تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إسرائيل تقتل صحفيًا بـ«الجزيرة» وتقصف المنطقة الحدودية مع مصر

إسرائيل تقتل صحفيًا بـ«الجزيرة» وتقصف المنطقة الحدودية مع مصر

قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم، إن جيش الاحتلال نفذ خلال هذا الأسبوع هجمات على بنى تحتية أمنية تخص حركة حماس في المنطقة الحدودية مع مصر، مستخدمًا الطائرات والمروحيات المقاتلة، فيما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، في مؤتمر صحفي بتل أبيب، اليوم، إن الحرب بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة «ستنتقل من مرحلة عالية الكثافة في العمليات إلى مرحلة تركز على طرق أكثر دقة لاستهداف القيادة، وعلى العمليات الاستخباراتية».

وأشار سوليفان إلى أن إسرائيل كانت واضحة مع أمريكا منذ بداية الحرب بشأن مراحل القتال، نافيًا وجود أي جداول زمنية أو شروط فرضتها الإدارة الأمريكية على إسرائيل، ومؤكدًا «ما أقوله هو أننا أجرينا محادثة بناءة للغاية».   

الاحتلال يقتل مصور «الجزيرة» ويصيب وائل الدحدوح

لا نعرف إذا كانت وفاة المصور الصحفي، سامر أبو دقة، وإصابة مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، اليوم، نتيجة «الانتقال من مرحلة عالية الكثافة، إلى طرق أكثر دقة لاستهداف القيادة».

كان الصحفيان يغطيان قصف مدرسة حيفا في خان يونس، جنوب القطاع، وهي المدرسة التي نزح إليها مئات الفلسطينيين حالها كحال باقي مدارس القطاع في الجنوب، وبينما أصيب الدحدوح في يده وتم إسعافه في مستشفى ناصر، ظل أبو دقة محاصرًا في مكان القصف لساعات، بسبب تعذر وصول الإسعاف إليه، بحسب مراسل الجزيرة. 

وسبق أن فقد الدحدوح 12 فردًا من أسرته في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات، يوم 25 أكتوبر، منهم زوجته وابنه الذي كان يستعد للعمل صحفيًا متحدثًا باللغة الإنجليزية.

بدورها رصدت لجنة حماية الصحفيين، اليوم، مقتل 56 صحفيًا في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي، وهو الأمر الذي يشدد من الحصار الإعلامي على القطاع الذي يشهد حربًا توقع رئيس قسم الاستخبارات في جيش الاحتلال، أهارون حاليفا، استمرارها «عدة أشهر على الأقل»، وذلك خلال جلسة عقدها لتقييم أوضاع الوحدات العسكرية في حي الرمال بغزة، أمس. 

في تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود، قالت المنظمة إن السلطات المصرية منعت الصحفيين من دخول قطاع غزة عن طريق معبر رفح، ما ساهم في الحصار الإعلامي على القطاع خلال تلك الحرب، وأشار التقرير إلى تصريح وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال لقاء مع صحفيين مصريين وأجانب، في 16 نوفمبر، بشأن السماح لهم بدخول غزة قائلًا: «مسؤولية مصر تتمثل في التنسيق مع الجهات المسؤولة، ولا نتخذ أي إجراءات أحادية قد يفسرها البعض بأنها غير ملائمة»، كما لفت التقرير أيضًا إلى تصريحات حصلت عليها المنظمة من صحفيين طلبوا دخول غزة عن طريق معبر رفح وقال لهم المسؤولون المصريون إن عليهم تقديم طلباتهم إلى إسرائيل، ومن منهم قدم الطلب لإسرائيل، قوبل بالرفض.

وفي تصريح حصلت عليه المنظمة من صحفية تحدث معها مسؤول إسرائيلي، قال لها إن إسرائيل لا يمكنها أن تقدم تصريحات للصحفيين لدخول القطاع من معبر رفح لأنه تحت سيطرة المصريين. 

كان 67 صحفيًا أجنبيًا قد تقدموا بخطاب إلى هيئة الاستعلامات، في 16 نوفمبر، للمطالبة بتمكينهم من دخول القطاع، إلا أن الهيئة نظمت عددًا من الزيارات، الشهر الماضي، لمدة يوم واحد، لصحفيين وطواقم صحفية، لم تتجاوز زيارة المعبر ومطار ومستشفى العريش. 

فتح معبر كرم أبو سالم لمرور المساعدات

الحصار على غزة لم يكن إعلاميًا فقط، فقد ظل القطاع تحت القصف والحصار دون السماح بدخول مساعدات إنسانية حتى وقت لاحق، وفي تطور بهذا الصدد، أعلنت حكومة الحرب الإسرائيلية، اليوم، فتح معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي لنقل المساعدات، الأمر الذي رحب به سوليفان، وفقًا لموقع هارتس الذي أوضح أن فتح المعبر مسألة أمنية، نظرًا لاحتياج القطاع إلى مرور شاحنات مساعدات أكثر، وهو ما يفوق قدرة معبر رفح الاستيعابية. 

كانت الشاحنات القادمة من مصر تمر، منذ الثلاثاء الماضي، على معبر كرم أبو سالم، إلى جانب معبر نيتسانا، حتى تخضع للتفتيش الإسرائيلي قبل أن تعود وتمر من معبر رفح، وبالفعل دخلت أكثر من 100 شاحنة، وفقًا لتقارير أممية، لكنها أرقام متدنية بالمقارنة بدخول 500 شاحنة يوميًا إلى غزة من معبر رفح قبل الحرب. 

ووفقًا لهاراتس، تتسبب هذه العملية في تكدس الشاحنات عند معبر رفح، الأمر الذي سوف يتم تجاوزه بعبور الشاحنات من معبر كرم أبو سالم، وتوقع مسؤول إسرائيلي أن تصل أعدادها إلى 200 شاحنة يوميًا. 

خسائر ميدانية إسرائيلية

بالعودة إلى التطورات الميدانية، أعلن جيش الاحتلال، اليوم، عن مقتل قائد دبابة في معركة جنوب قطاع غزة، بالإضافة إلى مقتل جندي آخر، كما سقط رائد من كتيبة الهندسة 603، في معركة بشمال القطاع، وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر إلى 450، منهم 119 جنديًا منذ التوغل البري.

من جانبها، قالت منظمة المعاقين التابعة للجيش الإسرائيلي، أن هناك ما لا يقل عن 3500 معاق جديد في الجيش الإسرائيلي.   

وبحسب بيانات فصائل المقاومة في غزة عبر تيليجرام، اليوم، استمرت فصائل المقاومة في قصف مستوطنات غلاف غزة بصواريخ «رجوم» قصيرة المدى، كما قصفت مستوطنات مدينة القدس، بالتزامن مع الاشتباك مع عشرة جنود من جيش الاحتلال داخل خيمة عسكرية في منطقة جحر الديك، وسط قطاع غزة، والاستيلاء على قطعة سلاح M16 من أحد الجنود.

وفي جحر الديك أيضًا، استهدفت «كتائب القسام»، اليوم، مبنى يتحصن به عدد من جنود جيش الاحتلال بقذيفة TBG، مؤكدة «سقوطهم بين قتيل وجريح»، بحسب بيان لها، كما فجرت بالعبوات الناسفة منزلًا يتحصن به عدد آخر من جنود الاحتلال، شرق مدينة خان يونس، فيما استهدفت «سرايا القدس»، اليوم، دبابتين غرب مدينة غزة، و3 آليات في بيت لاهيا، شمال القطاع.

في المقابل كشف جيش الاحتلال، اليوم، عن عثوره على جثتي جنديين بجيش الاحتلال، اختطفتهما فصائل المقاومة في أثناء عملية طوفان الأقصى، 7 أكتوبر، وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، أنهم يعتقدون بوجود «132 محتجزًا» بقطاع غزة، منهم 112 يحتمل بقائهم على قيد الحياة، و20 آخرين قتلوا.

جبهة البحر

وفي الجبهة التي فتحها الحوثيون بالهجوم على السفن المتوجهة إلى إسرائيل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، على منصة «إكس»، اليوم، إن القوات البحرية اليمنية استهدفت قبالة السواحل اليمنية، سفينتي حاويات «إم.إس.سي ألانيا» و«إم.إس.سي بلاتيوم 3»، كانتا في طريقهما إلى إسرائيل، بـ«صاروخين بحريين مناسبين»، مطمئنًا في بيانه جميع السفن المتجهة إلى كل الموانئ حول العالم «عدا الموانئ الإسرائيلية».

وبالتزامن مع تصريح سوليفان، اليوم، بأن الحوثيين يشكلون تهديدًا على الملاحة الدولية و«على أمريكا التصدي لهذا التهديد»، قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان، مساء أمس، إن قائد المنطقة المركزية الأمريكية، مايكل إريك كوريلا، التقى في أثناء وجوده بمصر، رئيس أركان القوات المسلحة المصرية، أسامة عسكر، وكذلك فعل مع نظيره رئيس هيئة الأركان الأردني، يوسف أحمد الحنيطي، خلال وجوده بالأردن، كي يبحث مع «الشريكين» المصري والأردني المخاطر الأمنية الحالية.

ووفقًا لوكالات أنباء، أعلنت شركة ميرسك لشحن الحاويات في بيان لها اليوم، إصدارها تعليمات لجميع سفنها المتجهة للمرور عبر مضيق باب المندب بإيقاف رحلاتها حتى إشعار آخر، وذلك بعد هجوم اليوم. 

جبهة شمال إسرائيل وجنوب لبنان

وفي شمال الأراضي المحتلة، أطلق حزب الله 13 صاروخًا تجاه مستوطنة كريات شمونة، سقط 5 منها في مناطق مفتوحة، واعترض الدفاع الجوي للاحتلال باقي الصواريخ، بحسب القناة العاشرة الإسرائيلية، فيما دوت صافرات الإنذار في مستوطنات أخرى بالشمال.

وعبر تيليجرام، قال «حزب الله» إنه استهدف قوة ‏إسرائيلية في أثناء دخولها إلى مقر قيادة كتيبة الاستخبارات بثكنة ميتات بـ«الأسلحة المناسبة»، ما أدى ‏إلى سقوط أفرادها بين قتيل وجريح، كما أصاب مقاتلوه تمركزًا لقوة مشاة إسرائيلية شرق موقع حانيتا، وحققوا إصابات مباشرة، بالإضافة إلى تنفيذ هجوم على تجمع لجنود ‏الاحتلال الإسرائيلي في حرج شتولا، واستهداف مواقع عسكرية أخرى مثل موقع الراهب، وثكنة راميم، وموقع بياض بليدا.

وفي الجانب الآخر من الحدود، استهدف القصف المدفعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي عدة بلدات في جنوب لبنان صباح اليوم، منها منطقة اللبّونة التي قُصفت بالقذائف الفسفورية، فيما قصفت مسيرة منزلًا في بلدة يارين، مسببةً سقوط عدد من الجرحى لم يحدد عددهم، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية اللبنانية.  

وألقت مسيرة للاحتلال منشورات على قرية كفر شوبا في الجنوب، تحذر السكان من «الخطر الحقيقي الذي يلحقه تستر عناصر حزب الله في المناطق المحيطة بهم»، وهو ما اعتبرته بلدية كفر شوبا «مقدمة لتبرير أعمال عدوانية ضد سكان البلدة المدنيين العزل»، مؤكدة خلو البلدة من العناصر المسلحة، باستثناء الوجود الدائم للجيش اللبناني وقوات حفظ السلام الدولية.  

وسعيًا لاحتواء خطر اشتعال حرب واسعة، تزور لبنان اليوم، وزيرة الخارجية الفرنسية كاترينا كولونا، وأوضح نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان أن الوزيرة الفرنسية «ستُكرر دعوات فرنسا إلى التحلّي بالمسؤولية وضبط النفس». وبحسب مصدر دبلوماسي غربي في بيروت، فإن «إسرائيل تريد من حزب الله أن يتراجع مسافة 40 كيلومترًا عن الحدود»، وفقًا لموقع إذاعة مونت كارلو الدولية، ومن جانبها نقلت الأخبار اللبنانية، المقربة من حزب الله، عن مصادر مجهلة، أن فرنسا تسعى إلى إقامة منطقة عازلة على الحدود تؤمنها قوات عسكرية فرنسية. 

عنف مستمر في الضفة

وفي الضفة الغربية، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أصابت منذ الحرب على غزة 3431 فلسطينيًا في الضفة، بينهم نحو 535 طفلًا، إضافة إلى اعتداءات المستعمرين التي أدت إلى إصابة 84 فلسطينيًا.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو اعتداء جنود الاحتلال، صباح اليوم، على مصور وكالة الأناضول، مصطفى الخاروف، وبحسب طواقم الإسعاف، أسفر الاعتداء عليه بأعقاب البنادق عن إصابته بـ«جروح في الرأس ورضوض في الجسم والرقبة».

ولا تزال اقتحامات جيش الاحتلال لبلدات ومدن الضفة مستمرة، وكذلك اعتداءات المستعمرين، والمنع من الصلاة في المسجد الأقصى، ما أسفر عن مواجهات بين جيش الاحتلال والأهالي في عدة بلدات، وارتفاع عدد عمليات الاعتقال إلى 4420 حالة، بعدما اعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء أمس، نحو 16 فلسطينيًا من أماكن متفرقة بالضفة، بحسب نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى.

وقالت هيئة شؤون الأسرى في بيانٍ منفصل، اليوم، إن أوضاع الأسرى في سجن النقب الصحراوي تزداد سوءًا، حيث حرمتهم إدارة السجن من زيارة الطبيب، وسحبت الطعام من الزنازين، وقطعت الكهرباء، وطبقت سياسة العزل على بعضهم، فضلًا عن حرمانهم من زيارة الأهل والمحامين.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن