الدين الخارجي يرتفع إلى 161.2 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي
في النشرة اليوم:
- الدين الخارجي يرتفع إلى 161.2 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي
- بعد سنة من الإعلان عنه.. مصر وبريطانيا تستعدان لمؤتمر استثماري
- بلاغ للنائب العام بعد اعتداء ضابط على يحيى حسين عبد الهادي داخل المحكمة
- «هيومن راتس ووتش» تطالب السعودية بالإفراج عن عشرة نوبيين محتجزين منذ 2019
- حاكم دارفور يطالب بحماية المدنيين والنازحين بعد انسحاب الجيش السوداني من الفاشر
ارتفع الدين الخارجي إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، مقارنة بـ156.6 مليار دولار في مارس من العام نفسه، بزيادة نحو 4.5 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط. وبلغت الديون طويلة الأجل 130.3 مليار دولار، بينما سجلت قصيرة الأجل 30.9 مليار دولار، وفق تقرير البنك المركزي الصادر اليوم، والذي أوضح أن الدين الحكومي بلغ 81.9 مليار دولار، بينما ارتفعت مديونية البنك المركزي إلى 37.3 مليار دولار، ومديونية البنوك إلى 22.2 مليار دولار.
وارتفع الدين الخارجي بنحو ستة مليارات دولار منذ بداية العام الجاري، رغم الدعم المالي الذي تلقته الحكومة، في فبراير الماضي، عقب توقيع اتفاق مع الإمارات لتطوير مشروع مدينة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار، تضمّن تحويل ودائع إماراتية إلى استثمارات مباشرة. كما واصلت القاهرة تنفيذ التزاماتها ضمن حزمة تمويل بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، الذي صرف بالفعل شريحتين من القرض بقيمة 820 مليون دولار لكل منهما، بينما تنتظر باقي الدفعات حتى سبتمبر 2026، وسط تعهدات حكومية بالحفاظ على مرونة سعر الصرف.
يبدو أن القاهرة ولندن عبرتا لحظات التوتر التي شهدتها علاقتهما الدبلوماسية في الشهور الأخيرة، ويستهدفان حاليًا «الارتقاء بالعلاقات لآفاق أرحب»، بحسب بيان من وزارة الخارجية المصرية، اليوم، أعقب اتصال جمع الوزير، بدر عبد العاطي، مع مستشار الأمن القومي البريطاني، بعد يوم من لقاء وزير الاستثمار، حسن الخطيب، بالسفير البريطاني في القاهرة.
اتصال مستشار الأمن القومي، جوناثان باول، بعبد العاطي، شهد تبادل الرؤى حول الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وإن شهد كذلك العلاقات الثنائية، والحرص على دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، كما تناول «الترتيبات الخاصة بتبادل الزيارات خلال المرحلة المقبلة».
الاتصال جاء بعد يوم من لقاء الخطيب، مع السفير، مارك برايسون ريتشاردسون، أمس، لبحث تحضيرات مؤتمر الاستثمار المصري البريطاني، المنتظر عقده في ديسمبر المقبل، والمقرر أن يستعرض فرص التعاون الجديدة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا المالية والتجارة بحسب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وهو المؤتمر الذي كانت الحكومة المصرية تعد له قبل عام كامل.
كان عبد العاطي ونظيرته البريطانية، بحثا، في 16 أكتوبر الجاري، «سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والترتيبات الخاصة بتبادل الزيارات على أعلى مستوى، والارتقاء بالعلاقات وصولًا إلى الشراكة الاستراتيجية، فضلا عن أهمية عقد مؤتمر مصري - بريطاني رفيع المستوى للاستثمار»، بحسب بيان من الخارجية المصرية، فيما أشارت تصريحات إعلامية بريطانية إلى قُرب زيارة رئيس الوزراء، كير ستارمر إلى مصر ضمن خطة ترفيع العلاقات بين البلدين.
مؤتمر الاستثمار المصري البريطاني كان محور اجتماع بين رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، والوزيرين عبد العاطي والخطيب، قبل عام كامل، حين ناقش في 3 أكتوبر 2024، ترتيبات تنظيمه، بعدما أبدى مسؤولو المملكة المتحدة ترحيبًا بتلك الخطوة، بحسب عبد العاطي، الذي اعتبر أنها تأتي في إطار البناء على النجاح في مؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي وقتها.
وتأتي اللقاءات والتصريحات الأخيرة بعد نحو شهر من العفو الرئاسي عن علاء عبد الفتاح، السجين السياسي الذي كانت بريطانيا ضمن المطالبين بإطلاق سراحه على مدار شهور، بحكم حمله جنسيتها، وهي الخطوة التي أتت بعد نحو شهر من إزالة السلطات الأمنية المصرية، الحواجز من أمام السفارة البريطانية في القاهرة، تنفيذًا لتهديد من عبد العاطي، برفع الحماية عن سفارة أي دولة تسمح بانتهاك حرم السفارة المصرية فيها، وهو ما حدث في لندن، التي ألقت شرطتها القبض على مصري يترأس كيانًا غير رسمي، قدّم نفسه كمتطوع للدفاع عن السفارات المصرية في أوروبا، قبل القبض عليه بدعوى الاعتداء على المعارض الإخواني الأبرز في الاعتداء على السفارات المصرية.
تقدم فريق الدفاع عن المتحدث السابق باسم الحركة المدنية، يحيى حسين عبد الهادي، اليوم، ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه بفتح تحقيق في واقعة اعتداء ضابط عليه، جسديًا ولفظيًا، الشهر الماضي، داخل مقر محكمة جنايات بدر (إرهاب)، فى مجمع سجون بدر، بعيدًا عن أنظار المحامين وأمام عدد من الأفراد، بعد انتهاء جلسة محاكمته، حسبما نشر المحامي خالد علي.
أسرة عبد الهادي، التي تمكنت من زيارته مؤخرًا وأبلغت محاميه بطلبه إبلاغ النائب العام عن تلك الوقائع، قالت إنه أبلغ إدارة سجن العاشر من رمضان بالواقعة، عقب إعادته إليه من المحكمة، دون أن يتبع ذلك يتم فتح محضر أو الاستماع إلى أقواله من قبل النيابة. وأشار فريق الدفاع إلى أن ما جرى يمثل جريمة «استعمال القسوة» المنصوص عليها في المادة 129 من قانون العقوبات، والتي يعاقب مرتكبها بالحبس لمدة لا تزيد على سنة، مطالبًا بالتحقيق مع الضابط المسؤول وإبعاده عن التعامل مع السجناء حتى انتهاء التحقيقات.
وتستكمل غدًا جلسات محاكمة عبد الهادي (70 عامًا)، والتي بدأت في 26 يوليو الماضي، بجلسة أجلتها المحكمة إلى 16 سبتمبر الماضي، والتي شهدت واقعة الاعتداء عليه، وهي المحاكمة التي بدأت بعدما أحالته نيابة أمن الدولة العليا متهمًا بنشر أخبار كاذبة والتحريض والترويج لارتكاب جريمة إرهابية، من خلال منشورات بثّها عبر حسابه على فيسبوك، وذلك في القضية رقم 8197 لسنة 2025 جنايات مدينة نصر أول.
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم، السلطات السعودية، بالإفراج الفوري عن المصريين النوبيين العشرة المحتجزين منذ أكثر من خمس سنوات، والذين خُففت أحكامهم، في سبتمبر الماضي، إلى ما بين سبع وتسع سنوات، بعد أن كانت تتراوح بين 10 و18 عامًا، لكن السلطات لا تزال تحتجزهم رغم ذلك.
العشرة، المحتجزين منذ 2019، والذين خُففت أحكام ثمانية منهم إلى النصف، الشهر الماضي، سبق ووُجهت لهم تهم بنشر «شائعات كاذبة» وتأسيس جمعية غير مرخصة ودعم جماعة إرهابية، رغم أن جمعيتهم الثقافية النوبية في الرياض مسجلة لدى القنصلية المصرية، وتعمل في إطار الحفاظ على التراث واللغة النوبية، في حين أشارت المنظمة الحقوقية إلى أنهم واجهوا صعوبات في توكيل محامين مستقلين، فيما خشي محامون سعوديون ومصريون التعامل مع القضية بسبب حساسيتها السياسية.
«هيومن رايتس ووتش» اعتبرت أن استمرار احتجاز النوبيين العشرة يكشف تناقض السلطات السعودية بين الترويج للانفتاح الثقافي واستمرار قمع الأصوات السلمية، مشيرة إلى أن موجة الإفراجات التي شهدها العام الحالي لم تشمل معتقلي الرأي. ودعت المنظمة الحكومة السعودية إلى إثبات جديتها في الإصلاح عبر الإفراج عن المحتجزين فورًا ودون شروط، مؤكدة أن احتجازهم كان انتقامًا منهم لمجرد التعبير عن هويتهم الثقافية.
طالب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، اليوم، بحماية المدنيين في مدينة الفاشر السودانية، والإفصاح عن مصير النازحين، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات والمجازر التي تقوم بها قوات الدعم السريع بعيدًا عن الأنظار، وفق وكالة الأنباء السودانية.
كان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أقّر أمس بانسحاب قواته من مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد معارك استمرت لأكثر من عام مع قوات الدعم السريع التي أعلنت سيطرتها الكاملة على المدينة. وقال البرهان، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن الجيش انسحب إلى «مكان آمن»، متوعدًا بالانتقام لما حدث لأهالي المدينة، التي شهدت حصارًا طويلًا تسبب في سقوط مئات الضحايا وتدهور الأوضاع الإنسانية لمئات الآلاف من المدنيين العالقين داخلها.
وحذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم، من أن الفاشر في «وضع حرج للغاية»، مع تزايد خطر «الانتهاكات والفظائع ذات الدوافع الإثنية» بعد إعلان «الدعم السريع» سيطرتها عليها، وقال إنه تلقى تقارير عن عمليات إعدام ميداني بحق مدنيين حاولوا الفرار، داعيًا إلى تحرك عاجل وملموس لضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للراغبين في الفرار إلى مناطق أكثر أمنا.
سقوط الفاشر، الذي أخرج الإقليم الغربي فعليًا عن سلطة الدولة المركزية، مع اكتمال سيطرة «الدعم السريع» عليه، يمنح الأخيرة منافذ استراتيجية نحو الحدود مع تشاد وليبيا، ويعزز قبضتها على مناجم الذهب وشبكات التجارة التي تموّل الحرب، فيما يتراجع نفوذ الجيش إلى مواقع محدودة، ما يجعل استعادة دارفور رهينة تسوية سياسية شاملة لا معركة عسكرية فحسب.
المزيد حول تطورات الحرب السودانية، وتفاصيل سقوط المدينة، في نشرة السودان هنا.
ومزيد من التحليل حول أهمية الفاشر، وإلى أي مدى يعد سقوطها في يد قوات الدعم السريع بل نقطة تحوّل كبرى قد تعيد رسم ملامح الإقليم، وربما مستقبل الدولة نفسها، في تقرير حسان الناصر المنشور أمس: سقوط الفاشر: «جرح دارفور الذي لم يندمل»، من هنا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن