«مبادلة الديون» × «الشيوخ»
في النشرة اليوم:
يبدو أن ملف مبادلة الديون مستمر في التحرك أسرع من حركة الحكومة، بعدما وصل إلى مجلس الشيوخ من خلال مذكرة من أحد النواب تتضمن حلولًا لمشكلات الديون، مطالبًا بجلسة استماع يشارك فيها رجل الأعمال حسن هيكل، والوزير السابق محمود محي الدين، والمصرفي هشام عز العرب.
الحكومة من جهتها أكدت، اليوم، سدادها 5 مليار دولار من مستحقات شركات البترول الأجنبية، مستهدفة وصول المستحقات إلى 1.2 مليار في نهاية يونيو المقبل، بينما أعلنت كذلك سدادها تعويضات مقابل 1042.5 فدان من أراضي مشروع «علم الروم»، في حين منحت رخصًا لـ3 مصانع أسمنت جديدة، لتلبية احتياجات مشاريع الإعمار في غزة.
أخلت نيابة أمن الدولة، أمس، سبيل الكاتب أحمد دومة بكفالة مئة ألف جنيه، فيما تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإخلاء سبيل المدون محمد «أكسجين»، الذي تم تدويره في قضية جديدة بعدما قضى كامل عقوبته في قضية أخرى دون احتساب فترة الحبس الاحتياطي.
بينما ننتظر أن تعقد الحكومة الحوار المجتمعي الذي قالت إنها ستخصصه لمناقشة ملف الديون، طالب وكيل لجنة الصناعة والتجارة بمجلس الشيوخ، سامح السادات، بدعوة ممثلين عن وزارات المالية والاستثمار والتخطيط للمشاركة في مناقشات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، حول مذكرة تقدم بها، بعنوان «الديون الداخلية والخارجية.. المشكلة والحلول».
مذكرة السادات، حسبما نقل موقع «المال»، أمس، تستهدف وضع إطار مؤسسي للتعامل مع أزمة الديون الداخلية والخارجية عبر حلول «غير تقليدية» تقلل الضغط على الموازنة العامة، من خلال «آليات مقايضة مدروسة تسمح بتخفيض أعباء الدين أو إعادة جدولته» مقابل «تعظيم كفاءة استغلال بعض الأصول»، وجذب شراكات استثمارية طويلة الأجل، مع ضرورة الحفاظ على «ملكية الدولة لأصولها الاستراتيجية ووضع ضوابط قانونية تضمن الشفافية وتحدد المسؤوليات تحت رقابة البرلمان».
ما يطرحه السادات، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، يأتي بينما يزداد الحديث عن مقترح «المقايضة الكبرى»، المقدم من رجل الأعمال حسن هيكل، متضمنًا تصفير الدين الداخلي عبر نقل ملكية أصل، كقناة السويس، للبنك المركزي، الذي يستمر في سداد الفوائد للبنوك بدلًا من المالية، مع المقترح الذي قال موقع «القاهرة 24» إن الحكومة تدرسه، بمبادلة جزء من الدين بأسهم في شركة تُنقل إليها ملكية «أصول جيدة قابلة للتطوير»، تساهم فيها «المالية» وهيئات عامة وبنوك حكومية، مقابل الاستثمار في تلك الأصول والدخول في شراكات مع القطاع الخاص المصري والأجنبي.
السادات اقترح كذلك دعوة هيكل، لعرض تفاصيل مقترحه وأبعاده الاقتصادية والمالية، وكذلك وزير الاستثمار السابق، محمود محيي الدين، والمصرفي هشام عز العرب، الأول «لما له من خبرة دولية واسعة في قضايا التمويل والتنمية وإدارة الديون»، والثاني «بصفته مصرفيًا وخبيرًا ماليًا، لإثراء النقاش من منظور القطاع المصرفي والاستثماري».
لم يُشر السادات إلى أن محيى الدين سبق وأكد أن «الصفقات والحركات الأكروباتية» لن تحل «أزمات الاقتصاد»، تعليقًا على مقترح هيكل، وهو نفس موقف عز العرب، اللذين اقترح هيكل نفسه، عبر إكس، على الإعلامية لميس الحديدي استضافتهم معه في مناظرة على الهواء، ورد عز العرب عليه بأن يطرح مقترحه في «الغرف المغلقة»، وهو ما لم يمنع السادات من اقتراح بث جلسة الاستماع تلفزيونيًا لتعزيز الشفافية على وصفه، وتحويل الجدل الدائر حول الدين إلى «حوار مؤسسي رصين».
تفصيص أكثر في مقترح هيكل، ونظرة في مشاكله، في مقال نشرناه اليوم للباحث الاقتصادي محمد رمضان، الذي اعتبره مقترحًا «من داخل الصندوق».. اقرأوه من هنا.
بذكر البرلمان، وبينما يربط محللون وإعلاميون ونواب بين تشكيل مجلس النواب الجديد وبين تغيير وزاري منتظر، أو متوقع، وإن أكدوا، ومعهم الحكومة، أن التغيير الوزاري ملف يستأثر به رئيس الجمهورية.. ذهب رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، أمس، لتهنئة رئيس النواب، هشام بدوي، بمنصبه الجديد، واتفقا على «أهمية التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق صالح المواطنين ورفعة الوطن».
ربنا يهدي سرهم.
خلال اجتماع الحكومة اليوم، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الحكومة سددت خمسة مليارات دولار من مستحقات شركات البترول الأجنبية، مع التزامها بسداد الفاتورة الشهرية لتلك الشركات، متوقعًا أن تستمر تلك المستحقات في الانخفاض لتصل إلى 1.2 مليار دولار في نهاية يونيو المقبل، والذي وصفه بـ«المعدل الطبيعي»، بعدما كانت 6.1 مليار في يونيو 2024.
توضيح مدبولي يأتي بعد أسبوع من نقل «اقتصاد الشرق» عن مسؤول حكومي، أن المتبقي للشركات الأجنبية 1.1 مليار دولار، منتظر سدادها خلال الربع الأول من العام الجاري، عقب سداد 400 مليون دولار في مطلع يناير الجاري، بعد سداد 4.2 مليار دولار من مستحقات الشركات.
صرفت وزارة الإسكان تعويضات تخص 1042.5 فدان من الأراضي المخصصة لمشروع «علم الروم»، حسبما أعلن وزير الإسكان، أمس، ضمن خطتها لإنجاز المشروع الاستثماري الذي تتعاون فيه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مع شركة الديار القطرية.
سبق وأكد أهالي منطقة سملا، التي سيقام المشروع عليها، لـ«مدى مصر» تراجع عدد كبير منهم عن قبول التعويضات المطروحة من الحكومة، بعدما تراجعت عن القيم التي اتفقت معهم عليهم، وسط خلافات حول آليات التقدير ونوعية التعويض. وقتها، برر مسؤول حكومي التفاوت في مبالغ المقترحة، باختلاف مستوى تشطيب المباني، وهو ما اعترض عليه الأهالي، فضلًا عن اعتراضهم على إتاحة أراضٍ بديلة لهم سكنية فقط، لا تشمل مساحات زراعية تعوضهم عن أراضيهم التي كانوا يزرعونها ويعيشون عليها.
المزيد حول ما يجري في علم الروم وملف التعويضات في تقاريرنا المنشورة سابقًا هنا وهنا.
أعلنت الحكومة، أمس، عزمها طرح ثلاث رخص جديدة لإنشاء مصانع أسمنت، بخط إنتاج واحد لكل منها، مع السماح بتوسعات في عدد من المصانع القائمة، لتعزيز الطاقة الإنتاجية وضمان توافر الأسمنت بأسعار مستقرة في السوق المحلية. وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، قال إن القرار يأتي ضمن الاستعداد المسبق «لأي طلبات كبيرة محتملة»، خاصة في ضوء الحديث عن إعادة إعمار قطاع غزة، منوهًا إلى أنه من المقرر الانتهاء من تنفيذ المصانع وبدء الإنتاج الفعلي خلال عام واحد.
رئيس اتحاد مقاولي غزة، سهيل السقا، قال لـ«المصري اليوم»، أمس، إن سكان القطاع لا يحملون هم المعدات ولا مستلزمات البناء «لأننا محظوظون بجوارنا لمصر، حيث يمكن فى وقت قصير جدًا توفير 1000 معدة للعمل، سواء بالتملك أو بالإيجار أو بأى شكل آخر إذا تم بدء العمل»، مشيرًا إلى تزايد اهتمام مستثمرين خليجيين بصناعة الأسمنت في مصر، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى توقعات إعادة الإعمار في غزة، مع التأكيد على أهمية توفير الأسمنت لعمليات الترميم العاجلة داخل القطاع.
لا هواتف من الخارج دون جمارك بعد اليوم، مع بدء تطبيق قرار إلغاء الإعفاء الجمركي الاستثنائي على الهواتف المحمولة الواردة مع الركاب من الخارج، وهو القرار الذي أنهى السماح بإدخال هاتف شخصي واحد معفى من الرسوم كل ثلاث سنوات، في إطار سياسة حكومية لتنظيم سوق الهواتف المستوردة ودعم التصنيع المحلي.
ووفقًا لمصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تُفرض الرسوم والضرائب المستحقة، التي تصل إلى 38% من القيمة الجمركية للجهاز، على الهواتف المستوردة، مع منح المصريين المقيمين بالخارج إعفاءً مؤقتًا لمدة 90 يومًا يتجدد مع كل زيارة، بشرط تفعيل فترة السماح عبر خط ساخن مخصص، فيما يحصل السائحون القادمون في رحلات عمل على إعفاء مماثل عند استخدام شريحة سياحية محلية، ولا تُفرض رسوم على من يواصلون استخدام شرائحهم الدولية.
الحكومة قالت إن القرار جزء من منظومة حوكمة الهواتف المطبقة منذ يناير 2025، وأرجعته لقدرة السوق المحلية على تلبية الطلب على الهواتف، والتي تضم نحو 15 شركة بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون هاتف سنويًا، فضلًا عن مكافحة تهريب الهواتف، الذي سبق لمسؤولين تقدير حجمه بما بين 80 و95% من مبيعات السوق.
لمزيد من التفاصيل عن المنظومة «الشفهية» للحوكمة، وكيف تبدلت على مدار العام الماضي، اقرأ تقريرنا المنشور اليوم، من هنا.
هل أنت ممن يعانون من تشريفة الكلاب الضالة مع اقترابك من وجهتك أثناء السير في الشارع؟ أو حتى ممن يخشون على أرواح الكلاب من حوادث القتل والاعتداء التي تكررت مؤخرًا؟ نطمئنك أن الحكومة حصنت نحو 121 ألف كلب ضد السعار خلال العام الماضي، كما عقمت 8311 كلبًا، بحسب الأرقام التي عُرضت على رئيس الوزراء، أمس، ضمن استعراضه خطة شاملة للتعامل مع ملف الحيوانات الضالة والمتروكة، تشمل التوسع في إنشاء مراكز إيواء خارج الكتل السكنية، وزيادة برامج التحصين والتعقيم.
الخطة تضمنت حصر مواقع مقترحة لمراكز الإيواء في كل المحافظات، وبدء تخصيص أراضٍ في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، مع تجهيز سيارة نموذجية لنقل الكلاب في حالات الطوارئ وفق معايير إنسانية، والتوسع في أعداد الكوادر البيطرية، والتنسيق المستمر مع الجمعيات الأهلية للمشاركة في التعقيم وإدارة أماكن الإيواء.
انتهى يوم عملنا أمس دون أن تصدر نيابة أمن الدولة العليا قرارها بحق الناشط السياسي والكاتب أحمد دومة، الذي أخلت سبيله مساءً بكفالة 100 ألف جنيه، بعد تحقيق امتد لساعات، اتهمته خلاله بـ«نشر أخبار وبيانات وشائعات كاذبة داخل وخارج البلاد» بحسب المحامي خالد علي، الذي أوضح عبر فيسبوك، أن التحقيق دار حول منشورات لدومة بشأن بلاغ رفيدة حمدي حول التعدي على زوجها الناشط محمد عادل داخل سجن العاشر، ومقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي شرح فيه البلاغ على لسان محمد عادل، فضلًا عن استجوابه بشأن دلالة كلمة «28 يناير» التي علّق بها على مقطع متداول لناجي الشهابي، عضو مجلس الشورى المعين ورئيس حزب الجيل، بعد مهاجمته ثورة يناير، التي قال إنه سيسعى لتعديل الدستور لاستبعاد الاعتراف بذكراها منه.
طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، النائب العام بإخلاء سبيل المدون محمد إبراهيم رضوان «أكسجين»، وإسقاط كافة الاتهامات الموجهة إليه، بعد أن قضى كامل عقوبته في إحدى القضايا، دون احتساب فترة الحبس الاحتياطي، ما لم يمنع استمرار احتجازه احتياطيًا على ذمة قضية أخرى، رغم إخلاء سبيل جميع المتهمين الآخرين.
«المبادرة» لفتت إلى تعرض «أكسجين» للإخفاء قسري، وتدويره على ذمة أكثر من قضية باتهامات مشابهة، وحرمانه من محاكمة عادلة وحق الطعن، وأكدت كذلك على ضرورة التزام محاكم جنايات بدر بحقوق المتهمين في الحضور عبر الفيديو كونفرانس وسماع أقوالهم وفحص الأوراق قبل تجديد الحبس.
بخلاف «أكسجين»، طالبت «المبادرة» بتنفيذ قرارات الإفراج عن أحمد صبري ناصف وهشام ممدوح علي، اللذين لا يزالا محتجزين في أقسام الشرطة، رغم صدور أحكام بالإفراج عنهما، محذرة من استغلال فترة الاحتجاز لإصدار اتهامات جديدة غير قانونية.
هل تواجه انتعاشة قناة السويس الأخيرة انتكاسة؟ هذا ما نخشاه مع تراجع شركة CMA CGM الفرنسية، ثالث أكبر شركات الشحن البحري عالميًا، عن قرارها بالعودة إلى قناة السويس، عقب تراجع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، معلنة، أمس، تحويل ثلاث من خدماتها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بسبب «الوضع الدولي المعقد وغير المستقر»، دون أن توضح تفاصيل تخوفاتها.
وجاء هذا التحرك على الرغم من استمرار عودة شركات شحن أخرى إلى البحر الأحمر مثل «ميرسك»، وذلك بعد تراجع تهديدات الحوثيين للسفن في باب المندب، حيث عبرت سفينة الحاويات «ميرسك دنفر» قناة السويس في ثاني عبور ناجح لسفن «ميرسك» بعد «ميرسك سيباروك» في ديسمبر، ضمن رحلتها بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ويأتي قرار «CMA CGM» في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتحذير طهران من أي استهداف أمريكي للسفن التجارية، وتحذير بنك HSBC من أن أي تصعيد أمني في البحر الأحمر أو غزة قد يؤخر العودة الكاملة لخطوط الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، بحسب موقع «للويد».
وبينما نقل الموقع توقعات بانخفاض أسعار الشحن بين آسيا وأوروبا، مع عودة عدد من الخطوط الملاحية لقناة السويس، أشار محللون إلى أن قرار الشركة الفرنسية قد لا يكون مرتبطًا بأسباب أمنية بالدرجة الأولى، وإنما يمثل خيار تجاري لاستعادة تموضع السفن والحاويات قبل ذروة موسم الشحن، مع إبقاء خدمات أخرى على خط السويس لإرسال إشارات للسوق وتأجيل العودة الشاملة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن