تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«هكذا تؤمن وزارة الداخلية..»

«هكذا تؤمن وزارة الداخلية..»
صورة من صفحة وزارة الداخلية على فيسبوك

في نشرة اليوم: 

بينما يحبس العالم أنفاسه بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، خوفًا من انهيار وقف إطلاق النار الهش وعودة الحرب، كانت «الداخلية» منشغلة بمعركتها مع حروب الجيل الرابع والخامس المتمحورة حول الشائعات والأخبار الكاذبة، تنفيذًا لتوجيهات رئاسية سابقة، تضمنت التأكيد على ضرورة توعية الشباب بنتائج عدم الاستقرار، وضرورة تنظيم جولات لطلاب الجامعات إلى مراكز الإصلاح والتأهيل. 

أما «الكهرباء» فاحتفت، أمس، بتحقيق وفر في الاستهلاك، الأحد الماضي، نتيجة سياسة الحكومة الترشيدية بالعمل عن بعد وإغلاق المحال مبكرًا، تجاوز نحو 15% من استهلاك الأحد الأسبق، بانخفاض قدره 4700 ميجا وات/ساعة.

وفي إطار خطة حكومية لزيادة توريد القمح المحلي، رفعت الحكومة سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه بدلًا من 2200 جنيه، مستهدفة جمع نحو خمسة ملايين طن خلال موسم الحصاد الذي يبدأ منتصف أبريل الجاري.

كشف عضو مجلس النواب، عمرو فهمي، عن مقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية يستهدف إعادة تنظيم النفقة والحضانة واقتطاع أجزاء من ثروة الزوج، فيما ينتظر المقترح حصد موافقة الهيئة البرلمانية للحزب لتقديمه رسميًا إلى «النواب».

قضائيًا، أجلت «القضاء الإداري»، اليوم، نظر دعوى أطباء الأسنان دفعة 2023، لوقف قرار وزير الصحة بحصر التكليف على احتياجات وزارة الصحة، إضافة إلى ربط التكليف بالتقدير الجامعي، إلى جلسة 3 مايو المقبل. 

فشلت الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، خلال جولة المفاوضات التي بدأت أمس، واستمرت لنحو 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، فيما دعت باكستان الطرفين المتحاربين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل الجاري لمدة أسبوعين.

ورغم الإعلان عن انهيار المفاوضات ومغادرة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إسلام آباد، بعدما وصف العرض الأمريكي بأنه «الأفضل والأخير»، أفادت «بي بي سي» بأن المحادثات غير المباشرة بين الإيرانيين والأمريكيين استمرت عبر باكستان، دون تأكيد رسمي من الطرفين. 

من ناحيته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي ترأس وفد بلاده المفاوض، إن واشنطن لم تكسب ثقة طهران خلال المفاوضات، فرغم ما طرحته بلاده من مبادرات بناءة، على حد قوله، «لكن في نهاية المطاف لم يكن الطرف الآخر قادرًا على كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من التفاوض». 

انعكست نتائج المفاوضات سريعًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما تراجعت ناقلتا نفط فارغتان، اليوم، عن عبور المضيق في اللحظة الأخيرة، إحداهما كانت متجهة إلى العراق والثانية إلى الإمارات، حسبما نقل موقع «اقتصاد الشرق».

وبينما أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضمنيًا إلى اعتزامه فرض حصار بحري على إيران حال رفضها الاستجابة للمطالب الأمريكية، وذلك في مقال نشره على على «سوشيال تروث» تحت عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، فيما أكد كبير مستشاري المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، أن «مفتاح مضيق هرمز في أيدينا القوية». 

وبينما يركز العالم على الصراع المستمر بين واشنطن وطهران وتداعياته على المنطقة والعالم، كانت وزارة الداخلية منشغلة بمعركتها مع حروب الجيل الرابع والخامس المتمحورة حول الشائعات والأخبار الكاذبة، إذ نظمت، أمس، ورشتي عمل داخل أكاديمية الشرطة لطلاب الجامعات وأعضاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية للتوعية بدور الجهاز الحكومي في مواجهة تلك المخاطر، قبل أن تستعرض جهود الدولة في مجالات التنمية الشاملة وبناء الإنسان.

هذه المعركة سبق أن حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من مخاطرها أكثر من مرة، حين شدد من داخل أكاديمية الشرطة في 24 يناير الماضي، على ضرورة تحصين جيل الشباب الحالي من مخاطر السوشيال ميديا، موجهًا بضرورة تفهيم الشاب، الذي كان يبلغ سنة أو سنتين أثناء أحداث 2011، الأثمان الكبيرة التي تُدفع نتيجة لحالات عدم الاستقرار، وفي زيارة لاحقة إلى أكاديمية الشرطة في 8 مارس الماضي، وجه بضرورة تنظيم زيارات ممنهجة للشباب وطلاب الجامعات لمراكز الإصلاح والتأهيل على غرار زياراتهم للأكاديميات العسكرية، لإدراك مدى احترام الدولة للجميع حتى وإن كانوا مذنبين.

بحسب بيان «الداخلية»، أمس، تضمنت ورشتا العمل تنظيم زيارة ميدانية للطلاب إلى قطاع الإعلام بالوزارة للاطلاع على الدور الحيوي الذي يقوم به القطاع في رصد الشائعات والتعامل معها، فيما خصصت الوزارة زيارة مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان لأعضاء الجمعيات والمؤسسات للتعرف على أوجه التحديث والتطوير في المنظومة العقابية وملاءمتها لمعايير حقوق الإنسان. 

«وهكذا تؤمن وزارة الداخلية بأن بناء الإنسان الواعي هو الركيزة الأساسية لصون مقدرات الدولة والحفاظ على استقرارها»، يقول البيان.

لا نعلم إذا ما كان استعراض وزارة الداخلية لجهود الدولة في مجالات التنمية الشاملة وبناء الإنسان قد شمل احتفاء وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بنتائج السياسة الحكومية لترشيد الاستهلاك، والتي بدأتها منذ 28 مارس الماضي ضمن محاولاتها لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، بعدما تمكنت من تحقيق وفر في استهلاك الكهرباء بلغ 4700 ميجا وات/ساعة خلال يوم الأحد الماضي، أول أيام تطبيق نظام العمل عن بعد، بالتوازي مع التفعيل الكامل لإجراءات الترشيد، حسبما أوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، منصور عبد الغني، في مداخلة، أمس، مع برنامج «كلمة أخيرة». 

هذا الانخفاض، بحسب عبد الغني، جاء بالمقارنة مع إجمالي استهلاك يوم الأحد السابق لبدء تنفيذ سياسة العمل عن بعد، والذي بلغ إجمالي الاستهلاك فيه نحو 30 ألف ميجا وات/ساعة، بنسبة وفر تتجاوز 15%. 

خلال مداخلتين أجراهما عبد الغني، أمس، روج متحدث «الكهرباء» إلى أهمية سياسة الترشيد، والتي يجب أن تتحول إلى أسلوب حياة وثقافة تعمل الوزارة على ترسيخها بالتعاون مع الجهات المعنية وبالشراكة مع المواطنين، موضحًا في مداخلة مع برنامج على «مسؤوليتي» أن تحقيق وفر بمقدار ألف ميجا وات/ساعة في اليوم يعادل توفير 800 ألف دولار تقريبًا.

بدأ تطبيق سياسة الترشيد الحكومي في 28 مارس الماضي، لتشمل إغلاق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات بحلول التاسعة مساءً يوميًا، والعاشرة مساءً أيام الخميس والجمعة، لمدة شهر قابلة للتمديد، مع خفض إنارة الطرق بنسبة 50%، وإطفاء جميع اللوحات الإعلانية، بخلاف تطبيق سياسة العمل عن بعد أيام الأحد بدءًا من أبريل الجاري، ضمن خطة تستهدف ترشيد الطاقة في ظل تداعيات الحرب الإقليمية الدائرة على فاتورة استيراد الطاقة. وبعد نحو أسبوعين من بدء سياسة الترشيد، ورغم تأكيدها على عدم انتهاء أزمة الطاقة، علّقت الحكومة قرارات الإغلاق المبكر، ليعود إغلاق المحال للحادية عشر مساءً بدءًا من الجمعة الماضي، وحتى 27 أبريل. 

من أمن الطاقة إلى الأمن الغذائي، وفي إطار خطة حكومية تستهدف زيادة توريد القمح المحلي للموسم المقبل لتضييق الفجوة الاستيرادية، رفعت الحكومة سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب مقارنة بـ2200 جنيه في الموسم الماضي، بحسب الخطة التي استعرضها وزير الزراعة، علاء فاروق، خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، بحضور المدير التنفيذي لجهاز «مستقبل مصر» بهاء الغنام، المسؤول الحالي عن استيراد القمح، إلى جانب رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، ووزير التموين، شريف فاروق. 

بحسب البيان، تستهدف الحكومة نحو جمع خمسة ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد الحالي، الذي يبدأ في 15 أبريل وحتى 15 أغسطس.

كانت الحكومة استهدفت العام الماضي توريد ما بين 4.5 وخمسة ملايين طن من القمح المحلي، جمعت منها نحو أربعة ملايين طن، فيما تحتاج مصر أكثر من ثمانية ملايين طن من القمح سنويًا لمنظومة الخبز المدعم فقط. 

نشرت جريدة «الشروق»، أمس، ملامح التعديلات المقترحة من عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، عمرو فهمي، على قانون الأحوال الشخصية، والذي  ينتظر موافقة الهيئة البرلمانية للحزب لتقديمه رسميًا إلى «النواب».

في تعديلاته، يقترح فهمي وضع حد أدنى للنفقة لا يقل عن عشرة آلاف جنيه، تحصل عليها الأسرة دون اللجوء إلى المحاكم، مع ترك سلطة زيادتها للقاضي وفقًا للظروف في كل حالة، وذلك انطلاقًا مما اعتبره تفاوتًا كبيرًا في تقدير النفقة لا يواكب المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يخل بمبدأ توفير حياة كريمة للزوجة.

وفي ملف الحضانة، يستهدف مقترح فهمي إعادة ترتيبها لتنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوطها عن الأم، مع وضع حد أدنى تسع سنوات للولد والبنت لسن الحضانة، مع إتاحة سلطة تقديرية للقضاء لمدّ الحضانة إذا اقتضت مصلحة الصغير ذلك. كما تضمن الاقتراح عدم سقوط الحضانة تلقائيًا بزواج الحاضنة، والتأكيد على أن المعيار الأساسي هو مصلحة الطفل وليس الحالة الاجتماعية للحاضنة، مع ترك الأمر لتقدير المحكمة. 

في المقابل، يتضمن المقترح اعتماد نظام الاستضافة بديلًا عن الرؤية، بما لا يقل عن مرتين شهريًا، بهدف تمكين الطفل من قضاء وقت فعلي وطبيعي مع والده لمنع شعوره بالحرمان أو فقدان أحد الوالدين. 

ماليًا، تقترح التعديلات إتاحة أحقية الزوجة في رفع دعوى قضائية للحصول على ثلث ثروة الزوج في حال ثبوت قدرته ماليًا، بالإضافة إلى استهداف المشروع توثيق اتفاق رسمي ينظم الحقوق والالتزامات في حالات الطلاق الودي بما يضمن وضوحها وقابليتها للتنفيذ، ويحدّ من النزاعات المستقبلية.

وبحسب «الشروق»، يؤكد فهمي أن هدفه من تلك التعديلات هو بناء منظومة أكثر عدالة وتوازنًا في مسائل الأحوال شخصية، تقوم على حماية الطفل وضمان حقوق الوالدين وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي. 

تتزامن عودة مناقشات «الأحوال الشخصية» إلى الواجهة، مع قيام أم لطفلتين بإنهاء حياتها في محافظة الإسكندرية على خلفية ضغوط أسرية وحياتية.

من جانبها، ناشدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، سحر السنباطي، مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام بالامتناع التام عن نشر أو تداول أي مقاطع فيديو أو صور خاصة بالواقعة، لما لذلك من آثار سلبية جسيمة على الصحة النفسية للطفلتين وأسرتهما، واحترامًا للخصوصية والكرامة الإنسانية، مؤكدة أن حماية الأطفال لا تقتصر فقط على التدخلات المباشرة، بل تمتد أيضًا إلى الحفاظ على سلامتهم النفسية وعدم تعريضهم لمزيد من الأذى نتيجة النشر غير المسؤول. ووجهت السنباطي بتقديم الدعم والرعاية اللازمين للطفلتين، بما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي، ومتابعة تحقيقات النيابة في الواقعة، بما يضمن حمايتهما وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهما.ـ

كما أعادت وزارة الصحة، اليوم، التذكير بالخط الساخن 16328 للدعم النفسي الذي يعمل على مدار الساعة، مشيرة إلى أنها تلقت عبر الخط خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 8808 مكالمات، أسفرت عن تقديم 3874 استشارة نفسية، منها 252 حالة طارئة تم التعامل معها فوريًا وتوجيهها إلى المسار العلاجي المناسب، بحسب بيان للوزارة.

قضائيًا، أجّلت محكمة القضاء الإداري، اليوم، نظر دعوى عدد من أطباء الأسنان بدفعة 2023 لوقف قرار وزير الصحة، خالد عبد الغفار، بحصر التكليف على احتياجات وزارة الصحة، إضافة إلى ربط التكليف بالتقدير الجامعي، لتصبح جلسة 3 مايو القادم آخر جلسات القضية، تمهيدًا لحجزها للحكم، حسبما قال أمين عام نقابة أطباء الأسنان، حسين عبد الهادي، لـ«مدى مصر».   

وأوضح عبد الهادي أن تأجيل الجلسة جاء استجابةً لطلب دفاع الأطباء، الذي رغب في مُهلة للإطلاع على تقرير هيئة مفوضي قضايا الدولة المقدم للمحكمة اليوم، وهي الهيئة التي أُحيلت إليها القضية لإعداد تقرير نهائي.

وكان خريجو «طب أسنان» بدأوا مسارهم القضائي بإقامة دعوى أمام القضاء الإداري لإلزام وزارة الصحة بالإعلان عن حركة التكليف، بعدما تجاوزت الوزارة المدة المقررة للإعلان، في نوفمبر الماضي، وحين أصدر الوزير القرار، في 14 ديسمبر الماضي، متضمنًا «قصر التكليف على حسب الاحتياج»، تقدم الأطباء بطعن على القرار لمحكمة القضاء الإداري، التي قررت، في مارس الماضي، تأجيله إلى جلسة اليوم، بعد طلب دفاع الأطباء «إلغاء القرار لحين الفصل فيه»، وفقًا لما قاله المحامي عمرو عبد السلام، في تعليق سابق لـ«مدى مصر».

وكانت وزارة الداخلية ألقت القبض على طبيبي أسنان وصيدلي من دفعة 2023، نهاية فبراير الماضي، لرفضهم القرار، بينهم مرشح على مقعد نقابة أطباء الأسنان (تحت السن)، قبل أن تقرر نيابة أمن الدولة العليا حبسهم على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026 بتهمتي «نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة»، كما أُلقي القبض على طبيب أسنان من دفعة 2020 على خلفية تضامنه معهم.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن