إسرائيل تواصل حصار أهالي غربي رفح لليوم الخامس | مظاهرات «بيت لاهيا» تتجدد للمطالبة برحيل «حماس» عن حكم غزة | مقتل 6 بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان
تواصل قوات الاحتلال المتوغلة في غربي رفح، جنوبي قطاع غزة، حصار أهالي الحي السعودي و«تل السلطان»، لليوم الخامس، تزامنًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية على أنحاء متفرقة بالقطاع، التي قتلت 25 فلسطينيًا خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم المتحدث باسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع.
تجددت المظاهرات الشعبية، لليوم الثاني، في بلدة بيت لاهيا، في شمالي القطاع، وفي مخيم النصيرات، وخان يونس، في وسط القطاع وجنوبه، أمس، للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي، وتنحي «حماس» عن حكم القطاع.
قتل ثلاثة لبنانيين إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة يحمر الشقيف، في جنوبي لبنان، بعد ساعات من قصف مدفعي إسرائيلي، استهدف ذات المنطقة، وزعم الجيش الإسرائيلي، استهداف عدد من عناصر حزب الله «كانوا ينقلون الأسلحة».
إسرائيل تواصل حصار أهالي غربي رفح لليوم الخامس.. وتقتل متحدث «حماس» بقصف خيمته في «جباليا»
تواصل قوات الاحتلال المتوغلة في غربي رفح، جنوبي قطاع غزة، حصار أهالي الحي السعودي و«تل السلطان»، لليوم الخامس، وسط القصف المدفعي المستمر، فضلًا عن نصبها حاجزًا عسكريًا في شارع غوش قطيف الواصل بين غربي رفح، وغربي خان يونس، اعتقلت عشرات المواطنين ممن حاولوا عبوره، حسبما قال لـ«مدى مصر» شهود عيان تمكنوا من الخروج من رفح عبر «غوش قطيف»، الذي حدده الاحتلال مسارًا وحيدًا للخروج من المنطقة.
رائدة أحمد، النازحة من «تل السلطان» إلى المواصي في غربي خان يونس، قالت لـ«مدى مصر» إن قوات الاحتلال اعتقلت زوجها أثناء محاولته عبور الحاجز المستجد، أما النازح يوسف عودة، والذي غادر رفح عبر الحاجز، فقال لـ«مدى مصر» إن جنود الاحتلال، الذين أطلقوا الرصاص نحوه، طلبوا منه خلع ملابسه أثناء مروره نحو خان يونس.
ويستمر الجيش الإسرائيلي في «تطويق» غربي رفح، حسبما سبق وقال المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي، بعد أوامر إخلاء لأحياء واسعة أصدرها الجيش، تزامنت مع قصف مكثف للمدينة.
ومع استمرار توغل جيش الاحتلال في رفح، لا يزال مصير تسعة من أفراد طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مجهولًا، لليوم الخامس، عقب استهدافهم في حي تل السلطان، غربي المدينة، حسبما قالت الجمعية، في بيان، عبّرت فيه عن قلقها بشأن سلامة طواقمها، مُطالبة بالسماح بوصول طواقم الإنقاذ إلى «تل السلطان»، لمعرفة مصير الطواقم المفقودة.
أما حركة حماس فأعلنت، اليوم، مقتل الناطق باسمها، عبد اللطيف القانوع، إثر غارة إسرائيلية استهدفت خيمته في مخيم جباليا، شمالي القطاع، ضمن 25 قتيلًا أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، استقبالهم في مستشفياتها خلال الـ24 ساعة الماضية، إلى جانب 82 مُصابًا، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى نحو 50 ألفًا و208 قتلى، و113 ألفًا و910 مُصابين.
وقالت «حماس»، اليوم، إن استهداف قياداتها «سيزيدها إصرارًا على مواصلة الطريق حتى تحرير الأرض والمقدسات»، مُضيفة أن القانوع «ظل صامدًا في جباليا»، منذ بداية العدوان على القطاع، حتى مقتله.
مظاهرات «بيت لاهيا» تتجدد للمطالبة برحيل «حماس» عن حكم غزة
تجددت، أمس، المظاهرات الشعبية، في بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، وفي مخيم النصيرات، وخان يونس، في وسط القطاع وجنوبه، لليوم الثاني، للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وتنحي حركة حماس عن حكم القطاع، حسبما قال لـ«مدى مصر»، الناشط السياسي، عبد الحميد عبد العاطي، وهو أحد المشاركين الداعمين لحراك الأهالي في غزة.
عبد العاطي أضاف أن هدف الحراك «العفوي والعشوائي»، هو «إزاحة حماس من المشهد حتى نتمكن من تثبيت المواطن الفلسطيني على أرضه بعد الدمار الذي جلبته الحرب»، وصولًا لإجراء انتخابات عامة يختار من خلالها أهالي القطاع من يمثلهم، لافتًا إلى أن دعمه للحراك من خلال تكثيف النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلًا عن استمرار الحشد للتظاهرات في غزة، يهدف لنقل رسالة الأهالي وتوصيل أصواتهم بعد 17 شهرًا من الحرب.
وقال اثنان من المشاركين في المظاهرات لـ«مدى مصر»، إن ما حرّكهما للخروج والمشاركة في المسيرات، الحاجة للتعبير عن آرائهم، ورفضًا لـ«تفرد حماس بالقرار»، فضلًا عن مطلبهما بـ«إنهاء القمع والسيطرة بالإكراه»، في حين عبرا عن الحاجة لـ«حكومة تستمع لنا كشعب، ولا تجرنا إلى قرارات تزيد من معاناتنا وتقتل أطفالنا».
وإلى جانب شعار «حماس لا تمثلنا»، رفع الأهالي خلال تظاهرهم، لافتات كُتب عليها «دماء أطفالنا ليست رخيصة»، و«نرفض نحن نموت»، حسبما أظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، سُمعت فيها هتافات الأهالي المطالبة بتنازل «حماس» عن حكمهم.
وبحسب الناشط السياسي، محمد دياب، أتى تظاهر الأهالي، الذين يقيمون أصلًا في الشوارع بعد دمار منازلهم، نتيجة «الألم والجوع والمرض وانسداد الأفق»، بعد أن باتوا محصورين أمام خيارين: الموت تحت القصف وبسبب التجويع، أو الانخراط في برامج التهجير القسري وإفراغ القطاع من سكانه، مؤكدًا لـ«مدى مصر» أن الحراك الجماهيري لا يحظى بأي «توجيه سياسي أو حزبي»، ذلك أن «الناس خرجوا مندفعين لتخليص أنفسهم من الورطة التي وقعوا بها، ولا سيما رفضهم للخيارات التي يحاول الاحتلال فرضها».
في المقابل، قال مصدر في حركة حماس لـ«مدى مصر»، إن جهات عدة تطمح لإحراج الحركة من خلال تلك المظاهرات، للضغط عليها للقبول بأي صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لافتًا إلى أن حركته تريد إنهاء الحرب مثلها مثل باقي أهالي القطاع، ولكنها تريد الخروج بـ«صفقة مشرفة تنهي الحرب تمامًا»، وليس «صفقة مؤقتة ومن ثم العودة إلى الحرب بعد تسليم الأسرى».
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس، إن الشعارات المعارضة لـ«حماس»، التي رُفعت في الاحتجاجات، كانت «عفوية ولا تعكس الموقف الوطني العام»، مُضيفًا أن أي شعارات أو مواقف عفوية يصدرها بعض المتظاهرين ضد «نهج المقاومة» تأتي نتيجة للضغط غير المسبوق الذي يتعرض له الأهالي، مع استمرار العدوان الإسرائيلي واستهداف المدنيين، الذي يُسبب «حالة من الغضب العارم والاستياء الشعبي، وهو أمر طبيعي في ظل هذه الجرائم المتواصلة».
وقال عضو المكتب السياسي في «حماس»، باسم نعيم، أمس، إن «الاحتلال الإسرائيلي وجهات ذات أجندات ضيقة ومغرضة» تسعى لتحريف مسار المظاهرات الشعبية في غزة، و«تصويرها كأنها ضد المقاومة وحماس»، مُضيفًا أن تلك الجهات «هم أشخاص معروفون منذ سنوات، ويلعبون نفس الدور من عواصم أوروبية وعربية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض من أجل تحويل مسار هذا الحراك الشعبي العفوي».
ونشرت قناة القاهرة الإخبارية، أمس، ما قالت إنه دعوات عشائرية في جنوب القطاع للتظاهر، غدًا الجمعة، للمطالبة بإنهاء سيطرة «حماس» على حكم القطاع، فضلًا عن مطالبة العشائر بالحل السياسي لإعادة الأمن والسلام، دون تهجير أو مزيد من الدمار، و«توقف حماس عن الممارسات التي تضر بأبناء الشعب الفلسطيني»
وبينما تراقب إسرائيل المشهد في غزة، قال وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، أمس، إن الجيش الإسرائيلي سيشن عمليات جديدة في مناطق إضافية في القطاع المحاصر، مخاطبًا أهالي القطاع، قائلًا: «سيُطلب منكم الإخلاء، وخسارة المزيد من الأراضي، الخطط جاهزة ومعتمدة»، قبل أن يدعو لاستمرار المظاهرات حتى إفراج «حماس» عن الأسرى الإسرائيليين وإخراج الحركة من غزة كـ«طريقة وحيدة لوقف الحرب».
مقتل 6 بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان
قتل ستة لبنانيين منذ الليلة الماضية، إثر غارات إسرائيل بمسيرات على كل من بلدة برعشيت، يحمر الشقيف، ومعروب.
واستهدفت غارة سيارة في بلدة يحمر الشقيف الجنوبية، ظهر اليوم، فقتلت ثلاثة من الستة، في البلدة التي نفذت فيها القوات الإسرائيلية أكثر من هجوم على مدار الأيام الماضية، أسفرت عن مقتل اثنين ونزوح عدد من الأهالي الذين سبق وعادوا إلى البلدة بعد إتمام اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وبين حزب الله.
موقع النشرة اللبناني نقل عن وزارة الصحة أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف المنطقة ذاتها بعد ساعات من الغارة.
وقتلت مُسيّرة لبنانيين في برعشيت في الساعات التالية، بعدما شهدت الليلة الماضية مقتل آخر في في هجوم مشابه في مرعوب، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وزعم الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه استهداف عددًا من عناصر حزب الله «كانوا ينقلون الأسلحة في منطقة يحمر الشقيف»، قبل أن يؤكد، في بيان، استهداف قائد كتيبة في قوة الرضوان في صور، التابعة لتنظيم حزب الله، في جنوبي لبنان.
وكانَ لبنان وإسرائيل اتفقا في 11 مارس الجاري، على إجراء مباحثات عبر الوسطاء، للوصول إلى تفاهم حاول ترسيم الحدود الجنوبية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة لا تزال توجد بها داخل الأراضي اللبنانية، فيما بدأ وقف إطلاق النار في نهاية نوفمبر الماضي، بوساطة أمريكية، عقب مواجهة استمرت لأكثر من عام، في حين استمرت الغارات والتوغلات الإسرائيلية ضد بلدات جنوبي لبنان.
وبدأ الغارات على جنوب لبنان في التصاعد، منذ خمسة أيام، بموجة قصف طالت كل مناطق الجنوب.
وإلى جانب العدوان على لبنان، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، غارات جوية على مدينة اللاذقية، في غربي سوريا، حسبما قالت وكالة الأنباء السورية «سانا»، موضحة أن الغارات استهدفت محيط الميناء الأبيض، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن