إخلاء سبيل 25 من المحبوسين السياسيين.. وأبو عيطة: ترضية من الأجهزة لـ«لجنة العفو» سيتبعها قوائم أخرى من غير المشهورين
نفذت إدارة سجن المزرعة بطرة، ظهر اليوم، قرار النيابة العامة بإخلاء سبيل 25 محبوسًا احتياطيًا على ذمة اتهامات سياسية.
وقالت المحامية هدى عبد الوهاب، إن من بين المخلي سبيلهم الصحفي سيد عبداللاه المقبوض عليه بسبب تغطيته مظاهرات سبتمبر 2019 في السويس، مضيفة لـ«مدى مصر» أنها استقبلت ناشطين آخرين من محافظة السويس هم: مؤمن ربيع، وحسام عيد، فور خروجهم من سجن المزرعة بطرة، فيما جرى الإفراج عن سجناء آخرين من سجن أبو زعبل.
من جانبه، قال عضو لجنة العفو الرئاسي، كمال أبو عيطة لـ«مدى مصر» إن إخلاءات السبيل اليوم هي بمثابة صفحة جديدة مع أجهزة الأمن التي تعهدت لأعضاء اللجنة بإخلاء سبيل سجناء الرأي بشكل مستمر وعدم قصرها على الأعياد والمناسبات الرسمية.
كان عدد من أعضاء لجنة العفو الرئاسي أعلن، أمس، أن النيابة العامة أصدرت قرارًا بإخلاء سبيل 25 محبوسًا احتياطيًا على ذمة عدة قضايا، مشيرين إلى تنفيذ القرار صباح اليوم، بخروج عدد من المفرج عنهم من سجن المزرعة بمجمع سجون طرة، وآخرين من سجن أبو زعبل، وهو ما بدأ تنفيذه في الواحدة ظهرًا بحسب المحامية هدى عبد الوهاب.
أحد المحامين، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن غالبية المخلي سبيلهم تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي (عامين)، وتم تدويرهم على ذمة أكثر من قضية، موضحًا أن من بين المخلى سبيلهم سبعة أشخاص من محافظة السويس تم القبض عليهم بالتزامن مع دعوات التظاهر التي أطلقها المقاول محمد علي في سبتمبر 2019، منهم: المهندس والمخرج المسرحي، طارق عزت، الذي قبض عليه خلال زيارته لوالده بمحافظة السويس، وأدرج على ذمة القضية 1338 لسنة 2019، ثم تم تدويره على ذمة القضية رقم 1056 لسنة 2020، مثلما حدث مع خليل عبد الحميد، والصحفي سيد عبد اللاه، الذي قبض عليه أيضًا في سبتمبر 2019، وأدرج على ذمة القضية الأولى، ثم تم تدويره على ذمة قضية أخرى برقم 1106 لسنة 2020، إضافة إلى مؤمن ربيع، وخالد محسن، وحسام عيد، الذين حبسوا من وقتها وحتى اليوم، على ذمة القضية رقم 1358 لسنة 2019.
وأشار المحامي إلى أن من بين المخلي سبيلهم أيضًا المهندس محمود المخزنجي، الذي قبض عليه من مقر عمله في 17 أبريل الماضي، وأدرجته نيابة أمن الدولة للقضية رقم 440 لسنة 2022 بتهمة نشر أخبار كاذبة، بسبب منشورات فيسبوك عن مقتل الباحث الاقتصادي أيمن هدهود، وكذلك مايسة عبد الفتاح، المحبوسة منذ 2020 على ذمة القضية رقم 440، وأمنية شعبان طلبة، المحبوسة منذ عام 2020 على ذمة القضية رقم 880، والفتاتان بحسب المحامي تم تدويرهما وعرضتا على نيابة أمن الدولة في 17 يوليو الماضي، متهمتين على ذمة قضية جديدة بنفس الاتهامات الخاصة بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة».
من جانبه قال أبو عيطة إن دفعة الإفراجات الحالية جاءت كترضية من السلطة للجنة العفو بعد أن سجل اعتراضه على توقف عمل اللجنة، مشيرًا إلى أن الأجهزة المعنية بالدولة وعدت بخروج قوائم متتالية لسجناء الرأي خلال الأيام القليلة المقبلة، ولكن غالبيتهم من غير المعروفين، بحسب أبو عيطة، الذي شدد على أن عدد سجناء الرأي المشهورين أقل من 1% من جملة المحبوسين ظلمًا في السجون بسبب آرائهم على فيسبوك أو غيره.
وضمت قائمة المخلى سبيلهم من النيابة، بحسب أعضاء لجنة العفو الرئاسي كل من؛ أحمد محمد خلف، ومحمد شعبان، ومحمود يسري، وبسيوني رمضان، وأدهم حسن، وبيتر نشأت، وعمرو جابر، وحسام جابر، ويحيى عبد النواب، وعاشور صالح، وأحمد عزت، وأيمن علي، ومحمد مجدي، وعبد الرحمن عوض، وخالد محسن، وشادي شرف الدين
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، نهاية أبريل الماضي، إلى حوار سياسي مع كل القوى، دون استثناء أو تمييز، بالإضافة إلى إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسية لإصدار توصيات بالإفراج عن بعض المعتقلين في قضايا سياسية، أو ممن ما زالوا يخضعون للمحاكمة.
وتلا دعوة الرئيس إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارات إخلاء سبيل لعشرات من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، فيما أصدر الرئيس ثلاثة قرارات بالعفو الرئاسي الشامل عن الناشطين حسام مؤنس، عضو التيار الشعبي، ويحيى حسين عبد الهادي، المتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، الصادر بحقهما أحكامًا قضائية بالحبس، ثم عن سبعة سجناء سياسيين هم: الصحفي هشام فؤاد، الصادر ضده حكم بالحبس أربع سنوات على ذمة اتهامات بنشر أخبار كاذبة، والباحث أحمد سمير سنطاوي الصادر ضده حكم مماثل في اتهام مماثل أيضًا، إضافة إلى الممثل طارق النهري الصادر ضده حكم بالحبس 15 سنة في قضية «أحداث مجلس الوزراء»، وأربعة متهمين آخرين هم عبد الرؤوف خطاب حسن، إضافة إلى قاسم أشرف قاسم، وطارق محمد المهدي، وخالد عبد المنعم.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
ممنوع من الاحتفال.. ممنوع من الغنا
«العفو الدولية» تطالب بالإفراج عن شاب محبوس منذ 7 سنوات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن