إضراب الآلاف من العمالة المؤقتة في «مصر للألومنيوم» للمطالبة بالتعيين و«الأدنى للأجور»
يواصل نحو ثلاثة آلاف من العمالة المؤقتة بشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، إضرابهم عن العمل والاعتصام بمقر المصنع، لليوم الثاني، للمطالبة بالتثبيت وإنهاء تعاقدهم مع شركات توظيف العمالة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، حسبما قال مصدران من العمال لـ«مدى مصر».
وقال أحد العمال المضربين، الذي يعمل فني صيانة كهرباء منذ سبع سنوات، إن العمال المؤقتين الذين يُطلق عليهم «العمالة المُؤجرة»، يتقاضون أجورًا تقل عن الحد الأدنى بعدة آلاف، ما بين 2250 و3500 جنيه، مشيرًا إلى أن مدد عملهم في الشركة تتراوح ما بين سبع إلى عشر سنوات، عن طريق شركات توظيف عمالة، أبرزها شركتا «هاميس، وبرودكشن»، التي تتعاقد معها «الألومنيوم» دون أن يعلم العمال شيئًا عن تفاصيل العقود، أو يحصلوا على نسخ منها.
وأضاف المصدر أن العمال المؤقتين التحقوا بالعمل عقب تخرجهم من المعهد الفني الصناعي للفلزات، ومركز التدريب المهني التابع للشركة، بلا تأمينات أو أي حقوق وظيفية، وسط انعدام تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، ما يعرض الكثير منهم لإصابات خطيرة. «فيه حاجة عندنا اسمها الخلية، ودي أصعب وأخطر مكان.. يعني لو نقطة معدن جت عليك ممكن تعملك إصابة بالغة وممكن توصل للوفاة»، يقول المصدر، مشيرًا إلى التعامل مع إصابات العمل عن طريق تقديم الإسعافات الأولية بمستشفى الألومنيوم، «وبعدين يقولك روح اتعالج في بيتكم.. فيه عمال بتبقى إيدها مكسورة ويقولوله تعالى الشغل.. لو ما جيتش هيتخصم عليك».
وأوضح المصدر أن الدراسة في المعهد ومركز التدريب معنية بصناعة الألومنيوم فقط، «يعني مالناش شغل غير في الصناعة دي»، مشيرًا إلى توقف تعيين خريجي المعهد بالشركة منذ عام 2011، عندما بدأت الشركة في اتباع سياسة العمل المؤقت. «أنا مثلًا حاصل على الثانوية العامة، علمي رياضة بمجموع 86%، كنت ممكن أدخل كلية، وفضّلت المعهد علشان الوظيفة والتعيين، ولكن للأسف لم يحدث»، يقول المصدر.
وبحسب العامل، حاولت الإدارة إقناع العمال المضربين بالعودة إلى العمل، مع وعد برفع رواتبهم إلى ستة آلاف جنيه، وهو ما رفضوه، مطالبين أولًا بالتعيين وإنهاء العمل عن طريق شركات التوظيف، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، «عايزين عقود مش أكتر، وحياة كريمة.. إحنا هنا بنتعامل معاملة ما ترضيش حد.. أعتقد لو الرئيس عارف مش هيرضى أن ده يحصل في أبنائه».
كان عشرات العمال من خريجي المعهد و مركز التدريب المهني انضموا لاعتصام العمال الدائمين بالشركة، في 2015 ، للمطالبة بإقالة رؤساء مجلس الإدارة والقطاعات الإدارية والتشغيل ومدير عام الإدارة الطبية، وعودة البدل النقدي ورصيد الإجازات للمناطق النائية، قبل أن يضرب الآلاف من عمال الشركة في سبتمبر الماضي، احتجاجًا على تدني نسبة الأرباح، لينتهى الإضراب بعد استدعاء الأمن الوطني عددًا من العمال ويطالبهم بإنهائه على أن يتواصل مع الإدارة لعرض مطالبهم.
«مصر للألومنيوم» إحدى الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال، قبل قرار إلغائها في التعديل الوزاري الأخير، وتم إدراج أسهمها في البورصة المصرية عام 1997، وتعمل في إنتاج الألومنيوم الخام والنصف مشكل، وتبيع إنتاجها في السوق المحلي والخارجي، وتضم أكثر من 550 خلية إنتاجية، وعددًا من قطاعات الإنتاج، منها المسابك والدرفلة ومحمص الفحم، وأدرجتها مجلة فوربس ضمن أقوى 50 شركة في السوق المصري العام الماضي.
أخبار ذات صلة
محصلو «مياه قها» يعلقون احتجاجهم بعد موافقة الإدارة على صرف أرباح
علق عمال تحصيل الفواتير وقراءة العدادات بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمدينة قها في محافظة القليوبية، وقفتهم الاحتجاجية التي بدأوها أمس، اعتراضًا…
هشاشة «الاتفاق» لا تمنع انتعاش الأسواق
عاقبت جنايات أمن الدولة، أمس، 37 متهمًا بالمؤبد، في قضية «التخابر مع تركيا»
إضراب عمال «وبريات سمنود» احتجاجًا على عدم صرف رواتب مارس
سبق أن نظم عمال «سمنود» إضرابًا عن العمل، في مارس من العام الماضي
قوات الأمن تفض إضراب عمال «مصر للألومنيوم» وتمنع 350 عاملًا من دخول المصنع
فضت قوات الأمن المركزي، ليلة أمس، اعتصام العمال المؤقتين بشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي بمحافظة قنا، المضربين عن العمل منذ السبت…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن