تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إسرائيل تقصف قرى لبنان بقنابل انشطارية وفسفورية.. والصيد في «الرشيدية» مهنة محفوفة بالمخاطر 

إسرائيل تقصف قرى لبنان بقنابل انشطارية وفسفورية.. والصيد في «الرشيدية» مهنة محفوفة بالمخاطر 

شهدت ساحة الشهداء في مدينة صيدا، اليوم، اعتصامًا رمزيًا من قبل عددٍ من الإعلاميين والمصورين اللبنانيين، مُعلنين استنكارهم وإدانتهم قتل الجيش الإسرائيلي، أمس، ثلاثة من العاملين في قنوات تليفزيونية لبنانية في غارة جوية على مقر إقامتهم في محافظة النبطية جنوبي لبنان.

واعتبر نقيب الصحافيين اللبنانيين، جوزيف القصيفي، ما حدث «جريمة حرب» لأنه جرى عن «سابق تصور وتصميم»، مؤكدًا استمرار الأطقم الإعلامية في متابعة عملها لكشف «ممارسات العدو وفضح جرائمه بحق المدنيين والصحافيين والأبرياء».

واستهدفت غارة إسرائيلية فجر أمس، مقر إقامة وفود إعلامية في قضاء حاصبيا التابع لمحافظة النبطية، ما أسفر عن مقتل المصور في قناة «المنار»، وسام قاسم، والمصور بقناة «الميادين»، غسان نجار، ومهندس البث بالقناة، محمد رضا، فيما أصيب أربعة صحفيين آخرين، حسبما أعلنت نقابة المصورين الصحفيين اللبنانية أمس.

وفي حاصبيا أيضًا، استخدم الجيش الإسرائيلي، اليوم، القنابل الفسفورية في استهداف بعض الأهداف في بلدتي حلتا ووادي خنسا، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، مُشيرة أيضًا إلى استخدام القنابل الانشطارية المحرمة دوليًا في قصف بلدة يحمر الشقيف في محافظة النبطية.

وقٌتل شقيقان وأصيب ثالث في غارة استهدفت منزلهم، أمس، في بلدة الدويرة في النبطية، كما قتل ثلاثة آخرين في قصف مماثل على بلدة الشعيتية الواقعة في مدينة صور، بحسب «الوطنية للإعلام».

ومنذ أمس، تشهد المناطق الغربية والوسطى لمدينة صور تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية المقاتلة والاستطلاعية، فيما قصفت عدة أهداف داخل المدينة، من بينها شاطئ البحر أمام مخيم الرشيدية الذي يسكنه لاجئون فلسطينيون.

وتعرضت منازل الأهالي داخل المخيم إلى أضرار جسيمة تمثلت في تحطم النوافذ والأبواب وتصدع الأسقف والجدران، بحسب مصادر محلية من داخل المخيم تحدثت لـ«مدى مصر».

وأوضح إبراهيم قاسم الذي يعمل صيادًا في الرشيدية لـ«مدى مصر» أن القصف استهدف هدفًا غير معلوم في عمق البحر، يبعد عن الشاطئ نحو عشرة أمتار.

وخلا شاطىء بحر مدينة صور الساحلية من الأهالي والصيادين عقب أوامر الإخلاء التي وجهها الجيش الإسرائيلي لسكان المدينة في السابع من أكتوبر الماضي، فيما يخص المنطقة الساحلية المطلة على البحر، مطالبًا اللبنانيين «المستجمين والمتواجدين على شاطئ البحر وكل من يستعمل القوارب للصيد أو لأي استعمال آخر»، بالابتعاد عن البحر، بدءًا من النقطة المحاذية لنهر الأولي وما يليه جنوبًا، بدعوى أن الجيش سيبدأ قريبًا عمليات في المنطقة البحرية ضد «أنشطة حزب الله»، وهو الزعم الذي يستخدمه في أوامر الإخلاء المختلفة.

أوقف الأمر الإسرائيلي عمليات الصيد التي يعتاش عليها نحو 2000 صياد في المنطقة، من صيدا إلى الناقورة، مرورًا بقرية الصرفند وعدلون، وحتى مدينة صور، لتنضم حرفة الصيد إلى مثيلاتها من الحرف الصناعية والتجارية والزراعية، التي توقفت منذ بدء العدوان على لبنان.

ويغامر بعض الصيادين بحياتهم في محاولة لصيد بضعة كيلوات محدودة من الأسماك من بحر صيدا لتدبير بعض الأموال تساعدهم في رعاية أسرهم، بحسب قاسم، الذي أشار إلى استمرار نحو عشرة صيادين فقط من سكان الرشيدية بمزاولة المهنة رغم المخاطر.

ويركب صيادون الرشيدية البحر في الصباح فقط، ويخرجون من حدود مياه المخيم، ويدخلوا إلى نحو نصف كيلومتر في البحر، في مخاطرة يصفها قاسم بأنها «متل يلي رايح مشوار وراجع دغري» بسبب الخطر من البقاء في المياه وقت طويل، مؤكدًا «نحن نخاطر بأنفسنا، يفترض ألا ننزل إلى البحر» ولكن بعد قصف شاطىء البحر أمس، زادت مخاوف صيادين الرشيدية من تكرار تلك المخاطرة.

وانخفضت أسعار السمك في الرشيدية رغم ندرة توافره، يرجع الصياد قاسم ذلك إلى الظروف تراجع الظروف المعيشية للأهالي في ظل العدوان الإسرائيلي، فضلًا عن إرادة الصيادين في بيع ما يمكنهم صيده وبأي سعر للحصول على المال.

وانخفضت أسعار السمك إلى نحو 300 و400 ألف ليرة لبنانية للكيلو الواحد يما يعادل نحو ثلاثة أو أربعة دولارات، بدلًا من مليون ليرة تعادل نحو عشرة دولارات للكيلو من السمك، حسبما أوضح الصياد قاسم لـ«مدى مصر».

ويعاني نحو 15 ألف من أصل 25 ألف لاجئ فلسطيني مقيمين في مخيم الرشيدية من ظروف معيشية صعبة جراء العدوان الإسرائيلي وأوامر الإخلاء الأخيرة، بحسب تصريحات مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم الرشيدية، إبراهيم أبو الدهب لبوابة «اللاجئين الفلسطينيين».

وأوضح أبو الدهب أن الأسرة الباقية في المخيم رغم أوامر الإخلاء لم تجد أماكن آمنة تنزح إليها وسط انقطاع المواصلات وصعوبة التنقل وامتلاء مراكز الإيواء وشح الإمكانيات واللوازم اللوجستية، إضافة إلى تردي الأوضاع المادية، مما يصعّب عملية النزوح.

وأوقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» أعمالها الإغاثية في المخيم، ما نتج عنه توقف محطات ضخ المياه، وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة، ونقص في المواد الغذائية كاللحوم والدجاج.

وعلى خط المواجهة في اقصى جنوبي لبنان على الحدود مع إسرائيل، أعلن جيش الاحتلال اليوم، إسقاط أربعة مسيرات أطلقها حزب الله، فيما رصد نحو 80 صاروخًا آخرين قادمين من جنوب لبنان، زعم أن دفاعاته الجوية أسقطت بعضها، فيما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة.

بالمقابل، أعلن حزب الله اليوم، شن هجومًا بواسطة سرب من المسيّرات على قاعدة «تل نوف» الجوية الإسرائيلية جنوب تل أبيب، مؤكدًا إصابة الأهداف بدقّة.‏

كما قصف الحزب قاعدة ميشار، موضحًا أنها مقر ‏الاستخبارات الرئيسيّة للمنطقة الشمالية في صفد، بالإضافة إلى قصف المستوطنات الإسرائيلية في شمالي إسرائيل ومنها جعتون يسود وهمعلاه ومتسوفا، كما استهدف تجمعات للجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية بالصواريخ الموجهة، بحسب بيانات الحزب على تيليجرام.

وانسحبت قوات حفظ السلام المؤقت في لبنان «يونيفيل» الأربعاء الماضي من موقع مراقبة «الضهيرة» الواقع على الخط الأزرق الفاصل بين الحدود الإسرائيلية واللبنانية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 عام 2006.

وذكرت يونفيل في بيان أمس أن الجيش الإسرائيلي أطلق النيران صوب جنود قوات حفظ السلام في الموقع أثناء مراقبتهم لقوة إسرائيلية كانت تقوم بعمليات «تطهير للمنازل القريبة»، ما اضطر القوة الأممية إلى الإنسحاب «لتجنب الإصابة».

وفي بيانٍ آخر، عددت يونيفيل الانتهاكات الإسرائيلية ضد قواتها في لبنان، مؤكدة أن فريقين طبيين تعرضا لإطلاق نار من مصدر مجهول، أثناء عملهم لإجلاء مريض في قرية يارين، صباح الأربعاء الماضي، وفي المساء تعرّضت منشأة طبية داخل موقع لليونيفيل في قرية بيت ليف لقذيفة أو صاروخ مجهول المصدر، مما تسبب بأضرار في المباني. 

وشدد البيان على أن الجيش الإسرائيلي أتلف عمدًا الكاميرات والإضاءة ومعدات الاتصالات في بعض مواقع اليونيفيل. 

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن