إسرائيل تضيق الحصار على غزة بضرب معبر رفح.. وناطق «القسام»: سنرد على العدوان بإعدام الأسرى
في اليوم الثالث من إطلاق كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عمليتها «طوفان اﻷقصى»، قصف الطيران الإسرائيلي، اليوم، البوابة الفاصلة بين الجانبين الفلسطيني والمصري في معبر رفح، الذي يعد نقطة العبور الوحيدة لقطاع غزة من وإلى العالم. جاء القصف بعد ساعات من مطالبة الجيش الإسرائيلي لسكان القطاع بإخلاء منازلهم، تمهيدًا لعملية عسكرية واسعة، فيما تواصل قصف القطاع بأطنان من الذخيرة.
وحسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، أدى استمرار القصف الإسرائيلي المكثف للقطاع إلى «استشهاد 560 مواطناً وإصابة 2900 آخرين»، ومن بين الضحايا 152 طفلًا وامرأة.
وأوضحت وزارة الداخلية الفلسطينية أن «جُل أهداف الاحتلال أبراج وعمارات سكنية ومنشآت مدنية وخدماتية ومساجد»، بينهم ستة مساجد، وأربعة مدارس تابعة لـ«الأونروا» تأوي مئات المدنيين في غزة، بحسب وكالة أنباء «وفا»، بخلاف استهداف سيارات الإسعاف.
ومع استمرار قصف غزة وتواصل سقوط ضحايا من المدنيين من سكان القطاع، أعلن الناطق باسم كتائب «القسام» في كلمة عبر قناة الجزيرة أن «كل استهداف لشعبنا دون سابق إنذار سنقابله بإعدام رهينة من المدنيين»، قاصدًا الأسرى الإسرائيليين بحوزة الحركة.
وبحسب تصريحات للمتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، فإن «القصف الإسرائيلي على قطاع غزة أدى إلى مقتل أربعة رهائن إسرائيليين».
إلى ذلك، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات على مدن الضفة الغربية، وألقت القبض على 40 فلسطينيًا، كما فرضت إغلاقًا شاملًا، فيما سقط 16 قتيلًا فلسطينيًا في مدن وبلدات الضفة بينهم ثلاثة أطفال.
كان الجيش الإسرائيلي أعلن، اليوم، استمرار إخلاء مواطنيه من البلدات الواقعة في غلاف غزة، بالتزامن مع عمليات تمشيط لتلك المناطق التي استعاد السيطرة عليها، بعد اجتياح المقاومة لها، بحسب الناطق بلسان جيش الدفاع، دانيئيل هنغاري، الذي أكد أنه «ربما لا يزال هناك مخربين يتواجدون في المنطقة».
هنغاري أضاف أن جيش الاحتلال استدعى حوالي 300 ألف من جنود الاحتياط خلال اليومين الماضيين، وذلك مع احتشاد آليات عسكرية ما بدا استعدادًا لاجتياح قطاع غزة.
من جانبه، أمر وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بقطع إمدادات المياه عن قطاع غزة، اليوم، وذلك بعد قطع الكهرباء والوقود أمس. وأوضح أن «القرار لن يتغير حتى نهاية الحملة».
رد الفعل الإسرائيلي جاء بالتزامن مع ارتفاع حصيلة قتلاه لأكثر من 700 إسرائيليًا، وعدد أسرى يدور حول 150 أسيرًا، كحصيلة أولية لعملية «طوفان الأقصى» العسكرية.
وتعد عملية «طوفان القدس»، التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة، صباح السبت، أعنف عملية عسكرية تواجهها إسرائيل منذ عام 1973، بحسب تقرير «رويترز» حول العملية.
التقرير الذي اعتمد على مصدر مقرب من المقاومة الفلسطينية، وثلاثة مصادر داخل الجيش الإسرائيلي، ذكر أن خطة الخداع الدقيقة التي استمرت عامين، واقنعت إسرائيل بعدم رغبة المقاومة بالقطاع في القتال، فاجأت الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي مكّن المقاومة الفلسطينية، باستخدام الجرافات والطائرات الشراعية والدراجات النارية، من التغلب على «أقوى جيش في الشرق الأوسط» في «أسوأ اختراق لدفاعات إسرائيل منذ حرب 1973»
مصدر في حركة المقاومة «حماس»، قال لـ«مدى مصر»، إن البنية العسكرية الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة تضررت بشكل كبير، ودُمر جانبًا كبيرًا من الجدران فولاذية تحت وفوق الأرض، التي أنفقت إسرائيل عليها قبل شهور قليلة مليار شيكل.
وأضاف المصدر أنه في الساعات الأولى من القتال، تدفق نحو 3 آلاف مقاوم على 17 موقع عسكري إسرائيلي، وكان الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي ذريعًا، حتى أن «المقاومين وجدوا جنود الاحتلال نائمون»، بينما أبيدت فرقة «غزة» الإسرائيلية بالكامل، ومن تبقى منها تشتت.
وعن الاجتياح البري الذي تستعد له إسرائيل، قال المصدر إن إشكاليته، بخلاف عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على استرداد عدد من المواقع المحررة حتى الآن، هو احتمالية سقوط السلطة في غزة، فلن يكون هناك سلطة تحكم مكانًا بهذا التعقيد بعد ذلك، وأيضًا ارتفاع خسائر إسرائيل البشرية، لذلك «إسرائيل خاسرة إذا اجتاحت غزة وإذا لم تجتاحها».
وأضاف «الخوف الحقيقي لدى الجيش الإسرائيلي حاليًا، هو تحرك المقاومة في الضفة، والتي لم تدخل المعركة بكامل قدراتها بعد، لأن الضفة بها آلاف المستوطنات، التي تحتاج ألوية وكتائب عديدة لحمايتها، لذلك شرعوا في إخلائها سرًا منذ الأمس».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن