دستور عام 2014 وتتيح ثلاثة أشهر أمام البرلمان لمناقشة الموازنة العامة».

خلال الجلسة، اعتبر عضو حزب الدستور السابق، هادي زايد، الذي يشارك في الحوار الوطني بشكل مستقل، أن رئيس الجمهورية ينظر للأمور من وجهة نظر مختلفة تمامًا عن وجهة نظر القاعة، قائلًا إن الرئيس طالب في تصريحات سابقة بالمزيد من الموارد للإنفاق على المشروعات القومية من ناحية، وكان يتفاخر من ناحية أخرى بزيادة موارد الصناديق والحسابات الخاصة. كما اتهم زايد أعضاء البرلمان بالوقوف خلف كل اتفاقات القروض التي ساهمت في ارتفاع الاقتراض الخارجي، واصفًا أدائهم بـ«الهذي» وهو الوصف الذي طلب المقرر المساعد للجنة، عبد الفتاح الجبالي، حذفه من المضبطة باعتباره إساءة لأعضاء البرلمان.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن